الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-06-02 | الأرشيف مقالات الباحثون
النوم والأحلام.. ملاحظات نفسية - د. حسان المالح
النوم والأحلام.. ملاحظات نفسية - د. حسان المالح

إن النوم والأحلام التي تحدث فيه هي من وظائف الدماغ الأساسية. وعلى الرغم من تطور فهمنا لوظائف النوم والأحلام في العقود الماضية من خلال تطور أساليب وتقنيات دراسة الدماغ تشريحياً ووظيفياً، فإن هناك أموراً عديدة مرتبطة بالنوم والأحلام لا تزال غير مفهومة.
ويشكل موضوع النوم والأحلام مادة خصبة وجذابة يستفيد منها الخيال الشعبي وتغذيها أفكار شائعة ونظريات خاطئة وموروثات قديمة بعيدة عن المنطق العلمي.
وقد حاول الإنسان منذ القدم أن يطرح تفسيرات لظاهرتي النوم والأحلام وقد ارتبطت تلك التفسيرات بالقوى الغيبية والسحر والشياطين، وفي عقائد بعض قبائل الإسكيمو أن الروح تترك الجسم أثناء النوم وتعيش في عالم آخر خاص بها وأن إيقاظ الحالم من نومه يسبب خطراً كبيراً يهدد بضياع روحه وعدم قدرتها على العودة إلى جسده مرة أخرى، وكذلك فإن بعض القبائل الهندية القديمة التي لديها نفس الاعتقاد كانت تعاقب بشدة كل من يوقظ نائماً.. وكان المصريون القدماء أول من اعتقد بأن الأحلام إيحاء مقدس وكانوا يسمونها الرسل الغامضة إلى النائم للإنذار بالعقاب أو المواساة والتعزية والتبصير، ويذكر هيرودوت أن بلاد الإغريق كانت تحتوي في وقت من الأوقات على حوالي 600 معبد مخصص للأحلام وتلمّس الشفاء عن طريقها.
وفي تراثنا العربي أن الأحلام المرعبة هي بسبب تأثيرات شيطانية شريرة أو ناتجة عن الحسد والسحر، بينما تكون الأحلام السعيدة ناتجة عن تأثيرات غيبية صالحة. كما نجد أيضاً أن عدداً من الأشخاص يعتقدون بتأثير الأحلام على حياتهم الشخصية والعملية والزوجية وهم يحاولون البحث عن تفسير ودلالة هذه الأحلام وهم يتخذون قرارات هامة بناءً على هذه التفسيرات.
النوم من النواحي الطبية النفسية:
من النواحي الفيزيولوجية والطبية النفسية يعتبر النوم ضرورياً جداً وهو بمثابة وقود ضروري للجسم والعقل والنفس.. والحرمان منه يؤدي إلى أعراض جسمية ونفسية متنوعة. وتتلخص الوظائف الأساسية للنوم فيما يلي:
1- يساهم النوم في ازدياد المناعة وتحسينها، والأشخاص الذين لا ينامون جيداً تضعف مناعتهم كما يحدث للطلبة أثناء الامتحانات مما يجعلهم عرضة للإصابة بالإنفلونزا وغيرها.. ويبدو أن تأثيرات النوم على جهاز المناعة يرتبط بإفرازات الهرمونات الدماغية التي تحافظ على المناعة.
2- يساهم النوم في تجديد الطاقة الجسمية والعقلية والنفسية التي تصرف أثناء الصحو، ونجد أن الأشخاص الذين لا ينامون جيداً يشكون من التعب الجسمي والذهني ومن التوتر النفسي وسوء المزاج.
3- يساهم النوم في عملية تثبيت المعلومات التي تدخل إلى الدماغ من خلال تنشيط العمليات التي تحول وتثبت المعلومات في مناطق الذاكرة المختلفة.
4- يساهم النوم في عمليات حل المشكلات التي يواجهها الإنسان في حياته اليومية حيث يقوم الدماغ بإعادة برمجة للمعلومات الداخلة وإعادة تنظيم لهذه المعلومات وهو يقوم بطرد المعلومات غير النافعة ويبقي على المعلومات الهامة المؤثرة.. ويعني ذلك أن العقل لا يتوقف عن العمل نهائياً أثناء النوم بل يقوم بعمليات عقلية انتقائية مفيدة ومتنوعة.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن النوم عند الأطفال يرتبط بالنمو الطبيعي للجسم والعقل من خلال الإفرازات الهرمونية المرتبطة بالنمو، ويؤدي الحرمان من النوم عند الأطفال إلى مشكلات متنوعة في النمو.
ويحتاج الأطفال الرضع إلى ساعات نوم طويلة تصل إلى 18 أو 20 ساعة يومياً ثم تقل مع النمو والتقدم في العمر لتصبح حوالي 6-9 ساعات عند البالغين ثم تقل في مرحلة الشيخوخة إلى 4-6 ساعات.
ويمكن لعدد من الأمراض الجسمية أن تؤدي إلى اضطرابات في النوم مثل قصور القلب والكلية والكبد وحالات التسمم المختلفة والأمراض الجسمية التي تترافق بالآلام الجسمية، وغير ذلك.
كما ترتبط اضطرابات النوم بعدد من الاضطرابات النفسية المحددة مثل القلق العام والاكتئاب والاضطراب المزاجي الهوسي والحالات الذهانية الحادة واضطرابات الشدة النفسية والضغوط والصدمات والإدمانات المتنوعة وغيرها.
كما أن هناك اضطرابات خاصة بالنوم مثل الأرق البدئي والثانوي ونوبات النوم المفاجئ ونوبات الرعب الليلي والمشي أثناء النوم نوبات انقطاع التنفس والشخير وغير ذلك.
ويعتبر الأرق أكثر مشكلات النوم شيوعاً.. وهو يصيب المرأة أكثر من الرجل.. بينما يصاب الرجال بالشخير أكثر من النساء. ومن الفروق بين الجنسين أن المرأة بشكل عام تنام أكثر من الرجل.
والنوم الطبيعي يمر بعدة مراحل وفقاً للدراسات العلمية وتخطيط الدماغ الكهربائي وهي:
1- المرحلة الأولى: وهي مرحلة الدخول إلى النوم ويتباطأ فيها النشاط العضلي وكذلك حركة العينين ويقل معدل حركات التنفس ونبضات القلب، ويحدث فيها الإحساس بأن الإنسان يهبط أو يطفو، وفيها موجات ثيتا وهي أبطأ من موجات بيتا وألفا التي ترتبط بحالة الصحو. وهذه المرحلة قصيرة وتستغرق عدة دقائق. ويمكن للإنسان أن يستيقظ منها بسهولة.
2- المرحلة الثانية: وهي مرحلة النوم الخفيف وفيها تتوقف حركة العينين وتتناقص حرارة الجسم وحركات التنفس ونبضات القلب كما ينقص التوتر العضلي العام، وفيها تنتشر موجات ثيتا بكميات أكثر مع ظهور اندفاعات سريعة متلاصقة من النشاط الكهربائي تسمى وشائع النوم. وفي هذه المرحلة وفقاً للدراسات الحديثة تبيّن أن هذه الموجات المتلاصقة تساعد على برمجة المهارات العضلية البسيطة والمعقدة التي تعلمناها أثناء النهار.
3- المرحلة الثالثة: وهي مرحلة انتقالية تبدأ فيها موجات دلتا بالظهور وهي موجات بطيئة وكبيرة.. وعندما تزداد هذه الموجات بالظهور نكون قد وصلنا إلى المرحلة الرابعة.
4- المرحلة الرابعة: وهي تسمى مرحلة النوم العميق وفيها يكون الجسم مسترخياً تماماً وتقل حركات التنفس ونبضات القلب وحرارة الجسم بدرجة واضحة كما يقل تدفق الدم إلى الدماغ. ويحدث في هذه المرحلة إفراز هرمون النمو ويبدو أن مرحلة النوم العميق هذه هي مرحلة الحفاظ على الجسم وصيانته وإعادة ترميمه، وأيضاً مرحلة تقوية وتثبيت لما تعلمناه في الذاكرة. ويصعب إيقاظ الإنسان في هذه المرحلة وإذا حدث الاستيقاظ فيها يمكن أن يحدث للإنسان نوع من اختلاط الذهن أو صعوبة التوجه في المكان والزمان بشكل مؤقت.
5- مرحلة حركة العينين السريعة: وهي تتظاهر بحركة سريعة للعينين بشكل أفقي جانبي وإلى المركز ثانية ويمكن أن يلاحظ ذلك من وراء الأجفان أو بعد فتحها. وهي تحدث بعد مرحلة النوم العميق وفيها نشاط واضح للدماغ وهي تترافق مع ازدياد حركات التنفس ونبضات القلب وعدم انتظامها ويزداد تدفق الدم إلى الأعضاء الجنسية. ولكن التوتر العضلي العام ينخفض كثيراً مما يجعل الأطراف مسترخية تماماً وشبه مشلولة. وتكون موجات الدماغ الكهربائية سريعة وصغيرة وتشبه موجات الدماغ في حالة الصحو.
وترتبط هذه المرحلة بحدوث الأحلام بشكل وثيق. وتدل بعض الدراسات على أن الحرمان من هذه المرحلة يمكن أن يؤدي إلى ضعف الانتباه في حالة الصحو وأيضاَ يؤدي إلى نسيان معلومات هامة تعلمناها خلال النهار.. ولم تؤكد دراسات أخرى ذلك ولكن البحث لا يزال جارياً لمعرفة طبيعة العلاقة بين مرحلة حركة العينين السريعة وبين وظائف الذاكرة المتنوعة.
ومراحل النوم تتكرر بشكل دورات مدتها حوالي 90 دقيقة، وتستمر مرحلة الأحلام حوالي 15-20 دقيقة في كل دورة أي أن النائم يقضي20% من نومه وهو يحلم، ويتميز الأطفال بأنهم يقضون وقتاً أطول من البالغين في مرحلة الأحلام.
وهكذا كلنا نحلم يومياً.. ولكننا لا نتذكر إلا جزءاً قليلاً من أحلامنا.. وبعض الأشخاص يظنون أنهم لا يحلمون أبداً ولكنهم يحلمون ولكن لا يتذكرون. والأعمى يحلم أيضاً وليس الحلم صوراً بصرية فقط بل هو نشاط عقلي تخيلي يتضمن الصور والصوت والانفعال والخيال، والنائم يرى بعقله لا بعينيه. وكثير من الأحلام تظهر باللون الأبيض والأسود وبعضها ملون، ويمكن أن تدور حوارات وكلمات بلغة أجنبية في الحلم.
ومن الأحلام ما يعرف باسم الكابوس وهو من الأحلام المزعجة ويدل على القلق وإذا كان متكرراً فإنه يحتاج للعلاج المناسب.
ويحتاج الأرق للعلاج إلا إذا كان عارضاً أو مؤقتاً.. وبعض العلاجات المهدئة مفيدة جداً إذا استعملت لفترات قصيرة. كما يمكن استعمال الأدوية الحديثة التي تعالج القلق والاكتئاب لعلاج الأرق.. ولابد من بحث أسباب الأرق بالتفصيل لأن أموراً عديدة يمكن أن تسببه.. وأكثرها شيوعاً تناول المنبهات وهي تحتوي على الكافئين مثل القهوة والشاي الأحمر والشاي الأخضر وشراب المتي والكولا والشوكولا وغيرها.. وأيضاَ عدم تنظيم النوم والسهر ليلاً، وكذلك التوتر النفسي والضغوط المهنية والأسرية.. والآلام العضلية. ومن المعروف أن آلام الحب ومشكلاته تؤدي إلى الأرق.. وتمتلئ الأغاني العاطفية بشكوى عدم النوم تفكيراً بالمحبوب..
ولابد من تنظيم النوم الذي يعيد للجسم انتظام دورته البيولوجية.. وساعة الاستيقاظ هي الأهم في تنظيم النوم، أي يجب الاستيقاظ في ساعة محددة صباحاً مما يساعد على الدخول في النوم دون أرق في الليالي القادمة.. ووفقاً لأسباب الأرق يكون العلاج المناسب.. وفي الحالات النفسية المختلفة التي تتظاهر باضطرابات في النوم لابد من مراجعة الطبيب النفسي لتقدير الحالة والبدء في العلاج المناسب.
تفسير الأحلام:
هناك عدة نظريات علمية لتفسير الأحلام ومنها:
- النظرية التحليلية النفسية: والتي طرحها فرويد حيث اعتبر أن "الأحلام هي الطريق الملكي إلى اللاشعور" وهو يعني أن البحث في الأحلام وفي تفسيرها يعطينا معلومات هامة عن مكونات اللاشعور لدى الفرد وعن الموضوعات المكبوتة والصراعات النفسية التي يعيشها. وقد اعتبر أن الأحلام هي تعبيرات عن مكوناتنا الداخلية وهي تظهر بسبب غياب الرقيب الواعي الذي يعمل عادة في حال الصحو وعند النوم تظهر المكونات الداخلية بشكل صريح أو ملتو أو رمزي، وهناك المحتوى الظاهر للحلم كما أن هناك محتوىً باطناً وغامضاً وذلك بسبب عمليات التكثيف والإزاحة وغيرها من العمليات النفسية الدفاعية وكل ذلك مسؤول عن ظهور الأحلام بشكلها الغريب أو الغامض أو غير المترابط وهي ترتبط بتحقيق الرغبات والذكريات المكبوتة، وأن الأحلام وفقاً لذلك هي صمام أمان يجعلنا نعبر عن صراعاتنا الداخلية ومخاوفنا ورغباتنا المتنوعة الجنسية والعدوانية وغيرها خلال النوم. وبالطبع فإن التحليل النفسي يعتمد في تقنياته العلاجية على التداعي الحر للأفكار أو على الحوار المباشر في الأساليب التحليلية الحديثة، ومن خلال الجلسات العلاجية يتم تحليل مختلف التعبيرات الكلامية التي تصدر عن الشخص ويجري أيضاً تحليل بعض الأحلام كي يصل المريض إلى فهم أفضل لما يدور بداخله.
- نظرية التعامل مع المشكلات: وفيها أن الأحلام هي استمرار لتعاملنا العقلي الواعي مع المشكلات في الحياة اليومية أثناء النوم، وأننا نحلم حول موضوعات وقضايا وأمور لها أهميتها الخاصة وهي تمثل تجاربنا الحياتية التي تتطلب التعامل معها وتتطلب حلولاً وتعليقات ومراجعات بهدف هضمها واستيعابها وإيجاد الأطر المناسبة لفهمها ومن ثم القيام بالتصرف المناسب تجاهها. وقد أوضحت التجارب وخبرات عدد من الأشخاص والمبدعين في مختلف المجالات أنه تم أثناء النوم والأحلام معالجة مشكلة معينة وعند الاستيقاظ تم إيجاد حل مناسب لها.
- نظرية الذاكرة: وهي تؤكد أنه من خلال الأحلام يتم تثبيت المعلومات المفيدة والضرورية كما يتم التخلص من المعلومات غير المفيدة وهي تعتبر أن الأحلام وظيفة من وظائف الذاكرة. وهذه النظرية حديثة نسبياً وهناك دراسات متنوعة حولها ولا يزال البحث جارياً فيها.
- نظرية وقاية النوم: وهي تعتبر أن الأحلام هي نوع من الوقاية للنوم وأن ظهورها يهدف إلى استمرارية النوم.. وأن بعض المثيرات الخارجية التي يتعرض لها النائم يمكن لها أن تثير حلماً معيناً كأن يسمع ساعة المنبّه ولكن هذا المثير الخارجي يتحول إلى منبه مقبول ضمن نسيج الحلم مما يؤدي إلى استمرار النائم في نومه دون أن يستيقظ. وأيضاَ في حال انزياح غطاء السرير عن النائم انكشاف ساقه مثلاً مما يجعله يشعر بالبرد وربما يستيقظ نتيجة لذلك.. وهنا يأتي الحلم والشعور بالبرد ضمن نسيج الحلم كي يستغرق النائم في تفاصيل عن رحلة باردة وأحداث متنوعة كي يبقى نائماً ولا يستيقظ.
وكذلك فإن بعض المثيرات الداخلية الجسمية يمكن لها أن تثير حلماً معيناً مثل تناول وجبة ثقيلة، أو ارتفاع الحرارة بسبب مرضي، أو امتلاء المثانة وغير ذلك.
وهذه النظرية منطقية وتفسر بعضاً من الأحلام، وقد اعتبرها فرويد جزءاً من نظريته حول الأحلام حيث أوضح أن المحتوى الظاهري للحلم والذي يشكل رد فعل يهدف إلى استمرار النوم، فإنه في نفس الوقت يكشف عن معان عميقة تتطلب التفسير والتحليل من خلال المحتوى الكامن لنفس الحلم.
- نظرية التهديد وإثارته في الأحلام: حيث يساعد ذلك على التعامل مع الأمور المقلقة المهددة للشخص أثناء النوم. ومن ذلك الأحداث المقلقة التي يتعرض لها الشخص حيث يجري التعامل مع هذه التهديدات من خلال أحداث الحلم وتفاصيله التي تهدف إلى التخفيف من القلق والسيطرة على التهديد والتعامل معه بشكل أفضل ضمن عمليات عقلية متنوعة أثناء النوم. ولكن هذه النظرية لا تفسر أنواع الأحلام الأخرى التي لا تتضمن القلق والتهديد.
- نظرية النشاط العشوائي للدماغ: وهي تعتبر أن الأحلام هي نشاط عشوائي غير منضبط يؤدي إلى تفريغ شحنات انفعالية وكهربائية عصبية تهدف إلى إعادة التوازن العصبي الكهربائي للدماغ وأنه ليس للحلم معنى محدداً أو منطقياً أو رمزياً، وبالتالي لا يوجد أي جدوى من محاولة فهم الحلم وفك رموزه.
ويمكننا القول إنه لا يوجد اتفاق واضح في الأوساط العلمية حول تفسير الأحلام.. وبعض النظريات أكثر قبولاً من بعضها الآخر.. ولا يزال البحث مستمراً حول ذلك.
أمثلة عملية من تفسيرات الأحلام:
- يحلم النائم إنه عاد للمنزل ولم يجد فيه أحداً من أهله..
هذا الحلم مقلق ومزعج ويمكن أن يؤدي إلى الاستيقاظ.. ويمكن أن يكون مفهوماً من خلال أحداث اليوم السابق للحلم حيث سافر الأب في رحلة قصيرة.. والمعنى الظاهري اعتيادي ويدل على درجة من القلق بسبب سفر الأب. وأما المعنى الكامن والرمزي فهو يدل على الخوف من الإهمال وعدم الرعاية الذي تعرض له في طفولته ولا يزال يحمله في أعماقه.
- يحلم الطالب بأنه تأخر على الامتحان أو إنه لم يجد مكانه في قاعة الامتحان أو أن قلمه قد ضاع..
وهذه الأحلام شائعة وتعكس قلق الامتحان وهو مفهوم ظاهرياً ويمكن أن تدل بعض تفاصيل الحلم على مضمونات أعمق لها بعد رمزي.
وعند تفسير الأحلام لا ينصح بتقديم التفسير للشخص كحقيقة أكيدة بل يطرح ذلك كاحتمال.. ويشجع الشخص نفسه على إيجاد العلاقات بين مكونات الحلم وأفكاره الخاصة التي تتوارد إليه.. مما يساعده على الوصول إلى فهم ذاته وصراعاته المتنوعة.
وكل ذلك يجري ضمن علاقة علاجية آمنة وفيها حوارات عديدة ومحاولات للتبصر والفهم وهي مشتركة بين المريض والمعالج وقابلة للتعديل والتغيير وفقاً للمعلومات المتوفرة عن الشخص وعن سيرته الذاتية.
ويختلف ما سبق عما هو شائع عن تفسير الأحلام عند العامة.. ويبحث الناس عادة عن تفسير لحلم معين على طريقة البصارة أو قارئة الفنجان.. حيث يسألون عن معنى حلم معين.. وهذا بعيد عن الفهم العلمي للأحلام وتفسيراتها.. وهناك عدد من الكتب التي تصنف مدلولات ومعاني عناصر من الحلم مثل أن ترى في الحلم ذهباً أو امرأة جميلة أو قبيحة أو أن يحدث موت في الحلم أو حوار مع شخص متوفى.. ومن الشائع تفسير مكونات الحلم بعكس معناها الظاهري.. فالموت هو حياة والسفر هو وصول من كان مسافراً أو غائباً.. وهناك أمور غريبة وعجيبة في هذا الميدان لا يتسع المقام هنا لذكرها.
والنظرة العامية تؤكد على قدرة الحلم التنبّئية للمستقبل حيث يتوجس البعض شراً من حلم مزعج رآه وهو يعتقد بأن الحلم سوف يتحقق وأن مصيبة ستحدث وهذا بعيد عن النظرة العلمية.. وبعض الأشخاص الذين يتعاملون مع الأحلام كمفسرين يوحون لمن يسألهم عن التفسير بإيحاءات يمكن أن تكون سلبية وخطيرة في ميدان العمل أو الزواج أو غيره من القرارات الهامة.. كأن يقول المفسر للسائل إن هذه الفتاة غير صالحة للزواج أو إن طلاقها ضروري من خلال حلم معين.. وكل ذلك ضرره واضح وفيه جهل وتجهيل.. وبعضهم الآخر يستقرئ من الحلم ما هو إيجابي ومطمئن للسائل وما يرضي ذاته ونرجسيته وهذا مفيد عموماً.
كلمة أخيرة:
النوم ضروري جداً للصحة الجسدية والنفسية وكذلك الأحلام.. ولابد من الابتعاد عن التفسيرات المؤذية للأحلام أو التفسيرات التنبّئية.. والحلم هو نشاط طبيعي للدماغ يساهم في التخلص من توترات الحياة اليومية ويساهم في التنفيس عن رغباتنا ومكبوتاتنا.. أما الرؤية فهي موضوع مختلف عن الأحلام الاعتيادية وهي ترتبط بالغيب وتمنح لأشخاص معينين ومحدودين.
ولا يفيد السعي إلى فهم أحلامنا الشخصية إلا بالنسبة للمثقفين نفسياً أو من خلال مساعدة الاختصاصيين أو ضمن إطار علاجي.. والحلم المزعج أو السيئ أو الغامض علينا تجاهله ونسيانه وإهماله.. بدلاً من التأكيد عليه واستخلاص نتائج وقرارات متسرعة بسببه.. وهكذا يفعل القلقون والمكتئبون والمرضى. وبعضهم يتعامل مع الأحلام كنوع من التسلية الذكية أو الهزل الذي يمكن أن ينقلب إلى جد وخوف، كما أن بعض الشخصيات الوسواسية أو الحدودية أو الشكاكة أو الشخصيات شبه الفصامية تتعلق وتهتم كثيراً بظاهرة الأحلام ويمكن أن يؤثر ذلك على هذه الشخصيات بشكل مرضي.
وأخيراً.. لابد من الحلم ولابد من السعي لتحقيق الأحلام الجميلة.. ويقول المثل:" إذا أردت أن تحقق أحلامك.. عليك أن تستيقظ أولاً ".

 

المراجع:
- الطب النفسي والحياة 3 أجزاء، د. حسان المالح، دار الإشراقات، دمشق، 1999.
- موقع حياتنا النفسية على الشابكة - بحث: عن النوم والأحلام
www.hayatnafs.com
What is psychology ?Essentials ,E.Pastorino S.Doyle-Portillo. Wadsworth, Cengage Learning ,USA, 2010 -
Synopsis of psychiatry, R.E.Hales, S.C.Yudofsky, American Psychiatric Press ,2005-

استشاري الطب النفسي - دمشق
أستاذ في الجامعة العربية الدولية (الأوربية)



المصدر : الباحثون العدد 48 حزيران 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 4214


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.