الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-02-07 | الأرشيف مقالات الباحثون
أثر الإعلانات والبرامج التلفزيونية في سلوك الفرد- سهام شباط
أثر الإعلانات والبرامج التلفزيونية في سلوك الفرد- سهام شباط

إن الأفكار البناءة المنتجة في أيِّ أمة من الأمم هي أعظم ثروة تنالها في حياتها، وأعظم هبة يتسلمها الجيل من سلفه إذا كانت الأمة عريقة في الفكر المستنير، أما الثروة المادية والاكتشافات العلمية، والمخترعات الصناعية، فإن الاحتفاظ بها يتوقف على الأفكار، ولاشك في أن التقدم العلمي والتكنولوجي هو رهن بالتقدم الفكري وليس المعرفي وحده، والتقدم الفكري هو حصيلة لأعمال العقل، والتنور بما يؤدي إلى الإبداع والابتعاد وحسن التدبر، ولم يعد دور الإنسان في هذا العصر منحصراً على التكيف مع الواقع، وإنما تعداه إلى ضرورة تغيير هذا الواقع بما يتناسب وتطلعاته اللامحدودة، وهذا يقودنا إلى ضرورة استبدال أفكار ولعب دور المتلقي إلى تنمية التفكير والإبداع والعطاء، أي عدم لعب دور المتأثر بالأشياء إلى المؤثر بها، وهنا لعبت التكنولوجيا ووسائل الإعلام وبرامجه المنوعة وإعلاناتها دورها الخطير في تغيير شخصية الفرد كبيراً وصغيراً في سلوكه واتجاهاته وأفكاره..
لأننا جميعاً نعرف بأن التفكير لا يأتي دون مقدمات، والتفكير ينمّى ويطوّر عند الإنسان ولذلك يكتسب الإنسان معارفه ومعلوماته ومهاراته وعاداته بتفاعله مع بيئته ومع ذاته التي تقوده إلى البحث عن الجديد والمتطور «بغض النظر عن إيجابياته أو سلبياته» وهنا دور المبرمجين في لعب دور الجاذب والحاضن الخطير والمسؤول عن توجيه سلوك الأفراد. وهنا بحثي يقتصر على تأثير الإعلانات على توجيه سلوك الأفراد ودورها الخطير في تسيير أفكارهم لأننا بطبعنا البشري لا يمكن لنا بأن نكون مشاهدين سلبيين لما نرى إنما يجب أن نتعاطف ونتمثل كل ما نشاهده مع أو ضد.
فهناك إعلانات كثيرة مثلاً تؤثر على اختياراتنا في الطعام فتعرض مثلاً الأطعمة والأغذية بطرائق وأشكال وألوان وموسيقا وأشخاص يأكلونها بسلوكيات فيها من الجذب والتشويق والأصوات الكثير وحتى لو كانت لا تناسبنا فسوف نشتري منها ونتذوقها والطامة الكبرى عندما يتعلق أطفالنا بهذه الأطعمة ويصرّون على تناولها.
والأخطر من ذلك أنه بعد مدة يعلنون بأن هذه الأطعمة فيها من المواد الضارة والمسرطنة الكثير ولذلك سُحبت من السوق! فأين الرقابة على هذا في الإعلانات؟
ولكن بالبحث وراء هذه الإعلانات نجد شركات هدفها المكسب المادي بغض النظر عن قيمتها الغذائية بالنسبة لأطفالنا خاصة، عدا عن أن هذه القضية تتسم بأهمية خاصة الآن في ظل تفاقم معدلات البدانة في أوساط الأطفال بمختلف أرجاء البلاد، الأمر الذي يعد ناجحاً في جزء منه عن جهود تبذلها كيانات تجارية همها الربح، وهناك دراسات كبيرة وفي بلدان كثيرة تركض وراء كثير من الشركات التي تنتج الأغذية والأطعمة على اختلاف أنواعها لتدرس كمية المواد الغذائية والمواد الموضوعة فيها والتي تعد صحية أو غير صحية.
فهناك قول للدكتور "دونان" في أميركا لو كانت شركات الأغذية تروج للموز والقنبيط لما كنا نشعر بالقلق لكن بدلاً من ذلك تتعلق غالبية نشاطات التسويق بحبوب مسكرة أو مخدرة أو سريعة التحضير وأخرى خفيفة أو حلوى وهذه كلها تعد أكبر مسؤول عن البدانة عند الأطفال عدا عن أمراض أخرى.
وهناك دراسات أثبتت بأن من أكثر مشاهدي إعلانات الأغذية هم الأطفال والمراهقين وكلها إعلانات لا تتكلم عن الفواكه أو الخضر أو اللحوم؛ هذا يفسر التأثير السلبي على أنماط الطعام وهذا ما يؤكد على التأثير السلبي على نمو الطفل نفسياً وجسدياً بطريقة سلبية ما يؤدي إلى ظهور أنماط سلوكية سلبية وخاطئة في كثير من الأحيان وخاصة عندما نريد أن نقدم كأهل للأطفال وجبات صحية فنلاحظ الرفض والغضب والامتناع عن تناول الطعام.
نشرت دراسة في آذار 2008 في دورية بدياتريكس طب الأطفال عمدت فيه تحليل العلامات التجارية الخاصة بالأطعمة والأشربة والمطاعم من حيث الإيرادات السنوية لها، فوجدت بأن نسبة كبيرة من الأفلام الموجهة للأطفال والمراهقين تتضمن ظهور علامات تجارية شهيرة "كوكاكولا، بيبسي".
هناك زيادة كبيرة في مبيعات الشوكولا وكذلك الوجبات السريعة التي سيطرت على الأفلام والإعلانات، ورقائق البطاطا بأنواعها واختلاف أطعمتها.. وكأننا نسير خلفها في اللاوعي وهذا دليل خطير، ولعل المهم هي مراقبة هذه الشركات الكثيرة والكبيرة الانتشار.
وهذا الذي قلناه شيء قليل من كثير، أما بالنسبة للإعلانات الأخرى والبرامج الموجهة فأصبحت مثل صناعة السيارات فلديها أشكال وألوان وأفكار متعددة منها الفاخر ومنها المتوسط ومنها المتدني، والإعلان القديم لا يناسب الآن أفكارنا المتطورة حول التكنولوجيا ووسائل عرضها، ولكل مجتمع ثقافته وإعلاناته التي تتعلق بعاداته وتقاليده وهنا التنافس في أوجه فالخطة والتنفيذ والتدقيق والإخراج والمراقبة كلها تقع وتعمل لصالح المؤسسة التي وضعت الإعلان.
ولقد كثرت في الآونة الأخيرة المحطات التلفزيونية الموجهة للأطفال الموجهة شكلاً ومضموناً ونجد أطفالنا مصلوبين أمام التلفاز ساعات وساعات طويلة يشاهدونها ويتلقون منها الكثير أغنيات- طعام- لعب وهذا إن دل على شيء فهو يدل على مدى تأثير الإعلان على سلوكياتهم.
فنجدهم يتقمصون المعاني والكلمات واللباس والحركات ويحفظون الشخصيات ويقلدونها، ويفرحون لفرحها ويحزنون لحزنها، ويطلبون من أهلهم شراء ألعابها ومحفظاتها، ودفاترها وإعلاناتها والتي هي بأسعار خيالية في الأسواق وهنا المشكلة الكبرى التي يعانيها الأهل مع أطفالهم وخصوصاً إذا كانوا من ذوي الدخل المحدود فالطفل لا يعرف هذه المشكلة، الطفل يريد وعلينا التنفيذ وهنا يقع الصراع "فالإعلان قال له إن هذه المحفظة أفضل المحافظ ولا يريد غيرها أو هذه اللعبة أفضل الألعاب، أما الأهل فسوف يشترون ما يناسب دخلهم وهنا المشكلة والحل؟!
إذن مشاهدة هكذا أنواع من البرامج أو الإعلانات التلفزيونية يؤدي إلى نمط سلوكي غير مرغوب فيه، عناد، انفعال، غضب، فقدان التفاعل الاجتماعي، فقدان التواصل الحواري، عدم الإحساس بمشاعر الآخرين، التأخر الدراسي، التقليد الأعمى في المأكل والملبس بشكل لا يتناسب مع مجتمعنا وخاصة ما يفعله المراهقون "من لباس وسلوك، وتصرفات في الشكل والمضمون".
أما البرامج والإعلانات عن المسلسلات فهي تشكل خطورة حقيقية في تنمية الاتجاهات والسلوك الاجتماعي لدينا فنحن شعوب تتعاطف مع الآخرين شئنا أم أبينا، ولذلك نجد بأن أفلام "الرعب، والأكشن، والحروب، والقتال.." كلها تشكل سلوكات وأنماط انفعالية سلبية نحو أنفسنا ونحو الآخرين، وهناك دراسات كثيرة تدل على ذلك، إذ إن أطفالنا ومراهقينا يحبون التقليد وسوف أسرد قصة حقيقية حصلت عام 2010 في حماة مع الطفل فيصل الجمعة المولود 2000م والمقيم مع ذويه الذي شنق نفسه بواسطة حبل دائري على باب إحدى غرف المنزل.
وسبب ذلك بأنه كان يلعب ويقلد إحدى شخصيات شاهدها في التلفزيون، ولعل أكبر مسرحية دالة على هذه السلوكات "مسرحية مدرسة المشاغبين" والتي بقيت أعواماً وأعواماً، يتندر بها الكبير والصغير، ويقلدها المراهقون في المدارس وهذا يدل على تأثير البرامج والإعلانات التلفزيونية على سلوك المراهق.
وهناك استخدام وسائل التكنولوجيا وإعلاناتها على السلوك داخل المدرسة، فإعلانات المسلسلات التي تؤكد على سلوك الطالب داخل مدرسته كثيرة "فهو يستخدم الخليوي ليصور مدرسته داخل الصف ويدخل عليها تعديلات تؤدي إلى مشاكسات وإحراج للمعلمين والمعلمات، وكذلك وضع الحبر على كرسي المعلم، ضربه بالطائرات الورقية، ضربة بالطبشور، إفراغ إطارات السيارات لهم..
وكلها نتيجة رؤية المشاهد لهذه البرامج وتقليدها وكأنها أصبحت جزءاً من حياته.
ولا ننسى بأن مشاهدة الإعلانات التجارية "الرياضية، الفنية، الصحية،  الثقافية، والغذائية.." عبر الإنترنت مخيبة للآمال ومضيعة للوقت والجهد والمال، فهناك أناس مهووسون بهذه التقنية، يعانون من الهوس المرضي تجاهها وأنا أشبهها كالإدمان على المخدرات من الصعب تركها إلا بالعلاجات السريعة، وكأننا نشعر بأن زمننا أصبح في مهب الريح والفساد والضياع ولا سبيل إلى الفرار من هذه اللعنة لأنها برأيي كمربية سيئاتها أثرت على إيجابياتها والسبب سوء استخدامها من قبل الإنسان الذي ترك لعقله العنان في الخراب والدمار.

حضن الأسرة
ولكن لنرجع قليلاً إلى حضن الأسرة فالروتين المنزلي والفراغ العاطفي وضعف التواصل الاجتماعي والعاطفي والبعد عن الحوار والإصغاء للآخر والتفكك الأسري وضعف الدخل الأسري جعل من التلفزيون وما ينقله الملاذ الوحيد "فأين ممارسة الرياضة، الرحلات، حفلات الموسيقا، ممارسة الهوايات، رسم، موسيقا، رياضة، شعر، قراءة..، مسرح، سينما، كلها" لا يوجد منها شيء ولا توجد تسلية للجميع إلا المسلسلات والبرامج والإعلانات التلفزيونية التي أصبحت شغلنا الشاغل.
ومن الملفت بأن بعض الإعلانات والبرامج تؤكد للطفل بأن الصدق والأمانة والإخلاص هي صفات الإنسان الجيد ولكن الطفل يواجه الواقع بعكس ذلك تماماً، ويجد بأن من يمتلك عكس هذه الصفات هو الإنسان القوي الناجح المتفاعل مع الناس والمتكيف في عمله ولذلك يقارن ويفكر فأيهما يسلك..؟
أما في برامج أخرى أو أفلام أخرى فيجد بأن الإنسان المجرم، السارق، القاتل، الكاذب، المنافق.. هو الذي يمتلك جوانب القوة ولكن في النهاية يجد بأنه ينال عقابه، بينما يجد الواقع عكس ذلك، ولو أنه طبعاً في النهاية سوف ينال السجن في الواقع ولكن متى يكون ذلك الزمن..؟!
ولذلك نجد بأن مخيلات الأطفال وذائقتهم الثقافية تتعرض للتدمير على شاشات الفضائيات، فالقنوات المتخصصة بالطفولة تعتقد بأن موضوع الترفيه والتسلية يعني تسويق أو عرض أي شيء، لدرجة أن الأشكال المريعة التي لا تنطوي نهائياً على أية جمالية قد أصبحت هي القدوة الحسنة لجيل ينشأ على التقنيات الإلكترونية، ووابل الأفكار المتسللة إلى العقول البريئة التي راحت تقلد تلك الشخصيات وتتماهى معها على نحو غريب.. حتى الصراخ والقفز والنط والشقلبة.. الذي يسيطر على معظم تلك البرامج الإلكترونية المقدمة بلا مغزى أحياناً. ومرات أخرى بإسقاطات تستدعي التنبه ودق ناقوس الخطر "المنتصر في أفلام الأطفال أميركي دائماً".. المنفذ البطل المغوار في أفلام الكبار أميركي دائماً، يأكل الضرب والإهانة والإذلال ثم ينتصر الحق، الذي هو الحق الأميركي، الواعي المثقف، المضحي..، وهذا بات يؤثر في سلوك الأطفال والمراهقين وحتى الكبار "اللباس الجميل أميركي أو أجنبي، الأكل أميركي أفضل، الآلات الأجنبية أفضل، لماذا نفضل ثقافة الغير على ثقافتنا هنا الخطر..!؟
نحن مع استخدام اللغة بشكلها الصحيح عندما يتطلب الأمر التكلم بلغة أخرى غير لغتنا لأنها السبيل إلى التواصل الحضاري الراقي والمتطور، ولكن استخدام كلمة أجنبية وأخرى عربية وبطريقة فيها من الميوعة والدلال و.. الكثير، فهذا على ماذا يدل؟
لقد حضرت في جلسة فيها عدد من النساء بينهن واحدة لم أفهم من حديثها إن كان عربياً أم أجنبياً وبمضمون سخيف وتافه وهي متبجحة متعالية على أساس أنها مثقفة، فهذا التقليد الأعمى للثقافة جعل من شخصيتها منصهرة غامضة غير مفهومة لا هي هنا ولا هي هناك.
أما برامج الأطفال المترجمة والمدبلجة فحدث ولا حرج فهي تؤكد غياب الرؤيا الثقافية والتربوية لدى المحطات المختصة بالأطفال، وتثبت أنها مشغولة بالربح واستقطاب أكبر عدد من الأطفال المشاهدين الذين تورطوا بلعبة بعث الرسائل إلى المحطات عبر الموبايل، بغض النظر عن تلك العملية الخطيرة التي تجري على مستوى تغيير المفاهيم والسلوك عند الأطفال.
أما المحزن في الأمر، أن محطات الأطفال الخاصة وكأنها تعمل في الهواء الطلق، وتنام الرقابات العربية عنها،  لكنها تستمر وراء طباعة رواية أو بحث أو ديوان شعر لا يروق لها في حين ما يجري على الجهة الأخرى من محطات الأطفال يعدُّ من الخطورة على نحو فظيع قد يؤثر على جيل كامل تتشوه مفاهيمه ومخيلاته دون أن ينتبه أحد، بعيداً عن الطاعة والنظام، مثاله الأعلى "العنف والوحوش والكائنات المشوهة والشعوذات" والله نحن في خطر كبير!؟
 
المراهقون والمراهقات
أما عن المراهقين والمراهقات فحدث ولا حرج فسلوكاتهم كلها مقلدة وتدل على عنف، ووقاحة، وسوء تصرف، وغضب، وانفعال، وتأخر دراسي، وتخلف عقلي.
فهذا المراهق الذي يقلد الغرب في ثقافتهم: لباسه الذي ينم عن الفوضوية والاستهتار، والتمرد، والانفلات الأخلاقي والسلوكي، والحلق والأساور والأطواق، والرسومات والوشوم على رقبته، يده، قدمه، أصابعه، وبأشكال الحيوانات والرموز والطقوس كلها أشياء تدل على الضياع، أما الموسيقا ونوعيتها فحدث ولا حرج، والفتيات كذلك في لباسهن وسلوكهن وتصرفاتهن وحديثهن همّهن الوحيد إنشاء صداقات بأساليب مختلفة، البعد عن الدراسة، البعد عن النظام، البعد عن النقاش، محبة الانعزال في عالمها، همها الموضة والماكياج والصديق الذي يدعمها عاطفياً والوحيد في الكون الذي يحبها ويخاف عليها، جيل ضائع يدق ناقوس الخطر فأيها الأهل انتبهوا لهذا الغزو الثقافي ولهذا الاستلاب الفكري الخطير لمجتمعنا، لأنه وإن دل على شيء فهو يدل على قرب محو لشخصيتنا وعاداتنا وتقاليدنا
وقد يأتي إنسان يقول إذا كانت هذه التكنولوجيا ووسائل الإعلام والإعلان حقاً تؤدي إلى هذه الصرعات فما هو الحل البديل عنها؟ لا بديل عنها جوابي؛ ولكن الرقابة ثم الرقابة، التوازن والتدخل غير المباشر في الوقت المناسب، الحوار، الإصغاء، عدم البعد عنهم وترك الحبل على الغارب، إشغالهم في هوايات، اللعب معهم، كسب صداقتهم، عدم تركهم للتكنولوجيا لتسحبهم إلى عالمها كلياً. تخصيص وقت لهم للتعاطف معهم ومع مشكلاتهم، إشراكهم في مشاكلنا كالكبار، فالطفل إذا لم تشغله شغلك.
إن الرغبة في دفع الأطفال والمراهقين إلى الحوار هو اكتشاف سيكولوجي حديث، وهو حدث جديد، أما بالنسبة للتكنولوجيا فهو ليس في أغلب الأوقات سوى نوع من المرافقة الضوئية للحياة العائلية، عندما يشغل التلفزيون في إحدى أركان المنزل فإن المرء يصغي إليه دائماً إلا في بعض الأوقات الخاصة، وعندما نتوقف عن المشاهدة فإن ذلك ليس من أجل تنمية الحوار عند الأولاد بل لأنه لا يوجد لدينا أهم من التلفزيون.
ولعل أفضل طريقة لمشاهدة البرامج هي المشاركة الجماعية مع أطفالنا لأنها تخلق نوعاً من التواصل والتوحد مع ما نشاهد، إذ يجري الحوار والتواصل وخلق الإبداع بإبداء آراء مختلفة حول ما نشاهد لنجتمع بعدها على رأي موحد بعد مناقشته وتبيان إيجابياته وسلبياته.
من المؤكد أن على وسائل الإعلام والإعلان أن تنقل قيم المجتمع بطرق مختلفة والتي تنسجم مع الإطار العام لهذا المجتمع، ويمكن لهذه القيم أن تشتمل على أساس تاريخي حديث مثل حقوق الأطفال والسعادة الزوجية وتحسين شروط الحياة، والحفاظ على الصحة والاهتمام بالبيئة "طبيعة، شجر، نهر، ، طير، حيوان، مياه..". والوطن، الحياة، والنظام.. وتستطيع هذه القيم وحالها كحال القيم الخاصة بالآباء والمعلمين أن تجد طريقها إلى نفوس الأطفال وعقولهم، أما القيم الشخصية التي يرغب الآباء بنقلها إلى أبنائهم مثل "المبادئ الدينية، قيم الصعود الاجتماعي، التمسك بالتقاليد أو الرغبة في تغيير نمط الحياة فهي قيم تنتقل عن طريق الحياة الفعلية للأطفال".
وينبني على ذلك أن الأطفال يتبنون إرادياً قيم الآباء هذه بدرجة أكبر من القيم العامة وهذا غالباً، ويمكن للرسالة التلفزيونية وبطريقة عكسية أن تجد رفضاً من قبل الأطفال وذلك مرهون بشروط تلقي الرسالة التلفزيونية، مثال: خطاب لاهب وفصيح مناصر للحركة النسائية: يمكن لرب الأسرة أن يستقبل ذلك بهزء وسخرية، وذلك قد يغضب الطفل وقد يرضيه وفقاً للانطباع الذي يمتلكه عن مدى مصداقية موقف أبيه، ولكن إذا حظي الخطاب نفسه بموافقة الآباء يمكنه أن يؤثر في الطفل إذا كان قد اعتاد على الثقة بموقف والديه، ولذلك فإن التلفزيون لا يستطيع أن يؤثر إلا في السياق التربوي الشامل الذي يحيط بالطفل، والآباء الذين لا صلة لهم مع أطفالهم لا يستطيعون بين عشية وضحاها أن يوظفوا التلفزيون في التأثير على أطفالهم وذلك عندما يقدم التلفزيون آراء تتناسب مع آرائهم، ولكن بشكل عام نجد بأن التلفزيون يفرض على الطفل نموذجاً تربوياً يشمل حياة الطفل وجنسه وكل ما ينطبق على محيطه الثقافي.
وتبقى الإعلانات والبرامج التلفزيونية مؤكدة على ما هو قائم في المجتمع الذي يعيشه الأفراد، فمثلاً "يؤكدون على أن المرأة ضعيفة، والرجل قوي، المرأة جاهلة، والرجل مثقف، البنت تلعب دور الأم الحنون، والرجل دور الحامي المتسلط القوي".
وعلى خلاف ما سبق يشعر الأطفال برتابة الأخبار السياسية ويبتعدون عنها، وفهم عندما يشاهدون بؤساء العالم يتخذون موقفاً غامضاً، وهم إذا شاهدوا أطفال الصحراء يموتون جوعاً يشعرون إلى حد ما بالطمأنينة لأنهم بعيدون جداً عن الخطر، وهم مع ذلك يشعرون بالسخط والغضب ولكنهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً "تعاطف مع أطفال غزة، والغضب من العدو"، إن الأطفال يشعرون بالضعف والانسحاب وتدريجياً يستطيعون مشاهدة مثل هذه الأحداث والمشاهد دون اكتراث أو تأثر "أفلام الرعب، القتل، التقطيع" فتكرار هذه المشاهد يفقدهم الإحساس ويقلق المربي، إذ يقولون "هل هذه البرامج تفقد الأطفال حساسيتهم وتتصلب مشاعرهم؟! هل فقد الأطفال مشاعر السخط والغضب؟
ربما كانت هذه المشاعر الوسيلة الوحيدة، واقعياً، للحفاظ على توازنهم النفسي، فليس ما هو أصعب من مشاهدة شقاء العالم دون أن يكون لدى المرء ما يستطيع أن يفعل.
ما الذي يفضله الأطفال عند مشاهدة التلفزيون؟
يفضل أكثر الأطفال البرامج الخيالية، فالخيال يتيح لهم أن يعيشوا حياة الأبطال والتي توفر لهم السعادة والتي تفوق سعادتهم الحقيقية التي تغمرهم في الحياة الحقيقية، وخاصة عندما لا يجدونها في وسطهم الاجتماعي، فالطفل يتخيل نفسه أميراً، ملكاً، شرطياً، معلماً، قائد عصابة، "فهناك يسقط ما بداخله على هذه الشخصيات ويتقمصها في الواقع".
فهو القوي القادر على القبض على الأشرار ومكافحة المجرمين، وهو الكبير العالم الذي يحل مشكلات العالم، والكون، والفضاء وبشكل عام الطفل الذي يجد نفسه محاطاً بجدار من الممنوعات والمحظورات لا يملك مواجهتها سوى في الهروب والتواصل مع مغامرات الآخرين، وبالتالي فإن الأفلام التي يمكن للطفل أن يتواصل معها هي الأفلام التي تنطوي على المغامرات التي تحمل للأطفال حلولاً لمشاكلهم والتي تعكس همومهم، فيتقمص شخصيات الأبطال وخاصة التي تنسجم مع طبيعته الخاصة، فالذكر يتقمص شخصية الذكر البطل، الخارق، الذكي، الذي يحمل سيفاً، بارودة، مسدساً، يقتل، يحمي، يتسلط، يظلم.
أما الأنثى فتتقمص أحياناً دور الذكر ولا مشكلة لديها على عكس الذكر فهو معيب عليه تقمص دور الأنثى، وتتقمص دور الأنثى الضعيفة، المظلومة، المقهورة، الخائفة، ويتقمص الذكر دور الشخص الخارق سوبرمان، هاري بوتر، زورو، والشخصيات الأسطورية التي تحل مشكلات العالم".
من كل ما سبق نستنتج بأن الوسائل السمعية والبصرية "إعلانات، برامج تلفزيونية" هي حقيقية واقعة قائمة في بيوتنا لا محالة شئنا أم أبينا حتى في أفقر الأسر ولذلك فيجب أن نتعامل مع هذه الوسيلة بشيء قليل أو كثير من التعقل فعلينا تأهيل الأسرة وترشيد علاقتها مع الشاشة الصغيرة، مشاهدتها بشكل جماعي قدر الإمكان، تخصيص فترة مراقبة من قبل الأهل لفترة مشاهدة الأطفال وحتى المراهقين، الحوار والنقاش، الإصغاء لأفكار الأطفال والمراهقين والإجابة عن أسئلتهم عندما يشاهدون، عدم جعل التلفزيون أداة لقضاء الأطفال وقتاً أمامه ساعات طويلة بينما الأم خارج البيت لقضاء زياراتها التي قد تكون في أكثر الأحيان غير ضرورية، مراقبة معد البرنامج، ومؤلف الكلمات، والموسيقي والمخرج لكل هؤلاء يجب أن يكون هناك رقابة وصارمة "حتى الآن يتداول الأطفال كلام دريد ونهاد، أبو جانتي سائق التاكسي، أبو عنتر" وكثير من المسلسلات التي تغذي الناشئة بألفاظ يرددونها في البيت والمدرسة والشارع، عدا عن الألفاظ النابية التي يتبادلونها فيما بينهم.
إذن يجب على المهتمين النظر بعين الاعتبار إلى الظاهرة المهمة الغامضة بشيء من الحذر والرقابة، والأخذ بوجهة النظر القائلة بإقامة التوازن بين الحضارة والأصالة وعدم تغييب الجميل في تقاليدنا ونقلها للناشئة بصورة إيجابية ليتم استقبالها من منظور حضاري متطور.

مراجع البحث:
- مخاطر الشاشة، رينييه بلند، ميكائيل بول ترجمة د. حسن حتاحت، مؤسسة العبيكان.
- أثر وسائل الإعلام على تعليم الأطفال وتثقيفهم. د. عبد الفتاح أبو معال، دار الشروق 2006م.
- أثر التكنولوجيا ووسائل المعلومات والاتصالات على تنمية التفكير الإبداعي عند الأطفال والمراهقين. د. خالد العجلوني ود. محمد الحمران، الأردن.
- إسماعيل الغريب زاهر 2001 تكنولوجيا المعلومات وتحديث التعليم، القاهرة، عالم الكتاب.

 



المصدر : الباحثون العدد 44 شباط 2011
إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 15367


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.