الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-04-04 | الأرشيف مقالات الباحثون
الفسيولوجيا: سبيل التفوق - هبة الله الغلاييني
الفسيولوجيا: سبيل التفوق - هبة الله الغلاييني

تعد الفسيولوجيا أقوى أداة لدينا لتغيير حالاتنا من أجل النتائج الباهرة، وهناك قول مأثور يقول: "لو أردت أن تكون قوياً، تظاهر بأنك قوي" ولكي نستطيع فعل ذلك، لابد لنا أن نكون في فسيولوجيا واسعة الحيلة للغاية، لأنه لا يوجد عمل قوي بدون فسيولوجيا قوية.  وإذا ما تبنيّت فسيولوجيا حيوية ونشطة ومليئة بالإثارة، فإنك ستنتهي تلقائياً إلى حالة من نفس النوع. فالفسيولوجيا أكبر قوة نعتمد عليها في أي وقت، لأنها تعمل بسرعة كبيرة ودون فشل. والفسيولوجيا والتصورات الداخلية مرتبطتان تماماً، فإذا غيّرتَ واحدة ستغير الأخرى على الفور وإذا ما غيرت فسيولوجيتك؛ أي غيرت وضعك ونمط تنفسك وتوتر عضلاتك فإنك تغير تلقائياً تصوراتك الداخلية وحالتك.
هل يمكنك تذكّر وقت كنت تشعر فيه بأنك محبط تماماً؟ كيف كنت تدرك العالم؟ عندما تشعر بالإرهاق البدني، أو تشعر أن عضلاتك واهنة، أو تشعر ببعض الآلام في مكان ما من جسمك، فإنك تدرك العالم بشكل يختلف تماماً من إدراكك له وقت الراحة والحيوية والنشاط. ويعد التحكم الفسيولوجي أداة قوية للسيطرة على العقل، لذا، فمن المهم للغاية أن ندرك مدى قوة تأثير ذلك علينا، وأنه ليس مجرد متغير خارجي، ولكنه جزء هام جداً من العروة السبرانية دائمة العمل.
عندما تضعف فسيولوجيتك تضعف معها طاقة حالتك الإيجابية، وعندما تتألق فسيولوجيتك وتشتد تفعل حالتك الشيء نفسه. لذا فإن الفسيولوجيا هي السبيل إلى التغيير الانفعالي. فلا يمكن أن ينتابك انفعال بدون تغيير موازٍ في الفسيولوجيا، ولا يمكن أن يحدث لك تغيير في الفسيولوجيا دون تغيير موازٍ في الحالة. وهناك طريقتان لتغيير الحالة: عن طريق تغيير التصورات الداخلية وعن طريق تغيير الفسيولوجيا، لذا، فإن كنت تريد تغيير حالتك في لحظة، ماذا تفعل، تصرّف بسرعة، غيّر فسيولوجيتك، غيّر تنفسك ووضعك وتعبيرات وجهك ونوعية حركتك،.. الخ.
وإذا ما بدأت تشعر بالتعب فستجد هناك أشياء معينة من المؤكد أنك تستطيع أن تفعلها لفسيولوجيتك لتستمر في نقل هذا الشعور لنفسك: انحناء في وضع الكتفين، استرخاء في العديد من المجموعات العضلية الرئيسية، وغير ذلك. ويمكن أن يصيبك التعب من مجرد تغيير تصوراتك الداخلية التي تعطي جهازك العصبي رسالة بأنك متعب. وإذا ما غيرت فسيولوجيتك إلى حالتها عندما تستشعر القوة، فسوف يغيّر هذا تصوراتك الداخلية وكيفية شعورك في هذه اللحظة. وإذا ما ظللت تقول لنفسك إنك متعب، فتصوراتك الداخلية التي تجعلك دائماً في حالة من التعب ولو قلت: إن لديك الموارد التي تجعلك متيقظاً وتبنيت تلك الفسيولوجيا تبنياً شعورياً، فإن جسدك سيستجيب ويكون متيقظاً.
غيّر فسيولوجيتك لتغيّر حالتك

تؤكد كل الاكتشافات العلمية في الوقت الحاضر بأن المرض والصحة والحيوية والاكتئاب غالباً ما تكون قرارات تتخذها، فهي أشياء يمكنك أن تقررّ فعلها باستخدام فسيولوجيتك، وهي عادة لا تكون قرارات شعورية ولكنها قرارات على أي حال.
ولا يوجد من يقول شعورياً: " إنني أفضل الاكتئاب على السعادة " إذاً، ما الذي يفعله المكتئبون؟ إننا نعتبر الاكتئاب حالة عقلية، ولكنه ذو فسيولوجية واضحة جداً أو محددة. فالمكتئبون غالباً ما تراهم حولك وعيونهم منكسة، وهم ينحنون بأكتافهم، ويتنفسون نفساً ضعيفاً ضحلاً، ويفعلون كل شيء يضعهم في فسيولوجية مكتئبة. هل هم بذلك يتخذون القرار بالشعور بالاكتئاب؟ نعم، ولا ريب في ذلك. فإذا ما وضعت نفسك في فسيولوجية واسعة الحيلة، فلن تشعر بالاكتئاب، جرّب هذا بنفسك، قفْ منتصباً ومِلْ بكتفيك إلى الخلف، وتنفّسْ بعمق، وانظر إلى أعلى، وحرّك جسمك، انظر إذا ما كان بوسعك أن تشعر بالاكتئاب في ذلك الوضع، ستجد أن هذا الأمر أشبه بالمستحيل. فعقلك بدلاً من الشعور بالاكتئاب يتلقى رسالة من فسيولوجيتك ليكون متيقظاً وواسع الحيلة. ويمكن ممارسة نفس الأسلوب عندما نشعر بأننا لا نستطيع فعل شيء ما، كأن لا تستطيع التودّد إلى تلك المرأة أو ذاك الرجل، أو لا نستطيع التحدث إلى رئيسنا في العمل، وما إلى ذلك. ويمكننا تغيير حالاتنا، ونعطي لأنفسنا القدرة على القيام بفعل إما من خلال تغيير الصور والحوادث التي تدور في عقولنا، أو بتغيير كيفية وقفتنا، وكيفية تنفسنا ونبرة الصوت التي نستخدمها. والطريق المثالي هو تغيير الفسيولوجيا ونبرة الصوت. وبعد أن نفعل هذا، يمكننا أن نشعر على الفور أننا واسعو الحيلة ونتمكّن من مواصلة الأفعال الضرورية لتحقيق النتائج التي نرجوها. وينطبق نفس الشيء على أداء التمرينات، فلو أنك تعمل عملاً مرهقاً، وتظل تقول لنفسك كم أنت متعب، أو كم تبلغ المسافة التي عدوتها، فإنك ستنغمس في فسيولوجية - كأن تجلس أو تلهث - تدعم هذا التواصل. ومع ذلك، فإنك إذا وقفت منتصباً بشكل شعوري - حتى إن كنت مقطوع الأنفاس- ووجهت تنفسك ليكون بالمعدل الطبيعي، فسوف تشعر بالانتعاش في غضون دقائق. وبالإضافة إلى كيفية تغييرنا لمشاعرنا، وبالتالي أفعالنا من خلال تغييرنا لتصوراتنا الداخلية وفسيولوجيتنا، فإن العمليات الكيميائية الحيوية والكهربائية في أجسامنا تتأثر أيضاً. وتظهر الدراسات إنه عندما يشعر الناس بالاكتئاب، فإن أجهزتهم المناعية تسير على نفس النهج وتقل كفاءتها، ويقل من كراتهم الدموية البيضاء. والأمر المثير للاهتمام هو تزايد تأكيد الأبحاث الجانب الضار من علاقة العقل بالجسم أكثر من التأكيد لجانب النافع. ونحن نسمع دوماً عن الآثار المروعة للتوتر، أو عن أناس يفقدون رغبتهم في الحياة بعد موت أحد أحبائهم ويبدو أننا جميعاً على دراية بأن الحالات والانفعالات السلبية يمكنها أن تؤدي إلى موتنا فعلاً. ولكننا نسمع قدراً أقل عن إمكان شفاء الحالات الإيجابية لنا وطرق ذلك. إننا نتعرّف الآن على أشياء كثيرة عن ارتباطات العقل بالجسد، لدرجة أن بعض الناس يروّجون القول: بأن كل ما تحتاجه في الحقيقة هو الاعتناء بجسدك. فإذا كان جسدك يعمل بمستويات فائقة، فإن عقلك أيضاً سيعمل بكفاءة متزايدة، وكلما كان استخدامك لجسدك أفضل، كلما كان أداء عقلك أفضل، إن نوعيّة حياتك هي نفس نوعية حركتك.
ويعتبر التطابق إحدى النتائج الطبيعية للفسيولوجية، فإذا ما أعطيتُ شيئاً أعتقدُ أنه رسالة إيجابية، ولكن صوتي كان ضعيفاً ومتردّداً ولغة جسدي مرتبكة وغير مركّزة، فأنا بذلك غير متطابق. فعدم التطابق يمنعني من إظهار كل ما هو بداخلي، ويمنعني من فعل كل ما يمكنني فعله، ويمنعني من خلق أقوى حالة لي. ولعلك مررت بأوقات لم تكن تصدّق فيها شخصاً ما، ولم تعرف ما السبب في ذلك. فقد كان ما يقوله الشخص معقولاً. ولكنك لم تستطع تصديقه لسبب أو لآخر. لقد التقط عقلك الباطن ما لم يستطع عقلك الواعي التقاطه. فمثلاً عندما وجهت أنت سؤالاً فلعل الشخص قال: " نعم " ولكنه في الوقت نفسه - ربما هزّ رأسه ببطء كعلاقة النفي- أو لعله قال: " يمكنني تدّبر الأمر" ولكنك لاحظت أن كتفيه منحنيتان، وعينيه منكستان، وتنفسّه ليس عميقاً، وكل هذه العلاقات أخبرت لا شعورياً أن ما يقوله في الحقيقة هو: لا يمكنني تدّبر الأمر. لقد كان هناك جزء منه يريد فعل ما كنت تطلب، أما الجزء الآخر فلم يكن يريد ذلك. كان جزء منه مليئاً بالثقة، أما الآخر فلا. فلم يكن يتصف في هذا الموقف بالتوافق والتطابق بل كان متناقضاً بل كان يريد أن يذهب في اتجاهين في وقت واحد، وكانت كلماته تصوِّر شيئاً، بينما فسيولوجيته تصّور شيئاً آخر تماماً.
لقد عرف جميعنا ثمن التناقض، وذلك عندما يريد جزء منا شيئاً ما، ويرفضه الجزء الآخر. والتطابق قوة، فأولئك الذين يحققون النجاح دائماً هم الذين يخضعون مواردهم العقلية والبدنية كي تعمل معاً نحو إنجاز مهمة معينة. توقف للحظة الآن، وفكّر في ثلاثة أشخاص، هم أكثر من تعرف تطابقاً، ثم فكّر في ثلاثة آخرين هم أكثر من تعرف تناقضاً. ما هو الاختلاف بينهم؟ كيف يؤثر فيك المتطابقون شخصياً مقابل المتناقضين؟
وتحقيق التطابق يعد السبيل الأساسي للحصول على قوة الشخصية، وعندما أنخرط في عملية التواصل، فإنِي أتحلى بالقوة، وتجد هذه القوة في كلماتي وحيويتي وتنفسي وفسيولوجيتي كلها. وعندما تتفق كلماتي مع جسدي فإنني أعطي إشارات واضحة إلى مخي مخبراً إياه أن ذلك هو ما أريد تحقيقه فيستجيب مخي بناءً على ذلك وإذا قلت لنفسك "حسناً، نعم، أظن أن هذا ما ينبغي عليّ عمله" وكانت فسيولوجيتك ضعيفة وغير حاسمة، فما نوع الرسالة التي يتلقاها العقل؟ فإذا ما كانت الإشارات التي يبعث بها جسدك إلى عقلك إشارات ضعيفة ومتناقضة فإنه لن يدرك بوضوح ماذا يفعل. وإذا ما قلت: "وإنني سأفعل ذلك حتماً" وكانت فسيولوجيتك موحدة، وكانت قامتك، وتعبير وجهك، ونمط تنفسك، ونوعية إيماءاتك وحركاتك، وكلماتك ونغمة صوتك كلها متماثلة ومتطابقة، فإنك ستتمكن من فعل الشيء حتماً، والحالات المتطابقة هي ما نسعى جميعاً نحو تحقيقها، وأكبر خطوة يمكنك اتخاذها هو أن تتأكد أنك في فسيولوجية ثابتة وحاسمة ومتطابقة، وإذا لم يتطابق جسدك وكلماتك، فإنك لن تكون في تمام الفاعلية.
وإحدى الطرق لتحقيق التطابق هي: محاكاة فسيولوجيات الناس المتطابقين ويكمن جوهر المحاكاة في اكتشاف أي جزء من المخ يستخدمه الشخص الفعّال في موقف معين. ولو أنك تريد أن تكون فعّالاً، فأنت تريد استخدام مخك بنفس الطريقة. وإذا ما حاكيت بدقة فسيولوجية أحد الأشخاص، فإنك ستستخدم الجزء نفسه من المخ. هل أنت في حالة تطابق الآن؟ إن كان لا، انتقل إلى حالة تطابق. كم من وقتك تمضيه في حالات متطابقة؟ هل يمكنك أن تكون متطابقاً في معظم الأحوال؟ ابدأ من اليوم بفعل هذا.
توقّف وتعّرف على خمسة أشخاص من ذوي الفسيولوجيات القوية التي تود محاكاتها، في أي شيء تختلف هذه الفسيولوجيات عن فسيولوجياتك أنت؟ كيف يجلس هؤلاء الناس كيف يقفون؟ كيف يتحركون؟ اذكر بعضاً من تعبيرات وجوههم وإيماءاتهم، خذ من وقتك لحظة، واجلس كما يجلسون، اجعل تعبيرات وجهك مثلهم، واصنع مثل إيماءاتهم. لاحظ كيف تشعر. ويمكن إيجاد بعض الجوانب الفريدة للفسيولوجية، مثل نظرات أو نغمات أو إيماءات بدنية خاصة في الأشخاص ذوي المقدرة العظيمة مثل المصلح مارتن لوثر كينج الابن، أو المهاتما غاندي أو أي عظيم تسحرك شخصيته. فلو أنك تستطيع محاكاة فسيولوجياتهم الخاصة، فسوف تستخدم نفس الأجزاء الواسعة الحيلة من المخ، وتبدأ في معالجة المعلومات بنفس طريقتهم، وسوف تنتابك نفس المشاعر التي انتابتهم. وبما أن التنفس والحركة والنغمة تمثل عاملاً في إيجاد الحالة، فمن الواضح أن الصور الضوئية لهؤلاء الرجال لن تزودنا بمقدار معين من المعلومات التي نريدها، أما تسجيلات الفيديو أو الأفلام التي تصورهم، فستكون مصدراً مثالياً لهذه المعلومات. امكثْ لحظة لتقلّد أوضاعهم، وتعبيرات وجوههم وإيماءاتهم بدقة قدر ما تستطيع، وسوف تبدأ بالشعور بمشاعر مماثلة. وإذا تذكرت طبيعة صوت ذلك الشخص، فربما تستطيع قول شيء بنفس نغمة صوته..
ولا تنسى أن تبدأ في المحاكاة الشعورية لفسيولوجية الأشخاص الذين تحترمهم أو تعجب بهم، وسوف تبدأ في خلق نفس الحالات التي يمرون بها. وفي الغالب، سيكون من الممكن لك أن تمر بنفس الخبرة. وحتماً أنت لا تريد محاكاة فسيولوجية شخص مكتئب، إنما تريد محاكاة أشخاص في حالات القوة وسعة الحيلة لأن محاكاتهم ستمنحك مجموعة جديدة من الاختيارات، تمنحك طريقة للوصول إلى أجزاء مخك التي ربما لم تستخدم بكفاءة من قبل.
الطاقة وقود النجاح

هناك ست طرق فعّالة للحصول على جسم قوي لا يقهر، وهي المبادئ الستة حققّت نجاحاً باهراً للآلاف ممن يتبّعون العلم الذي يُعرف بالصحة الطبيعية. وهذه المبادئ ستفلح معكم فيما لو التزمتم بها لفترة من عشرة إلى ثلاثين يوماً، ثم احكموا بأنفسكم على صحتها على أساس النتائج التي ستحققونها في أجسامكم وليس على أساس ما تعلمتموه أو ما تؤمنوا به. والآن، دعونا نبدأ بأول طريقة نحو الحياة بأسلوب صحي ـ ألا وهي قوة التنّفس، لقد تعلمنا أن الأوعية الدموية هي عماد الصحة، فهي الجهاز الذي ينقل الأوكسجين والغذاء إلى جميع خلايا الجسم. فإذا كان جهازك الدوري يتمتع بالصحة، فسوف يُكتب لك طول الصحة والعمر، وهذه البيئة هي الأوعية الدموية، ولكن، ما هو مفتاح التحكم بهذا الجهاز؟ إنه التنفّس. فهو الذي يُزود الجسم بالأوكسجين. ومن ثم، يحفز العملية الكهربائية لكل الخلايا. والتنفس الصحي والعميق هو الذي يعمل على تحسين صحة جسمك بصورة كبيرة. وهذا هو السبب في أن أنظمة اليوجا للحياة الصحية تركّز بصورة شديدة على التنفس الصحي، فليس هناك ما يضاهيه في تطهير جسمك وتكمن المشكلة في أن معظم الناس لا يعرفون كيف يتنفّسون، فواحد من بين ثلاثة أشخاص عاديين يُصاب بالسرطان في أمريكا، في حين أن رياضياً واحداً فقط يُصاب بالسرطان مقابل كل سبعة عاديين. والسبب هو أن الرياضيين يمنحون أوعيتهم الدموية أهم عنصر وأكثرها حيوية بالنسبة لها، إلا وهو الأوكسجين، وهناك تفسير آخر وهو أن الرياضيين ينشّطون جهازهم المناعي، وذلك بتحفيز حركة السائل الليمفاوي.
أما طريقة التنفس الصحي فهي كما يلي: استنشقْ لمدة ثانية، احتفظْ بالهواء لأربع ثوان، وأخرج الزفير في ثانيتين. بمعنى أنك إذا استنشقت في أربع ثوان، فعليك أن تحتفظ بالهواء لمدة ست عشرة ثانية وأن تخرجه في ثمان ثوان. لماذا تخرج الهواء في ضعف الفترة التي تستنشقه فيها؟ لأن هذا هو الوقت الذي تتخلص فيه من السموم بواسطة جهازك الليمفاوي. لماذا تحتفظ بالهواء لأربعة أضعاف المدة التي تستنشقه فيها؟ لأنه من خلال ذلك تقوم بإمداد الأوعية الدموية بكفايتها من الأوكسجين كما تنشط الجاز الليمفاوي. عندما تتنفس، عليك أن تبدأ ذلك من أعماق البطن، فتكون تماماً كالمكنسة الكهربائية التي تتخلص من جميع السموم في الجهاز الدوري والتمارين الرياضية اليومية هي العنصر الحيوي الهام للتنفس العام بشكل صحي. فالجري مع كونه مجهداً إلى درجة ما، يعد أمراً جيداً، والسباحة ممتازة. ولكن الأكروبات هي من أفضل التمارين التي يمكن ممارستها في كل الأجواء، وهي سهلة ولا يُجهد الجسم إلا قليلاً. فلا يوجد في العالم كله غذاء أو قرص فيتامينات يمكن أن يحقق لك ما يمكن تحققه أنماط التنفس الممتازة.
والطريقة الثانية هي تناول أطعمة غنيّة بالماء. فسبعون بالمئة من كوكبنا مغطى بالمياه. وثمانون بالمئة من جسمنا يتكّون من الماء. فما الذي يجب في نظرك أن يحتوي عليه الجزء الأكبر من غذائك؟ إنك في حاجة لأن تتأكد أن سبعين بالمائة من غذائك يتكّون من أطعمة غنية بالماء، وهذا يعني الفاكهة والخضراوات أو عصائرها الطازجة.
وبدلاً من تطهير جسمك بإغراقه بالماء، كل ما عليك أن تقوم به هو تناول أطعمة غنية بطبيعتها بالماء - أطعمة غنية بالماء - وهناك ثلاثة أنواع منها فقط على كوكبنا: الفاكهة والخضراوات والأعشاب. وسوف تزودك هذه الأنواع الثلاثة بوفرة من الماء، وهو المادة المطّهرة التي تمنحنا الحياة. إن غذائك يجب دائماً أن يساعد جسمك في عملية التنظيف، وليس بإرهاقه بمواد غذائية لا يمكن هضمها. إن تراكم المخلفات داخل الجسم يشجع على الإصابة بالأمراض. ومن طرق الحفاظ على الأوعية الدموية والجسم خاليين من الفضلات والسموم داخل الجسم بأكبر درجة ممكنة، هي الحد من تناول الأطعمة التي تجهد الأعضاء المسؤولة عن الإخراج في الجسم، ومن الطرق الأخرى تزويد الجسم بما يكفي من الماء لمساعدته على إذابة هذه المواد وإخراجها.
فإذا كنت ترغب في أن تشعر بحيوية تامة، فإن الفطرة تملي عليك أن تتناول أطعمة غنية بالمياه، أي أغذية حيّة. إن الأمر بسيط للغاية. كيف تضمن أن يتكّون سبعين بالمائة من غذائك من أطعمة تحتوي على الماء؟ إن الأمر بسيط للغاية، فقط تأكد من أن تتناول السلاطة مع كل وجبة. ولتكن الفاكهة هي الوجبة الخفيفة التي تتناولها بدلاً من الحلوى. ولسوف تشعر بتحسن عندما يعمل جسمك بفاعلية أكبر، ومن ثم، سيسمح لك أن تشعر بأنك في حالة رائعة.
والطريقة الثالثة للعيش بأسلوب صحي هي مبدأ تركيبة ومكونات الطعام الصحي. من وقت ليس ببعيد، احتفل طبيب بشري يسمى "ستيفن سميث بعيد ميلاده المئوي. وعندما سئل عن السر وراء طول عمره، أجاب قائلاً: اعتن بمعدتك في الخمسين عاماً الأولى، ولسوف تعتني بك في الخمسين عاماً الثانية ". إن أحداً لم ينطق بكلمات أصدقْ من تلك.
يعتقد البعض أن تركيب ومكونات الطعام الصحي أمر غاية في التعقيد، ولكنه في واقع الأمر أمر بسيط للغاية: فلا ينبغي تناول بعض الأطعمة مع أطعمة أخرى، فأنواع الطعام المختلفة تتطلب عصارات هضم مختلفة، كما أن العصارات الهضمية جميعها منسجمة على سبيل المثال، هل نأكل اللحم والبطاطس معاً؟ وماذا عن الخبز والجبن؟ واللبن والحبوب، أو السمك والأرز؟ ماذا لو عرفت أن هذه الخلطات مدمرة تماماً لجسمك من الداخل وأنها تجردك من الطاقة؟ والسّر وراء كون هذه الخلطات مدمرة هو أن هضم الأغذية المختلفة يتم بصورة مختلفة، فالنشويات (الأرز، والخبز، والبطاطس...) تتطلب وسطاً هضمياً قلوياً، وهو الذي يُفرز في البداية في الفم من خلال الأنزيمات اللعابية، والبروتينات (اللحوم، ومنتجات الألبان والمكسرات والبذور وما شابهها) تتطلب وسطاً هضماً حامضياً (حمض الهيدروكلوريك وحمض الببسين) "خميرة الهضم".
ومن فوانين الكيمياء أن أيّ وسطين متضادين (حامض وقلوي) لا يمكن أن يعملا في آن واحد، لأنهما يعادلان بعضهما بعضاً، فإذا تناولت طعاماً بروتينياً مع نشويات، فسيتعسر الهضم أو يتوقف كلية. والطعام غير المهضوم يصبح أرضاً خصباً للبكتيريا، حيث تقوم البكتيريا بتخميره وتحليله، مما يؤدي إلى أمراض الهضم والغازات.
إن مكونات الطعام غير المنسجمة تسلبك الطاقة، وأي شيء يسلبك الطاقة هو مصدر محتمل للإصابة بالأمراض، حيث أن ذلك يؤدي إلى خلق كمية زائدة من الحمض مما يؤدي إلى زيادة كثافة الدم وهو ما يؤدي إلى تحركه بسرعة أقل في الجسم، وهو الأمر الذي يحرم الجسم من الأوكسجين.
إذاً، تأكدْ من عدم تناول كربوهيدرات وبروتين في نفس الوجبة، فلا تتناول اللحم والبطاطس معاً. فإن شعرت أنك تستطيع أن تستغني عن كليهما، فلتتناول أحدهما في الغذاء والآخر في العشاء. وبعد تناول وجبة تمّ تركيبها بصورة صحيحة، ينبغي على المرء أن ينتظر لما لا يقل عن ثلاث ساعات ونصف قبل تناول أي طعام آخر، ومن المهم كذلك أن نعلم أن تناول السوائل أثناء الوجبات يخففّ من العصارات الهضمية ويبطئ من عملية الهضم.
والطريقة الرابعة هي مبدأ تناول الطعام بأسلوب يتم التحكّم فيه. هل تحب الأكل؟ نعم، وكذلك أنا. هل تريد أن تتعلم كيف تتناول المزيد من الطعام؟ يمكنك ذلك عن طريق تناول كمية أقل. بهذه الطريقة، سوف تعيش لفترة أطول، ومن ثم، ستتناول كمية أكبر من الغذاء. فالإقلال من الغذاء هو أفضل طريقة تؤخر من عملية الشيخوخة: وأظهرت الدراسات أن التدهور الفسيولوجي، بما في ذلك التدهور الطبيعي للجهاز المناعي يتأخر عن طريق الإقلال من الغذاء ومن ثم، فإن الرسالة بسيطة وواضحة. كلْ أقل تعشْ أطول. فإذا كنت تريد أن تأكل كميات كبيرة من الطعام بإمكانك أن تفعل ذلك، لكن عليك أن تتأكد من إنه طعام غني بالماء، إن بإمكانك أن تتناول السلاطة أكثر بكثير من تناولك للحوم مع بقائك متمتعاً بالصحة والنشاط.
والطريقة الخامسة: في برنامج العيش بأسلوب صحي هي مبدأ استهلاك الفاكهة بصورة فعّالة، فالفاكهة هي أكثر الأطعمة كمالاً فهي تستهلك أقل قدر من الطاقة في الهضم، في حين أنها تعطي جسمك أكبر عائد. والغذاء الوحيد الذي يعمل به عقلك هو الجلوكوز. وتتكون الفاكهة بصورة أساسية من الفركتوز ويمثّل الماء في الغالب من تسعين إلى خمسة وتسعين بالمئة من الفاكهة. وهذا يعني أنها تطهّر وتغذيّ في نفس الوقت. والمشكلة الوحيدة في الفاكهة هي أن معظم الناس لا يعرفون كيفية استخدامها بصورة تسمح لأجسامهم أن تنتفع بما فيها من غذاء بشكل فعّال، فعليك دائماً أن تتناول الفاكهة على معدة خاوية. لماذا؟ السبب وراء ذلك هو أن الفاكهة لا يتم هضمها بصورة رئيسية في المعدة، فهي تهضم في الأمعاء الدقيقة. فالفاكهة مصممة لتمر من المعدة في بضع دقائق ثم إلى الأمعاء حيث تفرز ما بها من سكر. أما إذا كان هناك أي لحم أو بطاطس أو نشويات، فإن الفاكهة ستحبس في الأمعاء، وستبدأ في التخمّر. إذاً، ما الذي ينبغي أن تبدأ به يومك؟ ما الذي ينبغي أن تتناوله على الإفطار؟ هل تعتقد من الحصافة أن تقفز من فراشك وتتناول كمية كبيرة من الطعام تملأ بها جسمك وتستغرق طوال اليوم لهضمها؟ بالطبع لا. إن ما تحتاج إليه هو طعام يسهل هضمه، ويوفّر الفركتوز الذي يمكّن الجسم أن يستخدمه على الفور، ويساعد على تطهير الجسم. عندما تستيقظ فلا تأكل أي شيء لأطول فترة ممكنة في النهار فيما عدا الفاكهة والعصائر الطازجة، وعليكَ أن تلتزم بذلك على الأقل حتى الساعة الثانية ظهراً من كل يوم. وكلما طالت الفترة التي لا يوجد في جسمك فيها سوى الفاكهة، زادت فرصة جسمك على تطهير ذاته. فإذا استطعت أن تبدأ في فطم نفسك عن القهوة وغيرها من الأشياء التي اعتدت أن تملأ بها جسمك في بداية كل يوم، فسوف تشعر بدفعة جديدة لن تصدقها من الحيوية والطاقة. جرّب ذلك على مدار عشرة أيام، وعليكَ أن ترى النتيجة بنفسك.
والطريقة السادسة للعيش بأسلوب صحي هي أسطورة البروتين، إن الكثير من الناس يعتقدون أنهم يحتاجون البروتين من أجل البقاء، وبعضهم يأكلونه من أجل تقوية عظامهم. ولكن للبروتين الزائد أثراً عكسياً في جميع هذه الحالات.
ماذا عن فكرة احتياجك للبروتين من أجل توليد الطاقة؟ ما الذي يستخدمه جسمك في توليد الطاقة؟ يستخدم الجلوكوز أولاً، ثم يليه الفاكهة والخضروات ثم النباتات. وبعد ذلك يستخدم النشويات، ثم يليها الدهون، وآخر شيء يستخدمه في الطاقة هو البروتين. يا لها من أسطورة كبيرة. ماذا عن فكرة بناء البروتين للقدرة على التحمّل. بالطبع فكرة خاطئة. فالبروتين الزائد يؤدي إلى زيادة النتروجين في الجسم، وهو ما يسبّب الشعور بالتعب. فلاعبو كمال الأجسام الذين يُتخمون بالبروتين لا يُعرف عنهم القدرة الكبيرة على التحمّلْ، فهم يشعرون بتعب شديد، حسناً، ماذا عن فكرة بناء البروتين للعظام القوية؟ فكرة خاطئة أخرى، فالأمر على عكس ذلك، فقد وُجد أن هناك صلة باستمرار بين الإفراط في تناول البروتين وبين نخر وليونة وضعف العظام. في حين يتمتع النباتيون بأقوى عظام على ظهر الأرض وإذا كان لابد أن تأكل اللحم، فهناك ما ينبغي عليك القيام به:
أولاً: لتحصل عليه من مصدر يضمن تربيتها على تناول الأعشاب ألا وهو مصدر يضمن أنه لا يحتوي على هرمونات النمو أو دي. أي. إس.
ثانياً: قللْ من استهلاكك بصورة شديدة، فلتتناول وجبة واحدة من اللحم في اليوم كحد أقصى. وعليك أن تعلم أن في مقدورك أن تصبح أكثر صحة وسعادة لو قررت أنك لن تأكل لحم الحيوانات الحيّة، هل تعرف ما يجمع بين فيثاغورث وسقراط وأفلاطون وأرسطو، وليونارد دانتشي، وإسحق نيوتن، وفولتير، وهنري ديفيد ثورو، وجورج برنارد شو، وبنجامين فرانكلين، وتوماس أديسون، والمهاتما غاندي؟ لقد كانوا جميعاً نباتيين. يا لها من مجموعة يستحق أن نحاكيها، أليس كذلك؟.
إذاً، جرّب المبادئ الستة لأسلوب الحياة الصحية. جربها على مدار الأيام العشرة. أو الثلاثين المقبلة أو حتى طوال عمرك، ثم احكم بنفسك إن كانت تمنحك درجة أعلى من الطاقة والشعور بالحيوية اللذين يساندانك في كل ما تقوم به.
ماذا لو بدأت يومك بالقيام بالتنفس عشرة مرات بأنفاس عميقة ونظيفة وقوية تنشّط جسمك بأكمله؟ ماذا لو استيقظت في كل صباح وأنت تشعر بالسعادة وبالتحكّم في جسمك؟ ماذا لو بدأت في تناول أطعمة صحية ونظيفة وتحتوي على نسبة عالية من الماء وتوقفت عن تناول اللحوم ومنتجات الألبان التي كانت تجهد جسمك وتسدّه؟ ماذا لو بدأت بخلط الأغذية بصورة صحيحة حتى توفر الطاقة للأشياء التي تهم بفعلها؟ ماذا لو ذهبت إلى الفراش كل يوم وأنت تشعر بكامل الحيوية التي سمحت لك أن تكون في الحالة التي ترغب في أن تكون عليها؟ ماذا لو أحسست أنك تعيش حياة صحية، وكانت لديك طاقة ما كنت لتحلم أن تملكها؟
إن الأمر لا يتطلب سوى بعض النظام، أمر ضئيل، لأنك بمجرد أن تتخلص من عاداتك القديمة قلن تعود إليها أبداً. فلكلّ جهد منظم عائد مضاعف. إذاً ابدأ اليوم، وستتغير حياتك للأبد.



المصدر : الباحثون العدد 46 نيسان 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3338


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.