الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-06-02 | الأرشيف مقالات الباحثون
ما علاقة العبقرية بالجنون؟- د. طه النعمة
ما علاقة العبقرية بالجنون؟- د. طه النعمة

البحث عن جواب معاصر لسؤال عتيق
 

يلتحق الطالب جون ناش بجامعة برنستون لدراسة الرياضيات في العام 1948، وفور التحاقه يحقق بروزاً يلفت الأنظار إلى كونه طالباً ذا موهبة رياضية عبقرية من جهة وشخص على شيء من غرابة الأطوار من جهة أخرى. وقد كرّس ناش نفسه للبحث عن نظرية رياضية كاملة وأصيلة وفريدة، لذا فقد عاش في عالمه الذاتي الخاص أغلب الوقت. ولم ينل ثقته سوى شخصان هما؛ زميله في غرفة مهجع الجامعة، وزوجته التي تعرّف عليها لاحقاً بعد أن أصبح تدريسياً في معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا. ولكن بمرور الوقت أخذت قدرة جون على تعرّف واختبار الواقع تتداعى حتى فقدها كلياً، الأمر الذي أدى إلى دخوله المشفى حيث شخص اضطرابه على أنه فصام. وانسحب جون إثر ذلك من الساحة العلمية والاجتماعية حتى أواسط السبعينات من القرن المنصرم، عندما عاود الظهور في المجتمع الأكاديمي، وعاد تدريجياً لممارسة النشاطات البحثية والتدريسية، وفي العام 1994 تحدى كل التوقعات ونال جائزة نوبل في الاقتصاد. ما تقدم كانت، كما لا يخفى على كثيرين، خلاصة عرض علينا بعضها شريط (Beautiful Mind) إخراج رود هاورد والمأخوذ عن كتاب بنفس العنوان من تأليف اكيفا كولدزمان وسيلفيا نصّار عن السيرة الذاتية لعالم الرياضيات جون ناش.
 وحياة جون ناش التي يقدمها لنا الشريط والكتاب هي واحدة من حيوات مشابهة لكثير من الموهوبين والمبدعين، من أمثال كافكا وجايكوفسكي وجويس وكوخ وغيرهم كثير. ومنذ الأزل اعتاد كثير من المفكرين القول بوجود رابط بين الإبداع والاعتلال النفسي، وقد نتج عن ذلك ظهور مصطلح " العبقري المجنون1 " الذي كثر استخدامه لبعض الوقت. والاعتقاد القائل بأن هناك علاقة ما بين الإبداع والاعتلال النفسي فكرة موغلة في القدم وتعود على الأقل إلى زمان أرسطو. ولكن في القرون اللاحقة، جرى تطوير ذلك المعتقد وتوسّع بواسطة مختلف المختصين في الطب النفسي وعلم النفس، ففي سبيل المثال، اقترح الطبيب سيزار لومبروزو، في أواخر القرن التاسع عشر، الفكرة القائلة: إن العبقرية والجنون مترابطان بشدة إذ إنهما وجهان مزدوجان لاضطراب عصبي تحلّلي. ولكن هذه التوجه لم يُترك دون أن يتم تحديه، إذ نجد بالمقابل أن المنتمين إلى علم نفس النزوع الإنساني كانوا ولا يزالون يميلون إلى ربط الإبداع بصحة نفسية سليمة ومعافاة. مع ذلك فإن وجهة النظر السائدة الآن هي أن هناك علاقة موجبة تربط ما بين الاعتلال النفسي والإبداع. ولكن، ما هي الأدلة العلمية المساندة لهذه العلاقة المفترضة؟ وما الذي تكشفه تلك الأدلة من أسس تلك العلاقة ومداها؟
 وبغرض مناقشة هذه التساؤلات يرى الباحثون أن الأدلة التي تؤيد، في الوقت الراهن، وجهة النظر آنفة الذكر يمكن العثور عليها في نتائج أبحاث أجريت في ثلاث منظومات علمية؛ أولها بحوث القياس التاريخي (histrometrics)، والمقاربة المعتمدة في مثل هذا النمط من البحوث تتمثل في إخضاع السير الذاتية والبيانات التاريخية إلى التحليل النوعي والكمي الموضوعيين، وعلى وجه الخصوص السير الذاتية للمبدعين المبرزين والبيانات المتوفرة عنهم؛ إذ تجرى عليها تحليلات منهجية لتعرف وجود أو عدم وجود أعراض ذات ارتباط بمختلف المتلازمات الاضطرابية النفسية المعروفة. وقد قادت هذه التحريات إلى أربعة استنتاجات وكما يأتي: أولاً، وُجد أن معدل حدوث الأعراض الاضطرابية وشدتها تبدوان أعلى بين المبدعين المبرزين منهما بين عموم الجمهور. وعلى الرغم من أن تشخيص الأعراض هنا اعتمد على التعريف الإجرائي الذي تم استخدامه، فإن التقدير المقبول هو أن احتمال ظهور أعراض نفسية بين الأشخاص من ذوي القدرات الإبداعية المتميزة هو ضعف هذا الاحتمال بين جمهور مماثل من الأشخاص الذين ليس لديهم آية قدرات مماثلة. وقد وجد أن أعراض الاكتئاب هي الأكثر شيوعاً وتترافق معها أو تأتي بعدها بدرجات متفاوتة كل من الكحولية والانتحار. ثانياً، وجد في المتوسط إنه كلما ارتقى الشخص في سلم الإبداع زاد المعدل المتوقع لحدوث الأعراض الاضطرابية وزادت شدتها. ثالثاً، إن معدل حدوث الأعراض ومدى شدتها يختلفان باختلاف مجالات الإبداع، إذ وُجد أن معدل حدوث الأعراض الاضطرابية، أعلى، في سبيل المثال، بين المبدعين في مجال الفنون منه بين المبدعين في مجال العلوم، لذا فإن 87% من الشعراء المشهورين، بحسب إحدى الدراسات، خبروا أعراضاً اضطرابية بينما لم يخبرها سوى 28% من العلماء المبرزين، والرقم الأخير هو قريب من الخط الأساس لعموم السكان. رابعاً، الأسر التي تضم في تركيبتها وتعاقب أجيالها أفراداً يمكن عدّهم من المبدعين المتميزين يلاحظ فيها غالباً ميلاً نحو ظهور معدلات أعلى من الأعراض الاضطرابية النفسية بين أفرادها. لذا على الرغم من وجود بعض الدلائل على أن نمط الحياة المرتبط بالنشاط الإبداعي يمكن أن يكون له عواقب سيئة على الصحة النفسية، فإن احتمال وجود عامل رسّي مشترك لكلا الاستعدادين الإبداعي والاضطرابي لا يمكن استبعاده.
 أما المصدر الثاني فهي الأدلة المستقاة من بحوث الطب النفسي: هذا النوع من الأدلة يعتمد على عدد الحالات التي يتم تشخيصها سريرياً فضلاً عن عينات من العلاجات التي قُدمت إلى مبدعين معاصرين. لذا فإن هذا النوع من البحوث لا يتطلب التحليل الاستعادي كما هو الحال في البحوث القياس – تاريخية، فضلاً عن أن تقييم الأعراض الاضطرابية يستند إلى المعايير التشخيصية الحديثة. ويبدو أن البحوث في مجال الطب النفسي هي الأخرى وجدت أعراضاً اضطرابية بمعدلات حدوث أعلى وأكثر شدة بين المبدعين المتميزين، خصوصاً أولئك المنشغلين بالإبداع الفني، وقد وجد أيضاً أن الاكتئاب والكحولية والانتحار تبدو أكثر المؤشرات شيوعاً، فضلاً عن ظهور أدلة تشير، مرة أخرى، إلى أن الإبداع والاضطراب يمكن أن يتواجدا على نحو متداخل في الأجيال المتعاقبة لنفس الأسرة.
 وقد استخدم المصدر الثالث للأدلة العلمية المتاحة، وهو بحوث القياس النفسي، أدوات القياس والتقييم المعياري وذلك بتطبيقها على المبدعين المعاصرين. وقد اختيرت عينات المبدعين إما على أساس التباين الواضح بين الإنجاز الإبداعي لأفراد العينة. أو بمقارنتها بمجموعات حاكمة من أشخاص ليسوا مبدعين، إلا أنهم يتطابقون معهم في الصفات الأخرى. وفي العموم وُجد أن الأشخاص ذوي الإبداع الأكثر تميزاً يسجلون علامات أعلى من الأشخاص العاديين في مجال الأعراض الاضطرابية. فضلاً عن أن الباحثين وجدوا أنه كلما ارتفع مستوى الإنجاز الإبداعي ارتفعت العلامات المسجلة في المحكّات الاضطرابية السريرية، مع ذلك بقي بروز هذه المحكات لدى المبدعين في مجال الفنون أكثر منه لدى المبدعين في مجال العلوم.
 ولكن الأيام التي كان فيها المبدعون المبرزون يقبلون فيها الاستجابة لأدوات القياس النفسي قد انتهت منذ زمن ليس بالقصير، إذ إن معظم بيانات بحوث القياس النفسي الكلاسيكية التي تخصّ موضوعنا قد جمعت في الخمسينات والستينات من القرن المنصرم. لذا فإن البحوث المتأخرة في هذا المجال تميل إلى التركيز على المكونات النوعية، فضلاً عن أن أدبيات القياس النفسي توفر بعضاً من النتائج المعتمدة على التجربة العملية والملاحظة الفريدة التي بمقدورها تسليط بعض الضوء على الطبيعة النوعية للعلاقة بين الإبداع والاضطراب النفسي. وكان من أبرز ما تم التوصل إليه مجموعتان من المخرجات أو العلامات المسجلة ؛ في المجموعة الأولى تبيّن بأنه على الرغم من أن الأشخاص المبدعين يسجلون علامات موجبة مرتفعة في بعض مؤشرات الاضطرابات النفسية إلا أن علاماتهم نادراً ما تكون مرتفعة إلى الدرجة التي يمكن من خلالها تأشير وجود اضطراب نفسي محدد. وبدلاً عن ذلك فإن مجموع العلامات المسجلة يستقر في مكان ما في المدى الواقع بين السوية واللاسوية. إذ على الرغم من أن الكتاب الناجحين، في سبيل المثال، يسجلون علامات أعلى من الطبيعي في غالبية الاختبارات السريرية فإن تلك العلامات تبقى أدنى مما يسجله الأشخاص الذين لديهم اضطراب نفسي فعلي. وبهذا المستوى المتوسط من التسجيل سيكون للفرد قدر من التيارات العصابية التي يميل البعض إلى عدها تكيفية من وجهة نظر السلوك الإبداعي. إذ إن تسجيل علامات أكثر من المعدل في السمات الذهانوية في استبانة الشخصية لآيزنك، في سبيل المثال، يشير إلى الاستقلالية وعدم مسايرة التقليدي والمعتاد، وهذه سمات يرى الباحثون أنها توفر أرضية مناسبة للأنشطة الابتكارية. فضلاً عن أن تسجيل علامات مرتفعة في السمات الذهانوية ذو علاقة بالقدرة على امتلاك انتباه متشعب ييسّر دخول أفكار وخواطر إلى الذهن كانت، في أحوال أخرى، ستحتجز أثناء معالجة المعلومات أو تنحى جانباً. وهذا النوع من المعالجة المتسامحة أو الأقل تقييداً لانسيابية المعلومات مرتبط بالانفتاح على التجربة، وهو ميل استعرافي يتناسب طردياً مع الإبداع بحسب رأي بعض الباحثين.
 ويبدو أن ارتفاع علامات المبدعين في سمات شخصية أخرى، كما تشير مجموعة المخرجات الثانية، تلطف تأثيرات الأعراض الاضطرابية أياً كانت تلك الأعراض. وفي هذا الجانب يظهر المبدعون، بصورة خاصة، مستويات عالية في قوة الأنا والاكتفاء الذاتي، وفي ضوء ذلك يكونون قادرين على ممارسة تحكم ذهني عالٍ في أعراضهم مما يمكّنهم من استثمار الأفكار الغريبة بدلاً من أن تقوم تلك الأفكار باستغلالهم والتحكم فيهم. فضلاً عن أن مثل هذه القدرة على استثمار الأفكار غير العادية لابد أن يتوافر لها ذكاء عام يناسبها، وعلى الرغم من عدم وجود علاقة تبادلية بين مستويات الذكاء العليا والإبداع فإن مستوى معين من الذكاء لا غنى عنه للنشاط الإبداعي المتميز، ومستوى عتبة الذكاء ذاك هو مستوى الموهوبين وهو معادل لمكافئ ذكاء في حدود 120 درجة. إذ ليس ضرورياً أن يمتلك المبدعون درجات مكافئ ذكاء عالية جداً ولكن يجب أن يمتلكوا قدرات على معالجة المعلومات تكفي لاختيار الأفكار الأصلية وصقلها وتطويرها وتحويلها إلى إنجازات إبداعية.
الآن، هل يمكن القول: إن هذه المعطيات تشير إلى وجود علاقة حميمة بين الإبداع والاضطراب النفسي؟ وهل أن العبقرية والجنون هما تسميتان متعادلتان لنفس الشيء؟ والجواب بحسب رأي المتخصصين ؛ نعم للسؤال الأول وكلاّ للسؤال الثاني. والنعم تأتي من وقائع تشير إلى وجود مؤشرات عديدة تبين أن الإنجاز الإبداعي يتناسب سلبياً مع سلامة الصحة النفسية، وهذه الوقائع تم تبيانها وكانت موضع اتفاق في بحوث القياس – تاريخي والطب النفسي والقياس النفسي. أما الـ كلاّ فتبرز في ضوء الوقائع المساوية لسابقاتها في الأهمية والمتمثلة في أن قلة من الأشخاص المبدعين يمكن عدّهم من ضمن الذين لديهم اضطراب نفسي حقيقي. إذ إن الاضطراب النفسي الصريح، كما تؤكد الخبرة السريرية، يقيد ويكف، في العادة، القدرة على التعبير الإبداعي بدلاً من إطلاقها. والأمر الأكثر أهمية هنا هو أن نسبة كبيرة من المبدعين لم تظهر لديهم أعراض نفسية في الأقل ليس إلى الدرجة التي يمكن قياسها. لذا فإن الاضطراب النفسي ليس لازمة حتمية للإبداع، ولكن بمقدورنا القول أن للإبداع سمات استعدادية واستعرافية معينة تشاركه فيها طائفة من الأعراض النفسية، وإن درجة تلك المشاركة تتوقف على مستوى ونوعية النشاط الإبداعي الذي يقوم به الشخص.
 ولكي نكون أكثر دقة فإن تلك العلاقة يمكن التعبير عنها كما يأتي : يتطلب الإبداع، على العموم، قدرات ذهنية واستعداداً لقبول التفكير خارج المألوف، وذلك بغرض استكشاف الجديد وغير التقليدي وحتى الاحتمالات المستبعدة والغريبة وأن يكون الفرد ملاحظاً متفتحاً للأحداث وذو موهبة في اكتشاف الوقائع التصادفية والنتائج الاتفاقية وعلى تصور المستحيل وأخذ غير المحتمل بعين الاعتبار. ومن هذه المتطلبات تبرز حاجة المبدع إلى امتلاك صفات من قبيل الانتباه المتشعب والتفكير اللاخطي والانفتاح على الخبرة والاستقلالية. وبمقدورنا أن نطلق على هذه التشكيلة المركبة من السمات تسمية " عنقود الإبداع ". وكلما ارتفع مستوى الأداء الإبداعي ارتفع احتمال أن يكون الفرد قادراً على استظهار مكونات ذلك العنقود. فضلاً عن أن بعض مجالات الإبداع تتطلب تلك المكونات أكثر من سواها، إذ إن الإبداع العلمي، في سبيل المثال، يميل إلى أن يكون أكثر تحدداً بالمنطق والوقائع من النشاطات الفنية. لذا فإن معطيات العنقود الإبداعي يرجح أن تكون أكثر بروزاً في الفنان منها في العالم، فضلاً عن وجود بعض الفروق حتى في داخل كل من هذين المجالين، أي العلم والفن. إذ إن الفنان الذي يعمل على وفق المعايير المعتمدة والمناهج الكلاسيكية أو الأكاديمية سيكون محدداً في عمله أكثر من الفنان الذي يعمل وفق مناهج تميل إلى تبني أساليب تعبير ذاتية وتلقائية.
 ويعكس هذا التباين في المنهج مدى ما يستظهر من عناصر العنقود الإبداعي، ولأن بعض الأعراض الاضطرابية ذات علاقة تبادلية مع عدد من مكونات العنقود الإبداعي، فإن قدراً متوسط الشدة من تلك الأعراض ستكون ذات علاقة طردية بالسلوك الإبداعي، أي إن المبدعون الذين يعملون في مجالات أقل تحدداً فضلاً عن الأشخاص ذوي القدرات الإبداعية الفائقة ستظهر لديهم تلك الأعراض بصورة أشد وضوحاً. ولكن المعاناة النفسية، على الرغم من علاقتها التبادلية مع الأعراض، ليست هي المصدر الوحيد الذي يمكن أن تعزى له القدرات الإبداعية والاستعرافية، إذ إن الكثير من الخبرات الحياتية والظروف المحيطة بمقدورها رعاية وتغذية نماء مكونات العنقود الإبداعي، وعلى الرغم من أن بعض تلك الخبرات والظروف ذات علاقة بالاضطراب النفسي، فإن بعضها الآخر ليست له علاقة مماثلة. إذ صحيح أن نماء القدرات الإبداعية ذو علاقة بالخبرات المرضية في الطفولة والمراهقة، وهي خبرات يمكن أن تساهم في حدوث الاكتئاب والميول الانتحارية من جهة، ولكن حدوثها في ظروف إثراء ومعرفة وتحدي ثقافي متنوع يساعد على نماء القدرات الإبداعية كذلك من الجهة الأخرى، والأخيرة هي في الأقل ظروف محايدة قدر تعلق الأمر بالاضطراب النفسي إن لم تكن مضادة له. فضلاً عن أن النماء في ظل تلك الظروف بمقدوره المساعدة على بروز الكثير من الاستعدادات والقابليات والسمات المكونة للعنقود الإبداعي ورعايتها وتطويرها.
 وخلاصة الأمر فإن المناقشة التي تم عرضها فيما تقدم تشير إلى أن الإبداع والاضطراب لهما سمات مشتركة، وبالتالي فإن المبدعين عموماً سيظهرون أعراضاً يمكن أن تكون ذات صلة بالاضطراب النفسي. إلا أن تكرار حدوث هذه الأعراض وشدتها يتفاوتان على وفق سعة مجال الإنجاز الإبداعي ونوعيته. وفي ذات الوقت، فإن وجود هذه الأعراض لا يعد معادلاً لوجود الاضطراب، إذا ما أخذ بعين الاعتبار حقيقة أن أحد أهم صفات تلك الأعراض هي أنها في العادة تحت سريرية، وأن تأثيراتها تلطف أو تخفف بواسطة السمات الإيجابية للمبدع، مثل قوة الأنا والقدرات التفكرية والثقافية الاستثنائية، وفضلاً عما تقدم، فإن الكثير من مكونات العنقود الإبداعي يمكنها الحصول على الرعاية والتغذية بواسطة العوامل المحيطة وذلك مما يقلل من اعتمادها على النزعة الاضطرابية أو الميل الاضطرابي. وإذا ما أخذنا بجماع كل ما تقدم فإن ذلك يعني أن الإبداع ليس غير متوافق مع سلامة الصحة النفسية والانفعالية. وهذا التأكيد يتعزز بوجود الكثير من المبدعين الذين لم تظهر لديهم أية أعراض نفسية أو لم يظهر سوى القليل منها والذي لا يبعدهم كثيراً في الغالب عن مجال السواء الأساس. لذا ليس على المبدعين الخشية من احتمال أن يكون تدبر الأعراض النفسية والانفعالية المعيقة ذا تأثير سلبي على إمكاناتهم الإبداعية. لأن أحد أهداف المداخلة العلاجية النفسية هي معرفة أفضل مستوى إبداعي يمكن للشخص بلوغه ومن ثم مساعدته على البقاء في ذلك المستوى، لذا فإن الكثير من كبار المبدعين، علماء وفنانين، يدخلون في برامج للعلاج النفسي وبالخصوص العلاج بالتحليل النفسي، وذلك بغرض إطلاق أقصى طاقاتهم الإبداعية، حتى وإن لم يكونوا يعانون من أعراض اضطرابية صريحة. فضلاً عن أن العلاج بمقدوره التركيز على تلك الجوانب من الشخصية المبدعة التي تشتمل على صلات خطية موجبة مع كل من الإبداع والصحة النفسية. ومن تلك الجوانب، في سبيل المثال: تقوية الأنا والفهم الأعمق للذات والآخرين والانفتاح على الخبرة. وعلى الرغم من أن مثل تلك المداخلات تحتاج، كما هو واضح، إلى إجراء توازنات دقيقة فإن المهمة ليست مستحيلة بأي حال من الأحوال. وإذا ما تم إجراؤها بعناية فسيكون بمقدورها مساعدة المبدع في أن يكون أكثر إبداعاً وفي نفس الوقت أكثر تمتعاً بصحة نفسية سوية.

 

هوامش:
1- مفردة جنون هي مفردة دارجة شائعة ومفهومة ضمن ذلك السياق، ولكنها لا تستخدم إطلاقاً في أدبيات الطب النفسي وعلم النفس ولا في تطبيقاتهما.



المصدر : الباحثون العدد 48 حزيران 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 5348


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.