الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-06-02 | الأرشيف مقالات الباحثون
الرموز السِرَّانية(1) المصرية القديمة - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون
الرموز السِرَّانية(1) المصرية القديمة - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون

لا شك في حقيقة امتلاك قدامى المصريين، وخاصة الصفوة الكهنوتية منهم، للكثير من المعارف المادية والروحية العميقة التي عَزَّت على حضارات قديمة أخرى. وهذا أمر ثابت تاريخياً ومعترف به على نطاق واسع في الأوساط المعرفية. ولذا فإننا لا نستغرب أن كبار الفلاسفة والرياضيين والعلماء الإغريق من أمثال فيثاغورس وتالس وهيرودوتس وغيرهم قد "حجّوا" إلى قبلة المعارف مصر لينهلوا من معينها قبل الميلاد بستة قرون على الأقل. ومن أهم ما امتازت به معارف هؤلاء المصريين هو علومهم السرانية.
في الرموز المصرية:
لم نعرف في التاريخ شعباً أَمعَنَ في استخدام الرموز كقدامى المصريين. ولعل أكثر ما تجلى به هذا الإمعان هو في لغتهم التي كانوا يدونونها بما هو معروف اليوم بالكتابة الهيروغليفية(2) المحشوة بالرموز التي لا مجال للتعرض لها في هذه العجالة. ونذكر منها رموز الجُعَل Scarab ونبتة البردي والأفعى والبوم والنحلة والعقاب والصقر والريشة وعين حورُس والعنخ ورمز الجِد Djed.
وإلى هذه الرموز الثلاثة الأخيرة سيذهب بحثُنا اليوم.

ولنبدأ بعين حورُس، العين المقدسة التي "تُريكَ الدربَ في الظلام":
ولعلها أكثر الرموز المصرية اشتهاراً وغموضاً في آن معاً وذلك من بين عدد كبير من الرموز. ولا شك أن عين القارئ قد أَلِفَت هذه العين على المستوى اللاواعي من خلال التكرر اللافت لظهورها على الرسوم المصرية القديمة. هذه العين التي تجمع بين العين البشرية "الكحلاء" كما تبدو للناظر إلى الوجه البشري جبهياً والتي يتدلّى من أسفلها "ذرفٌ دمعي" طويل ينتهي بالتفاف يُذَكِّرُنا بالخط الأسود الذي يدنو عين حيوان الوشق cheetah (انظر الشكلين 1 و2).
وحسبما تُخبِرنا الأسطورة المصرية حول أطوار الشكل القمري، فإن الإله الشرير "سِتخ" Seth أو "سوتيخ" اقتلع عَيْنَيْ حورُس Horus (الشكل 3) ومزًّقَها إرْباً. غير أن الإله الحكيم "طْحوطْحْ" Thoth أعاد ترميم أشلاء العين الممزقة بلصقها "كمن يفعل لحبة شعير". وهكذا فإن كل شظية من عين حورُس  هذه أصبحت رمزاً هيروغليفياً لِكَسْرٍ يُسْتَخْدَمُ في كيل مقادير الحبوب: فالزاوية الأُنسية من بياض العين( ) تعادل ½ ومستديرة الحدقة (ᴑ) تعادل ¼ والحاجب ( ) يعادل 1/8 أما الزاوية الوحشية من بياض العين ( ) فتعادل 1/16 والذرف الدمعي ( ) يعادل 1/32 وأخيراً الركيزة تحت العين( ) تعادل 1/64. وإذا جمعنا هذه الكسور بعضها إلى بعض (بعد توحيد مخارجها أو "مقاماتها" بالطبع) لحصلنا على ما مجموعه 63/64 فقط من مجمل الأجزاء الكاملة البالغ عددها64. أي أن هذا الكسر يفتقر إلى نسبة 1/64 ليكتمل إلى الواحد، وهذا الكسر الأخير هو بمثابة "لمسة" من السحر تلزم لإعادة العين الممزقة إلى سابق بريقها المفعم بالحياة.
العين المقدسة والمكونات الستة للشخصية:
في الأجزاء الستة الآنفة الذكر للعين المقدسة، أي عين حورُس، رأى المصريون المكونات الستة للشخصية المتكاملة والتي تتمتع بكل أسباب القوة، سواء منها السماوية أم الأرضية، الروحية أم المادية. فبامتلاك هذه الأسباب، يمكن للمرء أن يحظى بما يلزم من البعدين المادي والروحي ليعيناه على الحياة النافعة والمجدية للإنسان السوي.
أما عن الجزء المكمل، وهو السابع والأخير والمقدرة قيمته بـ1/64 من إجمالي مكونات الشخصية، فَبِهِ تكتمل الصورة الإلهية للفرعون، وللفرعون فقط دون سواه. وهي الصفة التي يتفرد بها عن سائر جنس بني البشر أو من "الآلهة" الأرضيين الأقل رتبة من رتبة الفرعون. وينجم عن كل تلك المقدمات أن الوحيد المؤهل لحيازة هذا الكمال هو شخص الفرعون فقط. ومن هنا تأتي القيمة الرمزية للمرتبة السابعة من مكونات الشخصية، أو أغلفة الجسد البشري ما يفسر لنا مفاهيم "السماء السابعة" المعروفة ليس فقط في الديانة المصرية القديمة، بل في الديانات التي تلتها. كما يفسر لنا أيضاً الحجرات السبع المتطابقة بعضها فوق بعض ضمن غرفة "تابوت" الفرعون التي نجدها في أعلى الحجرات ضمن جوف الهرم وأيضاً، وقياساً على ذلك أيضاً "المساطب السبع" التي تتقدم المعابد، الإغريقية والهلينستية والرومانية لِيَبْلُغَ الكاهنُ أو المُتَعَبِّدُ السويةَ التي يتربع فيها تمثال الإله المعبود على عرشه الإلهي (مثال معبد زيوس البيتوخيخي في جبال الساحل على مسافة 25 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة صافيتا والمعروف باسمِه الشائع "حصن سليمان" ومعبد أرطميس في مدينة جرش الأثرية بالأردن).
إلاّ أن الآخرين من البشر، فبوسعهم القيام بأدوارهم لبلوغ غاية الفرعون، أي أنهم مسخرون لفعل ذلك لصالح ولمنفعة الجميع. ويتبع عن كل ذلك أن الفرعون كان يشع خارجاً عن العين المقدسة إكمالاً لمكوناتها الستة التي تعرضنا لها.
ولما كانت العين المقدسة بمكوناتها الستة ترمز إلى الشخص الكامل، فإنه يستتبع عن ذلك أن "المصري الكامل" يجب تأويله إلى شيء مؤلف من ستة مكوِّنات أو"أغلفة" للجسد. وعلى غرار ما يقوم به الأطباء أو المحللون النفسيون اليوم من تقسيم الشخصية إلى أجزاء كالـ( أنا) ego والـ(أنا العليا) super ego والشخصية والعقل الباطن والروح والنفس إلى آخر ما يشاء هؤلاء من تقسيمات، فإن المصريين القدامى قد انتهوا إلى العديد من هذه التقسيمات وأسمائها. وهذه التقسيمات يمكن استنتاجها مما يتكرر عادة في نقوشهم المقدسة المصورة على مدافنهم. وهذه التقسيمات هي، حسب أهميتها، وفقاً لما يلي: الـ (كا) والـ( با) والـ( خات) والـ (رين) والـ( شوت) والـ( آخ).
وفيما يلي محاولة لتسليط بعض الضوء، ولو كان خافتاً، على معاني ومداليل هذه التقسيمات والرموز السرّانية مشدداً على حقيقة أن الفهم الكامل والدقيق لها مازال عَصِيَّاً علينا.
- الـ( كا) أو ما يُترجم عادة بـ(القرينة) التي يمكن لنا مماهاتها بالـ"أنا العليا" Super ego الفرويدية هي التي تمسك بزمام الشخصية وتوجهها وتقف خلفها ولعل أقرب مفاهيمنا الحالية إلى هذه الـ( كا) أو القرينة ما يُعرف بالضمير الذي يوجه سلوك المرء ويحدد ملامح شخصيته.
- الـ( با) وهي الشخصية أو الـego أي الأنا بالمفهوم الفرويدي. ولعلها القوة الداخلية التي ترسم ملامح الشخصية.
- الـ( خات) هي الجسم الترابي المادي التي تسكن فيه روح الإنسان وتديمه في الحياة.
- الـ( رين) هو الاسم الذي يميز الفرد ويعطيه هُوِّيَّته ولعل ما يقابله في المصطلح الفرويدي هو الـ id = identity أي الهُوِّيّة.
- الـ(شوت) هو ظلال الفرد الذي يؤكد على وجوده المادي تحت الشمس.
- وأخيراً الـ(آخ) فهو الروح التي تحيي الإنسان.
وبعد هذه التفسيرات يبقى السؤال: هل يمكن مماهاة الأغلفة الستة للشخصية بتقسيمات عين حورُس المقدسة؟ الجواب هو إنه يمكن ذلك بكثير من الإقناع، وليس ذلك فقط فيما يخص توافق دلالات هذه التقسيمات مع الأغلفة الستة للإنسان، بل وأيضاً فيما يخص قِيَمَها النسبية الممثلة بالكسور الرقمية الدالة على ترتيب أهمية هذه المكونات في شخصية الإنسان.

رمز الـ"عنخ: أو صليب الحياة، وهو رمز آخر شهير جداً نجده بكثرة لافتة حيثما ذهبنا في آثار مصر القديمة (الشكل 4). فما هو الـ "عنخ"؟ وإلامَ يرمز؟.
يتكون رمز الـ"عنخ" من جزئين: سفلي (هو شكل الـ T أو صليب الـ"طاف" أو الـ"طاو" تشبيهاً بالحرف اليوناني وابتغاءً لسهولة إيصال الفكرة للقارئ الكريم لأن رمز العنخ أقدم بما لايُقارَن من نشوء الكتابة اليونانية) وعلوي يتراكب فوقه مباشرة عبارة عن شكل بيضوي ذؤابته إلى الأسفل فوق نقطة تقاطع الخطين الأفقي والشاقولي المكونين لحرف الطاف.
أما معناه فهو "الحياة" أو "الحياة الأبدية" بمعنى "الخلود"، وبالهيروغليفية يعني هذا الرمز "الحياة" تحديداً. ولذا فإن تسميته اللاتينية Crux Ansata أي "صليب الحياة" مستوحاة مباشرة من هذا المعنى.
وفيما يلي تأويلنا الشخصي للكيفية التي استوحى بها المصري القديم هذا الرمز ومعناه:
أن شكل العنخ ليس إلا اختزال مبسط للشكل البشري الحي، أي القائم. فالخط الشاقولي هو اختزال لشكل الجسم البشري، أي المنتصب بمعنى القائم شاقولياً على سطح الأرض: الجذع والطرفين السفليين مضمومين. أما الخط الأفقي الذي يعلوه إنما هو تمثيل لليدين المرفوعتين إلى سوية الكتفين. أما العروة البيضوية التي تعلو حرف الطاف، إنما هي تمثيل مبسط للرأس البشري الذي يعلو الجسد. فإذا علمنا أن الإنسان لا يمكنه أن يتخذ هذا الشكل المنتصب (أي باتجاه منتصب شاقولي) ويداه مرفوعتان إلا وهو في حالة الحياة، بل ويستحيل عليه أن يحافظ على هذا الشكل الشاقولي المنتصب وهو في حالة الموت، اللهم إلا إذا كان مصلوباً على صليب (ولهذا الرمز الأخير صلة برمز الصليب في المسيحية أيضاً لن نتعرض لشرح هذه العلاقة هنا كونها خارجة عن موضوع البحث).
أما التفسير السرّاني الصوفي لهذا الرمز، حسبما أرى، هو أن الخط الشاقولي يمثل الارتباط أو الصلة أو العلاقة الروحية التبادلية بين الإنسان في الأسفل على الأرض وبين الإله السماوي الكائن في الأعلى وبالعكس، أو بتعبير أكثر دقة "البعد السماوي أو الروحي للحياة". في حين يمثل الخط الأفقي الارتباط أو الصلة أو العلاقة المادية التبادلية أيضاً على الأرض بين الإنسان وأخيه الإنسان أو بتعبير أدق "البعد الدنيوي أو المادي للحياة". وبتقاطع هذين الخطين أو هاتين العلاقتين تكتمل الصورة المثالية المتوازنة بين الحياة الروحية والحياة المادية لما يجب أن يكون عليه الإنسان لكي يحظى بالحياة الأبدية أي بالخلود. أما الشكل البيضوي الذي يعلو شكل الطاو، فهو اختزال للرأس البشري الذي يحتوي "العقل" الذي يتحكم بالعلاقتين الآنفتي الذِكر ويُعَقْلِنَهُما ويضبطُهما حسب مشيئة كل فرد. ومن هنا ندرك من أين استوحى المصري القديم هذا الرمز الذي يعني "الحياة الأبدية" بالنسبة له.
كان ذلك تأويلي الشخصي لنشأة رمز العنخ. وفي حين أنني لا أجزم إنه هو التأويل الوحيد، أقول إن ثمة تأويلاً آخر لا أستبعده على أية حال: فالخط الأفقي، وفقاً لهذا التأويل الثاني، إنما يمثل الطاقة الأنثوية في حين يمثل الخط الشاقولي الذي يدنوه الطاقة الذكرية، ومن اتحادهما تتولد الحياة المتمثلة بقرص الشمس الذي يلد فوق الأفق كما يحدث صباح كل يوم (أي الشكل البيضوي فوق حرف الطاو).
وثمة تآويل أخرى تربط هذا الرمز بكوكبة النجوم المعروفة بكوكبة أوريون (الشكل 5) حيث كانت ترحل روح الفرعون الإله بعد الموت إلى مستقرها الأبدي ضماناً لخلودها. والله أعلم..
ويتجلى معنى رمز العنخ، أكثر ما يتجلى، بدلالته على "الحياة الأبدية"، أو "الخلود" حين نشاهده على نقش غائر ملون يصور قرص الشمس وهو في الأعالي (الشكل 6) (أعلى يمين المشاهد) وتنبعث منه أشعة باتجاه الأسفل حيث يقبع الفرعون المصري أخناتون على كرسي عرشه في الزاوية السفلية اليسرى من المشهد وهو يتلقى رمز العنخ بأيدٍ رُسمت في نهايات بعض هذه الأشعة وهي تمسك بهذا الرمز مهديةً إياه إلى الفرعون. إنه الفرعون الذي ألغى العبادات المتعددة واستبدلها بعبادة الإله الواحد أتون المتمثل بقرص الشمس المانح الحياة.
وأيضاً، فإننا نشاهد هذا الرمز مصَوَّراً بكثرة لافتة على صفحة "كتاب الأموات" (الشكل 7) لأن هاجس الإنسان المصري القديم كان السعي إلى الخلود في الحياة الأخرى بعد الموت والتي كانت بالنسبة له هي الحياة الحقيقية. وليس هذا الاعتقاد ببعيدٍ عن العقائد التي تُعَلِّمُها الديانات السماوية وغيرها من الديانات اليوم.
رمز عمود الجِد Djed: ننتقل الآن إلى رمز الـ"جِد" Djed (الشكل 8) وهو الأخير في أمثلتنا والذي نختتم به بحثنا هذا، وسنتعرّض له باختصار.
يُعتبر هذا الرمز، أي رمز الـ"جِد" Djed (أو الـ"تِتْ" Tet حسب طريقة كتابته وقراءته بالهيروغليفية)، من أقدم الرموز المصرية السِرَّانية. ولعله الأكثر غموضاً وسرانية من بين الرموز الثلاثة موضوع هذا البحث. ولن نفلح كثيراً في توضيح أصوله أو كيفية نشأته كما تيسر لنا بالنسبة للرمزين الأولَين، أقصد "عين حورُس" والـ"عنخ". فالتفاسير المعطاة له عديدة، وفي كل هذه التفاسير يمكن للمرء أن يجد ما يُقنِع بدرجات متفاوتة لجهة نشأته. ولكن، وعلى أية حال، سنحاول تقديم بعض هذه التفاسير، مستبعدين، بطبيعة الحال، التفاسير التي تغالي وتربط هذا الرمز بحركة الكواكب والأفلاك وما إليها مما لا يقبله الذهن أو المنطق السليم.
ونقول، في بداية تعرضنا لهذا الرمز، إن الشيء الثابت الوحيد الذي تتمحور حوله هذه التفسيرات تقريباً، هو ارتباطه بإله البعث المصري المعروف "أسار" Asar (3) الشهير أكثر باسمه المؤغرق "أوزيريس": إنه الإله الذي قام من الموت حسب رواية المفكر والفيلسوف اليوناني بلوطرخُس Plutarch نحو (45 – 125 م؟). ويصف لنا بلوطرخُس كيف مات أوزيريس ثم قام من الموت وكيف انتهى أوزيريس إلى جذع شجرة ضخمة، وكيف أن الملك (الفرعون) قام بتشذيب هذا الجذع وتحويل الجزء الذي يحتوي على أوزيريس إلى عمود لبيته. وتخبرنا المنطوقة 574 من نصوص الهرم الشهيرة كيف أن جسم أوزيريس صار إلى جذع شجرة وكيف تماهى هذا الجذع مع عمود الـ"جِد" نهاية الأمر.
وتشير بعض الألقاب التي عُرِفَ بها أوزيريس إلى إنه "أسار- نِب- جِدو" Asar- Neb- Djedu أي "أوزيريس رب جدو" أو "أسار- إم- هِت-جِيدِت" Asar-em-Het-Djedet أي " أوزيريس في بيت عمود الجِد".
ثمة تفاسير أخرى لعمود الـ"جِد" نوجزها فيما يلي:
1- يصف عالم المصريّات آلَن غاردنر Alan Gardiner عمود الـ"جِد" بأنه عمود يحاكي بشكله أربع حزمات من السنابل المربوطة والمتراكبة بالتداخل الواحدة فوق الأخرى لتفيد معنى "كن مستقراً وثابتاً" أو " لِتَدُم أبدَ الدهر".
2- ثمة تفسير آخر يقول بأن عمود الـ"جِد" إنما هو قطعة من عمود أوزيريس الفقري.
3- وأيضاً، وأخيراً ليس آخراً، ثمة قائل يفسر العمود بأنه اجتماع الأعمدة الأربعة الداعمة للسماء وقد اتحدت كلها في عمود واحد.
ويُظْهِرُ (الشكل 9) رسماً جدارياً نشاهد فيه أحد الفراعنة الذي نَتَعَرَّفُ على اسمَهُ بالهيروغليفية ضمن الخرطوشة   الظاهرة خلفه ونعرف منها إنه سيتي الأول (1312 – 1298 ق.م) (إلى اليمين) والمكررة في أعلى الرسم وإلى اليسار أيضاً يقدم عمود الـ"جِد" إلى الربة إيزيس التي نتعرف يقيناً على اسمها أيضاً من الخرطوشة الظاهرة في أعلى الرسم إلى جانب خرطوشة اسم سيتي الأول.
وأياً كانت التفسيرات المحتملة، فإن قاسمها المشترك الوحيد هو أنها كلها تماهي العمود بأوزيريس، وجميعها تفيد معنى الثبات والاستقرار والديمومة، رغماً عن الموت. ومرة أخرى نستَشِفُّ معاني "الخلود" و"الحياة الأبدية" في تفسيرات وإفادات هذا الرمز. أفَلَم يكن الخلود وما زال وسيبقى الهاجس الأكبر للإنسان؟؟ أَفَلَم تَعِدُ الأديان السماوية، وغير السماوية، بجنان "الخُلد" و"الحياة الآخرة" بعد الموت للصالحين من بني البشر؟ أَفَلَم تتمحور أساطير الأولين من شرقية وغربية حول فكرة وهاجس الخلود؟: جلجامِش وهرقل وغيرها وغيرها؟ لا أحد يريد أن يموت، وإن قَبِلَ هذا "الأحد" أو ذاك بالموت الجسدي، لأنه حتمي ولا مفر منه، فهو لن يُصَدِّقَ إنه سينتهي إلى العَدَم، إلى اللاشيئية!! إذن، فلا بُدَّ من "وسيلة" ما أو "طريق" إلى "الخلود". وهذا ما يمثله، في الأسطورة المصرية، أو لِنَقُل العقيدة أو الديانة المصرية القديمة أوزيريس، ذلك الإله الذي قهر الموت، أفضل تمثيل.


هوامش:
(1) السِرَّانية: أي Mystic (بمعنى يدنو من الصوفية) تمييزاً لها عن "السرّية" بمعنى "الغامضة" Mysterious. والسِرَّانية هي منظومة المعارف والعقائد المرتبطة بالحكمة الإلهية على مستويي: الغنوصيةGnosticism أي "العرفانية" أو المعرفية والصوفية Sophia أي ما يتصل بالحكمة.
(2) أي النقش المقدس، من اليونانية : Hiero + glyphein.
(3) أسار هو الاسم المصري الأصلي لأوزيريس حسبما يرد في النصوص والكتابات الهيروغليفية، في حين أن أوزيريس هو الاسم الذي أطلقه اليونانيون على أسار إياه وبات معروفاً به على نطاق واسع.



المصدر : الباحثون العدد 48 حزيران 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 4129


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.