الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2010-04-01 | الأرشيف مقالات الباحثون
الطاقة السوداء محرك الكون الغريب - موسى ديب الخوري
الطاقة السوداء محرك الكون الغريب - موسى ديب الخوري

 
منذ اكتشاف تمدد الكون في عام 1929، أصبح علماء الكونيات مقتنعين بأن هذا التوسع سوف يتباطأ بسبب الجذب الثقالي في الكون. لكن أرصاداً عديدة تمت خلال العقود القليلة الأخيرة بينت خطأ هذا اليقين: فالكون يتمدد وفق إيقاع يصبح أكثر فأكثر سرعة، تحركه طاقة غريبة مجهولة تماماً. ولا يخفى على أحد التنافس المتزايد بين علماء الفيزياء الكونية لتفسير طبيعة هذه الطاقة التي لم تفصح عن هويتها لأحد بعد.
هكذا أصبح العلماء الكونيون مقتنعين اليوم بأن الكون في معظمه مكون من طاقة سوداء، تتعارض آثارها مع الجاذبية. لكن طبيعة هذه الطاقة لا تزال سراً مستعصياً أكثر من أي سرّ طرحت الفيزياء سؤاله حتى الآن. وأصبح البحث عن الطاقة العاتمة محور البحث الرئيسي في علم الكونيات المعاصر، وتضاعفت التجارب التي تحاول إثبات أو معرفة طبيعة هذه الطاقة. ذلك أن الطاقة السوداء تدفع علماء الكونيات إلى مفترق حاسم: هل الكون بحاجة إلى فيزياء جديدة؟
 
كيف أصبح الكون عاتماً؟
يجتمع نخبة علماء الفيزياء الفلكية والكونية كل سنتين في مؤتمر تكساس Texas Symposium في فرصة هامة لهم لطرح أعمالهم الهامة والجديدة. في عام 1998 عقد هذا المؤتمر في باريس. وكان الجميع بانتظار هذا المؤتمر. ذلك أن سول برلمتر Saul Perlmutter، من مختبر لورانس بركلي Lawrence Berkeley في كاليفورنيا، وبريان شميدت Brian Schmidt من جامعة جون هوبكنز Johns Hopkins في ماريلاند، كانا قد جاءا إلى باريس ليعرضا في المؤتمر نتائجهما الثورية كما وصفت آنذاك.
كانت المفاجأة التي قدماها أن الكون يتوسع بشكل متسارع على عكس ما كان يعتقد طيلة سبعين سنة بأنه سيتباطأ. أما السبب، فهي ظاهرة غريبة سرعان ما أطلق عليها "الطاقة السوداء"، وهذه الطاقة السوداء تشكل النسبة الكبرى من بنية الكون وفق كل من برلمتر وشميدت.
مرت عشر سنوات على هذا الإعلان للاكتشاف المفاجئ، ظهرت خلالها ردود ودراسات لا تقل مفاجأة وأهمية. لكن لم يستطع أي رد أو نقد توجيه دحض حاسم لهذه الفرضية الجديدة. بل على العكس تم إثباتها من خلال العديد من الأرصاد والمقاربات الفلكية. وبالنتيجة، فإن العلماء الذين يشككون اليوم بوجود هذه الطاقة العاتمة في الكون أصبحوا قلة أو حتى نادرين.
مع ذلك يعترف العلماء أن الجهود التي بذلت خلال العقد الأخير لم تستطع الاقتراب أو الإفصاح عن طبيعة هذه الطاقة. وبدورها فإن المناهج النظرية التي حاولت وصفها بدت غير كافية أو حتى مؤهلة. بل إن الطاقة العاتمة تبدو اليوم في بعض جوانب البحث أكثر غموضاً مما كانت عليه عند اكتشافها منذ عشر سنوات.

الانزياح نحو الأحمر
لكي ندرك تماماً التحديات التي تطرحها الأفكار الجديدة لا بد من العودة بسرعة إلى الوراء قليلاً. ففي بداية القرن العشرين كان يعتقد أن الكون ستاتيكي وغير متغير، وذلك ببساطة لأنها كانت الفرضية الأكثر بساطة ظاهرياً، وأن الفضاء لم يكن يخضع لأي تغير أو تمدد خاص. لكن الأرصاد التي أنجزت في عام 1929 على يد الفيزياء الأمريكي إدوين هبل غيَّر هذه الرؤية للكون بشكل جذري.
فقد لاحظ هبل أن أطياف الضوء الصادر عن المجرات القريبة من مجرتنا كانت منزاحة نحو أطوال الموجة الكبيرة ـ أي الأحمر، ضمن طيف الضوء المرئي. وكان هذا الانزياح يعني أن المجرات تتحرك مسرعة بل وكان يعطينا مقدار سرعتها. وكانت هذه السرعة تتعلق بمسافة أو بعد المجرة. فكلما كانت أبعد كلما كانت سرعتها أكبر، وعرف هذا التناسب بقانون هبل.
لقد برهنت هذه النتيجة أن الكون لم يكن مستقراً بل متمدداً. وقدمت أيضاً البرهان الأكثر مباشرة في ذلك الوقت أن الكون البدئي كان فائق الكثافة. واستنتج العلماء أن الكون كان يتمدد منذ تلك اللحظة بشكل منتظم، تحت ضغط السرعة البدئية المكتسبة من الانفجار الكبير البدئي.
وخلال نصف قرن تلا هذا الاكتشاف اقتنع الفيزيائيون الفلكيون والكونيون أن قوة الجاذبية التي تخضع لها كافة أشكال المادة في الكون كانت تبطئ هذا التوسع. ومن الصحيح أن الأجسام التي تشكل الكون تنجذب باتجاه بعضها بعضاً تحت تأثير قوة الجاذبية، مما يبطئ بالتالي سرعتها النسبية. وهكذا يمكن أن ينتهي توسع الكون بل وربما ينعكس ضاغطاً الكون فيما يشبه "الانكماش الكبير".
كواشف الفوتونات
مرة أخرى كان يستحيل البرهان بشكل حاسم على ذلك بسبب عدم القدرة على قياس التوسع، والتحقق من قانون هبل للمسافات الكبيرة جداً. ذلك أنه في سماء الفلكيين لم يكن ثمة أي نجم بعيد بقدر كاف، أو يلمح بدرجة كافية للإشارة إلى السرعة التي كانت تنتقل فيها النجوم منذ عدة مليارات من السنين.
استمر ذلك حتى بداية التسعينيات، ففي ذلك الوقت، وبفضل تقدم التكنولوجيا، مثل بناء كواشف جديدة للفوتونات، بدأ علماء الكونيات يستفيدون من نمط معين من السوبرنوفا، أو المتجددات الجبارة، وهو مصطلح يشير إلى الظاهرات الناجمة عن انفجار نجم. سمي هذا النمط من السوبرنوفا Ia من قبل علماء الفيزياء الفلكية، وهي قليلة جداً، ووقتية جداً، إنما من أكثر النجوم لمعاناً على الإطلاق. وهي بشكل خاص تتميز بسطوع متماثل جداً، أكثر بكثير من المجرات التي درسها هبل. ومن هنا كانت فكرة استخدامها كـ "مشاعل مرجعية": فالعلاقة بين سطوعها المطلق والظاهري يشير إلى بعدها، ويشير انزياح طيف إصدارها إلى سرعتها. وهكذا أصبح بالإمكان قياس التباطؤ المزعوم للتوسع الكوني.
سوبرنوفا قليلة اللمعان
لكن الأمر تطلب عدة سنوات لتطوير أجهزة تصوير تسمح برصد واكتشاف وتسجيل وتحليل سطوع عينة ممثلة لنجوم السوبرنوفا. تلكم كانت الأهداف التي وضعها فريقا كل من برلمتر وشميدت. وكان عدد كبير من الفلكيين متشككاً حول حظوظهم في النجاح. في عام 1998 كان هذان الفريقان الأولين اللذين أعلنا نتائج أبحاثهما التي ارتكزت على دراسة نحو ستين سوبرنوفا ترجع إلى فترة ما بين مليار وستة مليارات سنة.
هنا كانت المفاجأة الكبيرة: فالسوبرنوفا كانت في المتوسط أقل لمعاناً بنسبة 25% وأكثر بعداً مما كان متوقعاً. وكان لا بد من القبول عندها أن المسافات كانت تزداد بسبب توسع متسارع للكون، الذي كان يتمدد وفق إيقاع متزايد السرعة أكثر فأكثر. غير أن كوناً مكوناً من المادة فقط كان لا بد أن ينتهي إلى توسع متباطئ. أما التسارع فكان مرتبطاً بالتالي بشكل طاقة ذات طبيعة "مختلفة" كما وصفت في البداية.

الخلفية الكونية الإشعاعية
كان تحليل سطوع السوبرنوفا البعيدة يفترض أن تسارع التوسع الكوني يوافق ظاهرة حديثة نسبياً في تاريخ الكون، وترجع إلى نحو خمس مليارات سنة تقريباً. أما قبل ذلك، فكان التوسع يتباطأ، حيث كان يسيطر عليه بوضوح تأثير المادة. ويعني ذلك إنه على عكس كثافة المادة، التي تنحل وتنخفض مع التوسع، فإن كثافة الطاقة السوداء كانت تظل غير ملحوظة أمامها (أو قليلة جداً): لقد كانت نسبة الطاقة السوداء تزداد بالتالي مع التوسع الكوني. والمشكلة هنا أن هذا التصور الجديد لم يكن يتوافق مع أي من الألواح المعروفة التي كتبت عليها نظريات وقوانين الفيزيائيين الفلكيين.
وكان لا بد لقبول وجود الطاقة السوداء بشكل فعلي من دعمها بأرصاد مستقلة. وجاء الرصد الأول بفضل معرفة أكثر دقة بالخلفية الإشعاعية للكون، وهي عبارة عن إشعاع كهرمغنطيسي صدر منذ نحو 380000 سنة بعد الانفجار الكبير، عندما بدأ الكون يبترد وانفصلت المادة عن الضوء. وهذا الإشعاع البدئي يمكن رصده في أطوال موجة مليمترية، ويأتي الأرض من كافة الاتجاهات بطريقة متجانسة عموماً، إنما غير كاملة، لأن تخلخلات دقيقة رصدت فيه على مستوى فائق الضآلة.
ومن أجل رسم خريطة لهذه التخلخلات والحد إلى أقصى درجة من امتصاص الأشعة البدئية هذه في الغلاف الجوي الأرضي، أطلق في عام 1998 بالون إلى طبقة الستراتوسفير (سمي Boomerang) وذلك فوق منطقة القطب الجنوبي. وبعد سنتين قام بتزويد العلماء بقياسات أدق بأربعين مرة من المعطيات السابقة لديهم.

التأرجحات الصوتية
حقق ذلك تقدماً ثميناً جداً على أكثر من صعيد. فتوزع التخلخلات في الإشعاع البدئي الكوني يرتبط مباشرة بهندسة الكون ـ الذي يكون مسطحاً وفق النتائج التي حصل عليها البالون بومرانغ. وتسمح معرفة هذه الهندسة بالتالي بحساب كثافة الكون. ولكن عند مقارنة هذه الكثافة مع الكثافة المادية الموجودة والمرصودة للكون نحصل على انزياح أو فارق بمقدار نحو 70 %! أي على كمية مطابقة لنسبة الطاقة العاتمة كما تم قياسها وتحديدها اعتماداً على رصد السوبرنوفا. وبدءاً من عام 2003، وحتى فترة قريبة جداً، في ربيع عام 2008 قدم القمر الصنعي الأمريكي ويماب WMAP خرائط أكثر دقة أيضاً وتفصيلاً للإشعاع الخلفي للكون. وتشير الحسابات المؤسسة على هذه الأرصاد إلى أن الطاقة العاتمة تشكل 72 % من الكون.
سمحت مقاربة مختلفة تماماً بحسم هذه النتائج. وقد اعتمدت على دراسة ظاهرة ناجمة هي أيضاً عن الشروط التي كانت سائدة بعد الانفجار الكبير بفترة بسيطة: هي "التخلخلات الصوتية الباريونية". ففي ذلك الحين كان ثمة قوتان متعاكسان في طبيعتهما تتنافسان على زعامة الكون: قوة الضغط الإشعاعي، التي تمارسها الفوتونات، ومن جهة أخرى قوة الجاذبية.
أدى هذا التنافس بين القوتين إلى ولادة أمواج الضغط، المقارنة بالأمواج الصوتية، التي كانت تنتشر في الكون البدئي بتواتر وسرعة محددين. وعندما انتهى الأمر بالمادة والضوء إلى الانفصال، لعبت هذه الأمواج الصوتية دوراً حاسماً في توزع كثافة المادة ـ وبشكل خاص في المسافة الفاصلة بين كل مجرة ومجرة.
في عام 2005، وهي السنة التي اكتشفت فيها هذه الأمواج للمرة الأولى، أصبح من الممكن للمرة الأولى حساب كثافة المادة من خلال طريقة تجريبية جديدة. ومن جهة أخرى، كانت هذه الطريقة أقل بكثير اتساماً باللايقين من تلك التي كانت تعتمد على قياسات الخلفية الإشعاعية للكون. وهنا أيضاً جاءت النتائج لتبرهن أن المادة لم تكن تمثل سوى نحو ربع كوننا. وكانت هذه النتائج هي التي أقنعت أكثر الفلكيين وعلماء الكونيات تزمتاً بأننا نعيش فعلاً في كون تسيطر عليه الطاقة السوداء، إذ لم يعد هؤلاء بحاجة إلى العودة إلى أرصاد السوبرنوفا للوصول إلى هذه النتيجة.
ولكن ما هي طبيعة هذه الطاقة التي تشكل النسبة الكبرى من الكون؟ يظل السؤال مطروحاً اليوم بلا إجابة. ذلك أن الطاقة السوداء لا تصدر إشعاعاً. فلا يمكن رصدها إذاً ولا دراستها بشكل مباشر. فما الذي سوف يهتم به النظريون الذين يحاولون فهم وشرح طبيعة هذا الشكل الغامض من الطاقة؟

تموجات الفراغ
جذبت إحدى النظريات في البداية العلماء كنظرية واعدة وجرت دراسات كثيرة حولها. وهي تصف الطاقة السوداء كـ "ثابتة كونية" تستطيع بمقياس توسع متسارع للكون أن تغطي العديد من الوقائع الفيزيائية - التي لا يمكن تمييزها من خلال الأرصاد. ووفقاً لأكثر الأفكار قبولاً وشيوعاً حول هذه الثابتة، فإنها توافق تجلي ظاهرة كوانتية. وترتكز هذه الظاهرة على وجود تخلخلات على المستوى الكوانتي تملأ الفضاء كله، حتى الذي نصفه بـ"الفراغ". وتخلق هذه التخلخلات الجسيمات بشكل دائم وتحرض انعداماً لها أيضاً. وكلما كان الكون والفضاء الذي يملؤه يتوسعان، كلما كانت الجسيمات أكثر عدداً. إنها تخلق كثافة وضغطاً ثابتين، هما بعبارة أخرى كثافة وضغط الطاقة السوداء.
مع ذلك تعاني هذه النظرية من مشكلة أساسية. ذلك أنه وفقاً لحسابات الفيزيائيين الكوانتيين فإن طاقة تخلخلات الفراغ يجب أن تكون (في حدها الأدنى) أكبر بـ1060 مرة لكي توافق الطاقة العاتمة. وفي الوقت الحالي فإن الحسابات والمطابقات النظرية الضرورية تستبعد هذا الحل. ولهذا لا بد من مطابقة نموذج آخر، وثمة في هذا الاتجاه العديد من الأبحاث العلمية التي نشرت لمحاولة إيجاد أساس نظري للطاقة السوداء.
وقد حاز أحد هذه النماذج بعض النجاح في عام 2004 و2005. وهو يقول بوجود شكل جديد من الطاقة سمي بـ "الجوهر الخامس" من قبل مخترعيه، معتمدين في ذلك على مفهوم كان سائداً في العصور القديمة للإشارة إلى الأثير، العنصر الخامس الذي يصعب العثور عليه أو الإمساك به مع العناصر الأخرى الأربعة التي تشكل الوجود وهي الهواء والماء والتراب والنار. ووفق هذا النموذج فإن الكون ممتلئ بالجوهر الخامس هذا، وإسهامه في الكثافة الكونية هو الذي يسهم في التسارع الكوني. وعلى عكس القائلين بالثابتة الكونية، فإن أصحاب فكرة الجوهر الخامس يصفون الطاقة السوداء كجوهر ديناميكي، تختلف كثافته وضغطه تبعاً للزمن. غير أن معاملات هذا النموذج حددت وفق طريقة أكثر عشوائية ولا تقدم في المقابل تنبؤات بظواهر كثيرة.

تعديل النسبية العامة
ثمة فئة ثالثة من التفسيرات، تعود جذورها إلى فترة أقدم، تذهب إلى حد وضع معادلات أينشتين في ميزان إعادة النظر: فهذه المعادلات في رأي هذا الاتجاه لا تعود صحيحة على المستويات الكبرى للكون المعتبرة، ومن ممثلي هذا الاتجاه جوزي سانتياغو José Santiago من مختبر فرميلاب قرب شيكاغو، وجوشن ويلر Jochen Weller من جامعة كوليج لندن، وقد طرحا تفسيراتهما في عام 2006. وبالنسبة لهما، فإن العلاقة المفترضة بين التوسع ومحتواه ليست صالحة كما هي مطروحة. ومع ذلك فإن كل تعديل للنسبية العامة يتطلب البقاء متوافقين مع العديد من الاختبارات التي جاءت لتؤكد صحتها، وخاصة على مستوى المجموعة الشمسية. وهذا يعني وجود الكثير من الموانع التي تعيق مثل هذا التعديل النظري الكبير.
نشير أخيراً إلى محور رابع للأبحاث، وهو الأكثر طموحاً وفي الوقت نفسه للتعارض الأكثر محافظة، طالما أنه لا يفترض أي تعديل لقوانين الفيزياء ولا أي جوهر مادي جديد ذي طبيعة افتراضية. وتعود أصول الأبحاث في هذا المحور إلى نحو عقد من الزمن فقط، لكنها مرت بمرحلة تجديد وانبعاث في عام 2007 مع الأعمال التي قدمها فيزيائيون فلكيون مثل توماس بوشير Thomas Buchert من جامعة ليون في فرنسا، ودافيد ويلتشاير David Wiltshire من جامعة كانتربري في إنكلترا.
ينتقد هذان العالمان العلاقة القائمة بين الانزياح الطيفي للأجسام الفلكية (وخاصة السوبرنوفا منها) ومسافاتها، هذه المسافات التي تستند أساساً في قياسها إلى فرضية كون متجانس. وهكذا فقد اقترحت آلية لتفسير كيف أن لاتجانسات يمكن أن تغير انتشار الضوء على مسافات بعيدة، لكن تعقيد الحسابات المطروحة كما وتعقيد الكون الناتج عنها دفع العلماء عموماً للحذر أمام الطرح الجديد. إن معظم علماء الفيزياء الفلكية يعتبرون أن أثر هذه اللاتجانسات يظل ضعيفاً، وهم لا يستطيعون في الوضع الراهن التراجع عن وجود الطاقة السوداء.

المعادلة الأساس
إن البحث عن فهم للطاقة السوداء يشتمل بشكل أساسي على حذف بعض هذه الفرضيات. ومن أجل ذلك، تتركز الأبحاث حالياً على اكتشاف تغير محتمل، في الزمان، لكثافة الطاقة السوداء. وتهدف الأبحاث إلى تحديد معادلة أساس لكثافة هذه الطاقة السوداء، التي يجب أن تكون عبارة عن علاقة تصف النسبة بين الضغط والكثافة المميزين لهذا الجوهر أو الطاقة.
وتتأتى التحديدات الأكثر دقة حول هذه المعادلة الأساس من المعطيات المتعلقة بمسافات أكثر من 70 سوبرنوفا. وقد تم الحصول على هذه المسافات بفضل كاميرا ذات حقل واسع جداً تم بناؤها خصيصاً في وكالة الفضاء الأوروبية، وركبت على تلسكوب كندا ـ فرنسا ـ هاواي في المحيط الهادئ. وتأتي هذه المعطيات الناجمة عن قياس هذه المسافات في صالح قيمة ثابتة لكثافة الطاقة السوداء. غير أن وجود تغير في هذه الكثافة سوف يستبعد على سبيل المثال وجود ثابتة كونية، الأمر الذي يؤيد ويدعم نظريات وجود الجوهر الخامس.
لقد أطلقت برامج عديدة وطموحة في هذا السياق. ويرتكز الجزء الأساسي منها من جديد على رصد السوبرنوفا إنما هذه المرة بأعداد أكبر بكثير تصل إلى عشرات الآلاف بل إلى مئات الآلاف وذلك من خلال تجهيزات أكثر دقة بكثير من السابق. لكن نتائج هذه الأبحاث لن تظهر قبل ستة إلى سبعة أعوام. وحتى ذلك الوقت، سنعيش على الأرجح مع فكرة أننا نحيا في كون الجزء الأعظم من مادته وطاقته خفي عنا ومجهول تماماً بالنسبة لعلمائنا!


السباق إلى رصد الطاقة السوداء
تحاول المشاريع المخصصة لرصد الطاقة السوداء، أكانت مشاريع على الأرض أم في الفضاء، تحقيق قياسات أفضل وأدق لتسارع التمدد الكوني. والهدف منها هو الوصول إلى معامل ضغط يصل إلى العشرة.
نبدأ من ستيوارد أوبسرفاتوري ميرور لبوراتوري Steward Observatory Mirror Lab، في تسكون Tuscon في أريزونا، بتاريخ 28 آذار 2008. ففي فرن هائل يدور حمل نحو 24 طناً من زجاج خاص إلى درجة حرارة وصلت إلى أكثر من 1100 درجة. وكان ذلك بمثابة إعلان عن صناعة أول مرآة بقطر 8.4 م للمرصد المستقبلي Large Synoptic Survey Telescop (LSST). وكان هذا التلسكوب واسع الحقل قد صمم على يد أنتوني تيسون J. Anthony Tyson من جامعة كاليفورنيا، وروجر أنجل Roger Angel، مدير ستيوارد أوبسرفاتوري ميرور لبوراتوري في أريزونا: إنه مرصد يرتكز بشكل مائل على قمة كيرو باشون Cerro Pachon في شيلي، وهو مزود بكاميرا دقتها 3.2 مليار بيكسل، وستكون قادرة على أن ترصد بسرعة وبشكل مستمر أجزاء واسعة من السماء تصل مساحتها إلى أربعين بدراً (أي ما يساوي عشر درجات مربعة). إنها استطاعة أكبر بعشر مرات مما تستطيعه الكاميرا ميغاكام في تلسكوب كندا فرانس هاواي التي تعتبر إحدى أكثر الكاميرات حساسية ومقدرة حالياً في العالم. وهكذا سيكون بإمكان هذه الكاميرا الجديدة أن تغطي السماء كلها التي تقع فوقها خلال ثلاث ليال فقط. أما عن هدفها فهو أن ترصد بالدرجة الأولى "أثر العدسات الثقالية الضعيفة" على مليارات المجرات البعيدة والسوبرنوفا من أجل أن يتمكن العلماء من قياس أفضل لتسارع التمدد الكوني. ونشير هنا إلى أن تمويل المشروع الذي تصل تكلفته إلى 400 مليون دولار يأتي من مصادر عامة وخاصة. فقد ساهمت مؤسستا شارل سيمونيي Charles Simonyi وبيل غيتس Bill Gates بثلاثين مليون دولار في البداية. ولما تبين أن العائدات الفلكية الناجمة عن هذا المشروع تهم جميع الناس، فقد دخلت في عام 2007 على خط المساهمة مؤسسة غوغل الشهيرة أيضاً. وينتظر أن يبدأ التقاط أولى الصور في عام 2014.

التجهيزات على الأرض
من بين المشاريع الكبرى على الأرض حيث أصبحت دراسة الطاقة السوداء أولوية لدى علماء الكونيات خلال السنوات الأخيرة، يظهر لنا الـ Large Synoptic Survey Telescop (LSST).كأكثر هذه المشاريع طموحاً. وهو يندرج في خط البرامج التي دخلت حيز التنفيذ والتي سوف تصبح قيد العمل قبيل عام 2015، مثل Canada-France-Hawaï Legacy Survey وPan-STARRS، وBOSS، وDark Energy Survey. إن هدف كافة هذه المشاريع هو رصد أجزاء واسعة جداً من السماء على مسافات بعيدة جداً، بحثاً عن أجسام بعيدة وظاهرات فيزيائية دقيقة: ومنها السوبرنوفا والحشود المجرية، وأثر العدسات الثقالية الضعيفة، أو أيضاً التخلخلات الصوتية الباريونية.
لكن مهما كانت قدرة المرصد الأرضي كبيرة فإنها لن تستطيع التخلص كلية من التشويش الناجم عن الغلاف الجوي الأرضي. ولهذا بدأ التحضير فعلياً لبعثات فضائية هدفها البحث عن الطاقة السوداء. ويقدر أنها ستبدأ العمل في الوقت نفسه مع المشاريع الأرضية. يسمى أولها Joint Dark Energy Mission (JDEM)، وقد أسسته ناسا ووكالة الطاقة في أمريكا في إطار برنامج يسمى "ما بعد أينشتين Beyond Einstein"، وكان قد أطلق في عام 2004. وقد أجريت خلاله عدة اختبارات انتقائية، وانتهى الأمر بالإبقاء على ثلاثة تصورات في عام 2006 وهي لا تزال تتنافس فيما بينها. أولها هو SuperNova Acceleration Probe (SNAP)، وهو عبارة عن تسلكوب فضائي بقطر 1.8 متر، وسيرصد نحو 2000 سوبرنوفا بعيدة ويقيس أثر العدسات الثقالية الضعيفة. ويدير المشروع سول برملتر من مختبر لورانس بركلي الوطني في كاليفورنيا، وهو أحد مكتشفي تسارع التوسع الكوني في عام 1998.
المشاريع الفضائية
والمشروع الأكثر جدية لـ SNAP هو Adept، وهو عبارة عن تسلكوب فضائي بقطر 1.2 متر. ويهتم بالسوبرنوفا والتخلخلات الصوتية الباريونية BAO. والفريق الذي يديره لا يقل أهمية عن الفريق السابق وقد تشكل منذ ثلاث سنوات فقط ويأتي في رئاسته شارل بنيت Charles Bennett من جامعة جون هوبكنز في بالتيمور، وكان قد قاد بعثة القمر WIMAP الذي قدم خارطة مفصلة للخلفية الإشعاعية الكونية التي تعود إلى نحو 380000 سنة بعد الانفجار الكبير للكون. ويضم الفريق أيضاً بين صفوفه آدم ريس Adam Riess وكان أحد أعضاء الفريق الثاني عندما اكتشف تسارع التمدد الكوني. إن التنافس بين الفريقين سيُحسم خلال الأيام القليلة القادمة وسنعرف من الذي سيقود العمل الفضائي في عام 2015 للبحث عن الطاقة العاتمة في الكون.
أما بالنسبة لأوروبا فلها أيضاً بعثتها وتسمى Euclid وهو عبارة عن تسلكوب فضائي بقطر 1.2 متر مزود بمقياس طيفي ومخصص لرصد أثر العدسات الثقالية الضعيفة والتخلخلات الصوتية الباريونية BAO.



المصدر : الباحثون 34 - نيسان 2010
إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 2400
 
         
مريم محمد تعليق
         
جزيل الشكر على هذا الموضوع والمعلومات الشاملة والمفيدة التي استفدت كثيرا منها تحياتي
19:35:30 , 2011/04/02 |  


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.