الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-06-02 | الأرشيف مقالات الباحثون
توماس هاردي: الروائي والشاعر .. عاشق الريف والطبيعة-إبراهيم محمود الصغير
توماس هاردي: الروائي والشاعر .. عاشق الريف والطبيعة-إبراهيم محمود الصغير

عرف عن توماس هاردي، دون غيره من كتاب انكلترا، حبه الشديد للمنطقة التي كان يعيش فيها، وما حولها، والتي تسمى (ويسكس)، وهي عبارة عن مجموعة من المقاطعات تمتد ما بين نهر التايمز والقناة الإنكليزية، وبلغ حبه لها إلى حد أنه جعلها محور كتاباته، فأتاح لها بذلك شهرة واسعة بين الناس، وخاصة في رواياته التي تسمى (روايات ويسكس)، كما خلدها في شعره في (قصائد ويسكس). وكان هدفه الرئيس في شبابه دراسة هذه المنطقة من انكلترا، والبحث عن تاريخها ولهجاتها وعاداتها وحرفها وشخصياتها وخرافاتها وآثارها القديمة.
والمتتبع لكتاباته سيجد الأوصاف المفصلة للأبنية، والإحالات المستمرة لعلم الآثار القديم، والأماكن التي تعزف فيها الموسيقى للناس، وحب السكان للتهكم والسخرية من الأشياء الجديدة والمحدثة في اجتماعاتهم وفي الحانات القروية.
وكما أحب (ويسكس) بسكانها ومدنها وقراها، فقد أحب الطبيعة فيها إلى حد الهوس. وكان يهاجم كل من يعتدي على الطبيعة ويغيّر من وصفها وشكلها، كالاعتداء على الغابات وقطع أشجارها، وقتل حيواناتها، وإقامة المشاريع الصناعية الكبيرة ونفث دخانها وسمومها وتشويه المعالم الطبيعية من حولها، وشق الطرق، والسكك الحديدية التي تتجاوز حدودها فتقتل الطبيعة وتعتدي على سلامها وهدوئها وبراءتها.
كان يرى في الآلة العدو الأول الذي يقضي على الطبيعة  في بلده، وكان يحث الناس على المحافظة على كل ما هو طبيعي، والاعتناء بكل ما خلقه الله من مخلوقات في الطبيعة. لقد رأى الأذى والشر والخراب من الإنسان بحق الطبيعة. لذلك نلمس عدم ثقته بالإنسان، وميله إلى التشاؤم، حتى اكتست معظم رواياته بسمة تراجيدية واضحة. فعنده أن الإنسان يهدم ويقتل ويشيع الأذى والخراب حوله، في حين أن الطبيعة تبني وتبعث الحياة، وتنشر الحب والسعادة حولها. لقد جعل هاردي من الطبيعة شخصية حية ترافق كل شخصياته الإنسانية في رواياته. ومن أروع الصـــــــــــور، التي صـــــــــور فيها التناقض بين الإنســـــــــان وبين الطبيعـــــــــة، ما صـــــــوره في بداية روايته (عمدة كاستربردج) حين تملّك السُكْر (مايكل هنشارد) داخل الخيمة الكبيرة، فعرض زوجته وابنته الصغيرة للبيع في مزاد علني وفجأة يدخل طائر سنونو الخيمة ويجوب فيها وهو يخفق بجناحية بشدة وسرعة، وكأن الطبيعة قد أرسلته ليحذر (هنشارد) من بيع زوجته وطفلته، وينبه الناس داخل الخيمة على الاعتراض على هذا العمل الشائن، ولكن عملية البيع تتم، ويذهب الرجل الذي رسى عليه المزاد بالزوجة والابنة بعيداً، يندم (هنشارد) ويخرج من الخيمة ليلحق بالرجل ويسترد منه زوجته وابنته، ولكن الرجل كان قد ذهب، ولا يجد (هنشارد) إلا الجو الكئيب الحزين حوله وكأن الطبيعة غاضبة من الجريمة التي ارتكبها، كما يرى بعض الخيول وهي تتقارب مع بعضها بعضاً، وتمسح برؤوسها على أعناق بعضها بعضاً، وكأنها توحي أن الطبيعة تجمع وتقرّب في حين أن الإنسان يفرّق ويباعد.(1)
ولنعرف المزيد عن هاردي ومواقفه الإنسانية، وفلسفته في الحياة، وفي كتاباته كروائي وشاعر، يمكننا أن نلقي نظرة سريعة على سيرة حياته وأهم أعماله وآثاره.
هاردي: حياته وأعماله
ولد توماس هاردي عام (1840) في قرية (بوكهامبتون) بالقرب من (دورشستر) في أقليم (دورست). كان أبوه وجده يعملان في البناء، وهما ينحدران من عائلة قديمة لامعة في (دورست). أظهر منذ ولادته ميلاً واضحاً للموسيقى، وكان عازفاً ماهراً في الفرقة الموسيقية أو في جوقة كنيسة الأبرشية المحلية، في سن الثامنة دخل إلى مدرسة محلية خاصة، وفي هذا الوقت تقريباً أعطته أمه بعض الكتب الأدبية والشعرية، مما يدل على أنها كانت على درجة جيدة من الثقافة ومتذوقة للأدب والشعر، وهذا بالتأكيد أمده بالأرضية الخصبة لنمو ميوله الأدبية.
انتقل بعد عام إلى مدرسة في (دورشستر)، وكان يعزف على الكمان في الأعراس وحفلات الرقص. في سن السادسة عشرة من عمره عمل كمتمرن لدى المهندس المعماري (جون هيكس) استعداداً ليصبح مختصاً في العمارة والبناء، وفي الوقت نفسه أخذ يتعلم اللغة اليونانية واللاتينية.
في عام (1861) ذهب إلى لندن ليمارس عمله الخاص، وهناك بدأ يكتب الشعر، ويطلع على الفكر الحديث بتشجيع من صديقه (هوراس مول). وعمل في مجال العمارة لدى المهندس المعماري (آرثر بلومفيلد)، كما بدأ يقرأ بنهم كل ما تقع عليه يده من كتب ودواوين ودرس فن التصوير الزيتي في المتحف الوطني، وخلال مدة إقامته في لندن أصبح من أتباع مذهب (اللاأدرية)، وهو مذهب يعتقد أن وجود الله وطبيعته وأصل الكون أمور لا سبيل إلى معرفتها.
بعد عودته إلى (دورست) بثلاث سنوات، أرسله (كريكمي) إلى (سانت جوليو) في (كورنوول)، وهناك التقى زوجة المستقبل (إيما لافينيا جيفورد). كما كتب أول رواية مطبوعة له بعنوان (العلاج عديم الفائدة). وفي عام (1873) دعاه (ليسلي ستيفن) إلى (كورنهيل) ليساهم في كتابة سلسلة روايته (بعيداً عن الجمهور الغاضب). وتزوج في عام (1874) وسكن مع زوجته في (سيربتون) لمدة عامين، انتقل بعدها إلى (ستيرمنستر نيوتن)، حيث كتب روايته (عودة المواطن) .
عاد إلى لندن عام (1878) حيث عاش فيها وأصبح مشهوراً في مجال الأدب، وقد أحبه الناس كثيراً.  وكتب عنه النقاد يمدحونه، ويشيدون برواياته، ولكنه مرض في هذه الفترة وعانى من مرضه كثيراً، وكتب خلالها روايته (ألوديشن)، ثم انتقل عام (1881) ليقيم في (ويمبورن منستر)، ولكنه سرعان ما انتقل بعد ذلك بعامين ليعيش في (دورشستر)، موطنه الأصلي، وهناك انتقل بعد فترة ليعيش في منـزله الخاص المسمى (ماكس غيت)، والذي بناه لنفسه.
ظل هو وزوجته يقومان بزيارات سنوية طويلة إلى لندن، وكتب الكثير من القصص القصيرة بدءاً من عام (1888) ثم توَّجها بروايته الشهيرة (تس أوفذادواربرفيلز) في عام (1891) والذي أثار إعجاباً حماسياً جماهيرياً منقطع النظير. وتوفي والده في عام (1892) وحزن عليه كثيراً، ثم ساءت العلاقة بينه وبين زوجته كثيراً، والذي فاقم الأمر وزاد في مشاكله، أكثر، كما سنرى فيما بعد كتابته لروايته (جود الغامض). وقد سافر هو وزوجته في عام (1893) في زيارة إلى (دبلن)، وهناك قابل (المسز هينيكر)، والتي اشترك معها في كتابة قصة قصيرة، وربما أنه وقع في حبها، كما تذكر بعض المصادر.
عندما أصدر هاردي روايته (جود الغامض) عام (1895)، أحدثت فضيحة مدوية، وضجة واسعة في كل إنحاء انكلترا، إذ تلقاها الجمهور بالسخط والاستنكار، وهاجمها رجال الدين بشراسة وعنف، كما هاجم النقاد هاردي بلا رحمة ولا شفقة، مع أن بعض النقاد والمثقفين ورجال الدين والسياسيين الشرفاء امتدحوا هذه الرواية كثيراً واعتبروها قمة رواياته. والسبب في ذلك يعود إلى آرائه الخاصة حول الزواج، وتعرضه للأمور الجنسية في الراوية، ولنظرته التشاؤمية والسوداوية للحياة ، وشنق الأطفال لأنفسهم في الرواية، وهي أمور اعتبرها الكثير خطيرة جداً. وكان أثر هذه الحادثة شديد الوقع عليه، إلى درجة أنه ترك كتابة الرواية نهائياً، وتحول إلى كتابة الشعر.
في عام (1897) كتب وراجع الكثير من القصائد لمجموعته الأولى التي أصدرها عام (1898) بعنوان (قصائد ويسكس). وفي عام (1902) بدأ بكتابة مسرحيته الوحيدة في ثلاثة أجزاء بعنوان (سلالة الحكام) وأنهاها عام (1908)، وهي مسرحية لا تمثل على المسرح وإنما تمثل في خيال القارئ. وكانت والدته قد توفيت عام (1904). وفي عام (1910) نال وسام الاستحقاق من حكومته. وقام عام (1912) بتنقيح ومراجعة رواياته المسماة (روايات ويسكس)، ثم ماتت زوجته في شهر تشرين الثاني من العام نفسه. كما قام عام (1913) وفي شهر آذار برحلة حج إلى (سانت جوليو) أظهر فيها توبته وندمه الشديد عما سلف منه. ثم قام بزيارة أخرى إلى مسقط رأس زوجته (بلايموث)، وكتب الكثير من القصائد في (التكفير والندم).
تزوج (فلورنس دوجديل) عام (1914)، ولدى اندلاع الحرب العالمية الأولى، انضم إلى مجموعة الكتاب الذين تعهدوا بأن يكتبوا من أجل حركة التحالف. وظل يكتب منذ عام (1914) حتى وفاته عام (1928)، ودفن رماد جثته في مقبرة (وستمنستر آبي) بينما دفن قلبه في قبر زوجته الأولى في مقبرة (ستينر فورد). وهكذا انطفأت شعلة وهاجة من شعلات العبقرية والتي أضاءت سماء انكلترا لفترة من الزمان.(2)
هاردي الروائي
أنتج هاردي سلسلة كاملة من الروايات المكرسة لحياة موطنه الأصلي (دورستشير)، وهي سلسلة مليئة بالإحساس برابطة الإنسان بالطبيعة وبالماضي (الماضي الذي يتمثل بالأشجار المعمرة، وبالبراري، وبالحقول، وبآثار ما قبل التاريخ للسلتيين، وبآثار مخيمات الرومان). وفي رواياته لا يبدو الإنسان حراً أبداً، فثقل الزمان والمكان يضغطان عليه. وفوق كل شيء، فإن هناك قوى غامضة تسيطر على حياته. فالإنسان دمية خيوطها معلقة بيد  الأقدار التي تحركه، والتي هي إما معادية أو محايدة بالنسبة له. وليس هناك رسالة للأمل في روايته (تس أفذادوأربر فيلز)، ولا في روايته (عمدة كاستربردج) ولا كذلك في روايته (جود الغامض). وكان استقبال عمله الأخير (جود الغامض). بكآبته وحزنه وتشاؤمه "ملعون ذلك اليوم الذي ولدت فيه"، وبصراحته العرضية المؤلمة، كان استقباله عدائياً جداً إلى حد أن هاردي تحول من الرواية إلى الشعر(3)
كان هاردي وقتها في منتصف الخمسينات، وكان كاتباً مميزاً، والذي أخرج للناس روايتين عظيمتين، والعديد من الروايات المميزة. إلا أنه كان أكثر من كاتب مشهور ومحترم، فبالنسبة إلى العالم الناطق بالإنكليزية فقد أصبح حضوراً أخلاقياً يؤثر بصدق وأصالة في حياة أولئك الذين يقرؤونه.(4)
لقد حاول هاردي أن يبرز وجهة نظره الشخصية بهذا العالم اللامبالي، وبآمال الإنسان المحطمة بواسطة القوانين المتحولة، ومعركته الخاصة مع البناء الطبقي في المجتمع الإنكليزي. لقد شعر بأن العقبات غير الضرورية قد وضعت أمامه وهو يبحث عن التعليم وعن الأداء العاطفي. وكانت قوة هاردي هي في الاستلقاء في الخيال أكثر من الوصف الوثائقي للرجال والنساء. وكانت فلسفته تقوده ليكتشف أن الأمراض الاجتماعية كانت انعكاساً لحيادية الطبيعة ولقوانين البقاء. وكان نجاحه الحقيقي الأول هو روايته (تحت شجرة الغابة الخضراء) وهي رواية فكاهية جيدة حول أناس قرويين بسطاء. وبعد ذلك كان هاردي قادراً على ترك مهنته في مكتب المهندس المعماري نهائياً، وأن يقدم نفسه كروائي محترف، يكتب المسلسلات للجماهير في المجلات الشعبية. لقد كان كاتباً خصباً، كتب حوالي (28) رواية، وكان من الممكن أن يكتب الكثير والكثير لو لم يتعرض لحادثة كتابته لرواية (جود الغامض). ومن أشهر رواياته (بعيداً عن الجمهور الغاضب – عودة المواطن – عمدة كاستربردج- رجال الغابات– تحت شجرة الغابة الخضراء– تس أفذادوأربر فيلز– جود الغامض).(5)
وأسلوب هاردي، في كتابته للرواية، هو مزيج ما بين القص والوصف والفلسفة. وهو نوعاً ما معقد، ولكنه أدبي ورفيع في الشكل. وقد قدم كثيراً من الكلمات غير المعتادة، وهي غالباً ما تتعلق بعلم العمارة وأوصاف الأبنية، وطبيعة إقليم (ويسكس)، وهو يخفف دائماً من ثقل أوصافه بالتشابيه والاستعارات.إلا أنه يشير دائماً إلى حوادث تاريخية وأسطورية وأدبية ودينية غير معروفة، في كتاباته. ويستخدم هاردي مجالاً واسعاً في استخدام الوسائل الدرامية من التشويق، والسخرية، وتعقد المواقف، والتناقضات. وللتخفيف من الفصول الطويلة من النقاش فإن القصة مطعمة بتتابع سريع للأحداث، متوقعة أو غير متوقعة. إلا أن القدر والمأساة هما اللذان يسيطران على حياة الجميع. فالأخطاء في اتخاذ القرارات وفي الأعمال، غالباً ما تظهر أكثر مما هي مسؤولية الآخرين، وهي السبب في تعثر الحظ وسوء المصير. وهناك شيء آخر في كتابات هاردي، هي استعماله للهجات المحلية الأصلية للسكان المحليين، وللهجة الاسكتلندية، وهو أسلوب يعطي الواقعية لصورة الشخصية الحقيقية، ويضيف أهمية لها، كما يأتي تخفيفاً للغة الكاتب النمطية.(6)
هاردي الشاعر: تحول هاردي في بداية القرن العشرين إلى كتابة الشعر، بعد الضجة الكبيرة التي أثيرت حول روايته (جود الغامض) كما مر معنا. وكان له في عالم الشعر إسهام كبير ونجاح مميز، يماثل ما حققه في مجال الرواية، حيث أنتج المئات من القصائد الغنائية، التي تتعلق بمواضيع منطقة (ويسكس). وشعره عادة خفيف وكثيراً ما يكون فكاهياً وهجائياً، ومتوهجاً دائماً، وفاتناً مثيراً للصور الذهنية، وهو رخيم، شجي، وموسيقي.(7)
وشعره بشكل عام، ذو نفحة مميزة، وملون مثل رواياته، ولكن مع رثاء كئيب للآمال المخادعة، وإيجاز في حياة الأفراد، والتصادف المدمر، وأحياناً، المضحك الذي يوجههم. لذلك فالقارئ لشعره، يجده معبراً عن سخرية الحياة – خطط الإنسان المعترضة، والحاجة إلى الاستسلام في وجه القدر المعادي – ولكنه يعبر أيضاً عن مزاج وحالة نفسية أكثر بهجة. ويكتب قصائد ساحرة عن الطبيعة، وأغاني الحب الهادئة. ومهارة هاردي في وصف الطبيعة، ورؤيته للتفاصيل القريبة، بارزة الوضوح في رواياته، ولكنها تصبح زهرة كاملة في قصائده. ويعاني شعره أحياناً، من خاصية التكتل – الأحرف الساكنة تتجمع معاً في عنف الأنكلوساكسون – ولكن هذه سمة من قوته الذكورية التي تظهر في بعض قصائده. وقد ظهرت قدرته على تأليف الشعر ذي الطول الملحمي في مسرحيته الطويلة (سلالة الحكام) وهي مسرحية طويلة غير قابلة للتمثيل على خشبة المسرح، وإنما يمكن أ، تمثل في خيال القارئ. وهي تعالج الحروب النابوليونية، كما يراها من وجهة نظره، وليس من وجهة نظر الناس، ولكن من وجهة نظر الأقدار الخالدة، التي تراقب وتوجه، وتعلق.(8)
بعض النماذج من شعر هاردي
1- من قصيدة بعنوان (بعد الزيارة):
تعال ثانية إلى المكان
حيث كان حضورك مثل ورقة تنـزلق
أسفل الطريق الجاف والذي يحجب صعوده
توهج الخدين على وجه المسافر.(9)
2- قصيدة بعنوان: (النفس غير مرئية):
ها هنا الأرضية القديمة،
متآكلة وجوفاء ورقيقة
وهنا كان الباب السابق
حيث الأقدام الميتة دخلت.
كانت تجلس هنا على مقعدها.
تبتسم للنيران
وهو، الذي كان يعزف، وقف هناك
يعزف على كمانه عالياً وعالياً
ومثل الطفل رقصت في حلم
والبركات تمجد ذلك اليوم
روايتان
كل روايات هاردي، تقريباً، كانت ناجحة عند صدورها، وكان لها تأثير ملموس على كل شرائح المجتمع الإنكليزي، وما زال لها نفس التأثير على القراء الإنكليز، وعلى القراء الأجانب الذين ترجمت رواياته إلى لغاتهم. كما تلقاها النقاد ورجال الأدب والثقافة بالقبول والاستحسان وإن كان موقفهم متضارباً من روايته الأخيرة (جود الغامض) ما بين موافق ومعارض وكان المعارضون شديدي القسوة عليها آنذاك. أما الآن فكل النقاد يجمعون على أنها من أفضل أعمال هاردي، لذلك سنعطي لمحة مختصرة عنها وعن رواية أخرى هي (عمدة كاستربردج).
1- عمدة كاستربردج: يبيع (مايكل هنشارد)، تحت تأثير الخمر، زوجته (سوزان) وطفلته (إليزابيث جين) في مزاد علني بمبلغ خمس جنيهات إلى البحار (نيوسن). ويندم (هنشارد) ويقسم أن لا يشرب الخمر مرة ثانية لمدة (21) عاماً. ويبحث عن زوجته وابنته بلا جدوى، ثم يغادر إلى بلدة (كاستربردج) ليبدأ حياة جديدة.
تعود (سوزان هنشارد) مع ابنتها الجديدة من (نيوسن) والتي تحمل اسم ابنتها السابقة من (هنشارد) والتي ماتت. تعود إلى (كاستربردج) باحثة عن زوجها الشرعي. وتجده الآن وقد أصبح العمدة للبلدة، وصاحب الثراء العريض، والرجل الأكثر احتراماً في البلدة، ويتزوجان ويعيشان من جديد في سعادة معاً، ما عدا إخفاء الحقائق عن (إليزابيث جين) بالحوادث السابقة.
يتخذ (هنشارد)، بعد خطأ في بيع حبوب تالفة، (دونالد فارفري) شريكاً له في التجارة، ويتضاعف العمل. تكبر (إليزابيث جين) ويتطور الإعجاب بينها وبين (فارفري). يصبح (فارفري) محط إعجاب البلدة كلها، فيغار (هنشارد) من ذلك، ويفض شراكته معه، ويبعده عنه.
ينشئ (فارفري) عمله الخاص في البلدة، وينجح بشكل سريع. تموت زوجة (هنشارد) ويعلم أن (إليزابيث جين) ليست ابنته. تصل (لوسيتا)، التي ٍكان (هنشارد) قد أقام علاقة معها سابقاً، إلى (كاستربردج) وتستميل (إليزابيث) لتصبح صديقتها. يبرد حب (لوسيتا) تجاه (هنشارد) وتتزوج (فارفري). تستسلم (إليزابيث جين) بهدوء للأمر الواقع. وفجأة تذاع سيرة (لوسيتا) السيئة في البلدة بواسطة مكيدة وتموت.
يتودد (فارفري) إلى (إليزابيث جين) من جديد. يصل والد (إليزابيث جين) الحقيقي (نيوسن) إلى البلدة فجأة، ويتم خداعه من قبل (هنشارد) بأن ابنته ماتت. تغضب (إليزابيث جين) من (هنشارد) لخداعه (نيوسن) وتبتعد عنه، فيرحل (هنشارد) ليبدأ الحياة من جديد، ولكنه يصبح مشوشاً ومضطرباً وضعيفاً، ثم يموت فقيراً معدماً مهملاً في منتصف الطريق ما بين (وايدن بريور) و (كاستربردج).(12)
2- جود الغامض: يقرر (جود فاولي)، وهو شاب يتيم فقير، أن يغادر قريته النائية، من أجل الالتحاق بجامعة مدينة (كريستمنستر). وينجح في تعليم نفسه اللغة اليونانية واللاتينية، المطلوبتين من أجل دخول الجامعة، ولكنه يقع في شباك الزواج من (أرابيلا)، ابنة مربي خنازير، ولكنها سرعان ما تهجر زوجها المولع بالقراءة والمطالعة. ويعمل (جود) كعامل بناء في (كريستمنستر) حيث يقع في حب ابنة عمه المرهفة الأحاسيس (سو برايد هيد). وينجح جود في جعل ابنة عمه تعمل كمساعدة لدى أستاذه القديم (ريتشارد فيلوتسون) ولكنه يصاب بالهلع والانزعاج عندما تتم خطبتها للرجل العجوز. يتم رفض (جود) كطالب في الجامعة لكونه عامل بناء، وهذا يجعله محبطاً ويائساً من القوانين المجحفة بحق الطلاب الفقراء ومن سياسة التمايز بين طبقات المجتمع. تستمر الصداقة الغريبة ما بينه وبين ابنة عمه، على الرغم من خطبتها للرجل العجوز، حتى يخبرها (جود) عن زواجه من (أرابيلا). وفي نوبة استياء عارم وغيرة ساحقة تتزوج (سو) من (فيلوتسون)، ويعود (جود) و (أرابيلا) لبعضهم قبل أن تهرع (سو) للانضمام للرجل الذي تزوجته بعد تركها (لجود).
تعترف (سو) بأنها تجد الصلة الزوجية الجسدية مقيتة وكريهة. أخيراً يعطي (فيلوتسون) زوجته التعيسة حريتها على حساب مهنته. وتصاب (سو) بكره شديد للزواج، غير قابل للشفاء. ومع أنها و (جود) قد أصبحا الآن حرّين بشكل شرعي ليتزوجا، إلا أنها لا تتزوجه، وتعيش معه وترزق بولدين منه، لأنها لا تستطيع أن تواجه طقوس الزواج ثانية.
ترسل (أرابيلا) ابنها، الذي كان ثمرة زواجها من (جود) والذي احتفظت به سراً، ترسله إلى (جود). وتسوء الأحوال المالية (بجود) فيضطر إلى بيع ما تبقى له من أملاك قليلة ويعود إلى (كريستمنستر)، ويعلم ابن (جود) المولود من (أرابيلا) وهو طفل ذو نفسية انطوائية، يعلم بأن (سو) ستنجب طفلاً عما قريب، فيشنق نفسه وولديها في نوبة يأس. ونتيجة لذلك يعلن (جود) ارتداده عن حبه وإيمانه بالله، ولكن (سو) تعلن بشكل هستيري أن المأساة ما هي إلا عقاب من السماء، لأنها هجرت زوجها الشرعي. ومع أنها ماتزال تحب (جود) إلا أنها تعود لتكون زوجة (فيلوتسون) المطيعة. ويقع (جود) مرة ثانية في حبائل (أرابيلا) ويتزوجها، ثم يموت في يأس بينما أصوات الجماهير تحيي وتهتف لسباق القوارب خارج نافذته.

الهوامــش:
1- The Mayor of Casterbridge – Thomas Hardy – Macmillan press- London- 1969.
2- أخذت المعلومات عن حياة هاردي من المراجع التالية:
A- Jude the Obscure- Thomas Hardy- Macmillan press- London-1978.
B- Notes on Jude the obscure- Notes Margaret Stonyk-Long man-London-1980.
C- Notes on Mayor of Casterbridge-Notesby T.P.Carew-Coles-London-1980.
3- English Literature-Jone Burgess Wilson-Longman-London-1970.
4- Thomas Hardy-Irving Hove-Macmillan Company-New york-1967.
5- Notes on Jude the Obscure.
6- Notes on Mayor of Caster bridge.
7- Notes on Mayor of Caster bridge.
8- English  Literature.
9- English Verse-Edited by John Hayward-penguin book-London-1981.
11- The Golden Treasury-Francis Turner Palgrave-Oxford University Press-London-1968.
12- Notes on Mayor of Caster bridge.
13- Notes on Jude the Obscure.



المصدر : الباحثون العدد 48 حزيران 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 8511


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.