الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-05-04 | الأرشيف مقالات الباحثون
كيف دوّن المؤرخون العرب " التاريخ العربي"؟- إبراهيم إسماعيل كاخيا
كيف دوّن المؤرخون العرب " التاريخ العربي"؟- إبراهيم إسماعيل كاخيا

لا شك أن الرصيد الهائل الكبير في كتب (التاريخ) عند العرب المسلمين منذ ابتداء عصر التدوين في أواخر القرن الثاني الهجري (779م) يؤكد لنا أن المسلمين اهتموا بالتاريخ اهتماماً كبيراً قلّ أن نجد له مثيلاً عند غيرهم، والحق إن العرب والمسلمين قد شغفوا بالكتابة في التاريخ وافتنّوا في تفريعها إلى فنون كثيرة، فنراهم كتبوا في التاريخ القديم والحديث، وفي أيام العرب في الجاهلية والإسلام، وفي مغازي الرسول العربي صلى الله عليه وسلم وسيرته وفي الفتوح، وفي تاريخ الرجال وطبقاتهم، وفي تاريخ المدن والأمصار والخطط، وفي التاريخ السياسي العام والخاص، وفي تاريخ الرسل والملوك، وفي الأنساب وتواريخ القبائل، بل كتب بعضهم في "المعارف" العامة التي تتصل بالتاريخ منذ بدء الخليفة إلى عصره.
ويظهر أن العلم (بالتاريخ) كان هدفاً أساسياً عند الخليفة أو الأمير أو الحاكم بصفة عامة، ولم يكن القصد من ذلك العلم، التسلية أو إرجاء الفراغ بسماع أخبار وحوادث وسير، قد تكون الأساطير أضْفت عليها لوناً من غير الحقيقة، وإنما كان القصد من العلم التاريخي هو إمداد الحاكم المتمثل في شخص الخليفة أو غيره بغيض من المعارف التاريخية البعيدة التي تزوّده بزاد من العلم الذي يعينه على الحكم بوعي وفهم لمجريات الأحداث قبله.

أولاً: أهمية التاريخ عند العرب المسلمين
ومن هنا نستطيع أن نقر أن عامل (المنفعة) كان بارزاً في اهتمام الخلفاء بالتاريخ، لأنه أداة مصلحة تعين على الحكم الصالح الذي كان ينشده الحاكم المسلم، ومن هنا - أيضاً نفهم سر إجماع المؤرخين المسلمين - على توالي العصور - على ناحية "العبرة " و"الموعظة" و"المنفعة" المستمدة من المعرفة بالتاريخ والمكتسبة من الاطلاع عليه والإلمام به.
ومن هنا كذلك نستطيع أن ندرك سرّ العالم المؤرخ القديم القائل في علم التاريخ: هو "مجمع أخبار العلماء ومذاهبهم، والحكماء وكلامهم، والزهاد والنساك ومواعظهم، عظيم الغناء، ظاهر المنفعة فيما يصلح الإنسان به أمر معاده ودينه، أو سريرته في اعتقاداته ومسيرته في أمور الدين، وما يصلح به أمر معاملاته ومعاشه الدنيوي". وكذا ما يذكر فيه من أخبار الملوك وسياستهم. وأسباب مبادئ الدول وإقبالها، ثم سبب انقراضها، وتدبير أصحاب الجيوش والوزراء، وما يتصل بذلك من الأحوال التي يتكرر مثلها وأشباهها أبداً في العالم.
فالتاريخ - من وجهة نظر المؤرخين العرب - عزيز النفع، كثير الفائدة، بحيث يكون من عرفه كمن عاش الدهر كله، وجرت الأمور بأسرها، وبأسر تلك الأحوال بنفسه، فيغزر عقله، (ويصير مجرباً غير غرّ ولا غمر..).
1- ويبدو لنا مبلغ اهتمام الخلفاء بالتاريخ والاستماع إليه والإفادة منه مما صنعه الخليفة الأموي (معاوية بن أبي سفيان) الذي صارت إليه خلافة المسلمين بعد الخلفاء الأربعة الراشدين، حيث كان يجلس لأصحاب الأخبار - وهم الطبقة الراوية الأولى من المؤرخين العرب - في كل ليلة بعد العشاء ويظلون بحضرته إلى ثلث الليل، وهم يقصون عليه أخبار العرب وأيامهم وتواريخ ملوك العجم وسياستهم في رعيتهم، وسائر ملوك الأمم وحروبها ومكائدها.
ولم يكتف معاوية بهذا، بل استقدم الراوية الإخباري (عبيد بن شرية) اليمني من صنعاء إلى دمشق عاصمة الأمويين فكان يقص عليه أخبار العرب الأقدمين وسير ملوكهم، ويقال إن معاوية أمر بتدوين أخباره ورواياته الشفوية في رسائل كان منها كتابان: أحدهما كتاب: ( الملوك وأخبار الماضين) والآخر كتاب (الأمثال)، ولقد عاش "عبيد" هذا إلى سنة 67.هـ حيث توفي في عهد الخليفة (عبد الملك بن مروان).
2 - وفي العهد الأموي كان الخليفة عبد الملك بن مروان (65 - 86ه /644-665م) والخليفة الوليد بن عبد الملك (86 - 96ه / 665 - 675 م) يوجهان أسئلة تاريخية إلى الراوية المؤرخ "عروة بن الزبير" أخي عبد الله ومصعب بن الزبير.
وكان عروة هذا يجيب عن هذه الأسئلة جميعها "وبلغ من اهتمام الخليفة الأموي العادل" عمر بن عبد العزيز (99 - 101هـ / 678 - 680م) بالتاريخ إنه أمر الراوية العالم بالمغازي والسير "عاصم بن عمر بن قتادة" وهو أنصاري من أهل المدينة ـ أن يجلس في مسجد دمشق ليحدث الناس بالمغازي وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومناقب الصحابة. ففعل. وقد توفي هذا الراوية في سنة 120هـ أو سنة 129ه، وكان في المصادر التي اعتمد عليها "ابن إسحاق" صاحب السيرة النبوية التي هذبها "ابن هشام" والواقدي "محمد بن عمر" المتوفى سنة 207هـ.
3ـ ولم يقلّ خلفاء العباسيين وأمراؤهم اهتماماً بالتاريخ عن الأمويين، فإن الخليفة "أبا جعفر المنصور" (136 - 158هـ / 715 - 737م) حرص على أن يتصل به المؤرخ " إبن إسحاق " صاحب السيرة النبوية، وطلب منه أن يقوم بتأليف كتاب لابنه "المهدي" يتناول التاريخ العام منذ خلق آدم إلى يومه، وقد قام "ابن إسحاق" بالمهمة وألف هذا الكتاب الذي وجده المنصور طويلاً فأمر باختصاره.
وكان المؤرخون والإخباريون والرواة موضع التقديم والتقريب عند العباسيين فلما زار الخليفة العباسي " المهدي " (158 - 169ه / 737 - 747م). مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وسمع باسم الراوية " أبي معشر السندي" واسمه (نجيح)، استقدمه إليه واستصحبه معه إلى بغداد وأجرى عليه رزقاً وقدره ألف دينار. وقال له: (تكون بحضرتنا فتفقه من حولنا) ولم تكن دروسه ببغداد حول العلم والفقه وحسب. بل كان يروي معارفه في التاريخ وخاصة في كتاب "المغازي" الذي نقل عنه "الواقدي" وابن سعد صاحب كتاب "الطبقات" المشهور. " ومحمد بن عمر الواقدي " هذا هو الذي اكتشفه - يحيى بن خالد البرمكي للخليفة " هارون الرشيد " (170- 193هـ / 749 - 772م) فقد زار الرشيد مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم سنة 170ه فقال لوزيره يحيى: ارتد لي رجلاً عارفاً بالمدينة والمشاهد، وكيف كان نزول جبريل عليه السلام على النبي العربي صلى الله عليه وسلم ومن أي وجهة كان يأتيه، وقبور الشهداء، فسأل يحيى بن خالد حتى اهتدى إلى "الواقدي" فقدمه إلى  الرشيد فعرّفه معالم مدينة الرسول، وطلب منه يحيى أن يصير إليه في العراق، على نحو ما تفعل الدول - اليوم في استقدام العقول البشرية إليها - ففعل، ونشر علمه وروايته هناك، وحظي بعطف كبير من يحيى البرمكي ولما نكب البرامكة جزع الواقدي عليهم وكان يكثر الترحم عليهم بعامة وعلى يحيى بن خالد بخاصة.

ثانياً:- أول تدوين التاريخ عند العرب المسلمين
وإذا كان علم (التاريخ) قد لقي من خلفاء المسلمين مساندة ومظاهرة له اهتماماً به فإن المؤرخين أنفسهم سواء كانوا رواة أم مدونين - قد اهتموا به وأظهروا فضائله ولا تكاد تخلو مقدمة كتاب في التاريخ العربي من إشادة المؤلف والمؤرخ بعلم التاريخ، والتنبيه المتكرر على مزيَّته، والتأكيد على شدة ضرورته للحاكم والمحكوم على السواء. وأمثلة ذلك ما كتبه المؤرخ "الطبري" في مقدمة كتابه النفيس، وما كتبه المؤرخ " ابن خلدون " في مقدمته المشهورة، وما كتبه المؤرخ " عز الدين بن الأثير " في مقدمة كتابه " الكامل " وما كتبه "ابن الفرضي" و"ابن الجوزي" و"العماد الأصهباني" و"ابن خميس" ومؤرخ الأندلس وصاحب "تاريخ مالقة" وغيرهم من أصحاب المطولات والموسوعات والمختصرات.
كل ما ذكر يدل على مبلغ اهتمام المؤرخين المسلمين لأنفسهم بالتاريخ لا من حيث تدوينه والتصنيف فيه وحسب، بل من حيث إبراز أهميته في مقدمات كتبهم. ولم يكن المؤرخون وحدهم أصحاب الاهتمام بفائدة التاريخ ومزاياه فقد وقف - أيضاً - الفقهاء وعلماء التشريع يناحرون قضية التاريخ، كما فعل " ابن أبي الدم " المتوفى سنة 642. ه وغيره من العلماء الذين عرفوا للتاريخ أهميته. وما زال اهتمام العلماء، والمؤرخين والخلفاء والأمراء والحكام بالتاريخ باقياً على مرّ العصور، ولم ينقطع ذلك الاهتمام أو يقلّ لحظة خلال مسار الحضارة العربية.
والحق يقال إن تاريخ العرب والمسلمين مدين بالاهتمام به روايته وتدوينه لسيرة الرسول العربي صلى الله عليه وسلم وأخبار غزواته، فقد دفع حرص المسلمين على معرفة أخبار نبيّهم محمد صلى الله عليه وسلم طائفة من الرواة لحفظ هذه الأخبار ونشرها عن طريق الرواية الشفوية، ثم عن طريق التدوين.
على أن هذا الاهتمام الجديد (وقتئذ) بمغازي الرسول وسيرته قد صاحبه بعض الاهتمام بأخبار القبائل وأيام العرب في الجاهلية، ومن هنا بدأ التاريخ عند المسلمين باتجاهين مختلفين، أحدهما في اتجاه "قبلي" يفرضه اهتمام العرب بأنسابهم وحروبهم وأيامهم، على الرغم من دخولهم في الإسلام وانضوائهم تحت لوائه والآخر "ديني إسلامي" ودعا إليه ونادى به الوضع الجديد للمسلمين.
ومن هنا رأينا في القرن الأول الهجري ظهور بعض الرواة والأخبار مثل "وهب بن منبه" المتوفى سنة 110هـ أو سنة 114ه وهو قصصي إخباري ليس من المحدثين، ولكنه عُني بالإسرائيليات وأساطير العهود القديمة فأدخلها في المرويات الإسلامية. وقد رأى النقاد عنه إنه لم يكن يتحرى الدقة.
ولم يترفع عن الادعاء الكاذب وأن أخباره غير جديرة بالمؤرخين الجديين.
وبجانب هذه المدرسة الغربية في التاريخ عند المسلمين كانت مدرسة (المدينة) التي أرسى قواعدها "محمد بن مسلم بن شهاب الزهري" المتوفى سنة 124هـ - أي قبل نهاية العصر الأموي ببضع سنين - والزهري هذا هو أستاذ "موسى بن عقبة" المتوفى سنة 141هـ و"محمد بن إسحاق" صاحب أقدم سيرة للرسول صلى الله عليه وسلم توفي سنة 151ه وهي السيرة التي وصلتنا مهذبة في سيرة ابن هشام. والحق أن فضل هؤلاء الثلاثة لا ينكر على السيرة النبوية، ونقصد بذلك "الزهري وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق".
وقد ألف في سيرة النبي العربي ومغازيه جماعة من المؤلفين والرواة والمحدثين جاؤوا على طبقات ففي الطبقة الأولى نرى " أبان بن عثمان بن عفان " المتوفى سنة 105ه و"عروة بن الزبير" المتوفى سنة 92هـ، و" شرحبيل بن سعد " المتوفى سنة 123ه و" وهب بن منبه " الذي سبق الحديث عنه، الثلاثة الأولون مدنيون يمثلون مدرسة المدينة تمثيلاً صحيحاً، والرابع من اليمن كما سلف القول.
وفي الطبقة الثانية من مؤرخي السيرة يصادفنا ثلاثة رجال هم: " عبد الله بن أب بكر بن حزم" المتوفى سنة 135ه وهو مدني و" عاصم بن عمر بن قتادة " المتوفى سنة 120ه وهو مدني كذلك، و" محمد بن شهاب الزهري " المتوفى سنة 124ه وهو مكي.
وفي الطبقة الثالثة من مؤلفي السيرة والمغازي يصادفنا " موسى بن عقبة " المتوفى سنة 141ه وهو مدني، و" محمد بن إسحاق " المتوفى سنة 152.ه وهو مدني، و" محمد بن عمر الواقدي " المتوفى سنة 207.ه وهو مدني أيضاً.
كما يصادفنا من أهل العراق " معمر بن راشد " المتوفى سنة 150ه وهو بصري، و" محمد بن سعد " صاحب الطبقات المتوفى سنة 230ه وهو بصري أيضاً، و" زياد البكائي " المتوفى سنة 183ه وهو كوفي، ويأتي في ختام هذه الطبقة " ابن هشام " المتوفى سنة 218ه، وهو الذي نقل إلينا سيرة ابن إسحاق مهذبة.

ثالثاً:- الإخباريون ودورهم في التاريخ
لقد ظهر بجانب مؤرخي المغازي والسير طائفة أخرى من الإخباريين " الذين اهتموا بالأخبار القديمة والقصص اهتماماً طغى على المغازي والسير، ويبدو أنهم وجدوا في هذا اللون من الأخبار والنوادر والأشعار تسلية للسامع قبل التدوين، وللقارئ بعد عصر التدوين، كما وجدوا فيها مسك مجالس السمر عند الأمراء. ومن عجب أن المساجد اتسعت لهؤلاء الإخباريين الذين كانت أخبارهم تحتوي على الكثير من التواريخ المزدحمة بالقصص والأساطير والبطولات المبالغ فيها، والأشعار المثيرة للانفعالات، وأخبار القبائل وما كان يدور بينها: إضافة إلى أخبار الفتوح. منذ بزوغ فجر الإسلام.
ومن هنا اهتم هؤلاء الإخباريون بأخبار الفتوح ونقلها عنهم الرواة والمؤرخون في كتبهم حين بدأ عصر التدوين، وانتهى الأمر إلى أن أفردت لها كتب خاصة، فلم تأت ضمن كتب التاريخ العامة - كالطبري مثلاً - ولكنها استقلت بكتب قائمة بذاتها، مثل كتب "فتوح البلدان" للبلاذري و"فتوح الشام" للواقدي المتوفى سنة 207ه، و" فتوح مصر والمغرب " لابن عبد الحكم " المتوفى سنة 257ه، و"فتوح بيت المقدس" وغيرها.
وبصورة عامة فإن الأخبار تروى أول الأمر مشافهة، يرويها أصحابها عن الذين شاهدوها وشاركوا فيها، أو يروونها عن رواة آخرين اتصلوا بأصولها الأولى عن طريق المعاصرة، ثم جاء جيل يدون هذه الأخبار الشفوية في رسائل على هيئة كتب، وكثرت هذه الرسائل والكتب حين أدخلت صناعة الورق - إلى بغداد ابتداء من أول القرن الثالث الهجري وبهذا تحولت الأخبار والروايات الشفوية إلى أخبار رسائل مدونة.
وأكثر هؤلاء الإخباريين من العراق وخاصة مدرسة الكوفة، وفيهم بعض الرجال من مدرسة المدينة. ويأتي على رأس هؤلاء الإخباريين "أبو مخنف لوط بن يحيى" المتوفى سنة 157ه وهو راوية إخباري عالم بالسير والأنساب، وهو من أهل الكوفة. قد أحصى المستشرق "بل" في دائرة المعارف الإسلامية 32 رسالة في التاريخ، تناولت حوادث مختلفة وقعت إبان القرن الأول الهجري، ولم تصل إلينا هذه الرسالة ولكن "الطبري" المؤرخ حفظها لنا في تاريخه. ويظهر لنا "أبو مخنف" هذا مختص في الكتابة عن العراق وأحواله، كما كانت خراسان والهند وفارس مجال تخصص "المدائني" وكانت الحجاز والمدينة المنورة مجال تخصص "الواقدي" ومن المؤسف أن يكون "أبو مخنف" موضعاً للطعن في روايته، واتهمه بعض المؤرخين بأنه كان يروي عن جماعة من المجهولين، وعلى كل فهو لا يبلغ في التوثيق والتحقيق مبلغ "المدائني" المتوفى سنة 225ه والحق إن المدائني يعد شيخ الإخباريين وعمدتهم وأوثقهم إخباراً وأقلهم مطعناً، وهو من العراق (من أهل البصرة) ثم سكن المدائن ومنها انتقل إلى بغداد.
ويقابل المدائني في تاريخ الإسلام وأخباره " أبا عبيدة في تاريخ الجاهلية " فكل منهما محيط بموضوعه أوسع إحاطة، ولقد كان أبو عبيدة (معمر بن المثنى) المتوفى سنة 211ه تلميذاً لأبي " عمرو بن العلاء " واسمه " زياد بن عمارة " المتوفى سنة 154ه، وإن كان الأدب والثقة يغلبان على أبي عبيدة وأبي عمرو بن العلاء. كما أن التاريخ يغلب على المدائني، ولهذا يدخل المدائني في تصنيف المؤرخين، كما يدخل أبو عبيدة وابن العلاء في تصنيف الأدباء واللغويين. ويأتي " عوانة بن الحكم المتوفى سنة 147هـ في مجموعة الإخباريين الكوفيين، ويعد من الثقات في أخبار الخلفاء الراشدين وحروب الردة والفتوح، وكانت صلته بالأمويين وثيقة، ومعلوماته قريبة من الصحة.
وثمة اثنان من الإخباريين العراقيين الكوفيين، الأول "سيف بن عمر" المتوفى سنة 180ه وقد جمع في روايته بين مدرستي المدينة والعراق. والثاني هو "نصر بن مزاحم" المتوفى سنة 212ه وهو كوفي من العراق. ويميل "نصر بن المزاحم" كسلفه "سيف بن عمر" إلى الأسلوب المشوق الجذاب المشتمل على شعر كثير. 

                                                                                                                                                                                                               
 تنويه 1: السنين المذكورة تاريخ الوفاة كل مؤلف أو إخباري، تنويه 2: ثمة مؤرخون ذميون آخرون من العصور الحديثة.
 وهم: نقولا الترك (1838م) وجرجى زيدان (1914م)، وميخائيل شاروبيم (1919م)، والمحامي زكي شنودة، وميخائيل الدمشقي، وهلال الصائبي (448هـ)، والمؤرخ مسكويه (421هـ).
 
رابعاً:- المعاينة والمشاهدة في كتابة التاريخ
لم يكتف المؤرخون العرب بالسؤال والاستخبار ولكنهم يمضون إلى أبعد من تلك الخطوة الحينية السهلة. بل كان الواحد منهم مثل المؤرخ " محمد بن عمر الواقدي (207هـ) الذي كان يعاين ويشاهد المشاهد والآثار والمواقع التي على أرضها وعلى بقعتها الأصلية، حيث كانت تمتزج هنا المعاينة بالمعرفة فتكون من ذلك الحقيقة التاريخية التي ينشدها، ولا يخفى ما كانت تكلفه المعاينة والمشاهدة في ذلك الزمن الأول البعيد من المشقة وعناء الرحلة، مع قلة الوسائل، وندرة الوسائط، ومشقة الطريق وفقدان الأمن في المناطق النائية والمواقع النازحة ولكن (الواقدي) - مع ذلك - يكابد العناء ليحقق منهجاً تاريخياً سليماً هو منهج " المعاينة ".
وقد جرى بعض المؤرخين العرب في القرن الأول للإسلام على مذهب (المعاينة) توثيقاً لما سمعوه من أخبار وتوكيداً لما تلقوه من روايات ومنهم المؤرخ" المسعودي"المتوفى سنة 346هـ  رائد طبقة المؤرخين الكبار بعد (الطبري)، الذي كان ينادي منذ أكثر من ألف عام بمنهج (المعاينة) ويعتمد في التحقيق التاريخي على الرحلة والمشاهدة، وهذا بالإضافة إلى احتياطه وحذره في السماع وقد استفاد "المسعودي" من رحلاته وأسفاره لوناً من الحس التاريخي الصادق فهو بحكم إنه رحالة جغرافي- قد يسمع الحكاية هنا والحكاية هناك، وقد لا تتفق الحكايات عن شيء واحد - كما هو المعروف - فإن وقع له أن يعاين الشيء بنفسه فهنا ينفض الخلاف وتتقرر الحقيقة.
ويصادفنا بعد المسعودي مؤرخ إسلامي آخر في القرن السادس الهجري أكد هو أيضاً قيمة المعاينة واهتم بالآثار التي خلفها الأقدمون ومبلغ قيمتها في كتابة التاريخ والاستيثاق منها على حوادثه ذلك المؤرخ هو "عبد اللطيف البغدادي" الذي زار مصر في العصر الأيوبي ودوّن ملاحظات ومشاهدات تدل على الفطنة والحس التاريخي الصحيح، كما تدل على العقلية المنهجية العلمية في كتابة التاريخ.
وقد يكون المؤرخون العرب الذين ناصروا مذهب (المعاينة) في كتابة التاريخ قلة قليلة لا تتناسب مع العدد الضخم الهائل من المؤرخين الذين تركوا لنا تراثاً ضخماً في التاريخ، يتباهى به التاريخ الإسلامي ولكن هذه القلة من أصحاب المعاينة في التاريخ عند المؤرخين العرب أو المسلمين يجب أن لا تزعجنا، فإن قلة من المؤرخين الغربيين - في القديم والحديث - تعتمد على المعاينة، ولكن الكثرة الكبيرة منهم تعتمد على الكتب والوثائق المحفوظة، وتجعل من هذه الأمور بديلاً عن المعاينة حين يصعب أو يتعذر اللجوء إليها، فالمشاهدة أو الاستماع إلى شهود عيان صادقين، هي من الطرق الحديثة في كتابة التاريخ العام وبصورة خاصة في التاريخ العسكري والتاريخ السياسي المعاصر، وغيرهما؟
 
الخلاصة:
لابد أن هذا المقال بمحتوياته الواردة قد أعطانا فكرة صادقة وحقيقية عن صياغة (أو كتابة) التاريخ بفروعه المختلفة عند العرب ولمسنا حجم التضحيات والتعب الذي كان يكابده المؤرخ خاصة في القرون الأولى قبل اختراع السيارات ووسائل النقل الحديثة، واختراع الكهرباء في الإضاءة ووسائط الاتصال وأساليب الطباعة الحديثة والتوزيع والنشر. وأستعير هنا - في هذا المقام - قول العلامة العربي " عبد الرحمن بن خلدون المغربي " في كتابة (المقدمة) عن أهمية التاريخ قوله: " أما بعد فإن التاريخ من الفنون التي تتداوله الأمم والأجيال وتشد إليه الركائب والرحال، وتسمو إلى معرفته السوقة والأغفال، وتتنافس فيه الملوك والأقيال، وتتساوى في فهمه العلماء والجهال. إذ هو في ظاهره لا يزيد عن أخبار عن الأيام والليال والسوابق من القرون الأول وتضرب فيها الأمثال.. " ويعتبر الآن من العوامل الأساسية التي يجتمع عليها الشعب العربي في كل مكان. من المحيط إلى الخليج. إضافة إلى اللغة والآمال المشتركة في وحدة العرب، كي يجدوا مكانهم المرموق في مسار الحضارة الإنسانية وبين الدول المتطورة العزيزة الجانب، ذات المكانة المرموقة.

المراجع والمصادر
- العلامة محمد بن عبد ربه الأندلسي (كتاب "العقد الفريد "الجزء الرابع، تاريخ الخلفاء) مطبعة التأليف والترجمة والنشر، عام 1373ه – 953ام القاهرة، جمهورية مصر العربية  ص 249 – 253.
- الشيخ صفي الرحمن المباركفوري. (كتاب "الرحيق المختوم" بحث في السيرة النبوية) دار الذخائر، الدمام عام 1414ه - 1994م. المملكة العربية السعودية.
 ص 14 - 15.
- د. أ محمد عبد الغني حسن. (كتيب التاريخ عند المسلمين دار المعارف، جمهورية مصر العربية عام 1977م القاهرة. ص 3 - 9 / 53 - 60.
- الحافظ بن كثير الدمشقي. (موسوعة " البداية والنهاية الجزء السابع) مكتبة المعارف، الطبعة الأولى 1966م بيروت، لبنان. ص 18- 19.
- العلامة عبد الرحمن ابن خلدون المغربي. (كتاب "المقدمة" الطبعة الرابعة) دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان. ص 3 - 4.
- مجموعة الباحثين العرب السوريين. (كتاب الاستراتيجية السياسية العسكرية. الجزء الثاني.) الفتوحات العربية - الإسلامية، دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، عام 1991م، دمشق، سورية. ص 541 - 552.
- الإمام يحيى بن أبي بكر العامري اليمني.( كتاب الرياض المستطابة) مكتبة المعارف، عام 1974، بيروت، لبنان. ص 147 – 155.



المصدر : الباحثون العدد 47 تاريخ أيار 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 6318


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.