الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-04-04 | الأرشيف مقالات الباحثون
مدينة تيبازا الفينيقية- الدكتور خليل المقداد
مدينة تيبازا الفينيقية- الدكتور خليل المقداد

عندما نهتم بالماضي فهذا يعني اهتمامنا بالحاضر والمستقبل، ولكن تزداد الأهمية عندما نتناول موضوعاً يتعلق في ماضينا وحضارتنا العريقة والموغلة في القدم. ومن هذا المنطلق نتناول هنا موقعاً حضارياً فينيقياً يندرج ضمن الحواضر التي أسسها أجدادُنا الفينيقيون في محيط حوض البحر الأبيض المتوسط منذ مطلع الألف الأول قبل الميلاد ومباشرةً على الشاطئ الذي يتصدره سهل متيجة من الجهة الغربية، ولكن في هذه المرة في منتصف القسم الشمالي الغربي من القارة الإفريقية وبشكلٍ يتناظر مع الساحل الجنوبي لشبه جزيرة إيبيريا (إسبانيا الحالية) وإلى الغرب من مدينة الجزائر العاصمة بنحو السبعين كيلومتراً تقريباً.
وتعد مدينة تيبازا التي تمثل في الوقت الحاضر مركز ولاية وحاضرة من أهم الحواضر التي كانت تتبع العاصمة الفينيقية قرطاج. وكانت تشكل مع مدينة شرشال التي تبعد عنها بمسافة حوالي خمسة وعشرين كيلو متراً غرباً وعلى شاطئ البحر أيضاً ولاية ذات مردود اقتصادي هام للمملكة الفينيقية، ولهذا السبب أصبحت مدينة شرشال في وقتٍ لاحق عاصمة أكبر ولاية في شمال إفريقيا عرفت باسم ولاية موريطانيا في الفترة التي تلت العهد الفينيقي وعرفت باسم فترة الملوك الموريطانيين، وامتدت حدود الولاية في تلك الفترة حتى ساحل المحيط الأطلسي.
وتعتبر مدينة تيبازا من أجمل مدن حوض البحر الأبيض المتوسط جمالاً ومن أخصبها موقعاً ومن ألطفها مناخاً، وكما هو الحال في الوقت الحاضر فكانت من أجمل مواقع التاريخ والآثار والحضارة ليس على صعيد الجزائر فقط وإنما على صعيد العالم. ولهذا السبب سوف تكون موضوعنا في هذا البحث الذي تمخض عن عدة زيارات ميدانية وبحثية للمدينة كانت أولاها في صيف عام 1997 م وبصحبة مديرة الآثار في الولاية صباح فريدي التي أكن لها كل شكر وتقدير لها ولزملائها العاملين في مجال البحث الأثري في جمهورية الجزائر الشقيقة.
وتتميز المدينة باستمرارية الحياة فوق أرضها وحتى الوقت الحاضر، ولذلك فهي عبارة عن موقع ذي مخزون تراثي وحضاري لكافة العصور والحضارات ومنذ العصر الحجري المتوسط والحديث والعصور البرونزية، ولكن أهمية المدينة الحضارية تبدأ مع العهد الفينيقي ومن ثم البونيقي والنوميدي وعهد الملوك الموريطانيين – وكذلك العهود الرومانية والفندالية والبيزنطية والاسلامية وهكذا حتى الوقت الحاضر.
إلاّ أن دخول المدينة في العصر الذهبي والحضاري فكان في عهد العرب الفينيقيين القادمين من الساحل السوري ومن مدينة قرطاج والذين كانوا على شكل تجار فينيقيين يجوبون السواحل البحرية لتأسيس مستوطنات لهم وعلى مسافات متقاربة من أجل بيع السلع التجارية ونشر الحضارة العربية وتوسيع رقعة الممالك والتزود بمنتجات تلك البلاد الجديدة. وقد تأكد ذلك من خلال الكشف عن مقبرة للدفن تعود إلى القرن السادس ق. م حيث أكدت المكتشفات في هذه المقبرة أن مدينة تيبازا كانت منذ تلك الفترة مستوطنة فينيقية هامة تحولت إلى مدينة كبيرة بشكلٍ سريع وطبقت الحضارة الفينيقية وتأثيرات وخاصة تلك التي كانت موجودة في مدينة قرطاج المدينة الأم لتلك المدينة في جميع المجالات السياسية والثقافية والإدارية والاقتصادية.
ونتيجةً للازدهار الاقتصادي والعمراني والثقافي الذي تأسس في المدينة في العهدين الفينيقي والبونيقي (1) فقد عاشت المدينة عهوداً من الازدهار وخاصةً في عهود الممالك الموريطانية مما دفعها إلى توسيع حدودها شرقاً على حساب المملكة النوميدية حيث وصلت حدودها غرباً حتى نهر الملوية، وفي فترات القوة تصل إلى شواطئ المحيط الأطلسي وشرقاً حتى الوادي الكبير بالقرب من مدينة قسنطينة وخاصةً في عهود الملوك بوكوس الثاني ويوبا الأول ويوبا الثاني الذي تزوج كليوباترا سليني ابنة كليوباترا الكبرى ملكة مصر في نهاية العهد البطلمي.
وفي العهد الروماني منحت المدينة مرتبة مدينة رومانية، كما منح سكانها حق المواطنة الرومانية اللاتينية مما أعطى السلطات البلدية في المدينة التوسع في المشاريع العمرانية التي تدل على التطور والرخاء الذين عرفتهما المدينة. وعندما زرت المدينة لأول مرة في صيف عام 1998 وتجولت بين آثارها الرائعة وأطلالها المتبقية والتي تدل على عظمة بناة هذه المدينة تذكرت الفكرة التي قالها المؤرخ الروماني سالوسيوس إن الإنسان سوف يفنى في يومٍ من الأيام ويفنى معه ماله وجماله وقوته وتبقى الأمور الرائعة من فكر وبناء لتخلّد ذلك الإنسان وترافق روحه إلى الأبد، وهذه آثار مدينة تيبازا دليلٌ أكيد على ذلك.
فنجد في هذه المدينة الأبنية الأثرية التي مازالت قائمة حتى الآن رغم مرور آلاف السنين وهي تقاوم العوامل الجوية المختلفة من الزلازل والهزات الأرضية التي تعرضت لها المنطقة عدة مرات، وأخطرها أيضاً الرطوبة البحرية الممزوجة بالملوحة، لتعرفنا على السكان الذين شيّدوها قديماً وجددوها عبر فتراتٍ تاريخية متلاحقة لتكون مدينة جميلة كجمال أهلها وصفاء بحرها وعذوبة هوائها وخضرة سهلها وشموخ جبالها ولتمتعنا بأفكارهم ومعتقداتهم وعذوبة أذواقهم.
وفي نفس الموقع بُني في القرن الثاني ب. م بازيليك ثلاثي الصدر ومعبد (نمفة) ربة الينبوع أو المياه، وهي من ضمن أبنية المدينة العامة مثل المسرح والمسرح الدائري والحمامات، ومن المؤكد أن هذا الهيكل المخصص إلى الربة نمفة كان واحداً من العديد من الهياكل التي كانت تنتشر في العديد من المواقع الهامة وخاصةً عند المصلّبات وتقاطع الشوارع الهامة (التيترابيل).
وقد تميزت هذه الأوابد بأبنيتها الجميلة والمزينة بالمنحوتات الغنية والتماثيل النفيسة التي توضع في الكوات والمحاريب التي تزين الواجهة، وكذلك أحواض المياه العذبة والمكسية بالصفائح الرخامية ناصعة البياض وتزداد جمالاً مع منظر جريان المياه المتدفقة بعد أن تتجمع وتمر عبر قنوات مقامة في الجانب الخلفي ثم تسيل من خلال فوهات وتسكب على شكل شلالات داخل ثلاثة أحواض سفلية والتي تجذب الأنظار. وكانت هذه المباني تترك في أذهان الناس ذكريات العشق والهوى عند ملاقاة العشاق بعضهم بعضاً في هذه الأماكن العامة. وقد أطلق على هذه الأبنية اسم معابد ربات الينابيع أو حوريات المياه، كما استعملت في نفس الوقت كأماكن مقدسة ومواقع للالتقاء والاجتماعات والاستراحة، ولهذا فكانت تحتل المرتبة الهامة في المدن القديمة والمركز الأول من حيث التنظيم العمراني والترابط مع النسيج العمراني الهام للمدن. وتذكرنا إحدى هذه المناهل بالعديد من المباني المشابهة لها في المدن السورية مثل بصرى وتدمر وجرش وأفاميا وغيرها الكثير الكثير خاصةً بموقعها المشرف على الشارع الرئيس وقربها من مبنى المسرح الذي يبعد عنها مسافة 50 متراً فقط، حيث نجد الواجهة ذات امتداد 22م يتوسطها صدر منحنٍ تزيّنه الأعمدة ونظام التعميد الذي يرتفع حتى مستوى ارتفاع الواجهة.
ويوجد في المدينة العديد من المساكن الخاصة المزينة بالفسيفساء واللوحات الجدارية، والعديد من الفيلاّت الخاصة التي تتبع المدينة وتشرف على البحر ولكن خارج السور وأهمها الفيلاّ التي تعرف باسم فيلاّ الرسوم الجدارية المشهورة في عالم البحر الأبيض المتوسط بهذه الفريسكات الجدارية التي مازالت باقية حتى الآن، وكذلك بازيليك ضخم بني في العهد البيزنطي وبالتحديد في القرن الخامس للميلاد، ويتميز هذا البناء باحتوائه على سبعة صدور مما ضاعف المهام التي كان يقوم بها مبنى البازيليك، وتمتلك المدينة أيضاً العديد من الكنائس البيزنطية.
وتتشابه المدينة أيضاً مع العديد من المدن الفينيقية الساحلية بامتدادها الواسع على طول الساحل على حساب الامتداد الداخلي، (صورة رقم 1) كما تتميز باستمرارية الحياة فوق أرضها، ولذلك فهي عبارة عن موقع ذي مخزون تراثي وحضاري لكافة العصور والحضارات ومنذ العصر الحجري، ولكن أهمية المدينة الحضارية تبدأ مع العهد الفينيقي ومن ثم البونيقي والنوميدي والروماني والبيزنطي وهكذا حتى الوقت الحاضر.
ومن ميزات المدينة وجود سبع مقابر (نيكروبول) وكل واحدة تعود إلى مرحلة تاريخية محددة بالإضافة إلى العديد من القبور المتداخلة معها تاريخياً، ومن أهم هذه القبور الأضرحة الفينيقية الأسطوانية والمغزلية والتي تتشابه مع القبور في مدينة عمريت السورية، وتتميز هذه القبور بزينتها الغنية والملونة وكذلك الأعمدة على النمط الدوري ويعتليها مسلة على شكل هرمي مخروطي بنيت بحجارة منتظمة بقاعدة متسعة ورأس حاد، وما زلنا نشاهد هذه النماذج بكثرة في مدينة صبراتة الليبية، وفي الداخل يوجد رواق حلزوني أو لولبي الشكل يقود إلى حجرة الدفن السفلى، وهناك يوضع التابوت الحجري الذي يضم رفات المتوفى أو التوابيت الرخامية الغنية بالمنحوتات التي تصور لوحات مقتبسة من الميثولوجيا الفينيقية واليونانية وغيرها. ويوجد حالياً في متحف المدينة العديد من هذه التوابيت والتي تذكرنا بالتوابيت المعروضة في متاحف مدن اللاذقية وطرطوس والمدن الساحلية اللبنانية والليبية والتونسية وحتى الساحل الجنوبي للمدن الفينيقية على ساحل البحر الأبيض المتوسط بما فيها المدن التركية (صورة رقم 2). وبالقرب من المدينة يوجد الضريح الملكي الموريطاني والذي سوف يكون موضع بحث مستقل لاحقاً.
وتقسم المدينة حالياً إلى ثلاثة أقسام، الأولى وهي المدينة الداخلية الحديثة، والثانية الأكروبول أو ما تعرف باسم روضة القديس صالصا، والثالثة وتعرف باسم الروضة الأثرية الكبرى والتي تضم معظم الأوابد الأثرية في المدينة القديمة والتي حوت على جميع الأبنية الأثرية التي تبنى في مدن المتروبول المعاصرة لها، كما حوت المدينة على شبكة من الطرقات الرئيسة المتعامدة ومنها الدوكومانوس والكاردو الذين تحيط بهما أهم الأبنية الرئيسة في المدينة، وكان يحيط بالمدينة الأثري سور تحصيني يبلغ طوله حوالي 2400 متر يحيط بالمدينة التي تبلغ مساحتها 60 هكتاراً تقريباً، ويتميز هذا السور بسماكة جدرانه التي تتراوح بين 2,3 إلى 2,5 م وزود بأبراج دفاعية بلغ عددها 37 برجاً.
معابد المدينة
مازالت المدينة تحتفظ بالعديد من الأبنية الأثرية الهامة، ومن هذه الأبنية المعابد التي تم التعرف على اثنين منهما وهما المعبد المجهول والمعبد الجديد، وكما هو الحال في المدن الفينيقية السورية فيعتبر المعبد هو منزل الإله، أو بيت الله، إلا أنه كان يتميز كما هو الحال بالمعابد البوذية بوجود تمثال رمزي للإله الأكبر للآلهة أو تمثال الإله الحامي للمدينة، وكذلك كانت تعرض تماثيل بعض الآلهة الثانوية. وتمتلك المدينة العديد من أماكن العبادة ومنها الكابيتول والمعابد والهياكل المقدسة، ويعتبر مبنى الكابيتول الذي خُصص ليكون مقراً للإله الحامي للمدينة الموقع الأجمل في هذه المدينة مع بنائه ذي المقصورات الثلاث التي خصصت كل واحدة منها لاحقاً وبالتحديد في العهد الإمبراطوري لإله من الآلهة الرئيسة جينون ومينرفا وجوبيتير (صورة رقم 3). وقد توافق موقع الكابيتول مع العرف التقليدي الدارج في المدن الفينيقية حيث يكون الموقع في المرتفع الطبيعي المشرف على كامل أحياء المدينة، وزاد الموقع جمالاً هنا مجاورته لمبنى الفوروم من الجهة الخلفية مما يسمح له الحصول على إطلالة جميلة على البحر ومن جهةٍ أخرى الإشراف على المدينة، كما سمح المرتفع الصخري الطبيعي بتوفير قاعدة وركيزة قوية للبناء.
أما بخصوص المعابد في مدينة تيبازا فقد تميزت بوجود مقصورة الإله المربعة والمغلقة والتي تعرف باسم أوناؤوس وكذلك دهليز يتقدم الهيكل يتم الدخول إليه من خلال رواق مسقوف، وقد تم تزيين المعابد بالأعمدة التي تتقدم الواجهات، وكذلك البهو المعمد من الداخل مع وجود دكة مرتفعة يتقدمها سلّم على شكل مدرج ومذبح القربان والأضاحي الذي يقع في وسط الساحة الداخلية كما هو الحال في معبد بل في مدينة تدمر، كما زود المعبد بالعديد من البوابات التي نفذت في الجدار المحيطي، وقسم منها يفتح على الشارع الرئيس الدوكومانوس، والجدير بالذكر أن كلا المعبدين في المدينة لم يكونا متشابهين تقريباً في الأبنية وفي العناصر الرئيسة، كما نجد الفروق الواضحة حالياً من خلال المخططات، كما أن أحدهما مازال يحتفظ في بعض العناصر عن الآخر، كما يلاحظ أن كلاهما قد تعرض للتوسعات والإصلاحات في مراحل زمنية متعددة (صورة رقم 4).
الكنيسة
نظراً لأهمية المدينة فقد بني فيها في العهد البيزنطي العديد من الكنائس ومنها الكنيسة المستطيلة والكنيسة الكبرى. فالكنيسة المستطيلة والتي تعرف باسم كنيسة القديسة صالصا تميزت بتعدد الأجنحة وأعلاها الجناح المركزي الذي ينتهي بنوافذ تزود المبنى من الداخل بالإضاءة والتهوية، أما الأجنحة الأخرى فقد أحاطت بالمحراب الكبير من كل جهة (صورة رقم 5).أما الكنيسة الكبرى فتعتبر اكبر بناء كنسي يعود للعهد البيزنطي في الجزائر تم الكشف عنه حتى الآن؛ إذ تبلغ أبعادها 42×58 م، وقد بنيت في القرن الرابع ميلادي على حساب العناصر المعمارية التي تعود للعهود السابقة، ولذلك تمت عملية إعادة توظيف أجمل هذه العناصر بما يتناسب مع المخطط والمنهج الجديد للكنيسة (صورة رقم 6).
وقد جاء البناء على منهج بناء الكاتدرائيات الكبرى بحيث ضم سبعة أجنحة أكبرها الجناح المركزي، بينما الأجنحة الأخرى فقد جاءت متساوية ومقسمة على ثلاثة أجزاء يفصل كل قسم عن الآخر نظام تعميد متشابه، وبالمحصلة شمل البناء تسعة أجنحة، بينما محراب الكنيسة فقد جاء في الجهة الغربية، كما ألحق بالكنيسة العديد من الأبنية الإضافية الملحقة مثل مصلى صغير الحجم يفصل المبنى الذي جاء على شكل البازيليك عن المحراب وبيت التعميد وحمامات خاصة بها ومنزل الأسقف الذي يقوم بالإشراف على إقامة الطقوس الدينية والمبنى بشكلٍ عام.
وتمتلك المدينة أيضاً الأحياء السكنية الراقية المزيّنة بالشوارع المستقيمة والمنظمة وعاليها أقواس الزينة وخاصةً تلك التي تتقدم البيوت السكنية الفاخرة أو التي تضم المحال التجارية، ومن بين هذه البيوت الفاخرة الفيلات الجميلة ذات الصور الجدارية التي بنيت فوق مساحات فسيحة تقارب الألف متر مربع خصصت للبناء وكذلك الحدائق المحيطة بها إضافة إلى المنازل المفروشة بالفسيفساء المتعدد اللوحات.
ومازال قسم من هذه المنازل محافظاً على بعض العناصر المعمارية التي تدل على أن البيوت كانت تبنى على شكل مستطيل وتتكون من حجرات ذات سقوف مرتفعة وذات ميول لتسهيل صرف مياه الأمطار الغزيرة مع تزويد الأسطح بالمزاريب التي تصب في مصارف وتخزن في خزانات أرضية للاستفادة منها في الاستعمالات المنزلية، والملاحظ أن هذا التقليد متعارف علية في سورية وشمال إفريقيا منذ فترات زمنية قديمة ثم تطور في العهود الفينيقية والنبطية.
ومن خلال دراسة هذه المنازل نجد أنها تتشابه أيضاً مع المساكن في سورية وخاصةً في العناصر الأساسية ومنها الساحة الداخلية المكشوفة والمحاطة برواق داخلي وتحيط به حجرات الطابق الأرضي والمخصصة للخدمات وصالة الاستقبال وغرفة الطعام والمطبخ وبيت المونة، أما في الطابق العلوي فقد خُصص للأمور المنزلية مثل حجرات النوم وغيرها. كما تميزت البيوت الفاخرة الموجودة في مدينة تيبازا أنها كانت جميعها تطل على البحر بإطلالة جميلة مع شرفات مزينة بالأعمدة والأقواس، وهي بذلك تعبر تعبيراً صادقاً على العزِّ والثراء الذي كان يتمتع به سكان هذه المدينة.
وتحوي المدينة على العديد من المسارح ومنها المسرح الدائري (الأنفتياتر) ويعرف محلياً باسم الملعب القديم والذي يعرف محلياً باسم المدرج بطول 80 م بمحور شرق/غرب إلا أنه لم يبقَ منه إلا بعض المقاعد التي تتخللها الأشجار المتنوعة ومنها شجر الزيتون والصنوبر، وقد جاء البناء على الشكل البيضاوي حيث كان مخصصاً للمصارعة والمبارزة بين المتصارعين أو المصارعة مع الحيوانات المفترسة، كما استعمل كمسرح للمعارك البحرية والوظائف المتعددة والمتعلقة بهذه الأمور.
ومن هنا فقد جاء بناؤه البيضاوي على عدة طبقات، كما أن جدرانه الخارجية فقد بُنيت وقسِّمت إلى عدة طبقات وشرفات مقوسة زُينت جميعها بالأعمدة والركائز والقناصل مما أعطى المبنى اتساعاً في الانبساط وجمالاً في المنظور الخارجي والداخلي حيث نجد المدرجات في الداخل تتدرج من الأسفل إلى الأعلى وهي محاطةً برواق مرتفع جاء تنفيذه على شكل دكات من أجل عزل الحيوانات داخل الحلبة عن جمهور المتفرجين، أو لمنع الحيوانات من الهروب من المسرح، كما خُصص قسم من هذه الدكات لجلوس الشخصيات الاعتبارية في المدينة. وقد تمت الاستفادة من المنهج المعماري الذي تم تنفيذه على شكل الأروقة والدهاليز وغيرها بتزويد المبنى بالعديد من السراديب التي كانت تستعمل لتسهيل حركة المرور والدخول والخروج من جميع الجهات، وتوفير إسطبلات ومعالف للحيوانات وتخزين الأطعمة وسجون للمجرمين والمتصارعين وكذلك لوضع الأقفاص التي تحتضن الحيوانات المفترسة الخطيرة ومخازن أخرى للعديد من اللوازم المختلفة.
المسرح
أما المسرح النصف دائري فقد بُني من عدة طبقات تحيط بساحة الأوركسترا، وقد جاء بناؤه بشكلٍ جميل ومتقن كما هو الحال في مسارح سورية وخاصةً مسرح درعا حيث شمل البناء كامل العناصر المطلوبة من واجهة المنصة السفلية المزينة بالمحاريب والكوات النصف دائرية والمضلعة وأنصاف الأعمدة البارزة والمشكاوات، ثم خشبة المسرح التي تعتلي قاعة الملقنين، ثم واجهة المنصة العليا التي تتقدم الكواليس. وبالمقابل نجد مقاعد المتفرجين (الكافيئا) الثلاثة حيث بنيت الطبقة الأولى منها بشكل مستند على مرتفع طبيعي وليس على قاعدة بنائية مفرغة من الأسفل كما هو الحال في مسرح بصرى. إلا أن المسرح زُوّد بالمقابل بالعديد من الأروقة لتسهيل حركة المرور والدخول والخروج للمتفرجين الذين يبلغ عددهم حوالي ثلاثة آلاف متفرج، وهذا يعني أن المسرح من المسارح متوسطة الحجم (صورة رقم 9).
حمامات المدينة
تمتلك مدينة تيبازا كما هو الأمر في جميع المدن الكبرى التي عاصرتها حمامات خاصة وحمامات عمومية كبيرة وجميلة ومزودة بكافة الأقسام المتوفرة في جميع الحمامات التي كانت من الأبنية الأساسية في المدن الفينيقية الشرقية والغربية، وقد أكدت المصادر التاريخية في المدينة أن الحمامات كما هو الحال في مدينة قرطاج الأم تعود للعهد الفينيقي الثاني، وكانت دائماً مفتوحة لكافة عناصر المجتمع ويتم الدخول إليها بأسعار متواضعة، كما كانت المدينة تحتوي على العديد من الحمامات العمومية تم الكشف حالياً عن ثلاثةٍ منها ومنها الحمامات الكبرى الواقعة في وسط المدينة وبنيت متوافقة مع المخطط والنسيج العمراني للمدينة في أوج ازدهارها، والدليل على ذلك فرش أرضياتها بالألواح الرخامية والسجاد الفسيفسائي الجميل والمتنوع في موضوعاته الميثولوجية والنباتية والهندسية. وتحتوي الحمامات أيضاً على صالات للاستقبال وصالات لخلع الملابس وصالات لألعاب القوى وعلى أحواض للسباحة ومغاطس للمياه الباردة والفاترة والساخنة، كما زودت الحمامات بشبكة من القساطل لتمرير الهواء والمياه الساخنة على جميع الحجرات، ومما يميز القاعة الرئيسة الساخنة في الحمامات الكبرى وجود حوض ماء ساخن على شكل فسقية مكسي بالرخام وفي وسطه نافورة تتدفق منها المياه إلى الأعلى. (صورة رقم 8)
وكان ذلك الأمر يتناسب مع المسائل التقنية الدقيقة والمتمثلة في أساليب جر المياه وإفراغها في جميع أقسام الحمامات والأحواض، وكان يتم جر المياه إلى الحمامات عبر قناة خارجية ومن ثم يتم تخزين الكميات المطلوبة في أحواض سفلية وعلوية وحسب التوظيف، أما بالنسبة للتوزيع داخل الحجرات فيتم عبر قساطل مصنوعة من الخرسانة أو الإسمنت والرصاص والآجرّ وكل ذلك بموجب دراسة دقيقة وحسب حرارة المياه، وعلى ضوء ذلك تنفذ شبكة التوزيع، وفي هذا الصدد فقد تم تنفيذ شبكة تصريف للمياه غير الصالحة للاستعمال أيضاً.
ويوجد ملحقات عديدة للحمامات ومنها موقد النار ومستودعات التخزين ودورات المياه وقاعات الاجتماعات والمكتبات وقاعات المطالعة وأخرى للرياضة. وكانت جميع هذه العناصر مزينة بالأعمدة والتيجان الرخامية والغرانيتية والأقواس والمحاريب والتماثيل المتنوعة والصور الجدارية واللوحات الفسيفسائية.
وعلى جميع الأحوال فقد كانت الحمامات في المدينة تؤدي الوظائف التي بُنيت من أجلها وهي النظافة الجيدة لكافة أفراد المجتمع، وقضاء أوقات ممتعة في داخلها للمستحمين وبأجواء متفاوتة الدرجات من البرودة إلى الحرارة القصوى بما فيها التعرق والنشاطات الرياضية، وكذلك المقابلات والمطالعات والتسلية والمقايضة وتصريف الأعمال، ناهيك عن أخذ حمام ساخن لإزالة العرق والطبقة الدهنية الملتصقة في الجسم، أو تقوية العضلات نتيجة التمارين الرياضية وخاصةً ألعاب الجيمناس، أما الحمامات الباردة والفاترة والتدليك والتمسيد فلتقوية العضلات.
الفوروم
ويقع على حافة صخرية تشرف على البحر مباشرةً ويتقدمه ميناء المدينة الذي يقع بين جزيرتين صغيرتين، وقد استعمل الفوروم كسوق عامة للمدينة وخاصةً فيما يتعلق بالتجارة القادمة من البحر أو البضائع المصدرة عن طريق الميناء المجاور إضافةً إلى النشاطات المتعددة والمختلفة، ولذلك فكان يشهد نشاطات كثيفة ومنها سياسية وثقافية وإدارية خاصةً بعد بناء الأبنية العامة المحيطة به مثل المجالس السياسية والمحاكم وهياكل العبادة والمنتديات الثقافية. وقد تمتع الفوروم في مدينة تيبازا بموقعه الهام والجميل ومساحته الفسيحة والتي بلغت 625 م2 بطول ضلع 26م، ويحيط بها مجلس الشيوخ والأبنية المختلفة وذات الواجهات الجميلة، وزيّن الفوروم أيضاً بالمنافذ والبوابات الكبيرة التي تشرف على الشارع الرئيس (الدوكومانوس) والتي تتقدمها الأدراج المبنية على شكل مدرجات. (صورة رقم 12)
مبنى البازيليك أو المحكمة العامة
وقد تم الاهتمام في بناء مثل هذه الآبدة كونه يعتبر واحداً من المباني الهامة في المدينة وظيفياً وجمالياً وخير نموذج لمثل هذه الأبنية والتي مازالت محتفظة تقريباً بكامل عناصرها المعمارية مبنى البازيليك في مدينة لبدا الكبرى في ليبيا إلى الشرق من مدينة طرابلس العاصمة بمسافة 117م. وقد زوّد البناء بمنافذ متعددة تفتح على السوق العامة والشارع الرئيس وتتقدمه كذلك الأروقة التزيينية والمرفوعة على الأعمدة والأقواس الشاهقة، وأجمل شيء في ذلك المدخل الرئيس حيث يتقدمه خمسة صفوف من المدرجات اندمجت في تبليطها مع أرضية شارع الدوكومانوس، أما من الداخل فقد جاء على شكل صالة مستطيلة لتكون قاعة للمحاكمة قسّمت من الداخل إلى العديد من الأجنحة مع صدر منحنٍ من الأمام والخلف وأروقة جانبية مرفوعة على أعمدة وأقواس أيضاً، وكانت المحاكمة تجري في الداخل أمام عدد كبير من الجمهور حيت تنظر في هذا المبنى بالقضايا التجارية والعدلية والخصومات وكذلك الجرائم الجنائية إلا أن تطبيق هذه الجرائم فيتم تنفيذها في المسرح الدائري (الأنفتياتر).
ونظراً للوظائف المتعددة التي كانت تتم داخل هذا البناء إضافةً إلى المحاكمات ومنها الأعمال التجارية والمضاربات وكسوق مالية ومقايضات لذلك فقد كان يستعمل بناء البازيليك كمحكمة وسوق مال وتجارة ومكان للاجتماعات المتعلقة في هذه الشؤون، ولهذا فقد أُلحق في البناء المرافق الاستثنائية لتخفيف الازدحام في الداخل، وألحق البناء في الساحة العمومية في المدينة كما هو الحال كما ذكرنا في مدينة لبدا الكبرى أو غيرها من المدن السورية مثل مدينة بصرى.
وجاء مخطط البناء في مدينة تيبازا على شكل مستطيل بطول تجاور الأربعين متراً قسم من الداخل على شكل بهو مركزي وجناحين جانبيين منفصلين بصفين من الأعمدة وفي الصدر منحنى تتقدمه الأعمدة والمنحوتات التزيينية ذات البواعث الميثولوجية القديمة، أما الصدر الخلفي فجاء على شكل منحنٍ يشبه المحراب في الصدر الأمامي. وقد زين البناء من الداخل بنظام التعميد والمنحوتات المختلفة والإكساءات الرخامية إضافةً إلى التزيين بلوحات جدارية (فريسكات) ولوحات فسيفسائية مزخرفة وذات بواعث متعددة تحمل في طياتها موضوعات مجازية، كما زُيّنت القاعات الملصقة كما هو الأمر داخل المبنى بالتماثيل التي انتصب قسم منها في الكوات والقسم الآخر فوق ركائز كبيرة (صورة رقم 11).
الميناء
يتشابه الميناء في مدينة تيبازا مع جميع الموانئ الفينيقية في البحر الأبيض المتوسط والتي تكلمنا عنها مثل ميناء مدينة لبدا الكبرى وميناء مدينة أبولونيا وميناء مدينة صبراتة وميناء مدينة قرطاج حيث يحاذي الميناء من جهة اليابسة رصيف ورواق وسوق كبير ومركزي لتخزين المواد المستوردة أو التي تصدر وأما من الداخل فقد قسم إلى حوضين واحد كملجأ والآخر للتفريغ والتزود بالبضائع المصدرة (صورة رقم 7).
مصنع الغاروم
وتميزت المدينة بصيد الأسماك وصناعتها ولذلك كانت تبنى على الشاطئ ورشات تمليح الأسماك وورشات صنع البهارات أو ما يعرف محلياً باسم مرق الغاروم المستخرج من فضلات الأسماك. كما اشتهرت المنطقة والمدينة في زراعة وصناعة الزيوت لذلك فقد بنيت لهذه الصناعات مصانع وأبنية خاصة، كما زودت المدينة بأحواض مياه حلوة متعددة وكبيرة الأحجام وبأشكال متنوعة تقريباً من أجل الشرب والاستعمالات المنزلية، كما نفذ في المدينة شبكة منتظمة للمياه الحلوة والمالحة وشبكة تصريف منتظمة. (صورة رقم 10)

المتحف
رغم الحجم والشكل المتواضع لمتحف مدينة تيبازا الذي بُني في عام 1955 م على شكل قاعتين للعرض وحديقة صغيرة إلا أنه يحوي مخزوناً أثرياً هاماً لمَا تبقى من كنوز أثرية من المدينة والمنطقة تعود إلى العديد من المراحل التاريخية والحضارية التي عاشتها المدينة والمنطقة. وقد زاد في جمال المبنى موقعه وإطلالته على البحر من الموقع المشرف على ميناء المدينة القديم. ومن بين أجمل المعروضات وأهمها المسلات المعروضة في الحديقة الخارجية والتي تحمل صور لشخصيات منتصبة وهم يحملون عناقيد العنب اللذيذ حيث تشتهر المنطقة بزراعة الكرمة بشكلٍ كبير وكرمز للإله ديونيسوس إله الخمر وكذلك أشكال الطيور والرموز المتعددة مثل شكل الهلال أو النجمة وغيرها من الرموز التي تعود بجذورها التاريخية إلى الأصل السوري الفينيقي، أو مسلات جنائزية أو شرفية تعود لنفس المصادر والتي كان قسم منها يلصق على جدران الأبنية. كما يضم المتحف الأواني الفخارية والزجاجية ذات الأصل الفينيقي السوري أو الأصل المحلي أو العالمي، بالإضافة إلى اللوحات الفسيفسائية الجميلة ومن أشهرها لوحة فسيفساء الأسرى الرائعة حيث تحتل مساحة كبيرة في صدر مبنى البازيليك /المحكمة. وفي وسط اللوحة التشخيصي مظهر لزوجين أسيرين مصحوبين بولدهما حيث ظهروا على شكل مهزومين ومكبلين بالأغلال، أما الإطار المحيطي للوحة فقد قسّم إلى 12 مربعاً في وسط كل واحد ظهر شكل شخصية محلية ذات صفات اعتبارية مشهورة والأقسام الأخرى ذات رسومات زهرية وهندسية.
 كما حوت خزائن العرض في داخل القاعة معروضات فخارية فينيقية وبونيقية ويونانية ورومانية وفخاريات من صناعة محلية ومعظمها مزينة بالصور والأشكال المختلفة، كما عرض في قسم الفخاريات شكل كبش كبير ذو لون أصفر بقرون ضخمة وملتوية يذكر بالكباش السورية (صورة رقم 13), وقد بلغ طول الكبش 18 سم وزين بخطوط عمودية قطعت من الأوسط بخطوط ذات لون برتقالي. ثم هناك خزائن الصناعات الزجاجية الرائعة مثل الأواني الخاصة بالمواد العطرية أو المخصصة لرماد الموتى أو الأدوات الطبية. إضافة إلى خزائن المسكوكات النقدية والمعدنية والحلي والمجوهرات والهياكل العظمية ومنها هيكل عظمي يمثل قرباناً بشرياً قُدم للآلهة اتقاءً لشرها ولجلب الرضا والتبرك، وقد انتشر استعمال هذا التقليد في بلاد المغرب العربي في العهد الفينيقي واستمر لفترات زمنية طويلة.
 ومن المعروضات كذلك العديد من المنحوتات الرخامية ومنها التماثيل المتنوعة ومن بينها رأس الإله جوبيتير وتمثال فينوس الصغيرة والمحتشمة، وكذلك التوابيت الرخامية المزينة بالمنحوتات والكتابات والملاحم الميثولوجية القديمة ومن أشهرها أسطورة الفارس بيلوبس وأونوموس ملك جزيرة آليد في جزر البيلونيز اليونانية (صورة رقم 14) والتي عُرضت ملحمته فوق العديد من التوابيت الرخامية واللوحة الفسيفسائية في عدة مدن سورية ومنها اللوحة المعروضة حالياً في المتحف الوطني في دمشق. ويعرض أيضاً تابوت رخامي يذكرنا بالتوابيت المعروضة في المتحف الوطني في مدينة اللاذقية حيث نحتت فوق التابوت لوحة تبيّن موكباً بحرياً يتكون من مجموعة من الشخصيات التي تعبر عن الآلهة البحرية المتنوعة وأخرى مجنّحة وصور ثيران وغلمان.

 

المصادر :
صباح فريدي - فريال جلطي. ولاية تيبازا، المنظر وأطلال تيبازا. الزكالة الوطنية للآثار وحماية المعالم والنصب التاريخية. الجزائر. 1996.
Lancel. S. Tipasa de Maurétanie، Alger، 1966.
Laffont. R. dictionnaire de l,archeologie، Paris 1983.

هوامش:
(1) - ونقصد هنا العهد الذي تلا العهد الفينيقي حيث تمازج الفينيقيون القادمون من سورية وقرطاج مع السكان المحليين القدامى والذين يعتبرون في الأصل قبائل عربية وذلك مجاراةً مع العرف الدارج في منطقة المغرب العربي.

 



المصدر : الباحثون العدد 46 نيسان 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 4587


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.