الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-04-04 | الأرشيف مقالات الباحثون
الشطرنج لعبة الملوك وملكة الألعاب- أديب الخوري
الشطرنج لعبة الملوك وملكة الألعاب- أديب الخوري

"لا بدّ أن الإنسانيّة قد مرّت بزمن كان البشر خلاله أنصاف آلهة, وإلاّ لما استطاعوا اختراع الشطرنج".
هذا ما يقوله غوستاف شينك أحد أبطال الشطرنج العالميّين. فإلى أيّة درجة أصاب الأستاذ شينك؟!
ربّما كان على المرء أن يجيد لعبة الشطرنج، وأن يعرف خباياها وأسرارها قبل أن يحكم، لكنّنا سنحاول بدل أن نجيب أن نطرح المزيد من الأسئلة!
هل اخترع الشطرنج رجلٌ واحد في عصرٍ واحد أم أن هذه اللّعبة الشديدة التعقيد مقارنةً بأيّة لعبةٍ أخرى قد نمت وتطوّرت عبر الأجيال والحضارات؟!
ما الخصوصيّ في الشطرنج حتّى صار مقياساً لذكاء بني البشر، بل وكذلك مقياساً لبرامج الذّكاء الصّنعيّ أيضاً؟!
لماذا هذه الهالة الكبيرة حول هذه اللّعبة وأبطالها، ما دامت في نهاية الأمر "مجرّد لعبة"؟!
إذا كنّا قد وصلنا إلى مرحلةٍ لم يعد الإنسان فيها قادراً على مقارعة برامج الذكاء الصنعي المصمّمة للعب الشطرنج، أفلا يكون هذا مؤشّراً على نهاية عصر الشطرنج لصالح ألعاب أخرى ربّما كانت ألعاباً إلكترونية بالدرجة الأولى؟! لماذا إذاً تُدخِل مدارس كثيرة في بلدانٍ متقدّمة الشطرنج كمادّة للدراسة في المدارس الابتدائية والثانوية؟!

النبش في التاريخ
اكتشف علماء الآثار في مواقع عديدة أشياء ظنّوا لوقتٍ ما أن من الممكن أن تكون قطع شطرنج، تعود بعض هذه اللُّقى إلى آلاف السنين، فهل من الممكن أن نبلاء روما أو فلاسفة اليونان، أو حتّى فلكيو بابل وفراعنة مصر، قد مارسوا لعبة الشطرنج بشكلها البدائيّ؟ هل لعب الناس الشطرنج في أيام كونفوشيوس الحكيم أو تحت الأشجار الّتي استنار عندها أتباع بوذا...
يميل أغلب الباحثين المختصّين في هذا المجال، وبعد مقارنة اللُّقى الآثاريّة والموروثات الأدبيّة والنصوص المخطوطة، إلى القول أن اللعبة لم تكن موجودةً قبل العام 600 (بعد الميلاد) إلا بوقت قصير، خصوصاً مع غياب ذكر هذه اللّعبة في المراجع التاريخيّة لليونان الفكريّة أو لروما الإمبرياليّة.
يتّفق معظم المؤرّخين حاليّاً على القول إن القطع الأكثر قدماً، والّتي من الثابت أنّها قطع للعبة الشطرنج، تعود لحوالي العام 600م. وهي تقريباً نفس الفترة الّتي تذكر فيها المخطوطات الّتي وصلَتنا هذه اللّعبة. من هذه المخطوطات كتاب فارسيّ يعود إلى هذه الحقبة عن لعبة اسمها الشطرنج وصلت إلى إيران من الهند مع قوافل التجار.

الشرارة الأولى
لفظ "شطرنج" في الأصل السنسكريتيّ هو "شاتورانكا" وهي كلمة تجمع جذرين مختلفين: "شاتور" وهو العدد أربعة، و"أنكا" الّتي تعني "فرقة" أو "مجموعة" فإذا علمنا أن الجيش الهنديّ القديم كان مؤلّفاً من أربعة فرق هي: الفيّالة، الفرسان، العربات، والمشاة، وإذا قارنّا ذلك بين القطع المختلفة في الشطرنج (الفيل، الحصان، الرّخ، والبيدق) فإن أصل واسم لعبة الشطرنج يصبحان واضحين إلى حدّ كبير.
إذا أضفنا إلى معلوماتنا فوق ذلك، ما تؤكّده مجموعة كبيرة من المصادر التاريخيّة، وهي أن لعبة الشطرنج كانت تُلعَب باستخدام أحجار النرد أصلاً، فإن هذا يؤيّد نظريّةً تقول أن أصل اللّعبة كان محاولةً للتّنبؤ بمسار معارك محتملة مع جيوشٍ أخرى، باستخدام معركةٍ افتراضيّة يسيّرها حجر النرد فتكشف بذلك عن مشيئة الآلهة في الحرب المقبلة وتساعد في اتّخاذ القرار بخوض المعركة أو تجنّبها.
يمكن أن نفترض، كي نختصر في كلمات قليلة تاريخاً لا نعرف الكثير من تفاصيله، أن شخصاً مبدعاً قد فكّر في تحويل هذه الوسيلة للتّنبّؤ إلى لعبة غرضها التسلية والتحدّي، مبعداً النرد. ويمكننا القول إن هذه المرحلة قد شهدت ولادة الجدّ المباشر للّعبة الّتي نمارسها اليوم، وهذا الشخص هو على الأكثر صاحب الحقّ بأن نسمّيه مخترع الشطرنج. ومع ذلك فإن ما نعرفه من التاريخ يبيّن أن اللّعبة ظلّت لوقتٍ طويلٍ تُمارَس مع النّرد أو بدونه، بحسب اختلاف الأماكن والبلدان، وبالطريقتين في نفس الأماكن في بعض الأحيان.

الشطرنج في عمر الطفولة
مقارنة مع أيّامنا الحاضرة، كانت الشطرنج لعبة بطيئة تُلعَب من قبل أربعة لاعبين (زوج مقابل آخر أو كلّ من الأربعة منفرداً). وكان كلّ لاعب يملك ثماني قطع: أربعة بيادق (أو جنود)، مركبة (سمّاها العرب القدماء "رخّاً" ويدعوها الكثيرون اليوم "قلعة") وحصاناً وفيلاً وملكاً (وبذلك يصبح عدد القطع فوق الرقعة 32 وهو ما ظلّ ثابتاً حتّى اليوم).
كان هناك خمسة أحجار نرد مختلفة الألوان يختار اللاعب أن يرمي واحداً منها بحسب نوع القطعة الّتي يودّ تحريكها (يُلاحَظ هنا وجود دور للحظّ يتمثّل بحجر النرد، ودور لاختيار اللاعب للقطعة الّتي يريد تحريكها وذلك عن طريق اختياره للون معيّن للنرد، وهو ما يحتاج قدراً من التحليل والمهارة والخبرة).
من المؤسف أنّنا لا نعرف كيف كان النرد يحدّد مسار الرّخ على الرقعة، لأنّ أية إشارة لذلك لم تصلنا من تلك الفترة. أما بالنسبة لبقيّة القطع فلم يكن بإمكان الفيل أن يتحرّك إلا مربعين (خانتين) بشكل قطري، وكان قادراً على القفز من فوق أيّة قطعة تعترض طريقه.
لم يكن البيدق قادراً على الحركة خطوتين في المرّة الأولى، وحين يصل إلى الصفّ الثامن كان يصبح مشلول الحركة. لم يكن الوزير موجوداً، ولم يكن التبييت موجوداً، أما الحصان والملك فكانت حركتيهما كما هي اليوم.

الشطرنج تتجاوز حدود الهند
كان الفُرس أوّل من وصلتهم اللّعبة من جيرانهم الهنود. إن التغيير الأول الّذي حصل لطريقة اللّعب هو اقتصار اللّعبة على لاعبَين اثنين بدلاً من أربعة. فنحن نعلم من المراجع الفارسيّة أن الفرس كانوا يلعبون بشكل ثنائيّ فقط. أصبح لكلّ لاعب إذاً جيشٌ مكوّنٌ من ستّ عشرة قطعة، كما هو الحال لدينا الآن، بيد أن حركات القطع كانت أيضاً محصورة ضمن النطاق الذي رأيناه أعلاه، وحتّى الفرزان (المستشار) الّذي ظهر على جانب الملك، لأنّه لا يمكن أن يكون هناك ملكَان، والّذي هو جدّ الوزير كما نعرفه اليوم. فلم يكن بإمكانه أن يتحرّك سوى خانة واحدة بشكل قطري، الأمر الّذي جعله بالكاد أكثر قوّة من البيدق.
كان الدّست(1) الواحد بين لاعبَين يتطلّب وقتاً طويلاً جدّاً ليس سببه التفكير الطويل بل الحاجة إلى عدد كبير جدّاً من النقلات قبل حسم النتيجة.
كان يمكن للّعبة الفارسيّة أن تُلعَب مع أو بدون النرد. ولم يختفِ النرد إلا بعد عقود أخرى لاحقة. تظهر آخر إشارة لحجر الحظّ هذا في أثر أدبيّ أوروبيّ من القرن الثالث عشر فيه يسأل أحد الأشخاص شخصاً آخر: هل تود اللّعب مع نرد أو بدونه؟
تسارع انتشار الشطرنج باتجاه الغرب في القرن السابع بعد فتح العرب لبلاد فارس. وأصبح اللاّعبون العرب أفضل لاعبي العالم خلال القرون الأربعة التالية ولقد وصلتنا أسماء بعض أولئك الأبطال في اللّعبة، وحتّى بعض كتاباتهم وبعض مسائل الـ "مات" الّتي طرحوها وعالجوها من هؤلاء البارزين في لعبة الشطرنج على سبيل المثال أبو القاسم التوزي الشطرنجي الّذي اشتُهِر باللّعب بطريقة الاستدبار أي دون رؤية الرقعة، وقد مدحه الشاعر الكبير ابن الرّومي واصفاً لعبه دون رؤية الرقعة في قصيدةٍ جاء فيها:
أترى الضربة الّتي هي غيبٌ    خلف خمسين ضربة في وحاء
ثاقب الرأي نافذ الفكر فيـــــها  غيـــــــر ذي فتــــــرةٍ ولا إبطــــــــــــــــاء
ربّ قـوم رأوك ريعوا فقالـــــوا        هـل تكـون العيـون في الأقفـاء   


تعتبر اللّعبة الّتي جرت في بلاط هارون الرشيد عام 786 م وجمعت بين جابر الكوفي وزرياب قطّان أوّل بطولة في الشطرنج يمكن القول إنّها كانت على مستوى دولةٍ بكاملها. يمكن في جميع الأحوال أن نقول إن العرب قد لعبوا دوراً رئيساً في الحفاظ على لعبة الشطرنج وتطويرها وجعلها أكثر ديناميكيّةً، وفوق ذلك كلّه تقديمها إلى العالم أجمع عبر أوروبا خصوصاً، يدلّ على ذلك احتفاظ اللغة العربيّة بالكثير من التسميات للشطرنج وقطعها،... (الشاه، الفرزان - وهو الوزير اليوم - البيدق - الدست - شاه مات -...) وترجمتهم من جهة أخرى لمصطلحات أخرى عديدة كالحصان والفيل والرّخ وغيرها...
امتدّت اللّعبة نحو الشرق أيضاً، وأخذت أشكالاً مختلفة جدّاً عن الأشكال الّتي مارسها العرب ومن بعدهم الأوروبيّون. ففي الصّين كانت القطع تنتقل على تقاطعات الخطوط وليس ضمن المربّعات، لكنّ جميع أشكال الشطرنج عبر التّاريخ وفي كلّ مكان اشتركت في شيء أساسيّ وهو أن الهدف كان إماتة الملك.
الشطرنج في أوروبا
وصلت اللعبة إلى أوروبا عبر طرق عديدة. فقد فتح العرب الأندلس ومكثوا ثمانية قرون في غرب أوروبا، وفتحوا كذلك جزيرة صقلية ومن هنا وهناك امتدّت اللّعبة شمالاً لتنتشر في كلّ القارة. لا بدّ أيضاً أن حروب الفرنجة قد ساهمت لاحقاً في نقل هذه اللّعبة انطلاقاً من الإمارات الّتي أقاموها في بعض المناطق العربيّة لفترات طالت أو قصُرَت.
في القرن الحادي عشر كانت الشطرنج معروفةً في كلّ أوروبا رغم أن قواعدها كانت تختلف قليلاً من مكان لآخر، لا بدّ من الإشارة هنا إلى أن استخدام النرد في اللّعبة ظلّ دارجاً في أوروبا في حين لا نجد إشارةً إليه في المصادر العربية الكثيرة الّتي وصلَتنا، وإذا لاحظنا أن استخدام النرد يعني الاعتماد على الحظّ بدرجة أكبر من الاعتماد على التفكير، فيمكننا أن نرى في ذلك إشارةً إلى أن العرب كانوا يفضّلون التفكير على الحظّ أكثر من الأوروبيين!
كانت جميع الطبقات الاجتماعية في العالم الإسلامي تلعب الشطرنج. أما في أوروبا، وأقلّه في العصور الوسطى، فقد كانت اللعبة ميزة لطبقة النبلاء الذين جعلوا منها تسليتهم المفضّلة. كان تثقيف الفرسان الشباب يتضمّن الشطرنج من بين أشياء أخرى. وفي أوروبا كما في البلاد العربيّة مارست النساء اللّعبة كما الرجال.
لم تكن لعبة الشطرنج كما لعبها العرب تختلف كثيراً عمّا هي عليه اليوم، ولا أدّعي هنا وجود دليلٍ راسخٍ ونهائيّ من الناحية التاريخيّة على التطويرات الّتي أدخلها العرب إلى اللّعبة، لكنّ الأكيد هو أن حركات القطع وقواعد اللّعب كما توصَف في المراجع العربيّة القديمة، هي هي الّتي نعرفها اليوم، في حين أن الكثير منها كانت مختلفةً عند الفرس أو لم تكن حتّى موجودة (مثل إمكانية حركة البيدق مربّعين في النقلة الأولى، وتبييت الملك، وقاعدة وجوب نقل القطعة الّتي يلمسها اللاعب...).
تطوّر الشطرنج في القرنين الثامن والتاسع عشر
يمكن الحديث هنا عن تطوّر وسائل المواصلات والتواصل والّتي خدمت لعبة الشطرنج أكثر من الحديث عن تطوّر لعبة الشطرنج نفسها. كما يمكن الحديث عن تطوّر نشاطٍ ثقافيّ وفكريّ وحتّى فنّيّ اسمه الشطرنج، أكثر من الحديث عن تطوّر شكل الرقعة أو القطع أو قواعد اللّعب.
فلقد أُنشئت في القرن الثامن عشر نوادٍ للشطرنج، وبعد أن كانت اللّعبة تمارَس في المقاهي وفي البيوت، أصبح هناك في العديد من المدن الأوروبيّة الكبرى أماكن خاصّة للعب الشطرنج... كان ذلك بدايةً لاحتراف الشطرنج، ففضلاً عن وجود أشخاصٍ كانوا يلعبون الشطرنج بانتظار جوائز ومكافآت، ظهر أشخاص يعلّمون الشطرنج وآخرون يكتبون مقالاتٍ وكتباً حول استراتيجيّاتها وخططها. لا بدّ من الإشارة هنا إلى أن مثل هذه الكتب كانت موجودةً عند العرب، نذكر منها على سبيل المثال كتاب: "أنموذج القتال في نقل العوال" لمؤلّفه ابن حجة التلمساني (1375م) وقد قام بتحقيق هذا الكتاب أحد كبار الشطرنجيّين والباحثين العرب في تاريخ الشطرنج الأستاذ زهير أحمد القيسي. لكنّ ما استفاد منه الأوروبيّون حديثاً واستفادت منه لعبة الشطرنج أيضاً هو وجود الطباعة الّذي جعل هذه الكتب تأخذ طريقها إلى عدد كبير من الناس، وجعل الشطرنج تزداد انتشاراً أفقيّاً وعمودياً أيضاً (بمعنى زيادة عدد اللاعبين عموماً، وزيادة عدد اللاعبين الجيدين خصوصاً).
تعتبر الشطرنج اليوم اللّعبة الأولى في عدد الكتب التي تخّصها وذلك من بين جميع الألعاب الأخرى على الإطلاق، كما تُعتَبر اللّعبة الأولى من ناحية عدد الأشخاص الّذين يمارسونها وذلك من بين جميع الألعاب الذّهنيّة المعروفة.
أبحرت الشطرنج مع المستعمرين والمهاجرين الأوروبيّين وغيرهم إلى "العالم الجديد" ونمت مع نمو دول الأمريكيّتين. كان بنيامين فرانكلين أول أمريكي أصدر كتاباً عن الشطرنج (مُثُل الشطرنج، 1786) فيما اشتُهِر من الأبطال القدامى من القارة الأميركية الكوبي راؤول كابابلانكا الّذي يعدّ واحداً من أعظم أبطال اللّعبة في التاريخ وأوّل بطل للعالم من القارّة الجديدة (1921 و1927).
تُعلِّم الشطرنج، كما كتب فرانكلين، النظر إلى الأمام باعتبار أنّها تتطلّب حساب خطوات الخصم لأكثر ما يمكن من النقلات، كما تعلّم الرؤيا المتكاملة لأنّ على اللاّعب أن ينظر إلى كامل الرقعة، وهي تعلّم الحذر، لأنّ على اللاّعب أن يتجنّب القيام بخطوات متهوّرة، وأخيراً فهي تعلّمنا أهمّ درس في الحياة، وهو إنه في أسوأ الأوضاع علينا ألاّ نستسلم، بل أن نأمل أن الأشياء ستسير بشكل أفضل، وأن نفتّش دوماً عن الحلول المناسبة.
في القرن التاسع عشر عبرت الشطرنج كلّ حدود، وأصبحت عالميّة، نُطِّمت بطولاتٌ في الشطرنج. ومكّن نظام البريد الحديث نوادي الشطرنج من التواصل مع بعضها بعضاً ناسجةً بذلك شبكة عالميّة.
أقيمت أوّل بطولةٍ في الشطرنج في لندن عام 1851 على هامش معرض لندن الدولي، وكانت إحدى أولى المباريات بين ناديين هي مباراة نادي أدنبرغ مع نادي لندن في بريطانيا (1852). كانت المسافة بين الناديين 600 كم وكانت الرسالة تستغرق ثلاثة أيّام للوصول من ناد لآخر. كان نادي أدنبرغ هو الرابح لكنّ الرابح الأكبر كان الشطرنج، فقد تابعت الصحف المباراة نقلة نقلة وحلّل الخبراء الأوضاع ممّا أتاح لعدد كبير من القرّاء أن يتابعوا أدواراً جميلة.
لم يمنع ذلك أن أفضل اللاعبين كانوا يسافرون من بلد لآخر لينازلوا أندادهم. وقامت جمعيّات عديدة بتنظيم بطولات مختلفة، أصبح بعضها تقليديّاً مع الوقت، ومازال الكثير منها يُنظّم سنويّاً حتّى اليوم.
كان الألماني ولهلم شتاينر أول مَن سُمِّي بطلاً للعالم (1886) بعد أن تغلّب على جميع خصومه.
في نهاية القرن التاسع عشر كانت قوانين الشطرنج قد أخذت شكلها النهائي، وحتّى أشكال القطع المعتمدة عالميّاً، كما استُخدِمت ساعات ذات نوّاس لتحديد الوقت لكلّ لاعب حتّى لا يلجأ البعض إلى تضييع الوقت والتغلّب على الآخرين بإرهاقهم.
الشطرنج في القرن العشرين
أربعة أحداث ذات أهمية كبيرة وسمت لعبة الشطرنج في القرن العشرين، وقدّمت للاعبيها قرناً جديداً له أهمّيّة خاصّة: هذه الأحداث الأربعة هي:
1- قيام الاتّحاد الدولي للشطرنج الذي يلعب دوراً هامّاً ولديه نظام دقيق لتصنيف اللاّعبين والأساتذة في اللّعبة وتحديد بطل العالم وتنظيم البطولات المختلفة إضافة إلى تنظيم أولمبياد للشطرنج.
2- وصول برامج الكمبيوتر إلى أرض المنافسة. تعود فكرة آلة تلعب الشطرنج إلى العام 1769 (كأن هناك رجلاً مختبئاً في داخلها!) لكن هذه الخدعة لم تعد خدعةً بعد مئتي سنة حين أصبحت الحواسب قادرة على اللّعب بمستوى أبطال العالم تقريباً (كما رأينا في شباط 1996) بل إن البرامج الأكثر حداثة قد ابتعدت في تفوّقها على أبطال العالم حاليّاً.
3- إثبات المرأة لنفسها في ميدان الشطرنج، فبعد غياب طويل استطاعت المرأة إثبات ندّيّتها للرجل، ويمكن بشكل خاصّ أن نذكر هنا الأخوات بولغار، وهنّ ثلاث أخوات استطاعت إحداهنّ الفوز ببطولة العالم للنساء، فيما رفضت شقيقتها الأصغر جوديت المشاركة بهذه البطولة لتختار التحدّي الأصعب وهو الوصول إلى بطولة العالم (بغضّ النظر عن الجنس) وهي إن لم تستطع تحقيق ذلك فهذا لا يعني إثباتاً لتفوّق الرجل على المرأة، فلقد كان بطل العالم الّذي عاصَرَتْه ولم تستطع التغلّب عليه بطلاً استثنائيّاً هو الروسيّ كاربوف، في حين أثبتت جوديت بولغار تفوّقها على كبار المصنّفين العالميّين في الكثير من الدورات الدولية، وحسبها أنّها نالت لقب "أستاذ دولي" وعمرها 11 سنة، وعلى لقب "أستاذ دولي كبير" بعد عامٍ من ذلك، وهذا يعني أنّها حصلت على هذا التصنيف في سنّ أصغر من الأميركي الفذّ فيشر، والروسيّ النابغة كاسباروف.
4- دخول الشطرنج في المناهج التعليميّة. كان الاتحاد السوفييتي هو أول بلد أدخل الشطرنج في المناهج الدراسية، ومن هنا كانت سيطرة السوفييت على الشطرنج في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حديثاً قامت العديد من الدول الغربيّة بهذه الخطوة، وهذا إنّما يدلّ على أهميّة الشطرنج في تنمية مهارات مختلفة وخصوصاً مهارات التفكير العليا كما يسمّيها أخصّائيو التربية.
وبعد...
مارستُ لعب الشطرنج مع إخوتي وأقاربي ورفاقي في المدرسة حين كنت صغيراً،... كما فعل على الأغلب معظم القرّاء... لكنّني ذهبت أبعد قليلاً من ذلك أيضاً... فلقد مرّت سنوات كنت أمارس فيها لعبة الشطرنج لأوقاتٍ طويلة خصوصاً مع شقيقي الأكبر، كنّا نحصل أيضاً على بعض الأدوار للاعبين عالميّين (من بعض الجرائد والمجلاّت والكتب) ونقوم بتحليلها ودراستها... مارستُ وإن لم يكن لوقتٍ طويل اللعب بالاستدبار أيضاً، وحاولت التسجيل في نادٍ للشطرنج، ولكن بما أنه كان بعيداً عن منزلي فسرعان ما توقّف المشروع منذ بدايته...
بعد تخرّجي من الجامعة لم أعد ألعب الشطرنج إلا نادراً، مع الأسف الشديد. لكنّني أفهم اليوم كم كان مفيداً لي أن أمارس هذه اللّعبة في فترةٍ ما من عمري، كم يمكن للشطرنج أن تلعب دوراً هامّاً في تكوين الدماغ، في تنمية مهارات التفكير، في تقويم المنطق... أعتقد، وأنا، من الناحية المهنيّة، مدرّس للرياضيات، أن ممارستي للشطرنج كان بالنسبة لنموّ ذهني أكثر فائدةً من دراسة الرياضيات في الجامعة!!
هذا أمرٌ يمكن أن يجري الاعتراض عليه ويمكن أن يُناقَش... لكنّني أتحدّث هنا قبل كلّ شيء عن تجربةٍ شخصيّة، فأنا إذاً أؤدّي شهادة.
في صدفةٍ بحتة وقعت وأنا أنتقل من مكانٍ لآخر على الشبكة العنكبوتيّة على مقالٍ عن الشطرنج... وهكذا انتقلت من موقعٍ لآخر، بل وعدتُ إلى بعض المراجع القديمة في مكتبتي، ووجدت نفسي أحرّر مقالاً عن الشطرنج... وكان ذلك بالنسبة لي أمراً ممتعاً جدّاً وعودة إلى ذكريات رائعة...
ما كنت لأقدّم هذا الموضوع للنشر لو كان الأمر يقف عند هذا الحدّ، فأنا لا أعتبر ما كتبت مقالاً في تاريخ الشطرنج، إنه بالنسبة لي دعوة ملحّة:
إلى الشباب أن يمارسوا ما استطاعوا لعبة الشطرنج، ودعوة إلى الأهل أن يشجّعوا أولادهم على الأمر نفسه، ودعوة إلى القائمين على الشؤون التربوية، سواء على مستوى المدارس الخاصّة أو على مستوى وزارات التربية في البلدان العربيّة، أن يجري العمل لإدخال الشطرنج إلى المدارس لا بشكل هامشيّ بل كي تكون جزءاً هامّاً ورئيساً في نشاط الطلاّب ودراستهم.
وهي أخيراً دعوةٌ إلى القائمين على أمور الشطرنج في العالم العربيّ إلى المزيد من المثابرة والعمل في هذا الميدان... لأنّ مقام الأمم يُقاس، من بين أشياء أخرى، بتقدّمها في لعبة الشطرنج أيضاً.


ملحق:
مواقع مفيدة لمن يحبّ الإبحار في محيط الشطرنج:
موقع الاتحاد العربي للشطرنج:
www.arabfide.com
موقع الاتحاد الدولي للشطرنج: www.fide.com
موقع للعب الشطرنج online والتعرف على قواعدها والاطلاع على أخبار الشطرنج على المستوى العالمي: www.iechecs.com
موقع للعب الشطرنج مع برنامج حاسوبيّ متقدّم (3 مستويات مختلفة):
www.moncoindejardin.ca/jeuechec.htm
وهناك الكثير الكثير من المواقع الأخرى الّتي يستطيع المهتمّ أن يجدها بسهولة والّتي تقود إلى بعضها بعضاً بيسرٍ وسهولة.
(1) الدست هو الكلمة الفارسية أصلاً الّتي استخدمها العرب القدماء لتسمية ما نقول عنه اليوم "الدور" أو "اللعبة" أو "المباراة"... ولقد فضّلنا الاحتفاظ بالمصطلح الّذي استخدمه العرب القدماء في المراجع الأدبيّة والشطرنجيّة الّتي وصلتنا، لأنّ للتسميات الأخرى دلائل أخرى فالدور يمكن أن يكون مجموعةً من "الدسوت" بين أزواج مختلفة من اللاعبين في دورة أو بطولة ما، والمباراة يمكن أن تكون مجموعة من مختلفة من "الدسوت" بين زوج واحد من اللاعبين، الخ...



المصدر : الباحثون العدد 46 نيسان 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 5887
 
         
Bobby Heck yeah this is excltay what I needed.
         
Heck yeah this is excltay what I needed.
16:05:54 , 2011/07/10 | South Africa 
         
احمد عز الدين تحية
         
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبراكاته احي الباحثون
11:22:04 , 2011/11/04 | Libyan Arab Jamahiriya 


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.