الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2012-02-06 | الأرشيف آخر المقالات
رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة
رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة

كافة مشارق العصور القديمة تصل إليها، بعد معاناتها التي مرت بها مع الإمبراطوريات الآشورية والبابلية، والفرعونية، والفينيقية، واليونانية، تحط رحالها فيها، فاردة أشعتها ضمن إشراقاتها التي أدت إلى سيطرتها على كامل هذه الحضارات، من فارس وضفاف الفرات إلى جميع الأراضي حتى قرطاج، فضمّت جميع الأراضي المطلة على البحر الأبيض المتوسط، والذي أطلقوا عليه (ماري نوستروم) أي بحرنا. ننطلق من هنا، ونضيف أسطورة بناء روما وولادتها في الألف الأولى قبل الميلاد تقريباً سنة750، حيث كانت قرية صغيرة تطورت إلى مدينة لها شكل دولة، أنشأها التوءمان (روملوس وريموس) وهما ابنا (مارس) إله الحرب عند قدماء الرومان، وفي لحظة غضب قتل روملوس آخاه ريموس، ونصَّب نفسه أول ملك على مدينة روما، ليتشابها مع قصة قابيل وهابيل، بالتأكيد الصورة أسطورية. إذاً، هي روما التي ينتهي عندها كل شيء، ويبدأ شرق الغرب منها محوراً مهماً دقيقاً وخطيراً.
بعد أن تحدثنا عن كثير من شعوب المنطقة نصل إليها، نجدها تُطور مجتمعات شواطئ المتوسط من خلال تسلطها عليه، وبعدما تحدثنا عن الشرق الأدنى والوسط والأوسط، نجدها تجذبنا إليها، حيث كان لها الحضور في كل ما ذكرناه، وبما أنها وارثة الحضارات الروحية الأسطورية التي عاشتها كل الشعوب التي ذكرناها، نراها جميعها تنصهر في بوتقة روما، الإرث المادي والأدبي والروحي وحدته روما، وأظهرته كإرث خاص بها، والسياق التاريخي أعطاها الحضور النهائي لثقافة الروح الأوروبية والغربية، لتسيطر بعد اعتناقها للمسيحية، وتسجل الديانة المسيحية ديانة عالمية تحتل مركزه، ينطلق منها معلناً أنه الديانة العالمية الأولى على وجه البسيطة، فكل ذلك نتاج ما استلبته من إرث الآخرين وحضارتهم التي مروا بها، لتجمعها وتنجز منها حضورها النهائي المستمر عبر كل أشكال الحياة.
إن عمر روما الحقيقي عمر حضاري صغير جداً أمام أعمار الحضارات الكبرى التي ذكرناها، وهذا دليل على أن الإمبراطورية الرومانية التي تربعت على عرش الجمهورية الرومانية التي حكمت روما، طورت اللغة السياسية لروما وحكمتها بالاستبداد، فروما الجمهورية 510 ق.م ضعفت بسبب نزاع (جايس ماريوس وسولا)، والحرب الأهلية التي قادها يوليوس قيصر ضد بومبي، ويمكن اعتبار بدء الإمبراطورية الرومانية بتعيين يوليوس قيصر ديكتاتوراً دائماً لروما 44 ق.م، وهي المرحلة التي انتصر فيها اكتايف وريث يوليوس قيصر في معركة أكتيون 31 ق.م، والذي منح به مجلس الشيوخ الروماني عبارة التعظيم للأوكتافيين، ومنحه لقب أغسطس العظيم، نعود إلى احتلال الرومان فلسطين  سنة 63 قبل الميلاد بقيادة بومبي العظيم، الذي عين الحاكم الروماني هيرودس الأول الظالم والطاغي، الذي اعتنق اليهودية فيها، وقام بأمر من حاخامات اليهود بقتل زكريا ويوحنا المعمدان، واللذين كانا يقاومان طغيانه وعشقه لابنة أخيه الذي حرَّمته شريعة يوحنا الجديدة، فطلبت ثمن مهرها رأس يوحنا المعمدان، ونفذ الأمر نزولاً عند أوامر الشهوة وضغطها، كما قام هيرودس الثاني المتهور أيضاً بصلب السيد المسيح عام 33 م وأيضاً بوشاية كبيرة من حاخامات اليهود.
روما التي امتلكت لغتي اللاتين واليونان الإغريقية، انتقلت كعاصمة للإمبراطورية الرومانية بين 44 ق.م 286 م من روما إلى القسطنطينية، 330 م  إلى 1453 م كان سقوطها النهائي، ديانتها وثنية ومن ثم مسيحية، حكمها إمبراطوري دام 503 سنوات، أباطرتها 75 إمبراطوراً، كان تأسيس الإمبراطورية 27 ق.م، أول إمبراطور أغسطس وآخر إمبراطور رومولوس أغوستولوس، ظهر الرومان كشعب قادم من سكان سورية الطبيعية القاطنين شمال الجزيرة العربية، من الفينيقيين والكنعانيين أي من بلاد الشام ضمن رحلة البحث عن العيش، والقرطاجيين والإغريق بتنوعاتهم، حيث وصلوا إلى الجزر الإيطالية في القرن الثاني عشر قبل الميلاد.
إنّ تكوّن الأمة الرومانية كان قد ابتدأ مع القرن الثاني عشر قبل الميلاد، عبر هجرات عشوائية وفوضوية كما ذكرنا، والوثائق التي بين أيدينا قليلة، فلم تثبت بدقة حضورهم إلى شبه الجزيرة الإيطالية وتأسيسهم لروما التي ذكرنا تاريخ نشأتها وبدء انطلاقتها، ومثلها مثل بقية المدن التي مررنا من خلالها، حملت الأساطير والروايات قضية حضورها، تدلنا الشواهد على أن أول ثورة هيأت لظهور الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، كانت عام المجد والذي أسقط الشعب الروماني الملك الطاغية تارلينيوس عام 509 ق.م، حيث تم أول تنظيم للسلطة في روما، من هذا التاريخ نستطيع أن ننطلق في التوسع الجغرافي، بعد ذلك الاستقرار ابتدأ الهجوم على المحيط، وبه تم إخضاع العشائر والعائلات المحيطة بروما، التي أسست الجمهورية الأولى، ومن ثم الإمبراطورية الرومانية، متحولة من قوة لاتينية إغريقية فينيقية إلى قوة عسكرية عالمية، تأثرت بما يجري لتتأثر من خلال تحولها إلى مركز للعالم القديم، أغلقت حروبها الداخلية، وأول صراع كان مع شمال إفريقيا واحتلال صقلية 241 ق.م، وإخراج القرطاجيين الفينيقيين منها، وسميت حروبها بالحروب البونيقية، وكان (هانيبال) الفينيقي قائد قرطاج العسكري وابن أليسار ملكة صور الفينيقية شديد البأس، لم يهن عليه ما حصل لصقلية وغزا الأراضي الإيطالية من الجهة الشمالية الغربية (جبال الألب) بأفياله، انتصر على الرومانيين بمعركة (كاني) وقطع نهر تليبيه كما استولى على مدينة (ساعونتوم) حليفة روما، ساعد هانيبال تحالفه مع الملك الإغريقي المقدوني فيليب الخامس، عادت روما إلى قوتها، وسحقت الجيوش الغازية في معركة إلبا، وأخضعت القرطاجيين لحكم روما، لتتجه أنظارهم إلى الشرق، حيث سيطروا على كامل الجزر الواقعة في شرق حوض البحر المتوسط، وعلى كافة أشكال النفوذ الإغريقي المقدوني، ووصلوا إلى أراضي المملكة السلوقية التي كانت تسيطر على أجزاء من آسيا الصغرى وسورية الطبيعية، اتسعت حدود الجمهورية الرومانية حتى وصلت إلى إسبانيا غرباً وشمال إفريقيا، قسمتها إلى مقاطعات وربطتها بالحكومة المركزية في روما، عَبَد الرومان الآلهة الإغريقية من خلال غزو الفكر اليوناني لهم خلال القرن الرابع قبل الميلاد وتأثرهم  به، ومن ثم أعطوها أسماء يونانية، وبنوا معابد ومزارات لتكريمها، وكان الكهنة موظفين حكوميين يأتون إليها إما بالانتخاب أو التعيين، كان الاعتقاد بأن للآلهة الأسطورية سلطة على الزراعة، وعلى محاور حياتهم اليومية، فمثلاً الإلهة (سيريز) للحصاد، و( فيستا) حارس نار الموقد، و( يانوس) حارس للأبواب، و(لاريس وبيناتيس) تحرس الأسرة والبيت، وإن جوبيتر هو أكبر آلهتهم وإله الآلهة كان إلهاً للسماء، ومتحكماً في الطقس، أعطت الأسرة الرومانية للأب سلطة مطلقة على جميع أفراد أسرته، فكان يحق له بيع أولاده رقيقاً، أو حتى قتلهم، ولم يكن بإمكان الابن حيازة أي ملكية خاصة أو التمتع بأي سلطة شرعية، بما في ذلك أولاده مادام أبوه على قيد الحياة، فكانت الأسرة كالعشيرة، تضم الأبناء والأحفاد وأحفاد الأحفاد، مجتمعين في منازل كبيرة أو بساتين كبيرة. لقد بُنيت المسارح ذات المدرجات المكشوفة ومنها (الكلوسيوم) والذي يتسع لخمسين ألف متفرج، حيث كانت تمارس فيه فنون القتال حتى الموت أو التصارع مع الحيوانات المتوحشة، كما أنشئ مضمار السبق البيضاوي الشكل والذي يتسع في ذلك الوقت إلى 250 ألف شخص، حيث تجري فيه المراهنات على أفضل المتسابقين، تبنّت روما العمارة الإغريقية التي اشتملت على المعابد المحاطة بالأعمدة والأروقة المسقوفة المعروفة باسم تورتيكو، اقتبس النحاتون الرسامون اليونان من الفن الإغريقي اليوناني والسوري الفينيقي، فعكست أعمالهم الفنية أشكالاً إنسانية نابضة بالحياة كما أنجز (فرجيل) الشاعر الروماني ملحمته الشهيرة (الإنياذة) عن روما متأثراً بالملاحم الإغريقية السابقة الإلياذة والأوديسة.
لم نلحظ ونحن نتجول في روما قبل الميلاد وبعده بقليل، أي حتى الألف الرابعة بعد الميلاد؛ إلا الصور الجمالية التي تستعد للانتقال بنا إلى عوالم الأدب والفن والجمال، فالجمهورية والديمقراطية والإمبراطورية القوية أنجزت عالماً فريداً من نوعه، جمعته من اختلاف الأعراق وتنوع العادات، ليغدو عالمها شاسعاً وواسعاً ومترامي الأطراف، أداره نظام واحد على الرغم من تنوع العلاقات بين المناطق المتباعدة، أي من فارس حتى الأطلسي، لقد اقتربت روما من المعجزة، بكوننا لم نلحظ ظهور إمبراطورية بهذا الاتساع وذلك التنظيم والمقدرة على السيطرة على كل ذلك، لقد نافست روما العواصم الهلينية وانتصرت عليها، وبوصول أغسطس إلى سدة حكمها الذي انتصر على أنطونيوس وكليوباترا اللذين كانا مسيطرين على موارد الشرق الهليني ومادياته الكبيرة، وإدراكهم بأن موارده لا تنضب، أسس لاحقاً لضياع روما، ومن خلال الانتباه والوعي الكبير لقادة روما وإرادتهم تحقيق الشهرة التاريخية من الشرق البعيد إلى الشرق القادم من الغرب، أنجز التجلي الفكري والأدبي والفني بصورته الكلاسيكية، إغريقي وهليني، والمشبع بالفلسفات والتعاليم الهلينية الإغريقية والفينيقية والفارسية والفرعونية، خلق له هذا الحضور الآسر ليغدو له الحضور والاستمرار، وهذا العصر الذي صنعه أغسطس من 27 ق.م إلى 14م استحقه هذا الإمبراطور والذي أطلق عليه عصر أغسطس، وإن الإدراك الكبير الذي تمتع به أن السلطة المطلقة لا تحضر إلا في حقل سياسي كبير قوي ومتحرك، يصطاد في عالم الفكر والأدب والجمال؛ كي ينجز الفنون المبهرة من خلال توجيهه لرجال الفكر والفن والصناعة والتجارة الذين يختارهم بدقة، كي تكتمل صورته التاريخية، ففي عهده دعا فرجيل لكتابة الأنياذة، هذا الروماني الرائع الذي أنجب صورة في الفنون الرفيعة، وكان صديق أغسطس (مكيني) الذي غدا رمزاً لأنصار العلم والأدب، حتى أنه دعا المؤرخ (تيتليف) الذي رأى النور في بومبي وعهد إليه بشرف تهذيب حفيده (كلوديوس) الذي أصبح فيما بعد إمبراطوراً، لقد أحدث أغسطس برؤيته الواسعة توقاً عارماً لدى شعوب الأرض قاطبة للنظام والانضباط والاتزان والوضوح، بكونه حينما طرحها قدّمها على شكل مطالب عقلية مقنعة للعقل، تهيمن على المشاعر وتتحكم بانطلاقها والتعبير عنها.
لن نبتعد عن روما سيدة العالم ضمن تاريخها المولودة فيه، مغمورة كانت في بداياتها مؤثرة ومتأثرة، وهي تستكمل رسم مصيرها، لا بد لنا إلا أن نتابع البحث في عاصمة العالم قبل أن نغادر منها إلى العالم الذي أخضعها إلى سلطته بعد كل هذا الألق، وأذابها فيه كما يذوب الملح في الماء، واحتفاظها كحضارة وحيدة لمدة سبعة قرون في العالم المتوسطي، حقق لها اجتماع كامل العصور القديمة فيها، فبالإضافة إلى الإغريق اليونانيين الذين أسهموا في تشييدها وحكمها لم تعرف اليهود مثلها مثل أثينا، إلى أن قام هدريان الملك الروماني بتدمير معابدهم في القدس، وهيكلهم وتشريدهم ونفيهم وتحويلهم إلى طبقة عبيد، من خلال إرسال قسم منهم إلى روما، كان ذلك في عام 135م . كان للسوريين خمسة أباطرة، كان منهم جوليا دومنا 166م، والإمبراطور سپتيميوس سروس 123-211م، والإمبراطور كركلا 211-217م، وإلاكابال 218-222م، والإلكسندروس سروس 222-235م، وفيليب العربي (فليبس) 244-249 م، والمهندس أبلودر الدمشقي صديق الإمبراطور تراجان الذي عاصره  98-117 م، ورافقه في فتح (داسيا) رومانيا حالياً، بنى عمود تراجان بارتفاع 33 متراً بشكل حلزوني وملون، وميدان تراجان الذي يشبه صحن جوبيتر المعبد الدمشقي والذي تحول إلى الجامع الأموي، والجسر العملاق على نهر الدانوب (جسر نيسيه)، وأيضاً السوق التراجانية والفوروم، ومعبد البانتيوم الشهير وأقواس النصر، وشارع داماسينا الباقي في روما، وحمامات تراجان، والحوض السداسي في أوسيتا مرفأ روما، والمصريون حضورٌ في ترجمة صعودها وتألقها، وإن احترام روما للديانات القائمة في مناطق سلطتها وسلطانها أدى للكثير من احترام أباطرتها باستثناء التوراتيين، والذين كثيراً ما أثاروا حفيظة روما وريبتها منهم ومحاربتهم، ومحاولة القضاء عليهم وتمثيلهم بشياطين الأرض.
إن ولادة يسوع (السيد المسيح) قد وضعها الرومان والتي تصادف في 25 من مارس، حيث بها كانت إشارة الملاك (لمريم العذراء)، وكان الاحتفال به ثانوياً في 220م، وأيضاً اعتبر اللاهوتي (تريتليان) بأنه قد مات في 25 آذار سنة 29 ميلادي، كما بفضل الدارسين الحديثين وضع تاريخ الصلب في 3 نيسان من 33 م، وChristmas مكونة من مقطعين Christ ومعناها (المخلص) وmas وتعني (الميلاد في اللغة الفرعونية)، وحين حكم الإمبراطور قسطنطين اعتبر 25 كانون الأول ميلاداً ليسوع، وكان ذلك أول مرة في القرن الرابع الميلادي، وفي هذا الوقت كانت روما تحتفل بنفس اليوم بولادة إله الشمس (سول انفيكتوس)، واسم العيد كان (الساتورنالية) وأغلب الشعوب الوثنية القديمة عبدت الشمس- كما ذكرنا في أبحاثنا- في يوم 25 كانون الأول بكونه يوماً يبدأ بازدياد طول النهار، ففي الشرق الأقصى كان الصينيون يحتفلون بـ25 كانون الأول بعيد ميلاد ربهم (جانغ تي)، والفرس أيضاً كانوا يبتهجون في ذات اليوم، أي 25 كانون الأول بميلاد الإله البشري (ميثرا)، وأيضاً الإله الهندوسي (كريشنا)، وهو الإله الأبرز في الهند ولد في منتصف ليل 25 من شهر سرافانا (التقويم الهندي في التاريخ القديم)؛ الذي يوافق يوم 25 كانون الثاني، و( كريس) الإله الكلداني ولد في نفس اليوم أيضاً، أي في 25 ، كما أن المخلص ابن الله (أتيس) ابن الإلهة نانا إلهة القمر ولدته في يوم 25 كانون أول، الأنجلوساكسون كانوا يحتفلون قبل المسيحية بميلاد إلههم جاو وابور في 25 كانون الأول، وفي ذات اليوم الإله الاسكندنافي ثور ولد فيه، كما أن عيد المخلّص في سورية والقدس وبيت لحم (أتيس) كان يحتفل به، نذكر هذه التواريخ من أجل إظهار دور روما في تحديد التأريخ الميلادي، وأيضاً دعوة للتأمل والتفكر في التاريخ القديم، وحينما نعود إلى الإمبراطورية الرومانية؛ ونحن في روما لا بد من ذكر الإمبراطور (نيرون) الذي حكمها بيد من حديد ومن ثم أحرقها، بعد أن سادت عصره المؤامرات والاغتيالات السياسية، لقد لعنته أمه وكانت إحدى ضحاياه، وزوجته أوكتافيا التي قام بقتلها حينما اعترضت على دوره لحظة سقوط الصولجان، وقتله لمعلمه الفيلسوف الروماني الكبير (سينيكا)، وحينما راوده خياله من أجل إعادة بناء روما أحرقها والتهمت النيران ثلثيها، راقبها وهو يجلس على برج مرتفع يتسلى باحتراقها واحتراق أهلها، ثار عليه الشعب والكهنة، فألصق التهمة بالمسيحيين الجدد، وطالب شعبه بالقبض على المسيحيين واضطهادهم وسفك دمائهم وتقديمهم للوحوش الكاسرة، وحرقهم بالنيران أمام الوثنيين من الرومان، كما كان من ضحاياه الرسولان بولس الرسول القادم من دمشق؛ والذي أسس للمسيحية العالمية في روما، وبطرس الرسول، كذلك قتلهما عام 68م، سادت الفوضى والجريمة والفساد، فأعلن مجلس الشيوخ في روما أن نيرون أصبح عدواً للشعب، فانتحر في ذات العام، لم تعرف روما كما أثينا اليهودية التوراتية، فقد دمرت مملكتهم الثانية في أورشليم (القدس).
نصل إلى أن نقول عن هذه الرائعة والمتحف العالمي المفتوح روما، والتي لم تتفهَّم إمبراطورياتها وجمهوريتها الديمقراطية الوحيدة سبل الحفاظ عليها أولاً، وثانياً على إنجازاتها التي انتشرت في محيطها، وبشكل خاص حوض البحر الأبيض المتوسط، وعليه كان لا بد من الإشارة إلى أن روما نُهبت إلى الغرب القادم فيما بعد كشرق نهباً سياسياً واقتصادياً وعلمياً وأدبياً، أي نهبت الصورة الثقافية والحضارية، بعد أن نهبت روما كامل الشرق الأوسط بشماله الإغريقي وجنوبه الإفريقي، وشرقه الفينيقي الكنعاني السومري الفارسي، ليترك لها فقط الإرث الديني والذي ارتضاه الغرب لها، وهو يولد شرقه الجديد فيه، وتبقى روما بلا رصيد، وكشيخ ضعيف أو ما يطلق عليها رجل أوروبا المريض، تعيش سمات الدين ومعانيه الصورية ضمن المؤامرة الغربية الكبرى، أي تبقى تعيش كما الشرق بأجمعه على الدعاء والتعطف، وقليل من العواطف.
روما الرومانية وفي عهد قسطنطين الأكبر يرممها بردائه الجديد، هذه الهلينية الرومانية والبيزنطية مدينة الآلهة الوثنية والوضعية والتصويرية والتخيلية، تبدأ تحمل الولادة المسيحية التي تقبل انقسامها إلى شرقية وغربية، والتي أعطتها الأولية الدينية بعد خسارتها لكامل النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، محدثة التبدل الكبير، يغتصبها الغرب في 417 م بعد غارة (الآريك)، حيث يعود روتيلس لاماتيانوس من بلاد الغال إلى مسقط رأسه، ويرد على تصريحات القديس أغسطينوس في لا مبالاة غرائبية، وعليه نرى في 330 ق.م انتقال روما إلى مدينة بيزنطة، وتغير اسم بيزنطة إلى القسطنطينية نسبة إلى الإمبراطور قسطنطين الأكبر في عام 395 م، حيث تصبح روما الإمبراطورية الرومانية الغربية، والقسطنطينية هي الإمبراطورية الرومانية الشرقية، وتسقط الإمبراطورية الرومانية الغربية في القرن الخامس على يد القبائل الجرمانية، تشهد بيزنطة القسطنطينية تطوراً معمارياً فريداً؛ بإنجازات العمارة في 537 م، وتستمر سيطرتها على الأجزاء الجنوبية من جميع بلاد الأناضول وسورية الطبيعية حتى الجزيرة العربية بكاملها، وجزء من بلاد فارس، وبلاد الرافدين ومصر. لم تذكر مكة المحمدية في تاريخ روما القديم، ولا أثينا، ولا مصر الفرعونية، ولا فارس، حيث كانت خارج التغطية، والتي سندخل عليها بعد روما من خلال بيزنطة العاصمة الرومانية الشرقية، والتي غدا اسمها بعد القسطنطينية اسطنبول التركية، حيث سقطت عام 1453م، وبالعودة إلى روما الغربية نجدها تدخل عصر الظلمات من القرن الخامس إلى القرن العاشر الميلادي، لتصاب كامل الحاضرة الغربية بزمن اللعنات، وتشهد كما أوروبا الغربية الانحطاط، فلم يبقَ من حضارة روما العظيمة العاصمة العالمية ضمن هذا التاريخ سوى الأديرة والكاتدرائيات وبعض القصور الملكية، وقليل من المدارس تضيع فيها المهارات والتقنيات القديمة، ولبس العلماء ثوب الجهل، وسادت سلطة الكنيسة الوسيط الإلهي كما سادت الشائعات والروايات، ظلام دامس خيَّم على روما وكامل الغرب؛ من خلال اللعنات الخفية على روما التي مارست السبي، والنهب، والاستعمار، والاقتباس لكامل الحضارات السابقة، فتغرق في مكائدها، وليبزغ من تحت أجنحة بيزنطة فجر أمة جديدة وحضارة جديدة اسمها حضارة العرب المسلمين، تنطلق تحت راية مكة المحمدية.
روما التي أنجزت فكرة الخلود الإمبراطوري في التاريخ، لم تستطع أن تخلد في التأريخ، لماذا؟ هل ليخلد الصليب من الفكرة التوراتية التي زرعت الخيانة بين حواري السيد المسيح، كي يستطيعوا لاحقاً إنجاز ضم تاريخهم المشكوك فيه إلى التاريخ العظيم القادم في الديانة العالمية الأولى المتوقعة، فيخلد التوراتيون بخلوده، وهنا مكمن القصيد والمسؤولية الذي حوَّل التاريخ التوراتي الضعيف إلى حقائق بفضل قداسة الإنجيل ؟ سؤال مهم يجب أن نتوقف عنده وهو: ما هو دور روما المتحول إلى عاصمة لأكبر ديانة عالمية مسيحية تحتل المرتبة الأولى في سلم الديانات؟ بعد أن كانت عاصمة للعالم في عصور ما قبل الميلاد حتى القرن الرابع الميلادي، ألا وهو دورها في تعزيز الدور التوراتي اليهودي كوجود أممي ضعيف في العدد، ومؤثر في الوجود لم يستطع أن يجد حضوره كدين عالمي مسجل على قائمة الأقل والقليل جداً ضمن الترتيب الديني العالمي، هؤلاء الذين مسحت روما وجودهم الزمني الضئيل في الأرض الكنعانية: القدس ومصر الفرعونية والبلاد السورية والفارسية والرافدين، مرة ثانية، ما هو الدور الذي لعبته روما وتلعبه من خلال اعترافها بأن العهد القديم هو حاضنة العهد الجديد في الكتاب المقدس للمسيحية جمعاء، وما علاقة محفل فلورنسا وقصة لقاء الكنيستين في عملية التوحد ومن ثم انفصالهما، وقتل القديس بولس القادم من دمشق؛ والذي أرسل رسائله إليها وهو في كورنثوس، وقبله صلب المسيح وإقرار المجمع المسكوني في القرن الرابع الميلادي، وأين هي أناجيل الحواريين الحقيقية أتباع المسيح التي جُمعت في روما؟ لتكون روما الأولى الحاملة للكرسي الرسولي بعد القسطنطينية التي انتهت فيما بعد، والإسكندرية القبطية وأنطاكيا الأرثوذكسية المتحولة إلى القدس عاصمة الإيمان القادمة، روما الجمهورية والإمبراطورية تفقد كامل ألقها كعاصمة للعالم تعيش على نهر التيبر، خالدة كعاصمة دينية للمسيحية، تعود لتنشئ دولة الفاتيكان الدينية، متخلية مرة ثانية عن حضورها العالمي وتحولها إلى حاضنة بعد تجريدها من كل شيء.



المصدر : الباحثون العدد 56 شباط 2012
إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 7689


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.