الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-06-02 | الأرشيف مقالات الباحثون
أضواء على مسرح مدينة أفاميا الأثري - دراسة مقارنة- د. خليل مقداد
أضواء على مسرح مدينة أفاميا الأثري - دراسة مقارنة- د. خليل مقداد

عندما زرت مدينة أفاميا عام 1970 ظننت أنها مدينة إرمَ ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد والتي ورد ذكرها في القرآن الكريم، ومازلت أصر مع التأكيد على أنها المدينة التي لم تضاهيها أي مدينة في العالم. والدليل على ذلك أهمية الأوابد الأثرية والتاريخية في المدينة وروعتها وجمالها وسعتها وهندستها المعمارية والتنظيمية، ومنها الشارع المعمد – والأغورة – والمسرح. وكل مبنى من مباني المدينة يعتبر الأهم في العالم حتى أصبحت المدينة مدرسة لمناهج البناء والتنظيم والفن بجميع فروعة من فسيفساء إلى رسوم جدارية( فريسكات) ناهيك عن النحت والزخرفة وما إلى ذلك من أمور يطول الحديث عنها. وما يوهمنا هنا في هذا المقال بناء المسرح الذي يصنف الأكبر والأوسع بين مسارح العالم.
وحقيقة الأمر أن سورية تعتبر من أغنى دول العالم في بناء المسارح وأن نسبة المسارح التي بنيت في بلاد الشام هي الأكثر في العالم، ومن بين حوالي 150 مسرحاً أثرياً معروفاً حتى الآن في العالم يوجد منها 50 مسرحاً في المنطقة. وهذا الأمر لا ينطبق على المسارح فقط وإنما ينطبق على جميع الأبنية الأثرية من قصور وحمامات وكنائس وقلاع ومعابد ومدن مجملة بالشوارع المعمدة وغيرها.
أما بخصوص المسارح فهي عبارة عن المعيار الثقافي لشعب المنطقة عبر التاريخ. وقد ذكر أحد الحكماء قائلاً حول هذا الموضوع: (أعطني مسرحاً أعطيك شعباً مثقفاً ومتحضراً). وفي هذا الصدد نود أن نذكر أن بناء المسرح لم يكن حكراً أو اختراعاً يونانياً بل على العكس فقد عرف الشرق المسرح قبل الإغريق، وكانت الساحات العامة تقوم مقام المسارح في الوقت الذي كان فيه المسرح عند الإغريق عبارة عن مسرح خشبي يفكّ ويركّب حسب الحاجة في مقدمة تله طبيعية، كما تنصب خيمة إلى جانب مكان العرض يستعملها الممثلون لتبديل ملابسهم أو من أجل استعمالات متنوعة بمعنى أنها كانت تقوم بدور الكواليس.
والمتبصر في دراسة الإرث الحضاري العالمي يجد أن الإغريق نقلوا الحضارة والتنظيم المعماري من الشرق واعتمدوه ونقلوه بدورهم إلى الرومان، والأمثلة على ذلك كثيرة. ولو استعرضنا المسارح بأصنافها المعروفة في مرحلة النضوج والتطور في العالم: الإغريقية والهلينستية والرومانية وقارنّاها مع المسارح العربية في سورية نجدها جميعاً قد أصبحت تتوافق مع بعضها جزئياً وتختلف مع بعضها الآخر كلياً؛ مما يدل على انتفاء الصفة الإقليمية أو الهوية العرقية والقومية لأي مبنى من المباني الأثرية، والسبب في ذلك تمازج جميع الحضارات فوق أراضي بلاد الشام، ومن هنا نجد أن جميع الأساليب المعمارية التي نُفذت في مسارح العالم تم تلخيصها في تنفيذ مسرح أفاميا، وسوف نلاحظ ذلك من خلال هذه الدراسة التي نلفي فيها الضوء على هذا المسرح الذي يعتبر من أعظم مسارح العالم قاطبةً.
الكشف عن المسرح ووضعيته قبل الحفريات
كان الموقع قبل الكشف عن المسرح عبارة عن تلة من التراب تتخللها كومة من بعض الحجارة لم تثر اهتمام أيٍّ من الباحثين حتى عام 1938 عندما بدأ الكشف عن المسرح ثم توقف حتى عام 1967م ليبدأ من جديد حيث شمل التنقيب منطقة الكافيئا (أماكن المتفرجين). وقد ساعد ذلك في معرفة نظام حركة السير في المسرح من الداخل إلى الخارج وبالعكس والتي تعتبر ذات أهمية كبيرة. وخاصةً في مبنى متسع يجلس في داخله ما ينوف عن عشرين ألف متفرج.
ولم يظهر من المسرح في بداية الأمر سوى أجزاء قليلة لدرجة الندرة واليسر، ومع ذلك ساعدت على فهم الموضوع وفتحت الطريق لإجراء حفريات ودراسة متكررة، ولم تقتصر هذه الوضعية على بناء المسرح فقط وإنما انطبق ذلك على معظم المباني الأثرية في المدينة بما فيها عناصر التنظيم العمراني. وكانت أهم العناصر التي ظهرت من المسرح في بدايات الكشف والتنقيب جزءاً من جدار المنصة، وقسماً من المدخل الشرقي، إلى جانب أجزاء من الحواجز التي تفصل أقسام المسرح التابعة إلى المدرج عن الأجزاء التابعة لمبنى المنصة بما فيها الجدار الخلفي المتبقي من الواجهة الخلفية.
وزاد في الأمر سوءاً موقعه على طرف المدينة مما جعله الأكثر عرضة لنقل عناصره المعمارية وإعادة استعمالها في الأبنية المحدثة والتي بنيت في العهود الوسطى وما تلاها مثل الخانات والقلعة. وقد ساعد على نقل الحجارة وإعادة استعمالها في أبنية محدثة كونها كانت مبنية في جدران ذات منهجية ومقاييس منتظمة لذلك فما كان من البنائين سوى إعادة تركيبها في الجدران الجديدة وخاصةً الجدران التحصينية لبناء القلعة. كما لعبت الهزات الأرضية التي تعرضت لها المدينة وخاصةً تلك التي حدثت في القرن الثاني عشر للميلاد الدور السلبي الهام في وضعية الأثر وخاصة في مبنى جدار المنصة العريض وذي الامتداد الواسع والارتفاع الشاهق، ونتيجةً لذلك تهدم القسم الأعظم من الواجهة ولم يبقَ إلا جزء بسيط.
الموقع
بني المسرح على طرف المدينة، وهذه ميزة تنظيمية هامة لكي لا يكون سبباً لخلق ازدحام عمراني داخل المدينة، وجاء موقعه فوق تله ترابية مرتفعة عن المدينة وعن المواقع المحيطة بها، وجاء بناء المسرح وخاصةً المدرج على سفح المنحدر الطبيعي كما هو الحال في كثير من مسارح العالم وهذه الميزة جعلته لا يحتاج إلى الكثير من الحجارة المنحوتة في البناء.
تصنيف المسرح
يندرج المسرح في تصنيفه ضمن مسارح العالم الكبرى مثل مسرح مدينة أورانج في فرنسا قطر 103م- مسرح مدينة صبراتا في ليبيا قطر 92,5م والذي يعتبر الأكبر في شمال إفريقيا – مسرح مدينة أسبندوس في تركيا قطر 98م – مسرح مدينة بصرى في جنوب سورية قطر 90م – مسرج مدينة سيروس في شمال سورية قطر 119م، وعلى الرغم من الوضعية التي وجد فيها إلا أنه يعتبر من الأبنية الهامة والمذهلة في المدينة بسبب اتساعه وجماليته التي كان عليها.
كما يندرج المسرح ضمن مسارح العالم المبنية من الحجر الكلسي القاسي مثل مسرح تدمر- ومسرح عمان – ومسرح لبدا الكبرى – ومسرح صبراتة. بمعنى أنه عكس مسارح جنوب سورية التي بنيت من الصخر البازلتي.
كما يصنف المسرح ضمن المسارح التي بنيت مستندةً على منحدر ترابي طبيعي أو صخري مثل مسارح مدن جرش وعمان وسوسة (أبولونيا) وسيروس واللاذقية وشهبا وغيرها، والتي تختلف عن المسارح المبنية على أرض منبسطة مثل مسرح بصرى وتدمر وجبلة وأسبندوس.
كما تندرج هوية المسرح ضمن المسارح الكبرى والمبنية من ثلاثة طبقات يتوجها رواق علوي محيطي. ومن خلال خصائص المسرح التي سوف نذكرها يتضح أنه لا يندرج ضمن المسرح اليوناني أو الروماني أو الهلينستي، وإنما يندرج ضمن هوية المسرح العربي السوري. وبالنتيجة وبما أن قطر المسرح يبلغ 139م فهو بذلك يكون المسرح الأكبر في العالم ولم يضاهيه من المسارح الكبرى والمكتشفة حتى الآن سوى مسرح بومبي في مدينة روما وبنسب قليلة مع التذكير أنه أكبر من مسرح مارسيليوس في هذه المدينة عاصمة الإمبراطورية.
أرضية المسرح: جاءت أرضية المسرح ذات قسمين، القسم الأول وهو المدرج الذي استند بناؤه فوق المنحدر الطبيعي، أما القسم الثاني ويشمل ساحة الأوركسترا والأروقة الجانبية والمنصة والردهات الجانبية فقد بنيت فوق أرضية منبسطة.
العناصر الهندسية للمسرح: يتألف المسرح في بنائه من حيث الهيكل العام والرئيس من قسمين وهما المنصة وأماكن المتفرجين، ويفصل كل قسم عن الآخر ساحة الأوركسترا. ثم أضيفت ملحقات ضرورية منها الردهات الجانبية والأروقة والألواج والأبنية الخدمية، وتقسم المنصة بدورها إلى العديد من الأقسام وهي: واجهة المنصة السفلى – خشبة المسرح – واجهة المنصة العليا – أماكن الملقنين – الكواليس. أما أماكن المتفرجين فتقسم إلى العديد من الأقسام أيضاً وتتبعها بعض الملحقات ومنها: القسم السفلي – القسم الأوسط – القسم الأعلى – الرواق العلوي – المماشي – الأدراج الشعاعية – الأروقة الداخلية – المداخل وغيرها.
توجيه المسرح ووضعه التنظيمي: يأخذ مبنى الكافيئا في المسرح محور شمال/ شمال شرق ومبنى المنصة جنوب / جنوب غرب.
الممرات والأدراج: زوّد المسرح بالعديد من الأدراج الفاصلة الرئيسة والفرعية، ومنها الأدراج الظاهرة والأدراج المخفية، والأدراج الداخلية والأدراج الخارجية، وكذلك العديد من الممرات والمماشي التي تفصل أقسام المسرح وتسهل عملية التنقل داخل المسرح. ولكن عكس المنهج المعتاد في المسارح الأخرى فقد تم تنفيذ رواق حزامي داخلي وآخر خارجي ورواق داخلي مستعرض وأروقة جانبية (بارادوا) وكان القصد من ذلك تسهيل عملية حركة المرور بين أقسام المسرح بسهولة، وبذلك تكون الأروقة الداخلية عبارة عن مفاصل وصِلة وصل بينها وبين المدرج ومن هذه الأروقة:
1 – الرواق الحزامي الرئيس (امبولاكر): وبُني هذا الرواق على شكل نصف دائري بحيث جاء موقعه في وسط وأسفل أماكن المتفرجين (الكافيئا) وفي الحيز الفاصل بين الكافيئا الثانية والثالثة بعرض 3م حيث زوّد بممرات وأروقة وأدراج داخلية تقود إلى داخل المسرح والمقاعد الخارجية، وجميع هذه العناصر تؤدي إلى المدرج كما تفرع عنه أروقة تفتح بشكل مستعرض تحت الكافيئا بعرض 4,5م. أما سمك الجدار الفاصل بين الأروقة المستعرضة والرواق الحزامي فيبلغ 1,5م. أما المدخل المؤدي إلى الرواق فيبلغ عرضه 2,4م وارتفاعه 2,45م وكذلك ارتفاع قوس المدخل فيبلغ 1,55م، وبذلك يكون الارتفاع الكامل 6م.
2 – الرواق الحزامي الفرعي (امبولاكر): ويتدرج في تنفيذه نحو الأعلى بعرض 4م على شكل مساطب وأدراج بحيث بلغ عدد المساطب خمسة عتبات عمقها بالترتيب من الأسفل إلى الأعلى 1,8م- 1,35م – 1,25م – 1,5م – 1,20 م. أما الأدراج فبلغ عددها خمسة أيضاً الأول ويتكون من 4 درجات ارتفاع كل واحدة 22سم وعمق 32سم. الثاني 3 درجات والثالث 5 درجات والرابع 6 درجات والخامس 5 درجات.
3 - الرواق المحوري والمركزي والمتميز بشدة الانحدار: يقسم هذا الرواق المسرح من الأسفل إلى نصفين، وبذلك يتميز هذا الرواق في الخصوصيات الفريدة والتي يتميز بها مسرح أفاميا. وقد انحصر موقعه تحت الطبقة الوسطى من الكافيئا (مانيانوم) وهو بذلك يكون صلة والوصل بين المدخل الرئيس الجنوبي للمسرح وبداية الدرجات الأولى للأدراج الداخلية والتي جاء موقعها في أسفل الأقواس الجميلة للأروقة الجانبية (بارادوا). وهو بهذه الحالة يتوافق مع مسرح بصرى. وفي هذا الموقع تم فرش بلاط الرواق فوق أرضية ترتكز على جدار ينتمي إلى سور المدينة الذي يعود للعهد الهلينستي. والذي كان يسير تحت أرضية الكافيئا. ويعتبر ذلك شيئاً هاماً لمعرفة تاريخ المدينة التنظيمي وتطوره في ذلك العصر.
ويخترق الرواق المدرج في وسط الكافيئا من الداخل ومن الأعلى إلى الأسفل بمدخل عرضه 4,5م. ثم يهبط 4 درجات ارتفاع كل واحدة 22 سم وعمق 32سم. ثم مسطبة ذات عمق 1,75م ثم درجتين ثم مسطبة بعمق 2,20م ثم مسطبة عمق 6م ثم هبوط 6 درجات ثم مسطبة عمق 2,5م. ويضيق اتساع الرواق نحو الأسفل ليبلغ عرضه عند الممشى الفاصل بين الكافيئا السفلى والوسطى حتى 1,8م. مع لفت الانتباه أن جميع هذه التفاصيل ذات خصوصية فريدة في مسرح أفاميا وليس لها مثيل في جميع أنحاء العالم.
4 - الرواق الجانبي (بارادوس): الرواق مفتوح على المنصة من الأمام ومفتوح كذلك على خارج المسرح بعرض3,10م، ويبلغ ارتفاع المدخل من جهة الداخل 2م + 1,4م ارتفاع القوس = 3,4 م، ويبلغ طول الرواق الجانبي (بارادوس) حتى بداية المدخل الجانبي 32,83م + 3,10 م عرض المدخل، وبذلك يساوي 42,40 م + المسافة من المدخل إلى أسفل المنصة، ومن ثم إلى بداية ساحة الأوركسترا، وتتوزع على الشكل التالي9,20 + 6م. وبذلك يكون طول المسافة 37,6م. وبالنتيجة يكون طول الرواق في قسمه المسقوف على شكل سطح مقبب بحجارة منتظمة وذات منهج معماري فائق صُفت على شكل مداميك منحنية نحو الأسفل، ويعلوها الرواق الداخلي 51,6م + 6م وهو القسم الأمامي المكشوف.
أماكن المتفرجين (الكافيئا): تقسم أماكن المتفرجين إلى ثلاثة أقسام وهي الطبقة السفلى (ميني كافيئا) والطبقة الوسط (ميديا كافيئا), والطبقة العليا (سوبركافيئا) ثم الرواق العلوي. وجميع هذه الأقسام للأسف لم يبقَ منها إلا النذر اليسير الذي يساعد على معرفة وضعها الهندسي. وإذا أخذنا بعين الاعتبار المنهج المنفذ في مسرح مدينة بصرى أو مسرح مدينة جبلة فنجد هناك أن كل قسم ينفصل عن القسم الآخر من أقسام المتفرجين ممشى (بريزنكسيون) ذو واجهة تكون منطلق المقاعد العليا، أما في المقدمة فقد نفذ نظام الكنبة كدرجة أخيرة من درجات الجلوس وكفاصل للممشى، وقد بلغ ارتفاع مسند الكنبة 1 م وعمق 40 سم، وارتفاع المتكأ المزين بمنحوتات زهرية 60 سم وسمك 25 سم، أما طول كل واحدة فيتراوح بين 50 سم و2,5 م وعرض عند القاعدة 75 وهذا المنهج مازالت بعض عناصره موجودة في مسرح بصرى وفي موقعها حتى الآن.
 أما الجبهة فقد كان لها نظام ذا وظيفة مزدوجة ؛ فهي من جهة مرتكز الأدراج المحددة بشكل واضح للطبقة التي تعلوها، ومن جهة أخرى فالواجهة التي نفذت فيها المداخل (فوميتوار) التي تسمح للمتفرجين بالدخول إلى المسرح وتوزعها بين الأقسام المختلفة(المانيانوم) بواسطة الأدراج الشعاعية، وهذا النظام منفذ بوضوح في المسارح المذكورة آنفاً. وتأخذ أماكن المتفرجين ميلاناً بنسبة تتراوح بين 1,40 و1,70 م. وعمق الدرجة 80 سم وارتفاع 40 سم.
مقاعد المتفرجين: جميعها في حالة سيئة إلاّ أن ما تبقى منها يبيّن منهجها المعماري والنحتي، فقد جاءت على شكل كنبة بدون مسند بارتفاع 40سم وعمق 70سم، وفي الأسفل يوجد بروز ذو جبهة متقدمة وعريضة يتراجع بانحناء داخلي نحو العمق بتراجع سفلي يبلغ 20سم ليسمح للأرجل بالتراجع على شكل حنية. وهذه ميزة فريدة وذات ابتكار سوري. وقد تشابه هذا التنفيذ في مسرح بصرى، وهذه الخاصية مكلفة جداً وميزه فنية تتعب النحاتين، ولذلك لم تكن موجودة في الكثير من مسارح العالم.
الأدراج الشعاعية: تقسم الكافيئا إلى أقسام بواسطة أدراج شعاعية ولكن من الصعب التحدث عنها لفقدان عناصرها، ولكن ما ظهر منها يبيّن أنها ذات ميزة يتشابه تنفيذها مع ما نفذ في مسرح بصرى بحيث جاءت درجات الأدراج الشعاعية من ضمن مقاعد المتفرجين حيث يحوي ارتفاع كل مقعد على درجتين ومن نفس الكتلة الحجرية وبذلك يكون ارتفاع الدرجة 20سم وعمق 30سم وعرض 70سم. أما بخصوص عدد الأدراج وتقسيماتها الهندسية فما زالت قيد الدراسة مع الأخذ بعين الاعتبار أن توزيعها يكون متناسباً مع مقياس القطر وعدد درجات الجلوس في كل طبقة من طبقات المدرج وبشكل متناسق من حيث المنظور العام في تقليص المسافة من الأسفل وتوسّعها من الأعلى ليكون هناك أيضاً رؤية جمالية وهندسية في نفس الوقت وبالطبع مع مراعاة عدد المتفرجين بالدرجة الأولى.
حركة السير: بما أن المسرح منفتح على الشارع المجاور فقد كان الدخول إليه يتم عن طريق مداخل المنصة والردهات الجانبية ثم يتم التوزيع إلى المدرجات عن طريق الأروقة الداخلية والحزامية أو عن طريق ساحة الأوركسترا.
تاريخ البناء: مر البناء بمرحلتين , تعود الأولى للعهد الهلينستي، والثانية من المرجح أنها تعود لعهد الإمبراطور مارك أوريل أو لوسيوس فيروس. وهي الفترة الواقعة بين أعوام 161– 168م، وهي فترة ازدهار النهضة الاقتصادية والبشرية والعمرانية في سورية، وخاصة النهضة المسرحية حيث توجّب الأمر إجراء توسعات وتجديد الأبنية وإضافة أبنية أخرى جديدة تتناسب مع تزايد عدد السكان في المدينة خاصةً بعد أن أصبحت مدينة عسكرية ومدنية، وفي هذه الحالة فمن المفترض أن يكون الأمر قد جرى على حساب ساحة الأوركسترا والامتداد شمالاً وتغيير موقع المنصة، وربما إضافة طابق آخر في الأعلى مع رواق دائري.
ومن المرجح أيضاً أنه في هذه المرحلة اندمج المسرح مع باقي الأبنية العامة التي توافقت مع المنهج التنظيمي الجديد للمدينة والأبنية المجاورة له مثل المسرح الدائري وميدان الفروسية، أي في القسم الجنوبي الغربي للمدينة والذي ارتبط مع الشارع المعمد الرئيس (الدوكومانس) والشارع الرئيس المتقاطع الكاردو، وبذلك تتوافق هذه الميزة التنظيمة مع مدينة بصرى. أما قاعة الطرب والجيمناس فمن المفترض أن تكون في وسط المدينة وبالقرب من الحمامات العامة كما هو الحال في بصرى ولبدا الكبرى وروما وغيرها.
1 – سعة المسرح بالمتفرجين: تتم عملية حساب سعة المسرح من خلال حساب طول مقاعد المدرج بجميع طبقاته وكذلك سعة الرواق العلوي بحيث تقسم المقاييس على المساحة المتوجب أن تتوفر للمتفرج، ولكن لعدم توفر جميع هذه المقتضيات يمكننا في هذه الحالة الربط بين حجم المسرح وقطره وعدد طبقاته ومقارنتها مع العديد من المسارح التي أجرينا عليه هذه العمليات الحسابية وبذلك يكون استيعاب مسرح أفاميا في الحالات الطبيعية خمسة عشر ألف متفرجاً تزداد إلى عشرين ألف متفرج في الحالات القسوى والضرورية.
مبنى المنصة
يتألف مبنى المنصة من عدة أقسام وهي:
1 - المنصة السفلى وتحتوي على مقدمة المنصة ذات الكواة والمحاريب – وخشبة المسرح – وأماكن الملقنين في أسفل خشبة المسرح. وخشبة المسرح التي تقام فوقها العروض المسرحية.
2 – واجهة المنصة العليا وتحوي بين طياتها الأبواب الرئيسة والجدار الذي يحوي المحاريب والأقواس، وكذلك الدكة التي يرتفع فوقها نظام التعميد وبقية التجويفات الهندسية التي تساعد على انعكاس الصوت للجمهور وتخفف من حدة الضجيج داخل المسرح.
3 – الأبواب الجانبية التي تفتح على الردهات الجانبية أو ما تعرف بأماكن الاستراحة وتخفيف الازدحام أثناء الدخول والخروج للمسرح، ويحيط بها كذلك الحمامات ودورات المياه. وقد فقدت معظم هذه العناصر ولكن تم التعرف على بعضها على الشكل التالي: عرض خشبة المسرح 9م + 1م بروز مقدمة الكوات والمحاريب، وبذلك تساوي 10م. ثم ركيزة جدار المنصة الأمامي بسماكة 2,3م، ومزود بمحاريب دائرية أو مقوسة بقطر 3م – وعمق 1,4م. وخلف الجدار يوجد رواق الكواليس بعرض 2,2م. وله مدخلان، الشرقي والغربي عرض 2,2م، وهي ذات ارتفاعات شاهقة تتجاوز العشرة أمتار.
واجهة المنصة الخلفية: وقد بنيت على شكل جدار خلفي مغلق للمنصة بسماكة 1,7م وخالٍ من الفتحات أو المحاريب أو الكوات، كما ظهرت الواجهة على شكل جدار شاقولي أصم باستثناء بروزات التعميد التي نُفذت على الطراز الكورنثي المسطح والمنسق بنفس منهج مداميك الجدار، وبني كل بروز على شكل مستطيل متطاول إلى الأعلى بعرض 80 سم وارتفاع 6,6م، ويعلو كل واحدة تاج بارز من النمط الكورنثي، وتبلغ سماكة البروز عند القاعدة 20سم وفي الأعلى 30 سم، أما ارتفاع التاج فيبلغ 1م، والمسافة الفاصلة بين كل ركيزة والأخرى فتبلغ 2,5م. ويتخلل الجدار من الأسفل ثلاثة مداخل بشكل متناظر مع مداخل المنصة الداخلية بحيث يبلغ ارتفاع المدخل الواحد 11 مدماكاً ارتفاع كل مدماك منها 60سم وبذلك يكون ارتفاع المدخل 6,6م، ثم مدماك الساكف الثاني عشر فجاء بارتفاع متر واحد، وبذلك يتناسب في منهجه ومقاييسه مع سلسلة التيجان البارزة، وفي الأعلى جاء مدماك الربط رقم 13 بلغ ارتفاعه 40 سم وهو على شكل كورنيش بسيط ذي تخديدات مستقيمة وبسيطة، كما تميزت فرضات التخديد التي تعلو التيجان بميزات استثنائية تناسبت مع التيجان.
وهذه الطبقة جاءت بمثابة القسم الأسفل من واجهة المنصة الخلفية التي يبلغ امتدادها حوالي 15م تقريباً وارتفاعها 8 م، أما باقي الأقسام والعناصر العلوية والجانبية فقد فُقدت كلياً. ومن المرجح أن الواجهة كانت تحوي طبقات نُفذت بنفس منهج الطبقة السفلية، ولكن عددها وارتفاعها فكان يتناسب مع ارتفاع المسرح. ومن هنا نستنتج أن واجهة المنصة الخلفية نُفذت على درجة عالية من الجمالية وزينت ببروزات على شكل أنصاف أعمدة وتيجان كورنثية بارزة ليس لها مثيل في مسارح العالم سوى في مسرح أورانج في جنوب فرنسا.
مداخل المنصة: زُودت المنصة بخمسة مداخل، اثنان جانبيان يفتحان على الردهات الجانبية وكل واحد بعرض 2,4م وارتفاع 3م +50 سم سماكة الساكف + 2م ارتفاع القوس العلوي المقنطر، والأخر يفتح على خارج المسرح مباشرةً بعرض 3,2م وعرض البوابة 2,10م، وفي الصدر نفذ أيضاً ثلاثة أبواب في الواجهة، وهي الباب المركزي أو الملكي (فالفا غويال) بعرض 3م والأبواب الجانبية (فالفا ريجيا) كل واحد بعرض 2,4م، أما باقي المقاييس وخاصةً الارتفاعات فغير معروفة حالياً.
ساحة الأوركسترا: جاءت ساحة الأوركسترا التي تفصل قسمي المسرح المدرج ومبنى المنصة على شكل مسطبة مسطحة ومبلطة، ويهبط بناء مقاعد المتفرجين في الطبقة السفلى حتى مستوى بلاط الساحة وهي بذلك تختلف عن مسرح بصرى وتتوافق مع مسرح درعا، وللفصل بين المقاعد والساحة يوجد حيّز فاصل مع وجود ممر بسيط بين المقعد السفلي والحيّز الفاصل.
الردهات الجانبية: مازالت مواقعها موجودة ولكن فقدت كامل عناصرها المعمارية، ولها أبواب تفتح على الألواج والمنصة والأروقة الجانبية والكواليس.
مادة البناء: استعملت في بناء جدران المسرح الحجارة الكلسية البيضاء والسكرية المحلية، وكان حجم الحجارة المستعملة في مبنى المنصة من المقاييس الكبيرة التي تتراوح مقاييسها بين 50 إلى 70 سم بشكل متوسط. أما في مبنى المدرج فكانت ذات حجم أصغر وتبلغ بشكل متوسط بين 40 إلى 50 سم.
الديكور: لم يظهر من عناصر زينة المسرح إلا ما ندر وخاصةً مبنى المنصة التي تعرضت للخراب ونقل معظم عناصرها، ومع ذلك وجدت بعض عناصر التعميد ومنها أعمدة كلسية وعناصر من الكورنيش الرخامي تبين أن هناك منهجين أو نمطين زُيّنت بهما واجهة المنصة.
المرحلة الأخيرة من حياة المسرح
استخدم المسرح في العصور الوسطى كموقع دفاعي كما هو حال معظم مباني المسارح في العالم، فقد تم بناء برج مربع مستنداً إلى أحد مداخل الواجهة من الجهة الغربية، وبرج دائري آخر بني في قمة مقاعد المتفرجين، وتم تحويل الرواق الجانبي الشرقي (بارادوس) إلى خزّان ماء متسع شمل كامل الحيّز المكاني.
وقد أظهرت الحفريات الحديثة في العديد من المواقع التي تم التنقيب بها المراحل التاريخية التي مرّ بها الموقع وتم العثور على العديد من الكسر الفخارية التي تؤكد ذلك، وكانت الكسر التي وجدت في موقع البرج المربع الغربي ذات كميات هائلة من الفخار العربي المطلي والملمع وهذا ما يؤكد على أن الموقع بقي مستعملاً حتى فترة متأخرة وحتى بعد الهزة الأرضية التي حلت بالمدينة في القرن الثاني عشر.
ولكن هناك تساؤل يطرح فيما إذا استخدمت القوات الإسلامية التي تمركزت في المنطقة مقابل القلعة المجاورة في الفترة الأخيرة من وجودها هذا الموقع كحصن لمنع الهجوم عليها، وليكون هذا الموقع كرأس جسر محصن لقوات السلطان نور الدين.
سمات التنفيذ: إن المنهج الذي اتبع في بناء المسرح دمج بين جميع المناهج الهندسية التي طبقت في جميع مدن العالم القديم في الحضارات العربية واليونانية والرومانية أو بمعنى النظم الهلينستية والرومانية، وجاء ذلك من خلال استناد قسم المدرج الأسفل على المنحدر الطبيعي بينما تم بناء القسم العلوي حسب المناهج المتبعة في الأبنية المرتكزة على الركائز والأقواس والأروقة الداخلية المفرغة والمقنطرة، وكل ذلك سمح بوجود حجرات وغرف علوية للارتكاز مسقفة بمناهج متعددة منها السطح المقبب والمقنطر بقناطر منحنية، وجاء ذلك ضمن تعاقب أقواس متجاورة وضخمة ومتدرجة في الارتفاع بطريقةٍ عكسية عما تحمله غرفها من مدرجات وذلك حسب نموذج الانحدار المطلوب، وبذلك تكون الارتفاعات والانخفاضات نابعة ومرتبطة في تدرجها بدقة مع المنحدرات التي تحمل فوقها أدراج ومقاعد المتفرجين في المسرح.
وبالطبع فذلك هو نموذج التقنية والتخطيط والتكتيك السوريفي نظام التقبب المنفذ من الكتل الحجرية التي تصعد فوق المرتكز والذي نُفذ في جنوب سورية منذ الأزمنة القديمة مع غياب مادة الخشب والذي قاد إلى تطور كل الإمكانات الهندسية لاستعمال الحجر ثم انتقل إلى شمال سورية وغربها بما فيها المنطقة الساحلية ومنطقة الحوض الكلسي والتي تشمل أيضاً منطقة الغاب حيث توجد مدينة أفاميا ومسرحها منذ بداية العهد الهلينستي.
وعلى جميع الأحوال فكان التنفيذ يتوافق مع مصلحة المتفرجين حيث سهل لهم حركة التنقل والجلوس والانصراف بارتياح وبنفس الدرجة للممثلين والعازفين والراقصين والقائمين على خدمة المسرح، وبالطبع فجميع هذه المناهج ترقى إلى مرتبة عالية من الأناقة والرفاهية، يضاف لذلك أن موقع المسرح في الطرف الجنوبي الغربي من المدينة جاء ليتناسب مع المخطط التنظيمي وبشكل فعال ويعطي حيوية لمركز المدينة وشوارعها الرئيسة على الرغم من الصخب الذي يحدثه البناء أثناء المهرجانات والعروض. ومن هنا نجد أن التنفيذ متجاوباً مع حرية الاختيار في جميع المتطلبات بما فيها حرية التحكم بالسعة والتجاوب مع عدد السكان في المدينة والمنطقة، وبذلك يكون البناء قد حقق كل الأهداف المرجوة من بنائه.
المراجع:
خليل المقداد: مسرح بصرى الأثري – سورية. دار عكرمة. دمشق.2001.
خليل المقداد: المسارح في جنوب سورية. الحوليات الأثرية العربية السورية. 1987 ص 129 – 137.
Arthur. H.J. Roma theater، temples، Princeton، Princeton university ,press. 1959.
Ballu. A. Le theatre et le forum de Timgad. Paris. 1902.
BALTY، Jean ch. Guide d, APAMEE, Bruxelles, 1981.
BALTY, janine. Mosaïques Antiques Du proche - orient. I: Des origines à la Tétrarchie, dans Aufstieg und Niedergang der römischen Welt XII,2 (Berlin - New York 1981) p. 347 - 429.
BALTY، janine، Mosaïques Antiques De Syrie، Bruxelles، 1977.
Bernardi. Ferrero. d. oc. Teatri classici in Asia minore. u. vols. Rome. 1966-1974.
Breve.h and Gruben. g. Greek temples، theater and shrines. London. Thames and Hadson 1977.
Caputo. G. Traversari sculture del teatro di Leptis Magna. Rome. 1976.
Caputo. G. Il teatro di Sabratha e l,architectura teatrale Africana. Rome 1959.
Conpel. P. Et Frezouls ed. Le theatre de Philippopolis en Arabie.Paris 1956.
Douglas.R. Periode style for the theatre. London. 1980.
Mukdad. kh. Le theatre antique de Bosra (Syrie) Damas 2001



المصدر : الباحثون العدد 48 حزيران 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 4677


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.