الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-06-02 | الأرشيف مقالات الباحثون
فتنة العيّوق -ترجمة: حازم محمود فرج
فتنة العيّوق -ترجمة: حازم محمود فرج

يعطينا النجم الألمع في مجموعة مُمسك الأعنة نظرة مسبقة إلى مستقبل الشمس بعد بلايين السنين من الآن.
يعتبر العيّوق Capella من النجوم الجسيمة الحجم. وهو سادس النجوم سطوعاً في سماء الليل. وهو أيضاً الأقصى شمالاً من بين ألمع 25 نجماً مرئياً من الأرض. وهذا الموقع الشمالي يعني أن الراصدين في الولايات المتحدة (والنصف الشمالي من الأرض عموماً - المترجم) يستطيعون رؤية العيّوق على مدار العام تقريباً. وفيما نجد معظم النجوم اللامعة في أفضل موقع رصدي لها أثناء فصل أو اثنين فقط من العام، نرى العيّوق يسطع مساءً في السماء من أيلول وحتى حزيران. كما أن موقع العيّوق وبريقه يجذبان الناظرين: فالعيّوق نجم أصفر اللون، وله طيف من النمط G(1) - مثل الشمس - وهو النجم اللامع الوحيد الذي يمكن رؤيته في سماء الليل من معظم مساحة أمريكا الشمالية.
وعلى الرغم من التشابه اللوني بينهما، إلا أن العيّوق يختلف، في واقع الأمر، بدرجة كبيرة عن الشمس. فحجمه العملاق يفوق الشمس عدة مرات. وبسبب ضخامته هذه فهو يشع من الضوء أكثر مما تفعل الشمس بنحو 100 مرة. وإذا نظرنا من موقع العيّوق، الذي يبعد مسافة 43 سنة ضوئية ، إلى الضوء الخافت القادم من الشمس، فلن نرى الشيء الكثير منها، إذ سيبدو نجمنا الشمسي كنقطة ضوء من القدر الخامس بالكاد تستطيع العين المجردة رؤيتها.
هذا وتعتبر العمالقة النجمية، كالعيّوق، في مرحة أكثر تقدماً في دورة حياتها، أو تطورها، مقارنة بالشمس. ولذلك فهي تقدم نافذة مستقبلية تعلِمنا بمستقبل ومصير النجوم الشبيهة بالشمس. لقد تطورت العمالقة من نجوم نشأت بكتلة أقل مقداراً من 8 كتل شمسية، وهي هذه النجوم التي تكوّن غالبية نجوم مجرة درب التبانة (إن النجوم القليلة التي تنشأ بكتلة أكبر من 8 كتل شمسية تتطور إلى عمالقة فائقة super giants لا إلى عمالقة عادية، وتنتهي حياتها عادة بانفجارات هائلة تعرف باسم المستعرات الفائقة أو المتجددات العظمى supernovae).
هكذا تمثل مرحلة العملقة مستقبل نجوم كثيرة بما فيها: الشعرى اليمانية Sirius، والشعرى الشامية Procyon، والنسر الواقع Vega، وآلفا سنتوري Alpha Centauri، والشمس. لكن العمالقة النجمية نادرة الوجود، وذلك لكون طور العملقة يمثل مرحلة قصيرة الأمد من دورة حياة النجم، وهي تعد أقل من 1% من جميع نجوم مجرة درب التبانة. وعلى سبيل المثال، يوجد أكثر من ألف نجم ضمن مسافة 43 سنة ضوئية من الشمس، منها ثلاثة عمالقة فقط في هذه المنطقة، وهي: السماك الرامح Arcturus في مجموعة العوّاء Bootes (يبعد مسافة 34 سنة ضوئية عن الشمس)، والعيّوق في مجموعة ممسك الأعنة Auriga (ويبعد مسافة 43 سنة ضوئية عن الشمس).
يمنحنا المكان القريب لهذه العمالقة فرصة جيدة لمشاهدة المراحل المتقدمة من دورة حياة النجم. وللعيّوق أهمية استثنائية: فالأرصاد الفلكية التي قام بها العلماء قد أعطت صورة دقيقة للحالة التطورية التي بلغها هذا النجم. وبالإضافة إلى ذلك، فهو يحظى بميزة أخرى لسبب آخر: فالعيّوق إنما هو نجم مزدوج double star.
على خلاف عمالقة النجوم المجاورة الأخرى، يتكون العيّوق، في واقع الأمر، من نجمين عملاقين يدوران حول بعضهما. يستطيع علماء الفلك تحديد كتلة كل منهما بسبب التأثير الثقالي الذي يمارسه كل نجم منهما على الآخر. وتعد معرفة الكتلة خطوة هامة لمعرفة كلا النجمين، وذلك لكون الكتلة عاملاً رئيساً وحاسماً في حياة النجم وتطوره وموته في النهاية.
هذا وتقل المسافة الفاصلة بين نجمي العيّوق لدرجة لم يستطع معها أبداً منظار عادي أن يميز بينهما. ومع ذلك فقد استطاع علماء الفلك أن يكشفوا الطبيعة المزدوجة للنجم منذ ما يقرب القرن. لقد كان علماء الفلك في مرصد ليك في كاليفورنيا يسجلون طيوف النجوم المرصودة لتحديد سرعاتها وحركاتها نحو الأرض اقتراباً أو ابتعاداً. فإذا كان نجم ما يتحرك مقترباً من الأرض، فإن موجات الضوء القادمة منه تنضغط، وتنحرف الخطوط الداكنة في طيفه باتجاه أطوال الموجات الأقصر، أو الأكثر زرقة. وبالعكس، إذا تحرك النجم مبتعداً، تمتط موجاته الضوئية وتنحرف خطوطه الطيفية باتجاه الموجات الأطول، أو الأكثر احمراراً.
وفي شهر آب من عام 1899 لاحظ ويليام كامبل (عالم فلك في مرصد ليك) بعد تسجيل عدة طيوف للعيّوق، أن هذه الانحرافات تتباين وتختلف من ليلة لأخرى، الأمر الذي يشير إلى أن سرعة النجم كانت تتغير. وقد استنتج كامبل بشكل صحيح أن نجماً آخر كان يمارس فعلاً ثقالياً على النجم الرئيس. بل وقد ظهرت أيضاً عدة خطوط طيفية للنجم الآخر في مخطط الطيف مما يؤكد أن العيّوق هو فعلاً نجم مزدوج. وقد تكررت الانحرافات الطيفية بمعدل مرة كل 104 أيام، ولذلك فالنجمان ينجزان دورة حول بعضهما ضمن هذه المدة تقريباً.
وبحسب المعطيات الحالية لدى علماء الفلك المتابعين، يحظى نجما العيّوق بطيف من النمط G، ولكنهما يختلفان قليلاً في حرارتهما، إذ يحظى النجم الأعلى حرارة منهما (نمطه الطيفي G1) بحرارة سطحية تبلغ 5700 درجة كالفن (2)، فيما تبلغ حرارة سطح النجم الآخر (نمطه الطيفي G9) قدر 4900 درجة كالفن. وللمقارنة، تبلغ حرارة سطح الشمس (التي هي نجم من النمط الطيفي G2) قدر 5770 درجة كالفن. بيد أن نجمي العيّوق، لكونهما من النجوم العمالقة، يشعان ضوءاً أكثر مما تطلقه الشمس: فيطلق النجم الأول قدراً يعادل 75 مرة من ضوء الشمس، ويشع الثاني (ذو النمط G9) أقل من ذلك بقليل - ما يعادل 65 مرة من ضوء الشمس. كما تتقارب كتلة كلا النجمين، مع زيادة بسيطة في كتلة نجم النمط G9- الأقل حرارة.
يستطيع علماء الفلك معرفة تماثل الكتل من معرفة السرعة المدارية للنجمين. ولنأخذ على سبيل المثال المنظومة المدارية للأرض والقمر: فبينما نرى أن القمر يتحرك بسرعة في مداره، نرى ردة فعل الأرض ضئيلة تجاهه - أي حركتها المدارية ضمن هذه المنظومة - وذلك لكون كتلتها أكبر كثيراً من كتلة القمر. وفي مثال العيّوق، تكشف الانحرافات الطيفية أن النجمين يتحركان في مداريهما بسرعتين متقاربتين - وهو ما يشير إلى تشابه كتلتيهما. لكن معرفة متوسط الكتلة لا يكشف عن الكتلة التي يحظى بها كل نجم منهما بمفرده. ولتحديد هذا، يجب على العلماء تعيين المسافة الفاصلة بين النجمين: كلما كبرت هذه المسافة كانت الكتلتان أكبر بالتالي. ولتوضيح الأمر أكثر: كلما كان النجمان أبعد مسافة من بعضهما، فيجب أن تزداد كتلة كل منهما من أجل أن يدورا حول بعضهما في مدة 104 أيام.
ولسوء الحظ، فقد مثّل القرب الكبير بين النجمين تحدياً للعلماء لفترة طويلة. لكن علماء الفلك في مرصد جبل ويلسون في كاليفورنيا قاموا في العام 1919 برصد العيّوق باستخدام جهاز قياس شدة التداخل الضوئي interferometer: تفحص هذه الآلة موجات الضوء القادمة من كل نجم بعملية انزلاق مرآتين في الجهاز على طول الذراع الأفقية الرئيسة فيه لينتج بذلك تباعد المرآتين عن بعضهما بمسافات مختلفة. وعند مسافة فاصلة معينة تصل موجة ضوء قادمة من أحد النجمين على تزامن مع موجة ضوئية قادمة من النجم الآخر، وينتج من التقائهما مقدار كبير من الضوء. وفي مواضع أخرى تلغي الموجات الضوئية القادمة من أحد النجمين أثر الموجات القادمة من النجم الآخر لينتج بذلك ظلام فقط. إن هذه النماذج المتناوبة بين نور وإعتام تقوم جزئياً على مقدار بعد أحد النجمين عن الآخر، وتكشف بذلك عن المسافة بينهما.
بناء على ذلك، يبعد النجمان عن بعضهما بقدر 110 مليون كيلومتر (70 مليون ميل)، أي مسافة بعد كوكب الزهرة عن الشمس. تعطي هذه المسافة، بالإضافة إلى سرعة النجمين ومدة دورتهما المدارية، تقديراً لكتلة النجم G1 الأعلى حرارة يبلغ 2.6 كتلة شمسية، وللنجم G9 الأقل حرارة قدر 2.7 كتلة شمسية. وقد مضى علماء الفلك بهذه التقانة للإفادة أكثر من ذلك، فأعادوا تقدير المسافة الفاصلة بين النجمين وتحديد قطر كل منهما، فوجدوا أن النجم G1 أكبر حجماً من الشمس بقدر 9 مرات، والنجم G9 بقدر 12 مرة.
وبالدنو من عملاقي العيّوق الأصفرين، نبصر نجماً قريناً له يرابط قريباً منه. لكن هذا النجم، مثلما هو شأن العيّوق، هو نجم مزدوج أيضاً. يتكون هذا النظام المزدوج من زوج أقزام نجمية حمراء اللون. يولد هذان النجمان معاً ما مقداره 1% فقط من أشعة ضوء الشمس، وهما يبعدان مسافة كبيرة من نجمي العيّوق الساطعين (على الأقل 0.15 سنة ضوئية أو 1.4 تريليون كيلومتر). لكن العلماء يبدون اعتقاداً في أن يكون هذين القزمين الأحمرين مرتبطان بالعملاقين الأصفرين، وذلك لأن هذين النجمين يبعدان المسافة ذاتها تقريباً عن الأرض، ويتحركان بحركة متشابهة في الفضاء. إذا ما كان الأمر كذلك، فسيكون العيّوق عندئذ نظاماً رباعياً يتكون من أربعة نجوم منفصلة: اثنان كبيران لامعان، وآخران صغيران خافتان.
هذا ويبدو أن زوج الأقزام الحمراء هو في بداية مرحلة التسلسل الرئيس (3) من دورة حياته، وأنه سيبقى دون تغيّر يذكر لبلايين السنين. إلاّ أن عملاقي العيّوق يسيران في طور تغير سريع من دورة حياتهما مع اقترابهما من نهاية هذه الدورة. وقد مكنت المعلومات الحديثة علماء الفلك من تحديد النقطة التي وصل إليها هذان النجمان في مسيرة تطورهما.
لقد كان النجمان ذات حين في طور التسلسل الرئيس للنجوم، تماماً كما هي الشمس الآن، يحولان الهيدروجين إلى هيليوم بالاندماج في نواة كل منهما. وحيث أن النجمين هما أكبر كتلة من الشمس، فقد كانا أكثر حرارة وزرقة. وفي الواقع، يُحتمل أن يكون النجمان أثناء مضيّهما في طور التسلسل الرئيس قد شابها أيضاً النجم المسمى قلب الأسد Regulus الذي يوجد في مجموعة الأسد Leo النجمية - وهو نجم أبيض اللون يميل إلى الزرقة ونمطه الطيفي B.
يخرج النجم من طور التسلسل الرئيس بعد أن يستهلك الهيدروجين في نواته. وبعد امتلاء النواة بالهيليوم يبدأ النجم بحرق الهيدروجين في الطبقة التالية المحيطة بالنواة، وذلك للحفاظ على إصدار الطاقة التي يبثها النجم عبر سطحه. ويتسبب مصدر الطاقة الجديد هذا (طبقة الهيدروجين المحيطة بالنواة) بتمدد النجم وتبرده، وهو ما يؤدي بنجم كالعيّوق إلى أن يصير أبيض اللون ثم أصفره. ومع تمدد النجم وتبرده اللاحق، يزداد سطوع سطحه الذي يصبح برتقالي اللون. ثم، مع تمدد الطبقات الخارجية، تتقلص النواة وتصير شديدة الحرارة لدرجة يبدأ عندها الهيليوم بالاحتراق متحولاً إلى كربون وأكسجين. وتتسبب البداية السريعة لعملية احتراق الهيليوم بتغير مفاجئ في لون وسطوع النجم، فتتمدد نواة النجم وينخفض مجمل إصدارها من الطاقة، وهذا ما يسبب الانكماش الفوري للطبقات الخارجية وازدياد حرارتها، ولذلك يصير النجم أصفر اللون ثانيةً وأصغر حجماً وأقل ضياءً مما كان عليه عندما كان عملاقاً برتقالي اللون.

والآن، أين يقع نجما العيّوق ضمن هذا التسلسل التطوري؟
يوافق علماء الفلك على أن النجم الأقل كتلة- نجم النمط G1 الأعلى حرارة - هو في طور مبكر من مرحلة التحول إلى نجم عملاق بخروجه حديثاً من طور التسلسل الرئيس، ويقوم الآن بحرق الهيدروجين في الطبقة المحيطة بنواته، وهو لم يبدأ بعد بحرق الهيليوم. لكن حقيقة حال النجم الآخر - الأبرد ذي النمط G9- لم تزل غير مؤكدة بعد. وتفوق كتلة هذا النجم كتلة قرينه بقدر طفيف؛ وحيث أن النجم الأكبرَ كتلةً يتطور بسرعة أكبر، فيجب إذن أن يكون هذا النجم في مرحلة أكثر تقدماً وتطوراً. والسؤال القائم أمام علماء الفلك الآن هو: هل صار هذا النجم (G9) عملاقاً أصفر لأول مرة ليحرق بذلك الهيدروجين فقط كما في النجم الآخر؟ أم أنه يمضي قدماً في مرحلة العملاق البرتقالي وبدأ يحرق الهيليوم؟
توحي الأرصاد الحديثة أن يكون المثال الثاني هو الواقع. ويساعد النجم G1 علماء الفلك في تعيين ذلك. فحيث أن هذا النجم قد نشأ في ذات الوقت تقريباً الذي نشأ فيه النجم G9 الأكبر كتلة، إذن لا بد أن يكون من ذات العمر. لكن نماذج التطور النجمي تنص أن الحالة الوحيدة التي يمكن فيها للنجم G9 أن يحرق الهيدروجين تتمثل في أن يكون هذا النجم أصغر عمراً من قرينه، وحيث إن كلا النجمين لهما العمر ذاته، فإن النماذج المذكورة تقتضي أن يكون النجم الأقل حرارة - G9 - قد تطور إلى نقطة بدأ معها بإشعال الهيليوم فيه.
في العام 1991، ناقش عالم الفلك الدانماركي يوهانس آندرسون وزملاؤه هذا السيناريو. وقد لاحظ فريق آندرسون أن مداري عملاقي العيّوق حول بعضهما لهما شكل دائري، في حين أن معظم النجوم المزدوجة التي لها مدة دوران مدارية مماثلة هي ذات مدارات إهليلجية واضحة، وهذا ما يوحي أن مدار العيّوق كان إهليلجياً ذات حين وصار الآن دائرياً.
ينتج هذا المدار الدائري عن قوة الثقالة التي يطبقها كل نجم على الآخر. ويعتمد معدل سرعة استدارة المدار جزئياً على مدى اقتراب أحد النجمين من الآخر، إذ كلما كان النجمان أقرب من بعضهما كان تحول مدارهما إلى الشكل الدائري أسرع. ومع ذلك، فإن المسافة الفاصلة بين نجمي العيّوق هي 110 مليون كيلومتر، وهذه المسافة هي من الكبر بحيث تجعل عملية تحول المدار إلى الشكل الدائري تأخذ زمناً يفوق عمر مجرة درب التبانة إذا كان النجمان على الدوام كما هما الآن.
لكن معدل سرعة استدارة المدار يعتمد أيضاً على حجم النجمين: كلما كان حجمهما أكبر كان المعدل أسرع أيضاً. وفي الواقع، يتفاوت معدل سرعة الاستدارة بدرجة تقارب نسبة قطر النجم مرفوعاً إلى الأس الثامن (القوة الثامنة)، أي أن هذا المعدل يكون أسرع بـ256 مرة عندما يكون أحد النجمين أكبر من الآخر بمرتين. وعلى هذا، فإذا كان النجم الأقل حرارة في ثنائي العيّوق ذات مرة عملاقاً برتقالياً أكبر بعدة مرات مما هو عليه الآن، عندها سيتحول المدار الإهليلجي الأصلي للنجمين إلى مدار دائري في غضون عدة ملايين سنة فقط، وهذا ما يراه علماء الفلك اليوم. هكذا يجب أن يكون النجم G9 في مرحلة تطورية أكثر تقدماً، وهو لذلك يحرق الهيليوم في نواته.
وفي العام 1992، أورد علماء فلك في تقرير لهم دليلاً إضافياً يؤيد ويوافق مرحلة تطورية متقدمة في حياة النجم G9. فقد قام فريق من العلماء ضم جيمس ساول من معهد جورجيا للتقانة في ولاية آتلانتا وكاترين بيلاتشوفسكي من مرصد كيت بيك الوطني في تكسن بولاية أريزونا بقياس كمية عنصر الليثيوم في عملاقي العيّوق. يقدم هذا العنصر دليلاً مساعداً لفحص ومعرفة مدى تطور نجم ما، وذلك بسبب حساسية هذا العنصر التي تسبب احتراقه حتى في درجات الحرارة المتوسطة أو العادية. إن عنصر الليثيوم يمكن أن يبقى على حاله على منطقة سطح النجم التي هي منطقة باردة نسبياً منه. لكنه يحترق ويتلف إذا جرف إلى المناطق الأعلى حرارة في باطن النجم. وعندما يتمدد عملاق أصفر ليتحول إلى عملاق برتقالي تهتاج الطبقات السطحية وتندفع داخلاً حيث يتلف الليثيوم.
وجد ساول وبيلاتشوفسكي أن النجم G1 الأعلى حرارة هو ذو كمية عادية من الليثيوم تماثل الكمية التي نشأ بها النجم قبلاً، وهذا ما يؤكد أن النجم قد أصبح عملاقاً منذ زمن قريب فقط. إلا أن النجم الأقل حرارة -G9- تقل كمية الليثيوم فيه بقدر 160 مرة عن كمية قرينه. وهذا ما يوحي أن النجم G9 كان ذات مرة عملاقاً برتقالياً أكبر حجماً، وأثناء هذه الحقبة قام بإتلاف معظم كمية الليثيوم بداخله. أما اليوم، فالنجم أعلى حرارة من قبل ولكنه أصغر حجماً ويحرق الهيليوم في داخل نواته.
هذا وتتنبأ نماذج تطور النجوم بمستقبل النجم G9 الحارق للهيليوم. فمع إحراق واستهلاك النجم للهيليوم بداخله، تمتلئ النواة بالكربون والأكسجين. وعندما لا يبقى هنالك شيء من الهيليوم في النواة، يبدأ النجم بحرق الهيليوم في الطبقة المحيطة بالنواة، وسرعان ما يعود الهيدروجين للاشتعال في الطبقة المحيطة بالطبقة الحارقة للهيليوم؛ وبذلك يحرق النجم في هذه المرحلة كلاً من الهيليوم والهيدروجين. وأثناء هذه المرحلة يتمدد العملاق من جديد مما يجعل سطحه أقل حرارة وأكثر احمراراً وسطوعاً. يصير النجم في البداية عملاقاً برتقالياً ثم عملاقاً أحمر؛ وعند درجة معينة يقذف النجم غلافه الغازي الخارجي كاشفاً عن نواته الحارة التي تحتوي الآن على الأكسجين والكربون فقط. ويشكل الغلاف المقذوف سديماً هائلاً يطوق النجم المتفجر. هكذا يبدو النجم، الذي كان عملاقاً هائلاً ذات حين، في طريقه ليصير قزماً أبيض وضيعاً بحجم كوكب الأرض.
كما أن نماذج تطور العيّوق تقدم تقديراً للعمر الحالي لمجموعة العيّوق، وذلك لكون معدل التطور يعتمد على كتل النجوم. وحيث أن علماء الفلك يعرفون الآن كتل هذه النجوم وحرارتها وقدر سطوعها وحالاتها التطورية، فهم يستطيعون حساب عمر العيّوق الذي يبدو أنه في حدود 600 مليون سنة تقريباً.
إن هذا الرقم مثير للغاية، وذلك لأنه يماثل عمر المجموعة النجمية المعروفة باسم القلاّص (أو القلائص) Hyades وهي أقرب حشد نجمي إلى الأرض. تبعد مجموعة القلائص مسافة 150 سنة ضوئية عن الأرض وهي تشكل رأس برج الثور Bull في مجموعة نجوم الثور Taurus التي تلي أسرة العيّوق المعروفة باسم مجموعة ممسك الأعنة. وبالإضافة إلى ذلك، نجد أن حركة انتقال العيّوق في الفضاء تماثل حركة القلائص. وربما يعني هذا أن العيّوق كان ذات مرة أحد أفراد أسرة القلائص ثم خرج منها، أو أن تكون سحابة هائلة من الغاز والغبار في مكاننا هذا من المجرة قد شكلت حشداً جديداً من النجوم بما فيها نجوم العيّوق والقلائص منذ ما يقارب 600 مليون سنة.
يعتبر العلماء أن نظاماً نجمياً كالعيّوق يقدم فرصة ممتازة للنظر في طبيعة النجوم العمالقة والتي - رغم ندرتها- تمثل مرحلة مشتركة من أطوار التطور النجمي. وفي الواقع، فإن العديد من النجوم اللامعة في سماء الليل ستصير يوماً ما نجوماً عمالقة؛ وربما يكون من أوائلها نجم قلب الأسد الأزرق اللون الذي يتبع لطور التسلسل الرئيس للنجوم. تبلغ كتلة هذا النجم أربع كتل شمسية تقريباً، وبذلك فهو أكبر كتلة من نجمي العيّوق (فرادى)، وسيدخل قلب الأسد مرحلة العملاق الأحمر في أقل من 100 مليون سنة. وستلي قلب الأسد إلى مرحلة العمالقة نجوم التسلسل الرئيس البيضاء والزرقاء من النمط A التي ترصع السماء ليلاً، وهي نجوم مثل الشعرى اليمانية والنسر الواقع والنسر الطائر Altair وفم الحوت Fomalhaut. سيستهلك كل منها بدوره مخزون الهيدروجين في نواته ويتوسع متحولاً إلى عملاق ليشع بعد ذلك ضوءاً أكثر بكثير من قبل.
أما شمسنا، فينتظرها مصير مماثل. فعندما تموت جميع هذه النجوم بعد بلايين السنين من الآن، ستستنفد الشمس مخزونها الهيدروجيني في نواتها، وستتضخم وتبترد ويتحول لونها إلى برتقالي فأحمر، لتشع ضياءً أكثر بكثير مما كانت عليه قبلاً. وفي ذلك التاريخ البعيد مستقبلاً، ربما تجتذب الشمس علماء فلك - كما يفعل العيّوق الآن - ينشدون الإدراك الكامل للمراحل المتقدمة من حياة نجوم مجرة درب التبانة.

 

بقلم: كن كروسويل.. وهو عالم فلك وكاتب علمي يعيش في بيركلي بولاية كاليفورنيا الأمريكية.
له كتاب بعنوان كيمياء السماء: البحث عن المعنى في مجرة درب التبانة.
عن مجلة Astronomy

هوامش للمترجم:
1- النمط الطيفي لنجم Star spectral type: شكل طيف ضوء النجم بعد تحليله. ويعتبر التصنيف الطيفي المعروف O, B, A, F, G, K, M تصنيفاً حرارياً يشير فيه النمط الطيفي O إلى حرارة عليا لسطح أحد النجوم، والنمط الطيفي M إلى حرارة دنيا. تنتمي شمسنا إلى النمط الطيفي G.
2- السنة الضوئية light-year: المسافة التي يقطعها الضوء في سنة، وتكافئ 10 تريليون كيلومتر تقريباً.
3- مقياس كالفن Kelvin: السلم الذي يفضله العلماء على سواه من مقاييس الحرارة لتقديمه المعنى الفيزيائي الأدق لمفهوم الحرارة. تعد الدرجة (0 K)، أو الصفر المطلق، هي بداية سلم كالفن، ولا وجود فيه لأي حرارة تقل عن درجة الصفر المطلق. وعلى هذا السلم يتجمد الماء عند الدرجة 273 K، ويغلي عند الدرجة 373 K. يمكن التحويل بين سلم كالفن والسلم المئوي بالعلاقة:K = ºC + 273 .
4- نجوم التسلسل الرئيس main sequence stars: صنف رئيس من النجوم تتشابه فيه نجومه بسطوعها وحرارتها السطحية بحسب مخطط هيرتزبرونغ- راسل.

 



المصدر : الباحثون العدد 48 حزيران 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3262


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.