الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2013-02-21 | الأرشيف مقالات الباحثون
العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول
العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول

في عام 1625 م. قال فرانسيس بيكون: "إذا كان عقل إنسان في حالة تيه، فليدرس علم الرياضيات". الناس ليسوا سواء في موقفهم من الأعداد: فهناك من تثيره الأعداد، وهناك من تسبب له الإحباط. وتنتمي نسبة عالية من الناس إلى النوع الثاني، الذي يمثله شاب جامعي أخبر أستاذه أنه عندما يكتب الأستاذ أي عدد على السبورة، فإنه يشعر بغثيان يوقفه عن التفكير.
ولكن ليس صحيحاً أنك إما أن تكون موهوباً في التعامل مع الأعداد والحساب، والرياضيات بوجه عام، وإما ألا تكون كذلك.
إنما التفريق الحقيقي الذي يجب الانتباه إليه هو التمييز بين أولئك الذين تعلموا الرياضيات تعلُّمًا سيئاً، وأولئك الذين أتيحت لهم فرصة التعلّم الجيد. المقدرة الرياضية ( الرياضياتية) ليست هبةً سماوية، ولكنها تتألق أو تخبو نتيجة للعملية التعليمية.

الأعداد قبل التاريخ
 قال أحدهم ذات مرة: "إنه لو كان بمقدورنا تذكر الأشهر التسعة التي كنا فيها في أرحام أمهاتنا، لوجدنا من الإثارة ما يتجاوز كثيراً أي شيء حدث لنا بعد ذلك. ونحن إذا عرفنا التاريخ غير المكتوب لماضينا، وجدنا سحره يطغى على تاريخ الحروب والملوك."
إن المعلومات القليلة التي توفّرت لدينا عن الأعداد، وعن المعرفة الرياضياتية في حقب ما قبل التاريخ، كان مصدرها الرسوم داخل الكهوف، وبعض المصنوعات اليدوية المحلية، وبعض المنشآت العمرانية، مثل التماثيل والقبور وأكداس الحجارة المنصوبة للذكرى. تشير هذه المنشآت إلى وجود رياضيات متطورة، إلى حد ما، في حقب ما قبل التاريخ. وإذا كنا لا نستطيع أن نحدد بدقة، المدى الذي بلغه هذا التطور، فإننا نستطيع، على الأقل، أن نتوقع وجود إحساسٍ لدى بُناة هذه المنشآت بالهندسة العملية، وبالخطوط المستقيمة والدوائر والقطوع الناقصة، وبعض المنحنيات البسيطة الأخرى.
 وليس الإحساس الفطري بالعدد حكراً على البشر، بل إن للحيوانات بعض هذا الإحساس، إذ إن الحيوانات تستطيع من الخبرة، دون تحليل مباشر، التمييز بين عدد من الأشياء، وعدد أصغر منه. ويذكر عالم التاريخ الطبيعي غيلبرت واين، أنه كان يأخذ سرًّا بيضة كل يوم من عش طائر، وأن الأم أصرت على أن تبيض كل يوم بيضة إضافية، ليعود عدد البيض إلى ما كان عليه. لكن تبيّن إنه لا يمكن للحيوانات أن تتجاوب مع موقف عددي إلا عندما يكون متصلاً بنوعها وبضرورات بقائها. وتشير التجارب المخبرية إلى أنك إذا دربت حيواناً على العد باستعمال نوع واحد من الأشياء، ثم اختبرته باستخدام نوع آخر، فإنه يغدو عاجزاً تماماً عن إجراء صلة بينهما، فالأشياء، وليست الأعداد، هي التي تعنيه، فهي إذن غير قادرة إطلاقاً على التفكير المجرد، ثم إنها عاجزة لغوياً عن التعبير عن أفكار مجردة.
لقد جرى تعليم الحصان هانز الذكي كيف يفكر ويعدّ، طوال عدة سنوات، لإثبات أن الخيل أذكى من البشر. لكن الاختبارات، التي أجرتها جمعية علماء النفس الألمانية في وقت لاحق، بيّنت أن الحصان لم يكن يفكر في الأسئلة المطروحة عليه، بل كان يستجيب لبعض الإشارات البصرية التي كان يرسلها مدربُه.
آلاف السنين مرت، دون أن تنجز البشرية قواعد العدّ. وقبل قرون قليلة، كانت مهارة العد حكراً على نخبة من الناس. وحتى عام 1950م، كانت هناك بقاع في العالم لم يتجاوز فيها فَهْمُ مجموعات البشر للعد مرحلة واحدة (واحد، اِثنان، كثير). كان الناس في الماضي يقومون بإجراء تقابلٍ بين الأشياء التي يجب أن تُعَدَّ، وبين أثلامٍ يُحدثونها بالحَصَيات، أو خدوشٍ على الخشب. وحين كان يترقب الشاعر الألماني أدلبرتستيفتر AdalbertStifter، الذي عاش في القرن التاسع عشر الميلادي، لقاءَ حبيبته، ملأ كيساً بالتفاح، وصار يأكل كل يوم تفاحة إلى أن انتهت مدة الانتظار. وهو لم يكتب إلى حبيبته سوى الكلمات التالية: حين كتبت رسالتي الأخيرة إليك، كان لديّ 21 تفاحة، وغداً لن يبقى سوى 13، وأخيراً، لن يبقى إلا تفاحة واحدة، وبعد التهامها سأصرخ بأعلى صوتي من الغبطة والسرور. وإضافة إلى الخدوش على الخشب. استعمل الأقدمون أصابع اليد، أو أصابع اليدين والرجلين، لعد حيواناتهم أو أشيائهم.

العدّ عند المايا
عاش البشر رَدحاً طويلاً من الزمن قبل أن تتطور المجتمعات الإنسانية إلى مرحلة يمكن وصفها بأنها مدنية في صورتها الأولى. ارتكزت هذه المدنية على خمسة اكتشافات حاسمة هي: كيف نتحكم بالنار، وكيف تزرع البذور وتنمّى المحاصيل، وكيف تُرَّوض حيوانات العمل كالكلب والثور والحصان لنستفيد منها، وكيف نصهر الحديد والخامات الأخرى لصناعة الأدوات والأسلحة، وكيف نستخدم الدولاب لتحريك الحُمُولة الثقيلة. وعندما بدأ الوافدون إلى أمريكا اللاتينية في بواكير القرن الخامس عشر بفرض ثقافاتهم على العالم الجديد، هذا العالم الذي كان فيه آنذاك عدد من الحضارات القديمة، أبرزها حضارة الإنكا والأزتيك والمايا، لم يكن حينها لدى شعوب هذا العالم الجديد سوى مظهرين اثنين من مظاهر الحضارة، وهما التحكم بالنار، والاقتصاد المبني على المحاصيل الزراعية. وكان آنذاك للمايا لغة مكتوبة ألفوا بها كتباً في تاريخهم وشعائرهم الدينية وأعيادهم. حُفرت هذه المؤلفات، المشتملة على الأعداد التي كانوا يتعاملون بها، على أحجار تذكارية. وتبيّن من ذلك أنهم كانوا يتقدمون على أوربا في الحساب وعملياته ألف سنة. غير إنه لم يكن ممكناً فهم الأعداد المايانية لغياب النصوص المكتوبة عنها. وبناءً على ذلك، فإننا نميل إلى أن المايانيين استعملوا النظام العشروني ( النظام الذي أساسه عشرون بدلاً من الأساس عشرة في النظام العشري). كانت الأعداد تكتب رأسياً بدءاً من الأسفل بالفئات الدنيا. ونجد في الجدول التالي العدد 3، 14، 2، 10، 1  وهو يساوي 241083 في النظام العشري:

 


ونرى في الجدول التالي الأعداد المايانية من 1 إلى 20:

 
وكان العدد 13 مقدساًعندهم، فهو المجموع الكلي للآلهة. لقد أدت أسطورة الخلق المايانية إلى جعل نظام تسجيل الحوادث التاريخية عسيراً على الفهم. لم تكن الآلهة في هذه الأسطورة راضية عن محاولاتهم الأربع الأولى في خلق الكائنات البشرية. كانوا يدمرون الأنواع كلها ويبدؤون من جديد. وكانوا يستعملون في كل مرة موادّ مختلفة،مثل: الطين. وأما في محاولتهم الخامسة، التي أدت إلى النوع البشري الحاضر، فلقد استعملوا فيها عجينة من طحين الذرة والماء، وهذا يعني أننا ما زلنا في طور التجربة، وأننا معرضون للفناء إذا قررت الآلهة فساد هذا النوع من البشر. ولقد اتخذ القرار العظيم في 23 ك1 من عام 2011. ولسنا ندري مصيرنا بناء على هذا القرار، ومتى هو موعد التنفيذ إنْ كان القرار إفناء البشرية الحالية.
وإلى جانب شعب المايا، الذي كان يسكن في اليوكاتان، كان شعب الإنكا، الذي كان يسكن في البيرو، وشعب الإزتك، الذي كان يسكن المكسيك.
ويبدو أن شعب المايا كان الأكثر تطوراً في الحساب. إلا أن شعب الإنكا استعمل نظاماً عددياً مبنيّاً على الموضع، وكانت أرقامهم تتضمن صفراً. لم يكن لدى الإنكا لغة مكتوبة، وكانت تحفظ سجلاتهم على حبال ذات أطوال مختلفة موصولة بعضها ببعض، أو بقطع خشبية متينة. تسمى هذه الحبال كيبويات (عقد في لغة الإنكا). وللحبال ألوان مختلفة، وعليها عقد تفصلها مسافات متساوية. ويتمثل الصفر على هذه الحبال بفسحة بينها.
ومن القصص الطريفة التي تلقي الضوء على كيفية عمل هذه السجلات، قصة تانزانية قديمة تدور حول رجل عقد العزم على القيام برحلة. فقبل مغادرته بلده، أخذ قطعة حبل وربط عليها إحدى عشرة عقدة على مسافات متساوية. بعدئذ قال لزوجه وهو يلمس العقد تباعاً، هذه العقدة هي اليوم الذي أغادر فيه، وبعد يوم من ذلك، وهنا أشار إلى العقدة الثانية، أكون قد وصلت إلى مكان وجودي، وهكذا إلى أن وصل إلى العقدة الرابعة، مبيناً أنه يكون قد بلغ الهدف, ويمكث هناك ثلاثة أيام مشيراً إلى العقدة السابعة، وعندما تصلين إلى العقدة العاشرة، حضري طعاماً ليكون جاهزاً في اليوم الحادي عشر عند العقدة الأخيرة.
أما في أمريكا الشمالية، فكان يجري العد باستعمال الأصابع، ثم إنهم كانوا يستعينون بقطع الخشب والحصى والحبال ذات العقد.
ومن أدوات الحساب العِصِيُّ, وهي قطع من الخشب تعلَّم بأثلام عليها، ولقد استعملت هذه العصي في مجتمعات الفلاحين طَوال آلاف السنين، وكانت تستعملها الدولة أيضاً على أنها وثائق قانونية، وفي تسهيل أمورها. فالخزانة البريطانية، مثلاً، بدءًا من القرن الرابع عشر حتى عام 1828، كانت تستعمل هذه العصيّ في طلباتها من الضرائب، وكانت تعطيها للمواطنين كإيصالات تَسَلُّمِ الضرائب . ولدى التخلي عن هذا النظام، بقيت كومة ضخمة من هذه العصيّ مُوْدَعةً في أقبية البرلمان في لندن. وفي عام 1834، تقرر التخلص منها بحرقها. وخلال هذه العملية أتت النار على مباني البرلمان بكمالها.
ومن الملاحظ أن العلامات على العصي لم تكن معيارية، بل كانت تختلف باختلاف الأشخاص الذين يحفظون العصيّ لديهم. وكان كل فرد يستعمل علامات مختلفة للإشارة إلى أعداد الأشياء المختلفة. على سبيل المثال، العشرة التي تدل على رؤوس البقر تختلف عن العشرة التي تستعمل لحاويات اللبن. قد يبدو هذا أمراً لا يصدق، فإلى عهد قريب، كان العدد محاطاً بهالة شبه سحرية. فمنذ قُرابة 100سنة، لم يكن الفلاحون البولونيون المتدينون يخلطون قطع النقود المخصصة لمهر البنت بالنقود المخصصة لشراء الأرض.

الأعداد في سومر وبابل
من الحضارات القديمة أيضاً، التي كانت موجودة في الشرق الأوسط قبل أربعة قرون من العصر المسيحي، حضارة سومر في الشمال الغربي من الخليج العربي. كان السومريون يكتبون على الطين بتجريحه بأداة مستدقة، ثم تركِهِ إلى أن يجف. وكانوا يستعملون أشكالاً متنوعة من الأقلام تمثل أرقاماً مختلفة. وكان لديهم نظام للمنازل، ونظامهم العددي هو النظام العشري، ولكنهم لم يستعملوا سوى الرقمين 1 و 10. وفي الشكل التالي نجد العدد 49821 مكتوباً بالنظام السومري، ونلاحظ فيه استعمالاً غير عادي للصفر:

 
ومن الحضارات القديمة أيضاً، حضارة البابليين الذين جاؤوا بعد السومريين، وحكم هؤلاء بلاداً واسعة: سورية والعراق والأردن، ومن أهم مدنهم بابل.
لقد استولى البابليون على كامل التراث السومري، ومن هذا التراث علم الحساب. غير أنهم أدخلوا بعض التحديث، مثل استعمال جداول لعدد كبير من الإجراءات: الضرب والقسمة والكسور والجذور، وغيرها كثير.

الأعداد في مصر القديمة
 كانت الأعداد المصرية تكتب من اليمين إلى اليسار. وكان المصريون يكتبون الكسر بعدد واحد فوقه نقطة فمثلاً 5 تعني الكسر 1\5، فالكسور التي يستعملونها، هي فقط التي يكون فيها البسط مساوياً الواحد. ابتدأت الأعداد المصرية بالواحد وانتهت بالمليون. وكان يرمز إلى الواحد بورقة بردي، وإلى العشرة بشريط مكون من ورقة بردي مثنية، وإلى المئة بقطعة حبل، وإلى الألف بزهرة اللوتس، وإلى عشرة الآلاف بثعبان، وإلى مئة الألف بفرخ ضفدع، وإلى المليون بناسخ رافعاً ذراعيه فوق رأسه، وكأنه في حالة ذهول.

 
وكمثال على ذلك، فإن العدد 9,521,863  يمثل بتسعة ناسخين، وخمس ضفادع، وثعبانين، وست َزهَرَات لوتس، وثماني قطعٍ من الحبال، وستة شُرُطٍ مثنية، وثلاث أوراق بردي.

 
ولقد تمكن المصريون من إجراء العمليات الحسابية دون أن يكون لها رموز خاصة بها. وبدلاً من ذلك، كانوا يوردون بجانب الرقم بضع كلمات تشير إلى ما يجب عمله.

الأعداد في الصين القديمة
أدرك الصينيون منذ القدم أن التطبيق من دون نظرية أعمى، و أن النظرية من دون تطبيق عقيمة. لقد أدركوا أهمية التكامل بين التجربة العملية والتحليل النظري. وقبل ميلاد السيد المسيح بأربعة قرون، ابتدعوا نظاماً عشرياً عددياً، وطرائق حساب في هذا النظام. لقد اكتشفوا السمات الأساسية للأعداد قبل أوربا بزهاء 2000 سنة، وتمكنوا من حل معادلات تربيعية ومن درجات أعلى، وابتكروا المعداد ولوح العد، في الوقت الذي كان فيه معظم العلماء الأوربيين يتعاملون مع السحرة. لقد بقي نظام العد الصيني في قيدِ الاستعمال طَوال ألفي سنة، وهذا مما يشير إلى قوة الرياضيات الصينية واستقرارها.. وبقي هذا النظام إلى أن جرى التحويل إلى النظام العددي العربي في القرن العشرين، هذا النظام الذي ساد جميع أرجاء المعمورة.
عرفت الصين خمسة أنماط من الأرقام المكتوبة للأغراض المختلفة. أهم هذه الأنماط الأرقام العَصَوِية (وهذه تستعمل العصيّ الخشبية التي كانت تمثل الأعداد على ألواح العد)، والأرقام الأساسية. أما الأنماط الأخرى فكانت مشتقة من هذين النمطين، فالأرقام الرسمية، مثلاً كانت مزخرفة وتستعمل في العقود و وثائق العمل والأوراق النقدية:

 
كانت الحسابات الصينية تُجرى ذهنياً، وأما ألواح العد فكانت لحفظ الحسابات ومتابعتها. كانت هذه الألواح مصنوعة من الخشب، ولها شكل رقعة شطرنج مكّونة من مربعات، وكان الشخص الذي يقوم بعملية الجمع، مثلاً، يضع العصيَّ على اللوح إلى أن يصل إلى الأعداد المطلوبة، وفي المربعات المناسبة. كان طول كل عصا عشرة سنتمترات، وعدد العصيّ 271، ولها لونان: لون للأعداد الموجبة، ولون آخر للأعداد السالبة. وكانت كل عصا تمثل العدد 1 أو العدد 10 أو العدد 100، تبعاً للمربعات التي وضعت فيها من اليمين إلى اليسار. وفي الشكل المرافق لَوْحُ عدٍّ يطرح العدد 320430 من العدد 1470654 ، وترى في الشكل أن الجواب هو 1150224 :

 

الأعداد عند اليونان
 يقول ليوناردوولي: "لقد بالغنا، إلى حد ما، إذْ نسبنا جميع الفنون إلى اليونان، وكان يظن أن اليونان انطلقت مثل بالاس Pallas (إلهة الحكمة عند الإغريق) متمتعة بعقل كامل النمو، مثل ذاك الذي يملكه زيوس Zeus كبير آلهة اليونان، لكننا عرفنا أن مجرى العبقرية انطلق من الليديين والفينيقيين والبابليين والمصريين."
وأما فيما يخص الأعداد، فلقد كان عند اليونانيين نظامان عدديان مختلفان. يعرف أحدهما بنظام الأعداد الهيرودية، أو بنظام الأعداد الأيتكيةAttic ، نسبة إلى أتكا Attica ، وهي منطقة تقع حول أثينا. كانت الحسابات العامة في هذا النظام تسجل بطريقة النقش. كان الأساس في هذا النظام هو العشرة. وكان يستعمل الأحرف الأولى من الكلمات لتمييز بعضها من بعض. ولم يكن هنالك وجود للصفر في نظام الأعداد. وفي الشكل الأول المرافق نجد الأرقام 5000000, ....,100,10,1، ونجد في السطر الثاني الشكل اليوناني لبعض الأعداد.
أما النظام العددي الثاني فيعرف بالأيوني Ionic أو الإسكندري. يتألف هذا النظام من 24 حرفاً من الألفباء اليونانية ومن ثلاثة أحرف مهجورة.

 

الأعداد عند الهنود
اهتم سكان الهند منذ مطلع حضارتهم بالأعداد. فقد استعملوا النظام العشري قبل الميلاد بألفي سنة، وكانت لديهم طرائق للعد متقدمة على معاصريهم من المصريين والبابليين واليونان، ولعل أهم اكتشافات الهنود:
1- استعمال رموز عددية خاصة غير مرتبطة بأي مؤثر خارجي، مثل الحروف الهجائية أو أصابع اليد أو القدم.
2- استعمال نظام المنازل.
3- وهو الأهم، استعمال رمز للصفر.


الأعداد والحساب عند العرب
 قال كارل ميننيجر: "كانت بغداد وقرطبة، وهما الخلافتان العربيتان المشرقية والمغربية، موضعين طرفيّيْن لنظام عملاق يمتد إلى عدة قارات، ومن بينهما تدفق التيار الحضاري عبر كبل فائق الموصلية بلغة عربية واحدة."
 كان اتجاه التيار من الشرق إلى الغرب. فالشرق، إذا تابعنا بأسلوب المجاز، هو المرسِل والغرب هو المستقبـِل.
إن استعمال الأرقام العربية التسعة والصفر في كتاب الخوارزمي عن الحساب، كان سبباً لمعركة أيديولوجية استمرت ثلاثة قرون في أوربا مع الحساب الجديد وضده. وقد وقف التغيير مع البرنامج العربي، مع نظام المراتب، ومع استخدام عشرة رموز فقط لتمثيل جميع الأعداد، وأما معارضو التغيير فكانوا أغلبية التجار والمحاسبين، الذين تعوّدوا استعمال المعداد، واستعمال الأرقام الأبجدية اليونانية والأرقام الرومانية.

 
جعلت الأرقام والخوارزميات العربية الحساب بسيطاً، يمكن معه الاستغناء عن الأدوات المساعدة، مثل المعداد، حيث يمكن التعامل مباشرة مع الأعداد ذاتها. لقد سهل ذلك إدراكُ طبيعة الأعداد بوصفها كائناتٍ مجردةً، يمكن أن تحل أي مجموعة من الأشياء العينية، أو يمكن التعامل معها على أنها مجردات بحتة. وإذا كان إقليدس ورياضياتيون يونانيون آخرون قد حرروا الهندسة من قيود المسح الأرضي ووسائل البناء، فإن العرب وحدهم قدموا خدمة مشابهة للعدد. لقد استعمل العرب في البدء حروف أبجديتهم بصفتها أعداداً، ثم إنهم استعملوا في أيامهم الأولى النظام الستيني الذي تعلموه من السومريين والبابليين القدماء، ولقد هيأتهم هذه الخبرات لاكتشاف الطاقة الهائلة للنظام العشري الكامل، إذ يمكن استعمال عشرة رموز فقط بدلاً من ستين رمزاً لتسريع جميع الحسابات.
إن اكتشاف رمز الصفر خاصة (جاءت الكلمة اللاتينية zero من الكلمة العربية صفر) نقل الحساب من الشكل الحسي إلى الشكل المجرد، وغدت المراتب العددية، إلى جانب المظهر الفيزيائي للعدد، حاسمة لتَعَرُّفِ العدد.

الأرقام الأبجدية العربية

 

نظر العرب إلى الأعداد العشرية على أنها طبيعية، بيد أن أوربا، في العصر الوسيط، ولعدة قرون، وجدت هذه الرموز غامضة وصعبة لدرجة أن الأوربيين، اتهموا العرب الذين يمارسون المهارات الجديدة، بأنهم سحرة ومخادعون.
وإن الأخذ بنظم العد العشرية جعل العمليات الحسابية الأربع سهلة جداً. لننظر مثلاً في عملية ضرب العدد 567 في العدد 932، كما وردت في كتاب الحساب للخوارزمي.
إن عملية الضرب هي كما في المخطط التالي:
 
وضعنا في الأعلى العدد 567 وفي اليمين العدد الآخر 932، ثم رسمنا الأقطار وامتداداتها كما في الشكل. ضربنا الأرقام العليا في الرقم الرأسي الأول. فمثلاً  حاصل ضرب 5 في 9 يساوي 45 . نضع 5 (الآحاد) تحت قطر المربع الأيسر الأعلى الأول، و 4 فوق هذا القطر. ثم ضربنا 6 في 9 فكان الجداء 54. وضعنا في المربع الأوسط الأعلى 4 تحت قطر هذا المربع وخمسة فوقه وهكذا. جمعت بعد ذلك الأرقام في الأقطار، فكان الجواب في السطر الأسفل مع ملاحظة أنه إذا زاد مجموع أرقام أي قطر على تسعة، يحمل رقم العشرات إلى العدد على يساره، فكان الجواب 578444.
هذا ويمكن إنجاز إسهامات العرب الرئيسية الثلاثة فيما يلي:
1- ابتدعوا ونشروا معرفة النظم العشرية، وأوجدوا طريقة القيمة المكانية للتعبير عن الأعداد، ومكنوا أولئك الذين اقتفوا أثرهم في الرياضيات من إدراك الأعداد على أنها نظم مجردة.
2- مكنوا من إدراك أنه في سياق النظام العشري، من الممكن إخضاع الكسور والأعداد الصحيحة والأنواع الأخرى من الأعداد إلى القواعد العامة ذاتها، بعد تعريفها بطريقة مناسبة، ووضعوا، بوجه خاص، الأساس لتوضيح الأعداد السالبة ومعالجة الجذور والقوى.
3- أوضحوا أن الأنواع المختلفة من النظم العددية ليست ممكنة فحسب، بل يمكن أيضاً مبادلتها فيما بينها.
ونحصل على النتائج ذاتها إذا استعملنا النظام العشري أو العشريني أو الثنائي.



المصدر : الباحثون العدد 68 شباط 2013
إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 6494


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.