الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-05-04 | الأرشيف مقالات الباحثون
رمانة المعرفة - عبد الباقي يوسف
رمانة المعرفة - عبد الباقي يوسف

ليس من سبيل أمام الإنسان لمعرفة نفسه إلا معرفة أشكال الحياة من حوله، ففي حياتك اليومية تقول عن شخص تراه كل يوم يمر بجانبك ويلقي عليك السلام بأنك لا تعرفه، وتقول عن شخص لم تره رأي العين قط ولكنك تتعامل معه من بعيد بأنك تعرفه. إذاً ليس المهم النظر إلى الشخص، ولكن المهم مدى حجم المعرفة بطبيعة الشخص، فمعرفة الشخص هي ذات الشخص، أما النظر وحده مهما طال فإنه لن يقدمه إليك، ولن يقدمك إليه. المعرفة هنا غنتك عن النظرة، بيد أن النظرة هناك لم تغنك عن المعرفة. وأنت لا تؤمن بوجود وردة لا تهبك رائحة، ولكنك عندما تشتم رائحة وردة فإنك تؤمن بوجودها حتى لو خفى عنك ظاهرها.
ففي البدء "كانت الكلمة" ولم تكن النظرة. القراءة هنا تمنح مخيلتك الخيال الخصب وتفسح في مشاعلها أنهار التأمل والتفكر، فالمعرفة توسع المدركات العقلية والرؤى التأملية والتخيلية وهي دعوة جلية للاستدراك واليقظة من غفوة اللامعرفة.

المعرفة ومدركات العقل البشري
يتعرف الإنسان على أشكال وألوان للمعرفة البشرية وهي فروع تؤدي إلى سعة المعرفة لديه، لذلك فإن الإنسان كلما أبحر في علوم المعرفة ازداد انفتاحاً مهما اختلفت أجناس هذه المعرفة من أدب، وعلم، وفلك، وفن، وطب، وفقه.
يقول ابن قتيبة وهو يشرح منهج تقديمه للمعرفة: ولم أسلك فيما ذكرته من شعر كل شاعر مختار له سبيل من قلد أو استحسن باستحسان غيره، ولا نظرت إلى المتقدم منهم بعين الجلالة لتقدمه، وإلى المتأخر منهم بعين الاحتقار لتأخره 1.
تبقى المعرفة هي الدليل الأكبر لانفتاحنا على معرفة أنفسنا، ومعرفة ما في الطبيعة التي نعيش فيها، وتعيش فينا, ففيها نقع على شرح أنفسنا، شرح الطبيعة.
العلم في جوهره لا يتحقق إلا عبر المعرفة، فالمعرفة هي أم العلوم، والعلوم كلها هي فروع شجرة المعرفة. يتفقّه الإنسان في المعرفة ويتفكّر في آيات الكون، وهذا يحقق للإنسان متعة اكتساب المعرفة، ومتعة ارتقائه من كائن غير عارف، إلى كائن عارف، من كائن مظلم لكائن مضيء، إضافة إلى أن هذه المعرفة تحقق له الطمأنينة الروحية وتزيح عنه كل مرض من أمراض الروح.
فهو إذن لم يأت صدفة من مجهول، وبالتالي لن يذهب إلى مجهول. كلمّا اكتسب هذا الإنسان المعرفة، ازداد طمأنينة، وامتلأ ثقة بجدوى وجوده وحياته.
علينا دوماً أن نكون منفتحين لاستقبال أشكال الحياة ونرنو نحو اكتشافات جديدة تزيد في درجة معرفتنا.
يحتاج الإنسان في كل يوم من أيام عمره إلى أن يتعلم شيئاً جديداً لم يكن يعلمه من قبل، وعليه أن يدّخر لذلك المال والجهد والوقت، فكما تدلف مخزن غذاء، أو متجر ثياب، عليك أن تدلف مكاتب الكتب والمطالعات، إن المعرفة لا تقدر بثمن وليس ثمة متعة تفوق متعة معرفة علوم ومعارف جديدة كل يوم. إننا لا نقول هذا لمجرد المعرفة فحسب، بل المعرفة التي تكون في خدمة النفس وفي خدمة الناس جميعاً.
يقول الجاحظ في كتابه البيان والتبيين: وقال موسى عليه السلام: (وأخي هارون هو أفصح مني لساناً فأرسله معي ردءاً يصدقني) رغبة منه في غاية الإفصاح بالحجة لتكون الأعناق إليه أميل، والعقول عنه أفهم، والنفوس إليه أسرع / 2.

ثلثا الدين
المعرفة هي انفتاح النفس كوردة في ربيع، أي أنها تكون طيبة وتقدّم الطيب حتى للأرض التي تكون فيها، واللامعرفة هي انغلاق النفس كوردة ذابلة في خريف أبدي.
إن الرصيد الثمين الذي يحققه الإنسان في مسيرة حياته يكون بقدر ما قرأ من كلمات معرفية، وليس بقدر ما جمع من أوراق في البنوك، فالإنسان عندما يترك الحياة يعجز أن يأخذ معه أوراق المال، لكنه لا يعجز أن يأخذ معه كلمات المعرفة، وعندما لا يفيده المال، فإن المعرفة تفيده، والعالم الفقير عنده خير من الجاهل الغني، كان عرب ما قبل الجاهلية يقولون "إن الأدب كاد أن يكون ثلثي الدين". والحقيقة فإن ما يميّز المعرفة ويحفظ لها ديمومتها وتجدّدها أنها لانهائية وكلما يعرف المرء أمراً يكشف مدى جهله.
ليس بوسعنا قول شيء يجدي عن المعرفة قبل وضعها تحت المجهر التاريخي والتأملي والحسي. حينما نتأمل عوالم وجزئيات هذه الكلمة الدلالية الكبرى، تجلو أمام حواسنا ومدركاتنا معالم التدرّج التي تشكّل معيار التوازن في عمق الإنسان، هذا المعيار الذي يمكن للإنسان امتلاكه والتحكّم به وفقما يشاء بواسطة بناء علاقة معرفية عميقة معه، والذي يمكن له أن يستبدّ بصاحبه الذي يطلق العنان لأهوائه ونوازعه بكافة المستويات العدوانية التي تبعده عن قيمة الحكمة الإنسانية. فهذا المعيار هو منشأ الزلازل العصبية والغرائزية العدوانية الكبرى، وهو منشأ روح الحكمة والاستقرار النفسي والهدوء العصبي.
ويمكن ملاحظة معالم هذا المعيار في الوجوه التي تشرق بالاستقرار والطمأنينة، والوجوه المظلمة بالاضطراب، والمنطفئة بالتهابات الشر. ولا أقول بأن شعرة المعرفة تفصل بين الوجهين، بل إنه جبل المعرفة الذي يفصل بينهما.
المعرفة كلمة شاملة لانهائية تغري إنسان كل زمان ومكان للعوم في فضاءاتها اللامتناهية، والنهل من معينها الذي لا نضوب فيه. دوماً يبرق وميض معرفة في مدركات إنسان غافل، ينبثق من غيب، فينتبه بأن نوراً أضاء مساحة مظلمة في فضاء روحه.
مادام الغيب يلبث مشرعاً في سلّم خطوات الإنسان، فإن المعرفة تلبث حاملة إليه نور لآلئها كل ساعة وكل هنيهة.

غريزة المعرفة
يجد الإنسان نفسه مندفعاً بقوة غريزية نحو عوالم مغلقة، نحو كشف أسرار لا يعرفها، كلمات لم يسمعها، يظل ملاحَقاً وملاحِقاً هذه الغريزة ليحقق أكبر قسط من مدركات معرفية، حتى غمضة الروح الأخيرة يدرك بأنه علم شيئاً جديداً وهو في ذروة تلك اللحظات الوداعية الأخيرة للكون.
المعرفة هي نظرة الإنسان نحو مستقبل غامض، مستقبل يخبئ مفاجآت متوقعة وغير متوقعة، إنها شمس لسوف تشرق بكل حيواتها، وليل سوف يخيِّم بكل سكونه.
إنسان لم يتعّرض لشمس المعرفة هو في النهاية لسوف يموت ارتجافاً من قوة البرد.
أقول بقوة: إن المعرفة هي ثورة ذهنية جريئة على جمود العقل البشري ومدركاته الفكرية.
لم تكن المعرفة في يوم منحصرة في أناس دون غيرهم، ولا في زمان دون غيره، وهي لا تقبل الذهاب إلى المقابر، أو تنطفئ في بطون كتب صفراء. إنها الشمس التي تسطع كل يوم فتأتي لبني الإنسان بضوء جديد غير الذي أتاه بالأمس.
أما كيف يشكّل الإنسان جزءاً من هذه المعرفة فهذا أيضاً أمر مفتوح كالمعرفة ذاتها لأن الطرق إليها متعّددة ومتفرعة وأحياناً تكون متشتتة فيلتبس الأمر على السائر ويتوه في تيه خطواته. ليست الكتب وحدها وسيلة للمعرفة، ولا الفضائيات وحدها، ولا التجارب البشرية وحدها، ولا الأسفار في الأرض، ولا تعلّم اللغات وحدها، ولا التقدم في السن، أو المكانة الاجتماعية أو الاقتصادية أو السلالة. فكل لون من هذه الألوان هو طريق إلى غصن من غصون شجرة المعرفة وكلما نهل المرء من ثمار غصن امتلأ بالحياة وأحسّ بالنضج وهكذا فهو يقطف ثمار المعرفة ويزداد استقراراً وانفتاحاً وامتلاء.
وهكذا فإن صوت المعرفة هو صوت الأبدية.
إنها كلمات تحمل دعوة صادقة إلى الالتفات للعلم والمعرفة، وأن تكون المعرفة في سلّم الأولويات لا في الكماليات.
تبقى المعرفة هي التي تميز إنساناً عن غيره والإنسان يمكن له أن يرتقي في ألوان المعرفة حتى يغدو مرجعاً معرفياً في لون معرفي ما.
أبواب المعرفة مشرعة أمام الجميع لا تنغلق أمام أي إنسان وفي أي وقت، ولكن على الإنسان أن يسعى إلى المعرفة ويطوّر نفسه فهي لا تطرق باب أحد ولكنها دائمة الانتظار لمن يطرق أبوابها.
في الموروث الصوفي تعرّض كثير من المتصوفين لتعريف المعرفة في شبه إجماع على أن المعرفة لا تتحقق إلا بمعرفة النفس. قال التستري: "أول مقام في المعرفة أن يعطي العبد يقيناً في سره تسكن به جوارحه". وورد في كتاب "التعرف لمذهب أهل التصوف" لأبي بكر الكلاباذي: "العارف مَنْ كان علمه حاله". وأما النفري فقد تعّرض في كتابيه "المواقف" و "المخاطبات" للمعرفة وميّز ما بينها وما بين العلم، فرأى بأن المعرفة هي نظرة الإنسان إلى داخله، بينما العلم فهو نظرة الإنسان إلى الخارج. ومن هنا فإن المعرفة هي أعلى من العلم، كون الروح أسمى من المادة، والإنسان الذي لا يتعرف على داخله يستحيل عليه أن يتعرف على مظهره.
ليس لنا من سبيل للمعرفة إلا المعرفة، ولا بديل عن المعرفة إلا المعرفة، ولا مستقبل للإنسان إلا مستقبل المعرفة. إنها الدواء لكل داء، وإنها الجواب لكل سؤال، حتى تلك الأسئلة المؤرقة ليس من سبيل لإيجاد أجوبة لها إلاّ عبر المعرفة. فقط الإنسان الذي يسعى إلى نور المعرفة يلبث مشرقاً وما دونه يبقى في غروب أبدي حتى لو أشرقت عليه ألف شمس. ليست المعرفة في كتاب، أو في لغة، أو في مذهب، أو في ديار. المعرفة تنبع من كل القنوات، لاشيء في الكون لا تنبع منه معرفة، ولا شيء في الكون لا يلزم الإنسان، دوماً علينا أن نكون دائم التلهف للمعرفة، والإنسان كذلك هو دليل للمعرفة. دوماً عليك أن تبحث عن إنسان جديد تعلم منه شيئاً لم تكن تعلمه من قبل. الإنسان كنز من الأسرار المعرفية الهائلة وهذا الكنز لا نفاذ له. دوماً هناك شيء جديد لدى إنسان لم تتعرف إليه بعد، كان الإمام الشافعي - رحمه الله - يقول:
كلما أدبني الدهر   أراني ضعف عقلي  
وإذا ما ازددت علماً   زادني علماً بجهلي

 

منزلة المعرفة
ثقافة المعرفة في جزء جيد منها تدعو الناس لأن يسعوا ما بوسعهم حتى يتمتعوا بأكبر مساحة من قوة الحقيقة تلقياً وإرسالاً، وتبيّن هذه الثقافة بأن صفحات المعرفة تسطع وتلبث ساطعة على قدر ما تفيض بقوة الحقيقة، وعلى ضوء هذه الحقيقة الساطعة يمكن لنا أن نتأمل قوة الشعوب والأمم.
فالشعوب التي تتمتع بأكبر مساحة من الحقيقة، هي الشعوب التي تمتلك أكبر مساحة من القوة في العالم، وتكون لها الأولوية في كل مقومات الحياة، تكون لها الأولوية بالاقتصاد، الأولوية بالأفكار، الأولوية بالطب، والأولوية بالآداب والعلوم والفنون والتكنولوجيا، الأولوية في ممارسة الحرية.‏
ثم تليها شعوب الدرجة الثانية، وتليهما شعوب الدرجة الثالثة، وقد تم تصنيف شعوب الأرض وفق ما تتمتع به من قوة الحقيقة، فيقال عن أبناء شعب بأنهم الأوائل، ثم يقال عن أبناء شعوب بأنهم من الدرجة الثالثة، أي أنها لا تزال تنمو، وهؤلاء الأوائل يعتبرون أنفسهم أوصياء على هؤلاء الذين هم ما زالوا قيد النمو والذين ما زالوا دون سن الرشد، وكثيراً ما نقرأ في وسائل الإعلام عن أنهم لا يجوز أن يدعوا أسلحة بأيدي هؤلاء الذين يعتبرونهم في مرحلة الطفولة العقلية خوفاً عليهم وعلى الشعوب الأخرى لأن هذه الأسلحة سوف تؤذيهم وتؤذي الشعوب الأخرى، بينما يجيزون لأنفسهم أن يكونوا دولاً نووية تمتلك أفتك الأسلحة لأنها بلغت مرحلة النضج وسوف لن يستخدموا هذه الأسلحة بحق أبنائهم ولا بحق أبناء الشعوب الأخرى، وعلى هذا فترى هذه الشعوب تقول عن نفسها بأنها من الدرجة الأولى أو من الدرجة الثانية أو من الدرجة الثالثة، إنها صناعية ناضجة، أو إنها على مشارف النضوج، أو إنها لا تزال في مرحلة النمو.‏
فالناس لا يحتاجون إلى شيء حتى يكونوا أقوياء قدر ما يحتاجون إلى قوة الحقيقة، ويمكن ملاحظة أن ثمة محاولات من أبناء العالم الثالث تنحو نحو الحقيقة وتحقق خطوات جيدة في مسألة الحريات العامة وحقوق الإنسان والإعلام واستقلالية القضاء.‏
وهذه المحاولات تؤتي أوكلها فترى هذه المتمات تنفتح في مجالات الفنون والآداب والعلوم والإعلام وتنظيمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، وترى شمس الحقيقة تبدد ظلمات الناس فتشرق نفوسهم على دفء وحيوية الحياة. الإنسان يتفاعل بصورة يومية وساخنة مع الاقتصاد فيكون محركاً لجزء من الاقتصاد في بلاده وفي العالم، ويكون متفاعلاً مع السياسة فتكون له مواقفه السياسية في سياسة بلاده وسياسة العالم، ويتفاعل مع الثقافة والمعرفة كضرورة أساسية لتطوير الواقع وإمكانية النظر نحو المستقبل، تكون له علاقة مستمرة مع تفاعلات الحياة ولا يكون مهمشاً بسبب فكرة أو قول أو موقف: فما الذي لديك، هذه وسائل إعلامنا مفتوحة لتقوله.‏
تكون المجتمعات ساطعة على قدر تمتعها بقوة الحقيقة وليس ثمة ظلمة أبلغ من ظلمة الرياء، يمكن لك أن تدخل بيتاً مؤلفاً من ستة أشخاص فترى كل شخص بالنسبة للآخر هو عالم من الغموض رغم أنهم يعيشون تحت سقف بيت واحد، ترى الزوج يمضي ثلاثين سنة مع زوجته وهو يواري عنها الأساسيات الكبرى التي تبنى عليها الحياة الزوجية، ترى الأخ يمضي مع أخيه عمراً وهو يواري عنه الأساسيات التي تبنى عليها روابط الأخوة، فيكون من البدهي أن يكون النقص في العلاقات الزوجية، والعلاقات بين الآباء والأبناء، وبين الأصدقاء، وبين الأقرباء والجوار، إنها علاقات تفتقر إلى روح وحميمية الحقيقة التي تؤسسها.‏
على قدر ما يعرف الإنسان الحقيقة، يمتلئ شعوراً بالمسؤولية تجاه ما عرف، ويشعر بقوة الارتباط بالواقع الذي يعيشه وهو مدرك بحقائقه.‏
الأمر الآخر الذي أرى أن أضيفه إلى جملة هذا الحديث هو أن المجتمعات التي تعتاد فيما بينها على مواراة الحقيقة، فإن هذا التراكم الزمني من اللاحقيقة في الناس ليجعلهم ضحايا الحقيقة وضعفاء كل الضعف أمام شمسها، فالفرد هنا لا يجسر على سماعها من أفواه الآخرين، لأنه لم يكن يجسر على قولها لهم، وسيغدو مجرد السماع للحقيقة حالة من تقبل الإهانة بالنسبة إليه.‏
ولذا ترى على الأغلب أن الناس في المجتمعات المنغلقة يعلمون الحقائق ولكن يظهرون بأنهم لا يعلمونها, ويتحاشون الوجود في الأماكن التي يرتابون بأنهم سيسمعونها، وإن وجدوا تحت ظرف طارئ فإنهم ومع بدء قول الحقيقة من الغير، ينسحبون من ذاك الجمع تجنباً من أن يعرف الآخرون أنهم كانوا على علم بتلك الحقيقة، وهذا يحدث في مستويات وشرائح مختلفة.‏
مواراة الحقيقة هي إشارة أولى من إشارات الوهن، فلا يمكنك أن تعبر عن قوتك إلا عبر جرأتك في قول الحقيقة وجرأتك في الإصغاء لها، يمكن لك في كل يوم أن تدرب نفسك على قول الحقيقة وتدرب نفسك على سماعها، أن تغسل لسانك بنور قولها، أن تغسل سمعك بنور سماعها، أن تغسل عينيك بنور رؤيتها، أن تغسل ذهنك بنور التأمل في فضاءاتها، تكون إنساناً طبيعياً وتستمتع بممارسة فطرية الطبيعة الإنسانية وتحقق لنفسك أكبر مساحة مضيئة من ممارسة حقيقة إنسانيتك على قدر رغبتك في معرفة الحقيقة المضيئة، معرفة حقيقة أنك في موقفك ذاك كنت على خطأ، معرفة حقيقة أنك في موقفك ذاك كنت على صواب.‏
وهذا شكل من أشكال المعرفة، معرفة حقيقة ما تقوم به، معرفة ما يحدث من حولك وأنت جزء منه، ودوماً فإن عليك انتظار النتائج لأن لا أحد بوسعه أن يخبرك عن الحقيقة إن لم تظهرها لك النتائج، وهنا وأمام روح الحقيقة يتحد الخطأ في الصواب ويغدو الخطأ في نتيجته كالصواب ما دام يحمل إليك معرفة روح الحقيقة الخافية ويقينها.‏
عليك دوماً أن تسعى لأن تعرف ما الحقيقة، وكلما علمت جزءاً من هذه الحقيقة أضاء لك مساحة مظلمة من ذاتك ما كنت تبصرها بحواسك، وعلى هذه الأرض الخضراء الثرية يمكن لك أن تدرك أن لذة معرفة الحقيقة تفوق لذة عدم مواجهة الفشل الذي لا تظهره لك الحقيقة، ولذة معرفة الحقيقة تفوق لذة عدم معرفة النجاح الذي لا تظهره لك الحقيقة.‏
إذن إنك فشلت تعلم حقيقة إنه لم يحالفك النجاح في أمرك ذاك، وهذا أجدى من أنك فشلت وتجهل حقيقة أنك فشلت، أو أنك نجحت وتخفي عنك الحقيقة أنك نجحت.‏
العلم في جوهره لا يتحقق إلا عبرا لمعرفة، فالمعرفة هي أم العلوم، والعلوم كلها هي فروع شجرة المعرفة، وهذا يحقق للإنسان متعة اكتساب المعرفة، ومتعة ارتقائه من كائن غير عارف، إلى كائن عارف، من كائن مظلم لكائن مضيء، إضافة إلى أن هذه المعرفة تحقق له الطمأنينة الروحية وتزيح عنه كل مرض من أمراض الروح.
فهو إذن لم يأت صدفة من مجهول، وبالتالي لن يذهب إلى مجهول. كلمّا اكتسب هذا الإنسان – المتفكّر بآيات الكون – المعرفة، ازداد طمأنينة، وامتلأ ثقة بجدوى وجوده وحياته.
علينا دوماً أن نكون منفتحين لاستقبال أشكال الحياة ونرنو نحو اكتشافات جديدة تزيد في درجة معرفتنا، فإن الإشراق الروحي يتدرج بنا نحو الأعلى كلما تدرّجنا في المعرفة، ويهبط بنا كلما تدنت لدينا المعرفة.

المراجع
1 - الشعر والشعراء لابن قتيبة، حققه د. مفيد قميحة، دار الكتب العلمية، بيروت ط1، 1981.
2 - البيان والتبيين، الجاحظ، تح عبد السلام محمد هارون 1/7 ط 5، 1985، مطبعة المدني.



المصدر : الباحثون العدد 47 تاريخ أيار 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3057


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.