الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2012-02-06 | الأرشيف مقالات الباحثون
بنَّاؤون في عالم الحيوان - سائر بصمه جي
بنَّاؤون في عالم الحيوان - سائر بصمه جي

لا تزال الكائنات المحيطة بنا تذهلنا بما تقوم به، وكلما تعمقنا بتتبع حياتها كلما دهشنا بالتنظيم والتنسيق الذي تقوم به وبالكيفية التي تتعامل بها مع بيئتها.
تصمم الكائنات الحية وتبني بدون استخدام مخططات ومطارق أو حتى مسمار واحد. وغالباً ما تأتي إبداعاتها معقدة وأنيقة وممتازة، دقيقة ومضبوطة ومعنية بالتفاصيل. في حين أن بعض هذه المنشآت مثل سدود القنادس أو أبنية النمل الأبيض التي تبدو كمتاريس تظهر وتعلن عن نفسها بشكل صريح وجريء. نجد أن منشآت أخرى لا يمكن أن تُُلاحظ مثل شرك العنكبوت حيث يكمن الجحر تحت الأرض أو عش طائر الطنان الرقيق والذي تبلغ سماكته 2,5سم. سنتعرف معاً على بعض بنائي الطبيعة البارعين.
عمل القنادس
أكبر القوراض في الولايات المتحدة، هو القندس الأمريكي الشمالي (السمور كافادنيسي) الذي يزن 38 كيلو غراماً. وهو بحق يحتفظ بسمعته إنه سيد البنائين. كتب ويمونغ جايم من دائرة صيد السمك: "باستثناء الإنسان، يمكن للقنادس أن تعدل في بيئتها بشكل مفاجئ ومثير أكثر من أي نوع حيوان آخر فردي في أمريكا الشمالية". وطبعاً، أداة التعديل هي السدود التي يشيدها القندس.
تغيِّر تصاميم القنادس الهندسية شكل الطبيعة وذلك ببناء السدود عبر الجدول. وهي تبنيها متلاصقة بواسطة الوحل والصخور حيث أن بنية السد تحجز الماء المتدفق لتخلف وراءه بحيرة تعيش القنادس فيها. تتفاوت أحجام السدود بين بضعة أمتار إلى عدة مئات طولاً وترتفع من 1متر إلى ثلاثة أمتار.
ولكي تبني هذه القنادس السدود عليها أن تسحب الأغصان إلى الموقع المحدد وتلقيها جنباً إلى جنب لتوازي التيار بحيث يكون أعلى الأغصان الرفيعة بمواجهة أسفل الجدول ونهايتها الأكثر سماكة تكون موضوعة في أعلى الجدول. غالباً رؤوس الأغصان تغرس في قاع الجدول لتثبت البنيان. تكدس قنادس أخرى الصخور والطين وأوراق الشجر وتجرها كلها للأسفل وتملؤها في كل الشقوق.
وهي عادة ما تشيّد في وسط تلك البحيرات بمنأى عن الضواري المفترسة. وتحافظ القنادس على سدودها في حالة جيدة لسنين عديدة. ولا تبني العديد من القنادس التي تعيش في بحيرات موجودة من قبل، سدوداً، ولكن يبني بعضها سدوداً عند مداخل البحيرات الصغيرة. وتشيّد القنادس قنوات لتوصيلها إلى مواقع الغذاء البعيدة عن مستوى أبصارها، وذلك لأنها تفضل السباحة في الماء على التحرك فوق اليابسة.
ويعلِّم القُنْدُسُ إقليمه بوساطة تلال صغيرة تُسمى الزيتيات، وهي أكوام صغيرة من الطين ممزوجة برائحة القندس نفسه، التي تفرزها غدده الزيتية. وتوجد بعض الروائح المصنّعة من غدد القنادس الزيتية.
يقول بروس سميث عالم الأحياء السمكية وخبير القنادس في الغابة الوطنية للسلمون: "كلما ارتفع الماء، كلما رفعت من سوية براعتها وصنعتها بالعمل لذا يمكن لهذه الحيوانات أن تبني فوق حد الماء وتلك هي كيفية علو حواف السدود". لاحظ سميث أن القنادس هي مخلوقات ذكية جداً وداهية وبوضع مثل هذه المواد غير العادية وضمها إلى سدودها مثل سوق نبات الذرة وفرشاة نبات المريمية وعلب الورق المقوى ومواد أخرى متنوعة من كتل حجرية محطمة ومرمية داخل الروافد والجداول.
الاستفادة التي تعود على النظام البيئي من كثرة السدود هي ما قاله سميث: "تبدل القنادس قاع الوادي للنهر أو الجدول بأكمله وتحوله إلى سهل من الطمي. وبذلك الدور هي تؤثر بنمط وبأشكال ونسبة نمو البيئة النباتية. وكل تلك الخصائص جعلت من النشوء للبيئة النباتية موطناً متنوعاً ومختلفاً كثيراً جداً بالنسبة للكم الهائل من الحيوانات الأخرى". إن الأقنية المتشكلة بفعل السدود تسبب ارتفاع منسوب الماء وتبطئ عملية تدفق الماء وتؤمّن مساكن جديدة للطيور والأسماك وتقلّل من تآكل التربة على طول ضفتي الجدول. لا تبني القنادس السدود إذا بقي مستوى الماء مرتفعاً كفاية طوال العام لأن مداخل جحورها يجب أن تبقى تحت الماء.
في حين أن الحياة تنتشر على الأنهار أو الجداول الكبيرة ذات الضفتين العاليتين فإن القنادس عادة تحفر جحورها وشبكة القنوات داخل الضفة. في البحيرات الضحلة تبني القنادس جزيرة من المساكن وهي مصنوعة من أعواد مقطعة ومرتبة حسب الحجم التي تدعم الخشب وتلتصق سوية. هذه البنى التي تأخذ شكل قباب قد يبلغ طول قطرها 9أمتار وتعلو سطح الماء بقدر 1.5متر. وتستطيع أن تتحمل وزن إنسان أو حتى دب، وفي هذا الوكر مدخل أو مدخلان يرزحان تحت الماء واللذان يفتحان على غرفة فوق سطح الماء حيث تعيش القنادس. تتألف العائلة من الأبوين وصغير وإلى أن يتجاوز هذا الصغير السنتين من العمر فإنه يترك والديه ولديه قوة يمكنها أن تقطع الأشجار وتبني وتصلح السدود والمساكن وتختزن الأغصان لمؤونة غذاء في الشتاء.

الدخول إلى ردهة الاستقبال
مع أن شبكة العنكبوت تبدو واهية إذا ما قورنت بسدود القنادس فإن خيوط العنكبوت تُعَدّ هي النسيج الطبيعي الأقوى في العالم بالنسبة لوزنها. يقول الدكتور جورج بوكز أستاذ علم الأحياء في جامعة سينسيناتي في أوهيو: "تستعمل العناكب خيوطها ليس فقط لصنع الشبكات لتأسر فرائسها وإنما هي تستخدم هذه الخيوط لجعلها مأوىً لها ومسكناً لتعيش فيها وتصمم بها أوكارها وتغطي بها بيوضها".
الكثير منا مألوف لديه نموذج العجلة أو الشبكة الدائرية. لكن شكْل شبكة العنكبوت لا يمكن حدّها ووصفها لتنوع الشبكات المنسوجة والتي تعود إلى 3400 نوع من العناكب.
إن شرك شبكة العنكبوت الدائرية يقوم بعمله على أكمل وجه. ويظهر العمل الذاتي المتقن للعنكبوت جمالية متطورة. ميزة خصائص الشبكة هي بتناسقها وتماثلها، على كِلا الخيوط اللزجة اللاصقة والجافة والمغزولة من غدد خيطية مختلفة تفتح بواسطة أعضاء تدعى الناسجة وهي موجودة على بطن العنكبوت. وبعد إعداد أساس الشبكة بالخيوط الجافة تقوم العنكبوت بملء الفراغات بالخيوط اللزجة بشكل شعاعي التي ستعترض حشرة لتكون وجبتها. حينما تدخل الفريسة ذات الحظ العاثر العش فإن الاهتزاز يسبب تواتراً كلما حاولت الهرب فتكون مكشوفة للعنكبوت، حينها وعلى الفور تسرع العنكبوت إلى هذا الكائن الواقع في الشرك وتحقنه بالسم. قد تجلس العنكبوت إلى الجزء المركزي لمحور الشبكة وتنتظر الضحية التالية، أو قد تختفي خلف الشبكة منتظرة إشارة من الخيط المرتبط بالمحور. أحياناً العش يتكون من عدة وريقات شجر مربوطة ومشدودة ببعضها بالخيوط. أحياناً هؤلاء النساجون يرتقون القسم الممزق بينما الأخريات ببساطة يقمن بنسج شبكة جديدة. هذا العمل يمكن أن يستغرق أقل من ساعة!.

تقضي عنكبوت باب الفخ المخادعة معظم حياتها تحت الأرض في نفق يشبه الأنبوب حيث هي تحفر من ثم تخفيه وتغطيه بالتراب واللعاب وببطانة خيطية حريرية. تبقى فتحة النفق محكمة الإغلاق بغطاء قوي ذي مفصلة وهو مؤلف من طبقات من الخيوط وجزئيات التربة. يتوقف تصميم الغطاء على اختلاف الأنواع وتتراوح سماكة الغطاء من سمك ورقة إلى ما يشبه جرّة كبيرة.
الغطاء فيه حواف ناعمة وطرية أو ذات نتوءات مدورة ومدببة ومسننة، وهو مموّه من الخارج بالتراب والبقايا النباتية أو الأعشاب وممتزج بما يحيط هذين العنصرين. وهكذا تثبّت هذه العنكبوت باب الفخ بإحكام فلا يستطيع حتى الضوء والمطر من أن ينفذا داخله. وحين يحين الليل تقوم العنكبوت بالاصطياد فتقبع ساكنة بلا حراك كالحجر بالباب المفتوح جزئياً وحينما تجتاز الحشرة هذا الفخ تنقض عليها العنكبوت وتسحبها إلى الداخل.
أكثرية العناكب هي كائنات غير اجتماعية لكن توجد استثناءات ملحوظة. فالعنكبوت المكسيكية مستبابيرا السجينة-Mestepeira incrassate التي قام بدراستها الدكتور يوتز، تعيش في أعشاش ضخمة وهي شبكات معزولة مجتمعة سوية قد يصل عددها إلى الآلاف.
غالباً يُربط نسيج هذه الأعشاش بالأشجار حيث يكون هناك خطوط خيوط قوية تقوم بالتواتر. يمكن أن تصل هذه النسج المرتبطة والموصولة ببعضها إلى مسافة 1000متر أطول من ملعب كرة قدم. تشكل هذه البنية المجتمعة هيكلاً واحداً من نطاق واحد مما يجعلها تشبه شقة معقدة ذات جدران مشتركة.
يقول الدكتور يوتز عن عنكبوت آنيلوزيوم إكسيموس-Anelosium eximius الموجودة في شمال وسط أمريكا: "إن هذه العناكب تأخذ أسلوب حياة مشتركة بشكل أكبر. وكل عنكبوت تقبع ساكنة في نسيجها حيث تأوي لتقوم بأسر فريسة وتتصرف بعدائية مع جيرانها. لكن تقوم كلها بالاشتراك لإصلاح الهيكل المشترك فيما بينها". تقطن آلاف من الجماعات العائلية في شبكة ضخمة حيث تتضافر الجهود للترميم والتصليح، كما أن هذه المخلوقات تشترك أيضاً في أسْر الفريسة.
مزارع الفطر
النمل وبنيته الاجتماعية المتطورة جداً يُضرب بها المثل على الروح الجماعية. ربما ليس هناك أنماط أكثر من عش فريد يمثله النمل آتا-Atta وهو نوع من قاطع أوراق الشجر الذي ينتشر في أرجاء وسط وشمال أمريكا. فبنية أعشاشها تقوم على علاقة تعايش مع الفطر الموجود كثيراً حولها. بدأ هذا التحالف القديم منذ أكثر من 50 مليون سنة.
بدقة يحفر هذا الفريق أخاديد بحيث تجتمع النملات مصطفة في عمود لتجمع أوراق الشجر كعلف لها. وهي تقوم بتقطيع الأوراق إلى أقسام تشبه شكل الهلال وثم تعود بها إلى عشها المختبئ تحت الأرض. وهناك تقطع أوراق الشجر وتحوّلها إلى سماد كي ينمو الفطر.

تبدأ الأعشاش صغيرة جداً وذلك مع الملكة ورفيقها اللذين يحفران تجويفاً قد يصل عمقه إلى 15سم. تحمل الملكة القليل من القطر من عشها الأولي لتبدأ بزرع حديقتها الخاصة بها. الملكة وذكرها ينتجان ذرية جديدة، تتطور هذه الذرية وتنقسم إلى نملات عاملات في المستعمرة. وبعد ثلاث إلى خمس سنوات من التوسع المستمر، تصنع نملات قاطعة ورق الشجر عشاً ضخماً يمكن أن يمتد إلى عمق 6أمتار يمكن أن يقطنه أكثر من خمسة ملايين نملة. بقول تيد سكالتر في جامعة كورنيل، أيثيكا، نيويورك: "يمكن أن يكون هناك مئات إن لم يكن هناك الآلاف من غرف الفطور وكل غرفة يبلغ حجمها حجم رأس الملفوف".
الحجرات المترابطة وغرف الفطر مرتبطة وموصولة بغرفة نفايات كبيرة يبلغ حجمها أكبر 10 مرات من حجم غرف الفطور والتي تحيط بالعش من كل جانب. يقول سكالتز: "كل يوم تزيل النملات العاملات أجزاءً كبيرة من الفطر المستهلك وتنقله من بقية الغرف إلى هذه الحجرة الكبيرة".
يستمر نجاح هذه الأوكار بالاعتماد على توزيع العمل بين أفراد النمل آتا المتوافق والمنتظم والمتناغم فيما بينهم على نحو ممتاز ودقيق. يقول سكالتز: "كل أنواع النمل لها إحدى أكثر المعالم الواضحة والبارزة وهي حجم العاملات التي يوجد فقط بضعة مئات من أنواع أخرى هي الأصغر والتي تبلغ 2.54سم واحدة طولاً أما الباقيات أكبر من 1سم". إن النملات الأكبر هي مدافعات عن العش إذْ لديها عضلات فكية قوية مرنة يمكن أن تعضّ لدرجة سحب الدم. يقول سكالتز: "المرة الوحيدة التي تستطيع أن ترى فيها هذه الجنود خارجة من عشها حينما يكون هناك رتل متطفل يتدخل على عمود العلف الذي تعتاش عليه هذه المستعمرة، حينئذ تخرج تلك الجنود وتبدأ بالقتال".
العاملات الأكبر الأخرى تقريباً يبلغ حجمها بحجم ذبابة المنزل وهي تجمع وتقطع أوراق الشجر وترحل بشكل جماعي في دروب وتبقيها نظيفة على نحو دقيق. يقول سكالتز: "هذه الطرقات الصغيرة ربما يبلغ طولها 10سم عرضاً وهي تتفرع في اتجاهات مختلفة داخل الغابة ويتدفق بها النمل خارجاً على شكل جدول يعود فيها مرة أخرى".
في داخل الأعشاش، تُمرّر قطع أوراق الشجر إلى النملات الأصغر فالأصغر وتقطع كل نملة أجزاء ورقة الشجرة إلى أجزاء أصغر. تضع النملات عجينة ورق الشجر في حدائق الفطر المزروعة مع البراز سوية كي يقوم هذا البراز باحتوائه على الأنزيم بمساعدة الفطر هضم وامتصاص عجينة ورق الشجر. وتتخلص هذه النملات أيضاً من الأجسام الغريبة والنفايات أو البكتريا وتقوم بإطعام يرقات النمل التي تتحرك في أرجاء العش.
ناطحات سحاب النمل الأبيض
ليست حدائق الفطر هي حكراً على هذا النمل. تنتج أنواع أخرى من النمل الأبيض المتنوع حدائق الفطر وذلك باستخدام الخشب الذي تقرضه وتفرزه في أعشاشها وتضعه على شكل طبقات أسمدة لتتحول هذه الفطور بدورها إلى غذاء للنمل الأبيض. تنتصب أعشاش النمل الأبيض الكبيرة التي تزرع الفطر ما تناهز 1.8متر علواً بأشكال مخروطية أو ذات ذرى وقمم عمودية ورأسية غير منتظمة.

بينما يبني العديد من النمل الأبيض أعشاشه في الأشجار أو تحت الأرض أو مباشرة في الخشب التي هي تقرضه وتلتهمه. ويشيد النمل الأبيض كومة بناء تكون له أعشاش وتكون أكثر من رائعة وأكثر من مدهشة. يقوم النمل ببناء الأعشاش من التربة أو من حبيبات الرمل أو بالهضم الجزئي للخشب بحيث تلحم كل شيء مع بعضه بعضاً. هذه التلال تكون صلبة ومتينة بشكل كبير واستثنائي. كتب والتر لينسينميلر في كتابة عالم الحشرات: "توجد أعشاش قليلة تأخذ شكل الفطر والأخريات كبيرة تشبه الأعمدة أو أنابيب الأرغن أو الأهرامات أو هضاب صغيرة على شكل سلسلة جبلية مصغرة. قد يبلغ عرض تلة النمل الأبيض أكثر من 2.7سم عند القاعدة ويمكن أن تعلو إلى ستة أمتار في الهواء. وإذا ما قسناه ببناء الإنسان للهرم فسيكون ارتفاعه حوالي 4كم".
نأخذ مثالاً على النمل الأبيض الذي يدعى أميتيرمس ميريديوناليس-Amitermes meridionalis في أستراليا حيث يبني أعشاشه التي يصل علوها إلى ثلاثة أمتار، لكن تبلغ سماكة جدرانها فقط بضع سنتمترات. ويكون موضع أعشاشها بحيث يكون طول محور هذه الأعشاش منحازة ومتجهة نحو الشمال والجنوب لتمتص أشعة الشمس الحارة في منتصف النهار والجوانب العرضية منه تكون موجهة للشرق والغرب كي يتخللها برودة شمس الصباح والمساء. كتب كارل فون فريسش في كتابه فن العمارة عند الحيوان: "يستطيع المسافر أن يعثر على اتجاهه وذلك بالنظر إلى اتجاه هذه الأكوام".
داخل كومة النمل الأبيض نماذج بنيوية متنوعة، كلها تحوي على سلسلة من الأروقة المعقدة وممرات وحاضنات ومشاتل تتضمن نوعاً من نظام التهوية، أي أن هذا النظام هو قنوات أو ما يشبه أنابيب المداخن أو جدران ذات مسامات كثيرة جداً أو حتى بتصاميم أكثر تعقيداً. معظم النمل الأبيض يمتلك حجرة ملكية خاصة تخصّ الملكة والملك فقط. تقول باربرا ثورن الأستاذة في علم الحشرات بجامعة ماري لاند في بارك كوليج: "الحجرة الملكية عادة حجمها حجم كرة التنس فهي سميكة وقوية بشدة مع فتحات صغيرة كي تتمكن بقية النملات من الدخول والخروج من عبرها. وتطوق النملات بإحكام الحجرة الملكية لأنها عبارة عن مسكن للتوالد ولو مرّر آكل النمل أو المدرع مخالبهما على هذا العش فسيجدان صعوبة ليخترقا الحجرة الملكية وقتل العنصر التوالدي لهذه المستعمرة.
البناؤون المجنحون
لا تثبت أعشاش الطيور لمئات السنين وما يعوزها هو طول العمر، فهي تشكل تنوعاً لا يحصى من الأبنية. يتراوح هذا التنوع بالانحناءات البسيطة في الحديقة إلى أعمال فنية محبوكة.
أكثرية الطيور تحاول بجهد أن تحتفظ بأعشاشها غير مرئية وواضحة. وهذا حقيقي خاصة بالنسبة للطير المائي ذي المنقار الأرقط، فقد عُثِرَ على هذا الطير المائي في معظم البرك ومستنقعات وبحيرات الولايات المتحدة. تصنع هذه الطيور عشها طافياً من نباتات مشبعة بالماء وندية ومتعفنة ويضع هذا العش بين نباتات مجاورة له. إن كومة بنية من العيدان والقصبات والأعشاب تندمج بشكل جيد جداً مع محيطها. بالإضافة إلى كون هذه الأعشاش مموهة بشكل مناسب وعلى نحو صعب التمييز وهذا النوع من الأعشاش له أعمال لغايات أخرى. يقول جوان دوينغ مؤلف كتاب سر الأعشاش: "بما أن النباتات عفنة ورطبة فهي تكون نوعاً ما يشبه السماد العضوي الذي يدفئ البيض". أيضاً ينبغي أن يكون مستوى الماء مرتفعاً لأنه حين يسقط العش يمكنه أن يطفو، ويسير عش طائر الغواص مع التيار بدون أي خطر.

درجة الحرارة أيضاً هي أمر مهم بالنسبة لطائر الطنان الياقوت المترنم، عندما تقوم ببناء عشها المبطن اللين وهذه البنية الصغيرة مصممة لتزود هذا العش بالحرارة القصوى. كتب دوينغ: "تبني أنثى الطائر الطنان عشها من مواد التي تبدو تقريباً تشبه حلقة مدورة من الفطر. ورأس هذا العش مربوط بفرع من خيوط العنكبوت. وهي تسد الفجوات بحشوة عشبية حليبية وسرخس منسدل وزغب نبتة شوكية، منظمة إياه بهذه المواد. تغطي الياقوتة المترنمة جانب عشها الخارجي بالإشنيات الرمادية الخضراء بحيث هذه الأنثى تربط العش بنسيج خيمة مدرعة ومحصنة". يمنح العش قوة مناسبة لحملها وحمل صغارها وكذلك يعطي خيط العنكبوت تمدداً وتوسعاً كلما كبر الصغار.
العديد من طيور الحباك (وهو من عائلة بلوسيديه-Ploceidae وهو موجود بشكل رئيس في إفريقيا وجنوبي آسيا) تقوم بالحياكة إلى مستوى مرتفع. أعشاشها مغلقة من الأعلى ومعلقة على أغصان شجرة مع مدخل هذه الأعشاش موجودة إما في جانب العش أو في الأسفل منه عند نهاية طول قناة الطيران.

وهي تعمل تقريباً مثل صانع السلال ولكن بأنصال العشب أو سعف النخل، فهي تقوم بربط الأطراف المتدلية والمتراخية إلى الأطراف الخارجة من شبكة العش. وهي تتكاثر غالباً ضمن مستعمرات، فليس غريباً أن ترى أعشاشاً عديدة على شجرة كبيرة. وتبني أنواع أخرى من طيور الحباك أعشاشاً مشتركة مسقوفة ومداخلها مفتوحة في أسفل هذه الأعشاش.

بيوت سداسية منتظمة
النَّحْلة حشرة تعيش في جميع أنحاء العالم ماعدا المناطق القريبة من القطبين الشمالي والجنوبي. النحل هو من الكائنات الاجتماعية التي ربما تكون أكثر تنظيماً من النمل. ويُعد النحل أكثر الحشرات فائدة. يُنْتِجُ النحل العسل الذي يستعمله الناس غذاءً، كما ينتج شمع العسل الذي يُستعمَل في منتجات عديدة، منها الصمغ والشموع ومستحضرات التجميل. وهناك نحو 20,000 نوع من النحل، لكن النوع المعروف بنحل العسل هو النوع الوحيد الذي يصنع العسل والشمع بكميات كبيرة تكفي الناس.

صناعة أكياس النوم
بهدف حماية نفسه من الأعداء يقوم سمك الببغاء بتغطية جميع أجزاء جسمه في الليل بمادة جلاتينية يفرزها من جسمه.
يقوم هذا النوع من السمك بعملية الإفراز من مكان يوجد في الحافة العليا من غشاء الخيشوم، وينجز هذه العملية أثناء التنفس، وبعد فترة من الزمن يلف هذا الغشاء جميع أجزاء الجسم. وبفضل هذه العملية تصبح السمكة داخل كيس، وبذلك تستطيع أن تحمي نفسها ليلاً من الأعداء، إضافة لتوفيره للتمويه اللازم لاختفاء السمكة.

من هم أفضل البناة؟
الإنسان وحتى الحيوان مجهزان بمواهب خاصة تنفعهما ليبقيا مستمران في هذه الحياة سواء كان البقاء نتيجة فكر أو غريزة. وتمنح مهارات التشييد والبناء خبرة لكليهما معاً ليتكيفا على نحو ناجح في بيئتهما.
تبني الحيوانات جحورها وأوكارها للبواعث والغايات نفسها التي يقوم بها البشر وذلك للحصول على الغذاء أو تأمين المأوى أو القيام بحماية صغارها وأنفسها. يمكن أن تكون أدوات ومواد البناء مختلفة لكن الشبه واضح في الشكل والمضمون والوظيفة، يوجد أيضاً تشابهات أكثر من الاختلافات بين شبكة صياد السمك وشبكة العنكبوت أو بين خلية نحل نشطة وبين مجمع أو مبنى سكني متحضر.
وهكذا عندما تمر بمحاذاة شبكة عنكبوت أو مكان عش طير، توقّف، وتفحّص بنظرة ثاقبة. ولتقدر وتحترم إنجازات هؤلاء البناة البارعين المتواضعين. وتقول في نفسك: "تبارك الله فيما صنع وخلق".



المصدر : الباحثون العدد 56 شباط 2012
إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 1989


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.