الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-05-04 | الأرشيف مقالات الباحثون
كيف تكتسب قوانين القوة؟- سهام شباط
كيف تكتسب قوانين القوة؟- سهام شباط

إن مرارة الإحساس بالعجز لا يضاهيها أي شعور آخر لدى أي إنسان يدرك وجوده وكينونته، فكل إنسان طموح يريد أن يمتلك القوة التي تمكنه من السيطرة على ما يحيط به من أحداث أو التأثير فيمن يحيطون به من بشر، فكل الناس يريدون السلطة ولكن هناك من يخشون التعبير عنها كي يحافظوا على المظهر الخارجي المتحضر الذي يتناقض مع التعطش للسيطرة على الآخرين.
وحب السيطرة هاجس تاريخي قديم يمكن تبيّنه من قصص الممالك والإمبراطوريات والدول، فكثيراً ما كان المستشارون وأفراد الحاشية في بلاد السلاطين والملوك يقدمون لهؤلاء القادة النصح، وكان كل فرد بارز في الحاشية التي تدير البلاط يواجه موقفاً دقيقاً يتمثل في رغبته في خدمة مولاه دون أن يبالغ في تودده المفرط وولائه الشديد للحاكم لأن في ذلك خطراً على حياته إذا ما لاحظ من حوله محاولاته الحثيثة للتقرب أكثر مما يجب من رأس الدولة.
وبما أن البلاط كان يضم علية القوم وصفوة رجال الدولة وعماد تحضرها، فما كان يجب أن تظهر صراعات الولاء بين أفراد الحاشية على الملأ، حتى يحتفظ كل مستشار وقائد بالصورة التي رسمها لنفسه وعرفه بها الحاكم والشعب على السواء، ومن هنا تبرز أهمية قوة ذكاء رجل الدولة الحاذق في أن يحافظ على ابتسامته الودودة ونعومة قفازه الحريري، حتى وهو يطعن أعداءه في ظهورهم، وكان بعض المتنفذين يستخدمون الإغواء والإغراء والسحر كي يحفظوا مآربهم، أي أن الحياة في البلاط تبقى صراعاً لا نهائياً للحفاظ على سلطة الأفراد، "هذا نوع من القوة لا أعرف إذا كنت معه أم لا؟!"
من المؤكد أن الناس جميعاً ينشدون القوة ولكن معظمهم يطلبونها بأسلوب يختلف كل منهم عن الآخر، فمنهم من يطلب القوة العضلية، ومنهم القوة المتحضرة العادلة، ومنهم من يطلب القوة العقلية، وكل منا يفضل أن يبدو أنه حصل عليها بهذا الأسلوب أو ذاك، لأننا نخشى إذا ما التزمنا بهذه القيم والقواعد بشكل صارم، أن لا يتمتع الآخرون بالقدر نفسه من المثالية بل قد يستغلون الفرصة للانقضاض علينا وإلحاق الهزيمة بنا.
ما هي القوة؟
القوة هي امتلاك فن الذكاء والدهاء والمكر للوصول إلى الهدف، على الرغم من اختلاف الأزمنة والأمكنة والظروف، فإن القوة هي القدرة على توظيف نفس الأساليب والاستراتيجيات لكي تصل إلى مبتغاك، وللقوة قوانينها التي نستخدمها طبعاً تبعاً لما نريد وما نهدف.
مع الاختلاف فكل منا حسب ثقافته ووعيه وسعة إطلاعه وأهدافه.. الخ.
 القانون الأول:
أ) ذر الرماد في العيون: إذ تعتمد علاقتنا بالآخرين على الإيحاء أكثر منه على الصراحة فلكي تكون قوياً يجب أن لا تفصح عن نواياك بل عليك أن تشوش انتباه الآخرين فيضطرون للتفكير فيك، من أنت وماذا تريد، كيف تفكر؟ أي تجعلهم في شغلٍ دائم فيك.
المبرر لهذا القانون يقول: بأنه من السهل الإفصاح عن نواياك ومشاعرك الحقيقية لكن الأمر يتطلب قدراً كبيراً من المهارة إذا ما حاولت الإمساك بلسانك وكتمان أسرارك ويظن كثيرٌ من الناس أن الصراحة هي الحل الوحيد، لأن الخط المستقيم هو أقصر مسافة بين أي نقطتين لكن الصراحة قد تكون مخادعة، فلأنك صادق مع نفسك، تنتظر أن يعاملك الآخرون بنفس الدرجة من الصدق، بينما تؤدي صراحتك في الواقع إلى جرح مشاعر الآخرين بحيث تجبرهم على الكذب عليك وتضليلك في النهاية ولذلك ننصحك بإخفاء نواياك لكي تضمن النصر قبل أن تبدأ الحرب، فليس هناك قائد يكشف خطته قبل خوض معركته.
ب- القوة لعبة إجبارية: كلنا نسعى لامتلاكها وكلنا نرفض الاعتراف بذلك، لماذا؟ لأن القوة ليست شيئاً مطلقاً بل هي علاقة نسبية بين عدة أطراف، فهناك في اللعبة أقوياء وضعفاء والقوة في اللعب إجبارية ومفروضة على الجميع، وعليك أن تمارسها في سرية تامة كما يقول نابليون: "اخف قبضتك الحديدية في قفاز من حرير".
جـ- مطبخ القوة: هو المكان الذي يضم الحاشية من العلماء والمفكرين والمساعدين والنوابغ والمشهورين الذين يتولون مهمة طبخ الخطط وتنفيذها للحصول على مزيد من القوة وإضعاف الخصوم، ومن الطبيعي أن تتم كل هذه المكائد في الخفاء.
ومن الطبيعي أن يكون هناك قوانين ضمنية بين أفراد الحاشية فلا يجوز الإسراف في مدح أو ذم أحد الأفراد علانية لأن هذه القوانين تشير إلى ضعف أو تآمر مع أو ضد.
د- القوة وادعاء البراءة: السعي وراء القوة مهم جداً للإنسان ولكن المهم أكثر هدف هذه القوة، ونجد بأن مجرد السعي وراء القوة أمر خطير بالنسبة للكثيرين لأنهم عندما يريدون الخروج منها ينعتونها بصفات بعيدة عنها وعن أهدافها وهنا نقول "بأن الشخص انتهازي".
فلذلك القوة لعبة تتطلب قدراً كبيراً من الجرأة والذكاء في متابعتها حتى النهاية.
2- القانون الثاني:
دع الآخرين يعتمدون عليك، لكي تضمن ولاءهم واعتمادهم عليك تزيد قوة استبعادك للآخرين وهنا تزداد حريتك اتساعاً، احكم قبضتك عليهم باعتمادهم في السعادة بحياتهم عليك وعدم الاستغناء عنك، وأن تكون مصدر راحتهم، ولكن احذر أن تعطيهم كثيراً لئلّا يستغنوا عنك.
ب- غباء الثور: يحكى أن فلاحاً كان يملك ثورين، يوم غادر القرية، وضع عليهما كافة أحماله، ظل الثور الأخير يتلكأ في المسير، فكان المزارع يريح عنه بعض الحمل ويضعه على الثور الأول، مضى الثور الأخير في سيره متبختراً، حتى شعر صاحبه بالجوع، فقام بذبحه ليأكل من لحمه ولم يستطيع التفريط بالثور الأول الذي كان ينوء بحمل أثقاله.
المبرر: يجب أن يكون التخلص منك مكلفاً لمديرك ولكل من هم أعلى أو أقوى منك، التميز في عملك وامتلاكك موهبة فذة هما أفضل طريقة لضمان ذلك.
جـ- العمل والعواطف: لا تعتقد بأن اعتماد المدير عليك سيجعله يحبك، فالصحيح سوف يحب ما يجنيه من ورائك ويخشى فقدانك، فأنت كنبع الماء الذي ندير له ظهورنا بعد ارتداء عطشنا، فلا تسرف في الاتكال على الجانب العاطفي لعلاقتك مع مديرك؛ فالأجدر بك أن تركز على الجانب العملي منها، معتمداً على استراتيجيَتين في بناء اعتماد الآخرين عليك: - استراتيجية التوسع: أي توطيد العلاقات مع كل الأطراف والقيام بمعظم الأعمال حتى تتأصل في نسيج البناء وتمسك بكل الخيوط، فلا يمكن الاستغناء عنك لأنك تعلم وتعرف كل شيء عن العمل، وهذه الاستراتيجية تصلح لكل المكافحين الذين يعملون دون كلل أو ملل. - استراتيجية التميّز: وهي تعتمد على الموهبة أو المهارة الفريدة، وهذه الاستراتيجية تصلح للموهوبين الذين يحبون العزلة، والمتفردين في أدائهم ونظرتهم للحياة وللمبتكرين الذين يعتمدون على الخيال والعاطفة.
القانون الثالث:
لا تخطف الأضواء من رئيسك: دعهم تحت الأضواء، دعهم لا يخافون منك ومن تفوقك فمصاحبة الأذكياء غير مريحة، ولا تتمادى في محاولاتك لنيل إعجابهم لدرجة تثير مخاوفهم.
احرص على التواضع وخاصة أمام الآخرين، فالمدير كالشمس التي لا يجب أن تتألق حولها النجوم، وهو في ذلك لا يعبأ بأي اعتبارات عملية أو علمية فعندما يتعلق الأمر بالكرامة والقوة نادراً ما ينصت الإنسان لصوت العقل، فعندما تتكلم عن نفسك وتستعرض مهاراتك فإنك تحصد التقدير ومعهما قدر كبير من الحسد والضغينة، عليك دائماً أن تلمّع صورة مديرك وتعزز سلطته، ليأمن جانبك وولائك، وكل ما تريد أن تبرز أفكارك وموهبتك من خلاله يجب أن تنسبه لتوجيهاته لك ولرعايته الدائمة لأفكارك، حتى يخفّ إحساسه بالتهديد من جانبك، لأن النجوم لا تتلألأ في السماء إلا بعد غروب الشمس، فالقانون الطبيعي هو أن لا تسطع في السماء سوى شمس واحدة، وما تحدى أحدهم الشمس إلا واحترق بنارها، فاستفد من دفئها ونورها دون أن تتلظى بنارها.
القانون الرابع:
حافظ على سمعتك.. لا تستطيع إلا أن تكون نموذجاً فإما أن تختار نموذجك أو أن يختاره لك المجتمع، فلا تدع الشك يتطرق إلى سمعتك مهما بدا الأمر هاماً وحاسماً فبإمكانك أن تهزم عدوك دون أن تجرد سيفك من غمده، ولكي تهزم خصمك عليك أن تجرده من سمعته أولاً.
المبرر: أثناء حرب الممالك الثلاث في الصين بعث القائد "شوكو" الشهير بالدهاء معظم قواته إلى معسكر بعيد ليقابلوا جيش الأعداء، مكث في المدينة وحده مع قليل من حرسه، فجأة سمع بأن جيش الأعداء زحف نحو المدينة بقيادة "سيماي".
أصدر "شوكو" أوامره بفتح أبواب المدينة وتنكيس الأعلام واختفاء الجميع، وبالفعل لم تمضِ إلا ساعات قليلة حتى ظهر جيش العدو على أبواب المدينة، وهنا أمر "سيماي" جنده بالتوقف ودلف إلى المدينة متعجباً ووقف برهة يتفحص الموقف، ثم عاد بسرعة إلى جنوده وأمرهم بالانسحاب الفوري والسريع "لماذا؟".
اشتهر "شوكو" بدهائه في الحروب ولجوئه للحيلة، مما جعل "سيماي" يؤمن بأن جيش "شوكو" الكبير كان مختبئاً ينتظر الانقضاض عليه في المصيدة التي أعدها على هيئة مدينة مفتوحة وخالية من الناس، وبعد أن انطلت الخدعة تخلص شوكو من كل من راقبوه وهو يخدع خصمه ولهذا السبب لم يفقد شوكو سمعته أبداً.
ما هي مفاتيح القوة لاكتسابها؟
عليك تنمية سمعتك بامتلاك إحدى الخصال الطيبة والتي سوف تنتقل من تلقاء نفسها لتنتشر بين أكبر عدد من الناس في بيئتك "رومل ثعلب الصحراء" كان الرجل يثير الرعب في قلوب الأعداء، وكان نبأ اقترابه منهم كفيلاً بإخلاء منطقة بأكملها من قوات الحلفاء.. فسمعتك تسبقك أينما حللت وإنها المسؤول الأول عن انتصاراتك وهزائمك.
"هنري كسينجر" مثلاً تمتع بصفة مفاوض فذ في التسويات السلمية، لدرجة أن أعتى القادة المتصارعين كانوا يشعرون بأنه لابد من حلول السلام في أي وساطة يقوم بها.
ولكن إن كانت سمعتك سيئة منذ البداية فماذا تفعل؟
ليس ذنبنا أننا وُجدنا في بيئة مثلاً سيئة السمعة نتيجة لظروف خارجية، الحل بالنسبة لك أن ترتبط بشخص أو هيئة ذات سمعة طيبة بحيث تغطي سمعتها على سمعتك التي ليس لهك ذنب فيها، وعندها لن يذكر اسمك إلا مقترناً باسم هذه الهيئة أو الشخص ذي السمعة الطيبة.
ولكن لقانون السمعة استثناءات، فهناك أشخاص يكتسبون السمعة من عدم مبالاتهم "أمثال سلفادور دالي" فقد جذبوا الانتباه إليهم بتصرفاتهم الشاذة، وبالفعل نجح هؤلاء في استخدام هذه الاستراتيجية واكتسبوا احترام جماهير المثقفين والفنانين؛ لكن الفلسفة التي تبناها هؤلاء هي "أنك إذا لم تعبأ بما يعتقده الآخرون فيك، فإنك تصبح حراً فيما تفعل"، وأنه ليس من حق أحد أن يحاسبك أو ينتقدك، لكن يجب أن تدرك أن مجال هؤلاء هو الإبداع والفن وليس الحياة اليومية والعملية..
يتبادر إلى ذهننا قوة السمعة والضمير فأيهما أقوى؟!
يمكنك أن تواجه الناس بضمير غير سليم، ولا يمكنك أن تواجههم بسمعة ملوثة، تلعب السمعة في مجال العلاقات الإنسانية دوراً أساسياً، فهي المؤشر الذي تقاس عليه أفعالك وأقوالك، لكن السمعة أحد مفاتيح قوتك فهي أداتك لتوجيه الأحكام التي يطلقها الآخرون عليك.
القانون الخامس:
اجذب الانتباه بأي ثمن كن قطباً بارزاً بأي ثمن، اجعل آراءك أقوى وألوانك أسطع، وأسلوبك أروع، ومن الأفضل أن تصبح هدفاً للهجوم والنقد بدلاً من أن تبتلعك ظلال النسيان، كن مختلفاً دائماً، فهذا هو الدرس الذي نتعلمه من الزهور.
فعندما تشد إليك العيون فإنك تتمتع بجاذبية سحرية تقود بها جمهورك أينما شئت "اشترى بارنوم" تمثالاً لمخلوق خيالي نصفه العلوي إنسان والسفلي سمكة، ثم نشر أخباراً في الصحف عن اكتشاف مخلوق من نفس النوع وأشار إلى أن هذه المخلوقات تشبه التمثال الموجود في المتحف، فأقبل الناس على المتحف ليشاهدوا التمثال تقودهم الأخبار الخيالية التي وصفها بارنوم في الصحف فقد فهم أسلوب تحريك الجماهير وجمع من خلال ذلك ثروة خيالية، وقوة جذب الانتباه هي مهارة نكتسبها بعد تعودنا على الآخرين وتعاملنا معهم وألفتنا لهم، فهناك من يستطيع التكيف بسرعة مع أناس يقابلهم لأول مرة وهناك من لا يستطيع التوافق إلا بعد فترة طويلة ولكي تدخل دائرة الضوء عليك أن تكون مبتكراً في سلوكك الموجه لجذب المزيد من الانتباه وإياك والتكرار فهذه سلعة رخيصة لا يحبها الناس، وآليات الجذب هي:
- ابحث عن شخصية مشهورة وتصيد أخطاءها واجذب انتباه بالناس إليك، فكل شخصين متعارضين عادة يمثلان للناس جانبي الخير والشر.
- ساند القضايا الجديدة: وساند المستضعفين من الأقليات فسوف تكون الشخص الجذاب.
- إذا لم تجد شخصاً تهاجمه أو قضية تتبناها، افعل شيئاً غريباً ومبهماً لا يستطيع أحد تفسيره ولا حتى أنت مثلما فعل "هاملت"، إذ لجأ إلى الجنون ليثير الرعب والفزع في قلب قاتل أبيه، فهناك تكون القوى المحركة لتصرفاتك خافية وعصبية على الإدراك مما يحيطك بهالة من الغموض ويغلف تصرفاتك بمسحة من الغرابة.
ولكن نقول إنه يجب عدم الاندفاع وراء جذب الأنظار دون وعي ودون حساب للاعتبارات الاجتماعية والقيم التي تعاصرها، فقد يدفعك حب الظهور إلى ارتكاب أخطاء قاتلة، فقد سمعنا بمن ينتحرون رغبة في جذب الانتباه إليهم، يجب ألاّ يبدو سعيك لجذب انتباه رؤسائك أو زملائك نابعاً من طمع فيك أو من نقص يعتريك – بل يجب أن تؤسس استراتيجيتك على قيم محترمة ومعترف بها في البيئة التي تعايشها، وعليك أن تنتقي أعداءك بنفس الحرص الذي تنتقي به أصدقاءك.
القانون السادس:
خاطب مصالح الناس.. لا مشاعرهم
فعندما تبحث عن مساعدة أو معونة لا تذكِّر الناس بما فعلته لهم أو بواجبهم نحوك، فهذا يجعلهم يبحثون عن فرصة للتخلص منك، الأجدر بك أن تتكلم عن المصلحة العامة.
اشتهر "جنكيز خان" برغبته في التدمير والقتل، فعندما اجتاح الصين كان يريد فساداً وحرقاً ونهباً، فجاء إليه أحد الصينيين العظماء ويدعى "تساي" وقدم إليه اقتراحاً - اعتبره التاريخ مفتاح نجاة الحضارة الصينية- ، فبدل الحرق والقتل أن يتقاضى جنكيز ضريبة عن كل متر منها لا يشعل فيها الحريق وهكذا استطاع "تساي" أن يغيّر مشاعر أشهر المخربين في التاريخ عندما عزف على وتر المصلحة الواضحة.
نجد من هذا المثال أنه في سعيك وراء القوة لابد لك عاجلاً أم آجلاً من أخذ رأي الآخرين الأعلى منك والأدنى، وأن تفهم مصالح من تتعامل معهم وعليك أن تنظر لإمكاناتك وتحدد ما يقع في دائرة قدراتك وما يقع في دوائر مصالح الآخرين.
وعندما تطلب المساعدة عليك أن تكون واقعياً صادقاً حسن النوايا، وإذا طلبت المساعدة من غيرك دون أن تخاطب مصلحته الشخصية فأنت أكثر انتهازية من الشخص الذي يخاطب المصلحة الشخصية دون أن يعتمد على المشاعر النبيلة، فعندما تخاطب المشاعر فقط، فأنت في الواقع تطلب خدمة شخصية دون مقابل.
هناك من يعتبرون التحدث بلغة المصلحة والأرقام مؤشراً على تدهور الأخلاق، هؤلاء الناس لا يجيدون إلا لغة العواطف، فإذا كانوا أعلى منك شأناً فهم من الارستقراطيين الذين يحبون الظهور بمظهر المتبرعين والمصلحين الذين تشيد رسائل الإعلام بهم وبأفعالهم الخيرية.
القانون السابع:
احذر كل ما هو رخيص، لا تفرح بالأشياء التي يمكنك الحصول عليها بسعر رخيص أو دون مقابل، فمثل هذه الأشياء تجر وراءها تكلفة مادية ومعنوية تصفعك وتبعدك عن التميّز، فاعلم أن أسوأ المعلمين هو من لا يتقاضى مقابلاً مادياً لأنه يأسرك معنوياً ويسلب إرادتك فلا تستطيع أن تختلف معه في شيء يقرّه.
فقد يحبذ تاجر أن يتعامل مع أحد الموردين لأن أسعاره أقل لكنه بالمقابل يعطيك جودة أقل تضر بسمعتك في السوق، أسلوبك في التعامل مع النقود والثروة هو أحد أهم محاذير القوة، كثيرون فقدوا ثروتهم نتيجة رغبتهم في مزيد من الثروة السريعة بعد أن وقعوا فريسة للنصابين، فهؤلاء إنما يلوّحون بفرصة الكسب السهل والمجاني ليتهافت عليهم البخلاء والجشعون، فلا تدع نفسك تنساق إلى مصيدة والثروة الرقمية، فكر بلغة الثروة المعنوية.
ولا تكن كأحد البخلاء الذي اشترى بكل ثروته الضخمة كتلة كبيرة من الذهب الخالص وخبأها في مكان سري وكان يتردد عليها من حين لآخر، اكتشف أحد خَدمِه مكان المخبأ السري فاستبدل كتلة الذهب بكتلة من النحاس وكان البخيل يأتي ليطمئن إلى هذه الكتلة دون أن يدرك الفارق بين الذهب والنحاس ومات وورثه أهله تاركاً لهم قطعة النحاس، ولم يدرك البخيل طوال حياته أن القيمة الحقيقية للمال تكمن في استخدامه وتدويره ليس في اكتنازه وإحكام الرقابة عليه، وعليك أن تقيم فكرة التوازن بين البذخ والبخل، وذلك عن طريق- دفع الثمن الحقيقي لكل ما تحصل عليه لا أكثر ولا أقل- واستخدم فكرة الكرم الانتقائي لتعزيز علاقاتك ببعض الأشخاص لتبقي على صداقتهم وتحصل على خدماتهم المتميزة فليس هناك أسوأ من البخل بالنسبة لمن يبحث عن القوة، فالبخل يقلص دائرة نفوذك ويحد من البدائل المتاحة أمامك.
القانون الثامن:
اسحق عدوك تماماً، فالجمرة مهما كانت صغيرة يمكن أن تسبب حريقاً كبيراً.. فعليك أن تبيد أعداءك جسدياً ومعنوياً، فاحترامك لعدوك لا يجب أن يتحول إلى تعاطف معه. فالعدو لا يستحق إلا أن تحطمه لأنه أيضاً يريد تحطيمك، توقفك في منتصف الطريق لا إنهاؤه لن يزيده إلا إصراراً على المضي قدماً لينتصر عليك، هذا يعني أن استجابتك لنداء الصلح والمفاوضات تتيح للعدو كي ينظم صفوفه ويعود أكثر قوة وشراسة. لأن الانتصارات غير الكاملة تزيد كراهية عدوك لك، وتتيح له فرصة الانتقام. وهذا المبدأ لا ينطبق فقط على الحروب بل على كل صراعات الحياة بشكل عام فالتخطيط لإبادة منافسيك لا ينبع من كراهية لأشخاصهم بقدر ما هو ضرورة تفرضها طبيعة الصراع، لأنك ستظل دائماً في حالة قلق مما قد يقومون به إذا ما تركت له مجالاً للتحرك.
هذا ما أحببت صديقي القارئ نقله إليك عبر ما قرأت ولكنّ رأيي قد يختلف مع أو ضد هذه القناعات لأنني عندما أتزود بالذكاء والأخلاق والمعتقدات والأمانة والصدق في التعامل مع الآخرين في النهاية لا يصح إلا الصحيح حتى لو خسرت بعض المكاسب فسوف أربح على الأقل احترامي لذاتي ولنفسي أمام نفسي والآخرين، ولن أكسب في النهاية سوى النجاح إن طال الوصول إليه أم قصر، ربما تقول هذه مثالية للواقع ولكن فكر معي جيداً فسوف ترى أن من يبحث عما سبق وبالطرق التي سبق وطبعاً هناك الكثير الكثير منهم في الواقع فسوف تقول عنه بأنه إنسان انتهازي وصولي براجماتي يصعد على أكتاف الآخرين، وحسبنا المحبة والتواصل والعلاقات الإيجابية مع الآخرين في البيت والعمل ومع الأهل وهذه هي الحياة.

مراجع البحث
- عالم المعرفة "جنوسة الدماغ" تأليف ميليسا هاينز، ترجمة: د. ليلى الموسوي، 2008م.
- التفكير: فيليب نيكولاس جونسن، ليرد بيتر كاثكارت ميسن، ترجمة: أديب يوسف ستيش 2009م.
- دروس في القيادة، تأليف روبرت جرين وجو وست إلفيرز 2008م.



المصدر : الباحثون العدد 47 تاريخ أيار 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 5966


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.