الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-04-04 | الأرشيف مقالات الباحثون
الخوف من الموت..سهام شباط
الخوف من الموت..سهام شباط

سؤال لم تنقطع الإنسانية عن الاستفسار حوله منذ وُجد البشر مع أن معظم الناس ينفرون من الخوض فيه، ألا وهو الموت "أو ما يطلق عليه القرآن الكريم، مصيبة الموت" وكل ما يذكرهم به، ولا يقتصر هذا النفور على العامة من الناس بل يتعداه إلى المتخصصين أنفسهم، ولهذا الضيق أسباب شتى من أبرزها أنه لا حيلة للإنسان في الموت، فلابد من أنه واقع، وليس له دافع، فضلاً عن الجهل بالزمان والمكان أو الطريقة التي يحدث فيها، وإذا ما قسمنا الناس إلى متدينين وغير متدينين نجد لدى كل منهم أسباباً مختلفة للقلق من الموت والخوف منه، فبينما لا يخشى الموت من لهم عقيدة راسخة، فإن غير المتدينين أو من وهَن إيمانهم وضعف يمكن أن يخشوه بشدة، لأنهم يجهلون ما الذي سيحدث بعده بالضبط.
ولاشك في أن هناك بعض الجوانب الغامضة في الموت لدى بعض الناس ومن ثم يعد الموت لديهم أمراً غامضاً، أو أعظم سر يواجههم، ولدى الإنسان ميل شديد إلى الخوف من المجهول والغريب غير المتوقع، كما أن هناك سبباً آخر للقلق من الموت، ومن ثم الضيق والضجر من الحديث عنه لدى آخرين، وهو أن الموت ينهي فرصة الإنسان الذي يركز على هذه الحياة الدنيا في السعي نحو تحقيق أهدافه فيها على الرغم من زوالها وفنائها.
والقلق من الموت سمة نفسية تدرس بالنسبة للمتخصصين في علم نفس الشخصية، وعلم النفس المرضي، والطب، والتمريض، والصحة العامة، والعلوم الاجتماعية والقانون، وعلم الاجتماع، والدين والفلسفة كما دُرس كذلك موضوعان هامان متعلقان بالقلق من الموت ألا وهو الحياة والموت والتي درست من قبل الكثيرين واختلفت آراؤهم حولها كل حسب توجهاته العلمية والدينية والفلسفية وما زالت كل هذه الاختلافات حتى وقتنا الحاضر.
فالموت على المستوى السلوكي، كفٌ تام ودائم للوعي أو الشعور، وتوقف المخ عن أداء دور القائد، أو "المايسترو" بالنسبة للعمليات العقلية "الحركية والحسية" الدنيا والوظائف العقلية العليا، ومفهوم الموت مرتبط لدى كثيرين بانفعالات عنيفة ومشاعر جياشة واتجاهات سلبية تتجمع معاً مكونة ما ندعوه بإيجاز "قلق الموت" أو الخوف منه، لأن الموت حادث من نوع مختلف تماماً عن بقية الحوادث التي تمر معنا في حياتنا، إنه حادث الحوادث ليس مثلها جميعاً، حادث يكسر إيقاع الحياة الرتيب نسبياً، فإذا كانت في الحياة الدنيا للإنسان حوادث مهمة فإن الموت آخرها وأهمها ومنهيها ليس قبله حادث أهم، وليس بعده حركة منظورة ولا توقعات قريبة ولا آمال عريضة، ليس ثمة بعده أعمال تكتسب، ولا ذنوب ترتكب، وكل ذلك علمه عند ربي "وما أوتيتم من العلم إلا قليلا" صدق الله العظيم.
إذاً الموت هو نهاية لحياة علمنا طرفاً منها وبداية لحياة أخرى نجهل تقريباً كل شيء فيها.
وكما قال فولتير: "إن الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي يدرك تماماً أنه سيموت وأن كل الموجودات فانية وإن كل وجود ينزع إلى العدم".
من هذا نخلص بأن الخوف من الموت هو انفعال سلبي يوجد لدى الإنسان ويميل الإنسان عادة إلى الخوف من المجهول والغريب والخفي وغير المتوقع، وفي الموت جوانب كثيرة مجهولة وغامضة، خفية وغير متوقعة، كما أن الموت خبرة جديدة غير مسبوقة، من أجل ذلك يخاف الإنسان من الموت، والخوف قريب من الكره، وعلى الرغم من ذلك فإن هناك عوامل كثيرة تؤثر في مدى خوفنا من الموت وكرهنا له، أبرزها في مجتمعنا خاصة، ضعف الإيمان، وعدم قوة العقيدة، وتناقص التسليم بأمور الدين، الافتراق عن الأحبة والملذات والآمال، انحلال الجسد وفقدان القيمة الاجتماعية والمعنوية واستحالته إلى شيء مخيف وكريه، غموض حقيقة الموت والشعور بالخطيئة من الذنوب والمعاصي.
والخوف من الموت حسب النظرية السيكولوجية هو خوف من الإبادة أو المحق التام وفقد الذاتية، ولكن حالة الموت كما أشار "ماسرمان" لا أساس لها في الخبرة الشخصية، ومن ثم فهي أبعد من الخيال والتصور، وليس في مقدور أي شخص أن يتخيل فعلاً ما الذي يمكن أن يكون عليه عم الوجود التام، أو أن يفقد الوعي الفريد وهو الذات.
أو أن يحدث انعدام الشعور إلى الأبد، ومن ثم فإن التعبير الحرفي عن الخوف من الموت لا يتكرر حدوثه، فإن الشخص لا يعرف تماماً ما الذي يخاف منه، إن الرعب الناتج عن فقدان الذات والذي لا يمكن تخيله لا يمكن أن يعبر عنه في صورة قلق تسببه آلاف الظروف التي يمكن أن تؤدي إلى الموت كالمرض والحوادث والكوارث الطبيعية.
وهناك دراسات كثيرة وعديدة حول أسباب الخوف من الموت وسوف أورد لكم دراسة مصرية على عينة الجامعة من ذكور وإناث وأحدد بعض ما ذكروه عن هذا القلق.
الخوف من الحساب والعقاب، الخوف من نهاية الحياة، الخوف على الأولاد، الخوف من المرض، الخوف من القتل، الخوف من مفارقة الناس، الخوف من الألم، الخوف من مصير الجسد بعد الموت، الخوف من الحرق الخوف من الوحدة، الخوف من المجهول بعد الموت...

دراسة لبنانية لدى عيّنة على طلاب جامعة بيروت
الخوف من الحرب الأهلية، ما يحدث بعد الموت، الحساب والعقاب، عذاب القبر، يوم القيامة، عدم الفهم، قلة الإيمان، الخوف من طريقة الموت، استمرار الحرب، الموت مجهول، مرعب، مخيف، سماع القصف يومياً ورؤية الجثث، توقع الموت في كل لحظة.
نلاحظ من العينتين: هناك عامل ديني مشترك، وعامل مختلف هو ظروف الحرب في لبنان وعامل مشترك آخر وهو أن الحياة جميلة بين الأهل والأحبة.
وهذه الدراسات تثبت بأن الناس جميعاً يخشون الموت ولكن بدرجات متفاوتة، "وقد جعل الله لكل شيء قدراً" صدق الله العظيم.
ذلك أن كل ما يوجد يوجد بمقدار، كما قال "ثورندايك" إن التقدير الكمي للظواهر من أهم خصائص المنهج العلمي، إذ إن الرقم هو روح العلم.
لقد كشفت بحوث علماء النفس منذ زمن ليس بالقريب أننا لسنا جميعاً متساوين في كل شيء، فليس لدينا جميعاً الدرجة ذاتها في كل من الذكاء، والقلق، والاندفاع، ، والعصبية والسيطرة، واللباقة في الوقت ذاته، وما ذلك إلا الفروق الفردية وهي مبدأ مقرر في علم النفس ينسحب على السمات الشخصية والعقلية والانفعالية والجسمية، وهو هو ما يشير إلى "الحس المشترك" لدى العامة إذ يقولون بصدق "أصابعك ليست كبعضها" نحن جميعاً نخشى الموت لكن على بدرجات، وتطبيقاً للمبادئ السيكولوجية العامة على هذا المجال نقول إن الخوف بدرجة منخفضة من الموت أمر سوي وعادي تماماً وكذلك الخوف من الموت بدرجة متوسطة، على حين أن الخوف منه بدرجة مرتفعة أمر غير سوي، أي أنه علامة مرَضية شاذة تدل على اضطراب انفعالي شديد.
يقول د. محمد عبد القادر "نزع الإسلام الخوف والرهبة من الموت من صدور الناس، وأنزل السكينة بدلاً منهما، بل إن الإسلام أكثر من ذلك، حبب الموت إلى الناس وصوره لهم لا بصورته المفزعة، لكنه أضفى عليه تلك الصورة المحببة والمرغوب فيها، وفيما رواه البخاري عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وما له على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة"، ويعتبر الموت بالنسبة للمؤمن ولادة جديدة، "يقول النبي (صلى الله عليه وسلم): "الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا"، ويقول تعالى: "الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا" فقدم الموت على الحياة تنبيهاً إلى أنه يتوصل به إلى الحياة الحقيقية وعدّه تعالى علينا نعمة "كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم، ثم يميتكم، ثم يحييكم، ثم إليه ترجعون" صدق الله العظيم.
ونجد من ذلك كثيراً من المتدينين بدرجة شديدة، قد وصل بهم الزهد والتصوف إلى الدرجة التي لا يخشون الموت منها أبداً، بل إن بعضهم يشتاقون إليه، ويترقبونه إن الإسلام قد نظم للناس أمور دنياهم وأخراهم.
ولا غرو وفي ذلك لأن هذا له جانبان: مادي وروحي، ولقد جاء في الأثر "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً".
ويجب أن نميز بين قلق الموت المزمن فهو كالمرض العضال يؤدي بصاحبه إلى الشلل العقلي والجسدي فيقعد منتظراً الموت مرعوباً كئيباً حزيناً،وبين القلق الحاد من الموت وهو يرتبط بخبرات الحياة الواقعية كموت قريب أو مرض شديد.
كتب الفيلسوف "سبينوزا" عن الموت والخوف منه يقول: "الإنسان الحر لا يفكر بالموت إلا أقل القليل، لأن حكمته هي تأمل لا الحياة الموت"، ولكن ماذا لو كان الموت هو الذي يفكر بالإنسان الحر دونما توقف، يلاحقه في الشوارع ويترصده في الأزقة، ويتجلى له في أحلامه، وفي أعماق هواجسه مع ذاته حين يكون قابعاً خلف جدران حجرته يفتش عن أي معنى للحياة، ماذا لو أن شعباً بأكمله يقف في طابور نهاية غير منظورة، وبداية  معضلة تصعد وتهبط بالتحالف مع بندول الزمن؟
وقلق الموت نوع من أنواع القلق العام يضم عدداً من العوامل النوعية التي تحتوي فيما بينها على نوع يدعى قلق الموت ومن ثم وفيما يخصنا في هذا المقام، يمكن أن نضع الفروض الثلاثة التالية: - ترتبط مقاييس القلق العام ارتباطاً موجباً بمقاييس قلق الموت.
- الارتباطات المتبادلة بين مقاييس القلق العام أعلى من الارتباطات بينها وبين مقاييس قلق الموت.
- يمكن استخراج عاملين مستقلين للقلق العام وقلق الموت، وقد أثبتت الدراسات السابقة عن تأكيد هذه الفروض الثلاثة، إذ يؤكد على أنه حالة انفعالية غير سارة يعجل بها تأمل الفرد في وفاته هو.
كما يقول "هولتر" إنه استجابة انفعالية تتضمن مشاعر ذاتية من عدم السرور والانشغال المعتمد على تأمل أو توقع أي مظهر من المظاهر العديدة المرتبطة بالموت.
ما الذي يشعر به الإنسان عندما يصل إلى مرض الموت؟!
الحقيقة إنها استجابة للاكتئاب أكثر من القلق، لأنه كما تقول الباحثة "اليزابيت كوبلر": إنه في حالة الموت يمر الشخص بالمراحل الآتية:
- الإنكار والعزلة- حالة الغضب أو السخط "لماذا أنا بالذات"- مرحلة المساومة مع القدر- الاكتئاب حيث الإحساس بالخسارة الكبيرة والنهاية المحتومة- مرحلة لتقبل وانتهاء النضال- مع الاستمرار بشعور المريض في الأمل بالحياة.
ما الذي يسبب قلق الموت..
ولماذا يقلق الإنسان من الموت؟
لم يحدث تقدم كبير في الإجابة عن هذين السؤالين، على الرغم من أن هناك تقدماً كبيراً في الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي متعلقات قلق الموت؟ ما نوع الأشخاص الذين يحصلون على درجة مرتفعة أو منخفضة في قلق الموت؟ ما الأحوال التي تحدد مستوى قلق الموت؟ لقد ذهب "تمبلر" إلى أن درجة قلق الموت يحددها عاملان هما: 1- حالة الصحة النفسية بوجه عام 2- خبرات الحياة المتصلة بموضوع الموت.
بالنسبة للعامل الأول فإن المرضى يميلون إلى الحصول على درجات مرتفعة في قلق الموت مقارنة مع الأسوياء، إن مؤشرات الاضطراب وعدم التوافق، لدى الأسوياء وغير الأسوياء. إن مؤشرات الاضطراب وعدم التوافق لدى الأسوياء وغيرهم مرتبط إيجابياً مع قلق الموت، وقد كان هناك ارتباط سلبي بين قلق الموت والهدف من الحياة كما ثبت أن المرضى الذين عولجوا من أعراض الاكتئاب بالعقاقير المضادة للاكتئاب قد تناقص لديهم قلق الموت، بحيث ارتبط التناقض في قلق الموت لديهم ارتباطاً إيجابياً بالتناقض في الاكتئاب.
ومن الملفت للاهتمام أن يظهر أن قلق الموت في الجانب الأكبر منه، لا يرتبط بالصحة الجسمية أو التكامل البدني، فقد حصل - مثلاً مرضى الغسيل الكلوي- على درجات تقع في الحدود السوية تماماً.
هل هناك اختلاف في القلق بين الكبار والصغار حول الموت؟
لقد أوضحت الدراسات والأبحاث أن هناك ارتباطاً سلبياً ومنخفضاً بين قلق الموت والعمر، وأن هناك علامة معقدة بين هذين، وهذا مخالف للتوقع العام الذي يرى أن الشخص كلما اقترب من نهاية الحياة يصبح أكثر خوفاً من الموت، ولكن الدراسات بيّنت بأن هناك أشخاصاً وصلوا سن الثمانين ولا يخافون الموت بينما هناك أشخاص أجريت عليهم أبحاث حتى الصغار منهم وقد تعرض هؤلاء لضغوط هي: الانفصال عن الأم- الإجراءات الجراحية موت أطفال آخرين- موت أحد أقربائهم، تراوحت درجات الخوف لديهم بين القلق والاكتئاب وظهر ذلك في رسوماتهم وقصصهم، وحواراتهم مع الباحثين، وقد وجد بأن الطفل لا يخاف الموت على الرغم من استجابته للحزن لدى الآخرين، ولكنهم يتبنون نظرة الراشدين للموت على أنه مروع ومؤلم، أما الكبار في السن ممن تدهورت صحتهم بشكل سيئ لا يقلقون الموت وينتظرونه بفارغ الصبر.
هذا يقودنا إلى القول إن الخوف من الموت هو شيء سوي إلى حد ما إذا لم يترافق بأعراض يومية تبعدنا عن عملنا ونشاطنا وأهدافنا التي تحقق ذاتنا وتجعلنا أناساً فاعلين في أسرتنا ومجتمعنا وعملنا، وهذا "كأس لكل الناس" كما قال تعالى: "كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون"، وبهذا يثبت لنا الواقع بأننا لسنا وحدنا، وحدي سوف أموت، الفقير والغني، الغبي والذكي.. ولكن لكل شخص وقته وزمانه، "قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل".
ولذلك يجب أن نعمل ونحس بالحياة ونفرح بها ونبتعد عن الانعزال والتفكير بالموت ويجب أن نعرف بأن تخليص المريض من الخوف نهائياً أمر مستحيل لأن الخوف كما سبق بيانه أمر فطري لهذا كان القصد من العلاج إنما التخفيف من الخوف بتجريد معظم ما فيه من الآلام النفسية.
ولما كانت الأسباب المتقدمة هي أهم المنبهات كان من الضروري اللجوء إلى التحليل والتوضيح والتعليل لإسقاط هذا الخوف من ذهن المصاب والانتقال إلى مرحلة الإقناع بمجابهة حقيقة الموت بالرضى والقبول.
هل الموت من لوازم الحياة الإنسانية؟!
هل يمكن التخلص منه؟ الجواب من البدهي بالطبع، أننا ومن المستحيل أن نعترض على كون الموت أمراً حتمياً؟ وضريبة على كل كائن حي، وحتى لو اعترضنا وفكَّرنا فلن نحصل على شيء أو عكسه، ما دام الأمر كذلك فلماذا أخاف الموت؟ لأترك الأمر لصاحب الأمر، فكر ولو للحظة لو انعدم الموت في الدنيا فماذا سيحصل للكون؟!
ولو فكرنا كذلك بأن الموت هو بداية لحياة جديدة "في نظر العقلاء والمؤمنين" انتقال من مرحلة مؤقتة إلى حياة أخرى دائمة.
نلاحظ من خلال الدراسات النفسية أن علاج الإنسان الذي يخاف شيئاً أن يتقرب منه، "عندما أخاف صعود المرتفعات فيجب أن أجرب صعودها مع آخرين وبأمان. وعندما أخاف الحيوانات الأليفة يجب أن أقترب منها شيئاً فشيئاً وأتحبب لها".
وعندما أخاف الموت طبعاً لا يجب أن أموت حتى ينتفي الموت إنما يجب التقرب من القبور وزيارتها "قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)" كنت نهيتكم عن زيارة القبول ألا فزوروها فإنها تذكركم بالآخرة".
تعريض المصاب لرؤية الجنائز والأموات والجثث والدماء ومناظر الإغماء لأنها تسهم في التغلب على هذه المخاوف الطبيعية "اطلب الموت توهب لك الحياة".
المعالجة بطريقة العزل في مصحات منفردين عن عائلاتهم:
مثل إبعاد الأطفال عن ذويهم في غرف خاصة بهم ليعتمدوا على أنفسهم ويوثقوا بأنفسهم وبأنهم غير خائفين من شيء "بالتدريج".
وقد أُجريت دراسات حديثة على طلاب يدرسون التمريض بهدف التعرف إلى ناتج العلاج السلوكي وهي "تقليل الحساسية المنظم والتدريب على الاسترخاء" مقابل عدم التدخل بأي طريقة في علاج قلق الموت المرتفع، وقد ظهرت فعالية تقليل الحساسية المنظم والاسترخاء المتدرج لدى المجموعة التي استخدمته بالمقارنة مع المجموعة التي لم تتلق علاجاً، كما كانت هذه الفنيات السلوكية أكثر فاعلية من البرامج التعليمية، أو البرامج القصيرة المدى والتي اتبعت في بعض الدراسات السابقة، وقد أشار الباحثون إلى أن ازدياد عدد المرضى في النزع الأخير بالمستشفيات أصبح يحتم تقليل قلق الموت لدى العاملين في مجال الرعاية الصحية "وهم من يركزون بطبيعة عملهم على تحسين ظروف الحياة" وذلك حتى تذلل صعوبات التعامل بكفاءة مع المحتضرين.
وهناك دراسة شائعة تمت بخفض قلق الموت المرتفع بعلاج أعراض الاكتئاب إذ وجد ارتباط قوي وموجب وجوهري بين قلق الموت والاكتئاب وقد تلقى المرضى مهدئات- مضادات اكتئاب- علاج جمعي ومهني وصناعي وترويحي لمعظم المرضى.
وقد ظهر من دراسات أخرى بأن قلق الموت يتشابه بين أفراد الأسرة الواحدة وخاصة بين الأزواج والزوجات، وهذا يعني أن قلق الموت يتأثر بالظروف البيئية بوجه عام، كما يرتبط بالعلاقات بين الأفراد بوجه خاص، وكذلك يتأثر بالحالة الوجدانية للفرد.
وهناك علاج آخر لقلق الموت وهو علاج الحزن ويوجه هذا النوع من العلاج إلى الشخص الذي فقد عضواً مهماً في الأسرة كالزوج أو الزوجة أو الابن.
وهناك برامج تربية متصلة بالموت تشتمل على برامج سمعية وبصرية ومحاضرات ومناقشات، كما استخدم فيها التفاعل الاجتماعي ولعب الأدوار وتمرينات لخفض مستوى الحساسية.
واشتمل التدريب للعاملين بالمستشفيات على تدريبهم على الموت بسهولة ودون ألم.
وأظهرت الدراسات بأن صغار السن أكثر ترحيباً بمناقشة المشاعر المرتبط بالموت.
كما ظهر ارتباط موجب بين قلق الموت والاتجاه نحو التدريب الإداري السلبي على الموت بسهولة لدى كبار السن.
ولعل أشهر مقولة عرضها التاريخ العسكري الإسلامي بهذا الصدد مقولة خالد بن الوليد رضي الله عنه، وهو على فراش الموت، "شهدت مئة زحف أو زهاءها، وما بقي في جسدي موضع إلاّ وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح، وها أنا أموت على فراشي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء"، فدع الموت والخوف منه وابدأ الحياة وكأنك تعيش أبداً زارعاً المحبة أينما حللت، وفارشاً الأمل والنجاح في كل مكان تقصده.
فالمهمة الجوهرية للإنسان هي صنع الحياة بأسمى غاياتها في مكتبة العقل البشري، فهل يمكن لدافع صنع الحياة هذا في النفس البشرية أن يتعايش مع قلقها العميق والموضوعي من الاغتيال والموت؟!

مراجع البحث:
سبيلرجر، جورستش، لوشين، كراسات تعليمات قائمة القلق، الحالة والسمة، إعداد: أحمد عبد الخالق، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية 1948م.
الحياة ما بعد الموت: د. ريمون موري، ترجمة: موريس جلال 2008م.
علم النفس الإكلينيكي "العيادي"، ياسين، عطوف محمود، دار العلم للملايين، بيروت، 1981م.
أضواء الطب النفسي على الشخصية والسلوك، مكتبة القاهرة الحديثة 1966، تأليف: وليم وفروليف، ترجمة: محمد أحمد غالي.



المصدر : الباحثون العدد 46 نيسان 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 7514
 
         
اسماء كام
         
البحث اللي درتيه يا سهام شباط راهو قاعد زي وجهك
16:15:18 , 2011/10/10 |  
         
ليلى الشكر
         
شكرا لك على هدا البحث لقد افادني كثيرا
16:17:42 , 2011/10/10 |  
         
صفاء السواخنة www.v flower .com
         
نشكر على المعلومات التي تتقدم لنا
20:53:19 , 2011/10/17 |  


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.