الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-08-06 | الأرشيف مقالات الباحثون
ما هو الخيال المبدع؟ترجمة د. ماري شهرستان
ما هو الخيال المبدع؟ترجمة د. ماري شهرستان

يفيدنا الخيال باكتشاف العالم ذهنياً والقيام بتجارب فكرية ضرورية لاتخاذ قرارات وحل مسائل؛ وهو عملية عادية جداً وفي قلب حياتنا النفسية، لكن عندما يكون بخدمة الإبداع، يصبح الخيال مقدرة على خلق الواقع بأفكار جديدة وعلى اختراع طرق لقلب وضع سائد. فكيف يعمل الخيال؟ وبفضل ماذا يسمح لنا بالإبداع؟ علماً بأن الإبداع ينشأ نتيجة تفاعل بين مكونات معرفية (معارف، ذكاء، أسلوب معرفي) ومكونات لها علاقة بالمجهود (خصائص شخصية، دوافع)، ومكونات تعود لسياق الحالة والمحيط(3).
اتساع مجال التماثل
يعترف اختصاصيو العلوم المعرفية في يومنا هذا بالقدرات الواسعة لآليات الفكر التماثلي، وبأن النماذج، والصور والتشابيه البليغة ليست مجرد زخرف للخطاب.
هل تعرفون قانون "الجاذبية الكونية" الذي يجعل النجوم تدور في مدار والكراسي تنقلب عندما ندفعها؟ لقد أعطاها إسحق نيوتن صياغتها الحديثة عام 1687، ويوجد نصان لهذا الاكتشاف، نص علمي يقول بأنه نتيجة عمل دؤوب على معادلات كيبلر(4)، توصل نيوتن في نهاية الأمر إلى الحل الخاص به (بشكل مبسط F=Gmm`/d2). والنص الآخر، شعبي، يقول بأنه عندما شاهد تفاحة تسقط من شجرة، حدَّثه حدْسهُ بشكل مفاجئ موحياً له بفكرة مفادها بأن النجوم أيضاً تسقط. حاز النص الأول على تأييد المؤرخين طالما أنه يثبت الفكرة القائلة بأنه كلما كانت المعرفة علمية، تكون مؤسسة على ملاحظات دقيقة وبراهين منطقية، أي عقلانية؛ إلى جانب ذلك، لم تكن قصة التفاحة سوى أسلوب مستحب للإضاءة على نظرية الرجل العظيم، إن لم تكن قد صيغت في وقت لاحق، وهي كذلك. لكن شيئاً ما تغيّر عندما تمت إعادة فتح بعض كتاباته في عام 1936 ليكتشفوا أن هذا العالِم رغم دقته وصرامته، كان شغوفاً بالكيمياء: ففكرة أن المادة يمكن لها، مثل بعض المعادن، أن تتجاذب وتتجابذ عن بعد، كانت موجودة. هناك شك بأن قانون الجاذبية الكونية قد أوحي له من هذا المبدأ، الذي كان في تلك الفترة مستبعداً بشكل عام، الأمر الذي يفتح آفاقاً أخرى ويضع هذا البرهان "بطريقة القياس" في قلب الفيزياء.
ففي مجال كمجال العلوم الدقيقة، التحدث عن "برهان تماثلي أو قياسي" هو دوماً كمن يلعب بالنار. لماذا؟
لنأخذ تماثلاً شائعاً: التماثل الذي يقدم لنا الذرَّة وكأنها نظام شمسي صغير، مع نواة وإلكترونات تدور من حولها. إنه ليس خاطئاً تماماً لكنه أيضاً ليس صحيحاً حرفياً: فسرعة ووضعية الإلكترون لا يمكن أن تعرفان في آن معاً، فهو إذاً لا يسير بشكل "دوائر". قبل اكتشافات الفيزياء الكوانتية، كان يُنتقَد بصرامة ثم تمَّ قبوله كنموذج تقريبي. كان هناك سلبيات كبيرة في ماضي العلوم بسبب تماثلات خاطئة، مثل الإيتر الميكانيكي لرينيه ديكارت(5)، كما أن الاعتقاد بأسلوب وهمي وتقريبي في البرهنة، أثار عدداً كبيراً من الفلاسفة والعلماء ودفعهم إلى رفضه وتجنبه وكأنه طاعون، حتى أن نيوتن ذاته قد أدلى بتصريحات بهذا الشأن.
النظر إلى الواقع بطريقة مختلفة
مع أن، العديد من المؤرخين والفلاسفة والعلماء يقرّون اليوم بأن التفكير بطريقة التماثل أو بالاستعارة ليس هو ممارسة شعرية فقط، إنما هو عنصر ضروري لنشاط المعرفة، لأنه مصدر للحدس المبدع قبل كل شيء. فبناء تماثل يكون بشكل أساسي في مقارنة ومقابلة ميدانين أو ظاهرتين كانتا في الماضي تعتبران منفصلتين: خلية حية وآلة، موج على سطح الماء وانتشار الصوت، الجو الأرضي وبيت زجاجي في حديقة، الدماغ البشري والحاسوب. يبرز هذا الأسلوب قيمة استكشافية عليا بالنظر إلى الواقع بشكل آخر.
وفي الجانب الآخر من الآلية، هناك الاتصال، تسمح الصورة البصرية من خلاله بعرض نتيجة أو نظرية بشكل أكثر سهولة من خطاب أو من سلسلة من المعادلات. لهذا السبب، تقوم المجلات العلمية باللجوء إلى رسوم توضيحية هي غالباً ليست سوى استعارات كما في حال المورِّث الـDNA الذي يتم تقديمه برمز معلوماتي.
بين الاثنين، قد تمَّ لمدة طويلة اعتبار القسم العلمي الأكثر صعوبة، بما فيه عملية البرهنة، والتحقق والمصادقة على نظرية ما على سبيل المثال، خارج مستوى الوصف التماثلي، لأن ما هو صحيح في مجال قد يكون خطأ في مجال آخر ولأن القيمة التقريبية أو التخمينية ليست برهنة. مع أن هذا الاستبعاد لا يعكس واقع طرق العمل العلمية: فوفق ماري- جوزه دوران- ريشار(6)، ينبغي التدقيق في التماثل وأين يكون الخطأ الجزئي كما هو حال الذرَّة - الشمس الذي سمح بالوصول إلى اكتشافات أخرى (الكوانتا). يمكن للتماثل إذاً أن يكون له دور حاسم حتى في العلوم الدقيقة، وحتى لو كان مصير هذا الدور هو النسيان، لكنه موجود. فالتماثل الأكثر استخداماً لوصف دور الدم في الجسم كان الري وظلَّ هذا الأمر لقرون عديدة. ولما كان الطبيب وليام هارفي (1578- 1657) غير مكتف بهذه الصورة، حاول أن يفهم كيف يعود الدم إلى القلب، وبدَّلها بمماثلة أخرى: وهي الدوران العام للدم. أي المماثلة القديمة مع عجزها، كانت الأساس للنظرية الحديثة. كل هذه الأمور قادت المؤرخين والمختصين في البرهنة العلمية إلى إعادة اعتبار المكانة الحقيقية للتجربة التماثلية في تكوين المعارف. حتى لو أن استعارة ما لا تحتوي بداخلها أدوات التحقق منها، فهي أكثر قليلاً وربما أكثر كثيراً من الزبد، أو كما كتب الفيلسوف جاك بوفريس "دمال المعرفة العلمية".
من وجهة نظر أساسية، يعمل بعض اختصاصيّي علم النفس منذ عقدين أو ثلاثة عقود مغامرين في محاولة لمعرفة إن كانت البرهنة "بالتماثل"- بالإضافة إلى كونها أداة اكتشاف – تستطيع أن تكون في الوقت نفسه أداة لحل مسألة أكثر شيوعاً وفائدة مما نظنها. في حقل علم النفس التجريبي، "المسائل" هي التفاسير الممحصة لعمليات نجريها كل يوم مثل التنقل، وشراء بعض الأشياء، وأخذ المواعيد، والشروع بمهمة بدل أخرى، إلخ. وما نكتشفه فيها قد يساعد في الإضاءة على نشاطنا اليومي.
بماذا يفيدنا التماثل؟
وفق اختصاصية علم النفس إيفلين كليمان(7)، يفيدنا أقله في معرفة المسألة. مثال:  كلمة طرح. غير أن هذه العملية يمكن أن يتم فهمها بطريقتين: فصل قسم عن مجموع (بعض الكلل من كيس مليء بالكلل) أو السير في مسافة بين نقطتين مع عد الخطوات. هاتين الصورتين يمكن تحريكهما للقيام بعمليات إما بسحب أو بعدّ الباقي (8-5=3)، أو بعدّ الفاصل بين رقمين (5+1+1+1=8). "سحب الكلل" و"الخطوات المعدودة" هي تماثلات- مصادر بالنسبة إلى علم الحساب.
الجرّاح والجنرال
لكن هناك ما هو أفضل. ألا يكون التماثل بذاته مدخلاً لجواب على المسألة المطروحة؟ عندما نبحث عن مسألة خاصة، نسبر معلوماتنا السابقة. وما نجده فيها، مهما كان مختلفاً عن المسألة الراهنة، ألا يمكن أن يساعدنا بالإجابة على المسألة المطروحة؟ مثال: هل يمكن لحل مسألة عسكرية أن يفيد في حل معضلة طبية؟ لقد تمت التجربة. قدموا لطلاب أحجية، وهي أن جراحاً عليه أن يزيل ورماً دماغياً عميقاً، لكن ينبغي عليه ألا يستخدم كل قدرة أشعة الليزر التي لديه لأنه يتلف بها النسج المجاورة. ما الحل بالنسبة إليه؟ الجواب: استخدام عدة حزم بقدرة أقل تقارباً.
ثم نأخذ طلاباً آخرين ونقوم أولاً، قبل طرح مسألة الجراح، بطرح المسألة التالية:"جنرال في الجيش ينبغي عليه أن يحاصر حصناً لكن ضيق الشارع الرئيسي في المدينة يعيق إشراك جيش ضخم كاف لاحتلال المكان. ماذا عليه أن يفعل؟" الجواب: "تجزئة جيشه وفق مجموعات صغيرة واحتلال منافذ الحصن انطلاقاً من عدة شوارع صغيرة". تم إعطاء الجواب للجميع، ثم عودة إلى مسألة الجرَّاح: في هذه المرة 20% من الطلاب وجدوا الحل تلقائياً و75% لو تم إعلامهم أن هناك علاقة مباشرة بين الروايتين... خلاصة الموضوع: لو كان هناك تماثل ملائم حاضراً في الذهن بشكل مسبق لكانت المسألة قد حلت بسهولة أكثر.
هناك تطبيقات ليس لها علاقة لا بعلم النفس ولا بأوضاع مخبرية، إنما ممارسات مؤسساتية راسخة في التراث. حق العدالة على سبيل المثال، يمارس بغزارة النقل التماثلي للحلول. عندما يتعلق الأمر بإيجاد قانون جديد للأسرة في فرنسا، يستوحي الحقوقيون بشكل كبير من حقوق المتزوجين ليعالجوا به حقوق غير المتزوجين.
يمكننا إضافة العديد من الأمثلة: في السياسة كما في الأعمال، في الحب كما في العمل، في النهج الرياضي كما في الفن المسرحي، القرارات المتخذة بالتماثل تحصل يومياً. لكنها ليست أفضل الحلول على الدوام.. عندما نواجه الواقع، دون خبرات أو تقاليد، فالتماثل الذي نلتمسه هو بشكل عام أكثر بساطة من المسألة المراد حلها: هو مضيء، لكن يمكن أن يبدو غير ملائم وغير صالح للحصول على حل المسألة.

الاستعارات والفكر العادي
الاستعارة (المجاز أو التشبيه البليغ) هي حالة خاصة في التماثل والتي تظهر في الخطاب:"لقد أخذ جاره الصغير تحت جناحه" إنه تماثل يقرن الفعل الذي يحمي إنساناً بطير. لكن هذه التشابيه تُستخدم كثيراً لدرجة أنه من الصعب تبيّنها. طوَّر الفيلسوف بول ريكور(8) فكرة أن هذه التصورات والاستعارات موجودة في كل الخطابات بشكل مجمد.
فالمعنى الشائع للكلمات لا يمكن أن يكون بقية لمجازين أو ثلاثة مجازات ضائعة، أي "ميتة". وذلك على عكس المجازات الحية التي ندركها وكأنها مملة بمعنى مجازي.
لا يهم إن كانت البرهنة على هذه الفكرة يلزمها متابعة: لكنها توفر للفكر التماثلي مكاناً أساسياً في تطور اللغة، وربما أكثر من ذلك، لأنه خلف الكلمات، هناك أفكار. بعد أن ظهر كتاب ريكور بفترة قصيرة ظهر في الولايات المتحدة بحثٌ أثار ضجة كبيرة: نحن نعيش بالمجازات" لجورج لاكوف ومارك جونسون(9)، لغوي وفيلسوف، طوَّرا نظرية تعرِّف المجاز على إنه أداتنا الرئيسة في صناعة الأفكار، وليس الكلمات فقط. فكتبوا:"المجاز حاضر في كل مكان في الحياة اليومية، ليس فقط في اللغة، بل في الفكر وفي الفعل. الجزء الأكبر من نظامنا الإدراكي العادي الذي يساعدنا على التفكير والفعل، هو ذو طبيعة مجازية".
ماذا يعني هذا الكلام؟ لنأخذ مثال دليل لاكوف وجونسون. لوصف مناقشة، نستخدم تعابير مثل "هاجمني"، "دافعتُ عن نفسي"، "لقد لسعني بشدة" "استراتيجيتي كانت أفضل"، إلخ. هذه الكلمات التي تعود إلى المفردات العسكرية، ليست بالنسبة إلى لاكوف وجونسون أسلوباً بالكلام فحسب. هذه التعابير تترجم الواقع، لأننا عندما نناقش، نعلن الحرب على الخصم. في مملكة الأفكار، هناك إذاً "مفاهيم مجازية"، مثل "المناقشة هي الحرب"، والتي تبني أسلوب فكرنا وتترجم تجربة عامة في الحرب وفي المناقشة. وبذلك هناك مجازات أضحت مفاهيم مثل "الوقت ثروة" و"الحب رحلة"، و"الأفكار غذاء" هي في أساس أسلوبنا في الفكر والقول، مثل "نهدر وقتنا" "نأخذ انطلاقة جديدة معاً" أو "نهضم اقتراحاً".
ماذا تغيّر المفاهيم الأكثر كلاسيكية في علاقات اللغة والفكر؟ أولاً، هذا المفهوم هو ضد الفكرة القائلة إن الكلمات والتعابير لها معنى حرفي يوافق أشياء العالم أو يوافق مفاهيم تجريدية حيث لا يكون المعنى المجازي سوى قيمة تقريبية. بالنسبة إلى لاكوف وجونسون، العكس هو الصحيح: أفكارنا هي مجازات لأننا لا نحاول تسمية الأشياء، إنما التجربة التي لدينا عن الوضع. لا يفيد القول إن هذا الموقف غير مقبول من قبل العديد من اللغويين والفلاسفة واختصاصيي علم النفس. وهذا لا يمنع: أن اقتراح لاكوف وجونسون عرف منذ صياغته الأولى تطورات ربما لم تجعل منه مدرسة، أو نظرية كاملة، لكنه جذب انتباه العديد من الاختصاصيين في العلوم المعرفية حول حقيقة إن التماثل والمجاز هي آليات الفكر وعلى مستوى أكثر عمومية وأساسية مما تقوم به مقاربة أدبية أو شعرية أو زخرفية بالرسم للحقائق نفسها.

الإبداع والبحث عن أفكار
غالباً ما يعزى اختراع الطباعة إلى كوتنبرغ (10)، بينما قد تم استيرادها من الصين. إن حصة مساهمة كوتنبرغ كانت في الأحرف المتحركة للطباعة. قبله كانت الطباعة تتم انطلاقاً من كتلة واحدة للنص محفور على لوح خشبي. يُحكى أن كوتنبرغ حضر ذات يوم عرضاً لعصر النبيذ فلاحظ الشعارات المحمولة على خواتم بإصبع بعض الأشخاص. فاستوحى من ذلك فكرة ابتكار مطبعة تحمل أحرفاً معدنية متحركة، وكل حرف منها يوافق الحرف الأبجدي (كما الأحرف المحفورة على الخواتم تماماً). وهكذا تم تحقيق تماثل بين عناصر ليس فيما بينها أي رابط مسبق (مكبس الطباعة ومعصرة النبيذ، خاتم الشعارات والأحرف الطباعية) ما أدى إلى اختراع حاسم. هذه الطرفة، سواء أكانت صحيحة أم مغلوطة، تبين عنصرين هامين في الابتكار الموصوف في A-GC (تماثل وإدارة الضغوط).
وفق هذا النموذج، يتم شرح ديناميكية الابتكار بآليتين معرفيتين: تحقيق التماثل وإدارة الضغوط.
يلعب التماثل دوراً مركزياً في البحث عن حلول إبداعية. لفهم استتباعات المتطلبات المعروضة في دفتر الشروط أولاً، يستحضر المصمم أشياء يعرفها تخدم نوعاً ما بعض المتطلبات النوعية. بالإضافة إلى ذلك، هناك شأن هام ومركزي وهو استحضار أشياء تكون مصدراً للوحي، وتتيح للمصمم أن يقيم توافقاً بين المصادر وبين الشيء غرض الابتكار. وبذلك، يصبح بإمكانه إجراء "نقل تماثلي" لبعض سمات المصادر المستحضَرة بغية إعادة استخدامها لابتكار الشيء المعني.
تسمح إدارة الضغوط بتوجيه تنفيذ التماثل وبالإحاطة التدريجية بمجال البحث عن أفكار. يبني المصمم لنفسه تصوّراً ذهنياً بإدماج ضغوط متنوعة، بعضها تكون محددة ومعينة (فرز المتطلبات الماثلة في دفتر الشروط الأولي)، وأخرى تضاف من قبل المصمِّم على أساس خبرته، وتكون ("مبنية"). وأخرى يحددها المصمِّم أيضاً خلال كل فترة حل مسألة (مستنتَجة") وتنتج عن تبني مختلف وجهات النظر.
مظلة من أجل قمر (صناعي)
سمحت دراسة أُجريت على مصمَّمين يعملون في مكتب دراسات فضائية بحضور ومشاهدة بزوغ فكرة مبدعة. الموضوع هو ابتكار نموذج جديد لعاكس الهوائي(11) للأقمار. كان على الاختصاصيين أن يخترعوا عاكساً يفوق طوله بكثير طول ما كان يستعمل عادة في المشروع. وكان ينبغي أن يتم نقله إلى تحت غطاء الصاروخ "آريان". كيف يتم تجسيد مثل هذا الجهاز الذي بواسطته سيُحمَل جسم ثقيل جداً لمسافة محدودة؟ تغلب المصمِّمون على هذه المعضلة عندما حضرت أحدهم فكرة المظلة. تمَّ تصميم العاكس على شكل مظلة يمكن طيّها على الأرض ثم فتحها في الفضاء. فاشتراك فكرة التماثل مع إدارة الضغوط بشكل تام وبتنسيق جيد أدّى إلى إيجاد حل جديد وملائم للوضع في آن معاً.
هذا النموذج A-GC، المتلائم مع غيره مثل نموذج جينيبلور، قد تم اختباره في إطار أوضاع تجريبية عديدة.
وتستمر الأبحاث لتكشف لنا خفايا الابتكار؛ فالمهندس المعماري، والمهندس المدني، والمبتكر في المعلوماتية، كل هؤلاء يستعينون بمخيلتهم لخلق أغراض تقنية ينبغي أن يتم تصميمها قبل إنتاجها.
لقد عرفتم الـ"إيباد(12) 4" والـ"كوه-لانتا(13) " والـ"بوكيمون(14) "... أو سمعتم عنها، لكن من أين يستوحي المبتكرون أفكارهم؟ وكيف يطوِّرونها؟ ولماذا يتوصل بعض الأشخاص لأن يكونوا مبتكرين أو يكونوا ذلك بشكل أسهل من غيرهم؟ خلاصة الموضوع: ما هو الابتكار وهل يمكننا تنشيطه وتحريضه؟
يشرح لنا بعض المخترعين كيف خطرت الفكرة ببالهم.
فهذا "يان لو غاك(15) "، مبتكر البرنامج المتلفز "كوه-لانتا"، يصف بأنه تصوَّر الاختيار النهائي للإشارات بعد أن راقب البجع. فأخذ بعض خصائص من وضعية جسم البجع ليطلب من المتسابقين بأن يتخذوا هذه الوضعية نفسها لأطول وقت ممكن. وبشكل مماثل، شرح "ساتوشيتاجيري (16) " مخترع البوكيمون (هذه المخلوقات الخيالية التي تثير الأطفال) لقد أمضى طفولته في جمع الحشرات، كان يصطادها في كل مكان، على ضفاف البرك أو في الغابة، ويبحث عن غيرها باستمرار. حتى إنه كان يتخيل تقنيات كي يجذبها ثم يأسرها. ومع البوكيمون، أراد أن يقدم للأطفال إمكانية اصطياد مخلوقات كما كان يفعل ذلك في طفولته، وبذلك نقل معارفه في الحشرات وأسلوب أسرها إلى عالم تخيلي يتضمن تنوعاً كبيراً من مسوخ صغيرة (17).
فإذا أخذنا عكس تعريف قاموس ويبسترز(18) لعام 1880، "لا يتم ابتكار شيء ما انطلاقاً من العدم"، عندئذٍ, كيف نتلمس الموضوع؟

آليات الإبداع
يتركز اهتمامنا هنا على نقطة محددة: وهي مراحل الإبداع في آليات الابتكار أو التصميم (19) والتي تنتج عن مجموعة أشياء حاضرة في محيطنا اليومي أو المهني: الهاتف، السيارة، الحاسوب، موقع "ويب" على الشابكة(20)، تشكيلة الثياب وألوانها، إعلان للدعاية. دراسة هذه الآليات هي على مفترق مجالين في البحوث: علم النفس المختص بالإبداع، وأعمال ابتكار المنتجات. لقد تم تحديد ثلاث مراحل متشابهة لها دور رئيسي انطلاقاً من مقارنة أعمال محَققة في هذين المجالين:
- صياغة وإعادة صياغة المسألة,
- البحث عن أفكار أو حلول إبداعية,
- وتقييم الحلول. غير إنه من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن هذه المراحل تتداخل في الواقع بتفاعلية ولا تنفصل الواحدة عن الأخرى.

1- صياغة المسألة
المرحلة الأولى يمكن تسميتها التهيئة والتحليل أو صياغة المسألة. فهي تتناسب مع استقبال وتجميع المعلومات ومع صياغة وإعادة صياغة المسألة. فأي مهندس معماري أو مصمِّم لموقع على الشابكة ينبغي أن يأخذ على عاتقه انتظار الزبائن، لكن هؤلاء ليسوا دوماً واضحين بالنسبة إلى أهدافهم الخاصة، وحتى لو كان الأمر كذلك، فإن المعلومات التي تم الحصول عليها غير كافية لمعرفة كيف سيكون حل الابتكار النهائي. إحدى خصائص المسائل الإبداعية هي أنها "سيئة التركيب" أو سيئة التحديد": هناك أولاً تصور غير دقيق للمنتَج المبتكر؛ فينبغي عندئذ على المصمِّم القيام بتعديل تصوره الأولي تدريجياً، ثم يعيد باستمرار تحديد المسألة التي هي قيد المعالجة ويعيد حتى الحلّ المحسوم. المقاربة التي تدعى "الإحاطة بالمسألة (21)" تعتبر أن آلية الابتكار تتضمن أولاً، ليس الحل، بل تحديد المسألة. ووفق كيز دورست ونيجل كروس(22)، حل مسائل الابتكار ينتج عن تطور متزامن للمسألة وللحل في آن معاً. بالإضافة إلى ذلك، فإن التبادلات بين مختلف الفاعلين في آلية الابتكار هي أحياناً ضرورية. فعلى سبيل المثال، إن إعادة مراقبة الشكل الخطي لموقع الشابكة (بهدف جعل الموقع أكثر تنظيماً منطقياً، والتعبير الخطي أكثر حداثة بما يتماشى مع روح العصر، إلخ.) قد يتطلب مناقشات بين المبتكرين، والمنظّمين، والمصممين، والمستخدمين، والمشرفين على الموقع. والحل المقترح بعد إعادة المراقبة قد ينتج عنه إعادة تحديد وتعريف وسطي للأهداف الأولية. بالنتيجة، لا يمكن فصل مرحلة بناء عرض المسألة عن الحل الأساسي.
2- البحث عن حلول
تحسم المرحلة الثانية بالتوصل إلى اقتراح حل. يمكن لهذه المرحلة أن توصَف بتعابير مثل إنشاء أو تأليف. بعض المؤلفين أبرزوا المراحل النوعية للإبداع مثل "الإعداد أو الحضانة"، (حيث إن هناك مجموعات عديدة من الأفكار قد تم إبداعها بشكل لا واعٍ)، والـ"استضاءة العقلية" التي توافق الوعي المفاجئ لفكرة هامة. قد تم شرح الأعمال الإبداعية أيضاً بتسلسل التداعيات الذهنية، مثل إعادة إنتاج ودمج سمات لأشياء موجودة، وكأنها إعادة تركيب مفاجئ للمجال المدرك (التبصر) الذي يسمح بالحصول على نظرة جديدة أو أيضاً مثل نتيجة لـ"تشابك مفاجئ لمعلومتين أو لنظامين فكريين كانا إلى اليوم معزولين(23) ". قد تم اقتراح نماذج تساهم في شرح بزوغ أفكار خلاقة في إطار نشاطات التصور الإبداعية، وعلى وجه الخصوص كما في نموذج A-GC، ونموذج جينيبلور(24).
المرحلة الثالثة هي مرحلة التقييم، والتحقق أو التصديق. يمكن اعتبار نتيجة الآلية الإبداعية على أنها نجاح من قبل المصمِّم نفسه، لكن يمكن أيضاً أن تظهر جزئياً غير مُرضية، وفي هذه الحالة، يتم طلب إعادة تحديد في إطار حلقة "تهيئة- تقييم". هذا "التقييم الاستبطاني" (أو التقييم الذاتي للمصمم بنفسه) يمكن أن يُستكمَل ببعض الاختبارات؛ ففي مجال الشابكة على سبيل المثال، عملية إنشاء "صيغة بيتا"(موقع تجريبي يتم اختباره لبعض الوقت قبل الافتتاح الرسمي للموقع) قد تؤدي إلى إعادة تهيئة جذرية.
تفيد هذه الشروح في الرجوع إلى الوراء أو بإعادة طرح القرارات السابقة، وهي خصوصية أخرى مختلفة لأعمال الابتكار ولكل نشاط إبداعي: فهي تعتبر ملائمة. يمكن للقرارات أن تنتج عن مسيرة تنازلية أو تصاعدية (25) ويتم تنفيذها في مختلف المستويات من التنظير. مثل هذه القرارات يمكن أن تؤدي بالمصمِّم إلى إعادة طرح القرارات السابقة أو إلى تأجيل قرارات أخرى إلى وقت لاحق.
3- تقييم الحلول
 ينبغي أخيراً الأخذ بعين الاعتبار حقيقة أن تقييم الحلول يتم غالباً تنفيذه من قبل المحيط الاجتماعي. فبالنسبة إلى "ميهاليسيكزنتميهالي (26) " ينتج الإبداع عن دورة تجمع ثلاث أنظمة:
* الفرد المبدع الذي يكون دوره جلْب التحولات إلى المعارف المتعلقة بالمجال.
* المجال الموافق لمعرفة ثقافية، أو لقائمة من المعارف المنضمة إلى الثقافة المعنية، والتي تحمل الأفكار والإنتاج المنتقى من الحقل.
* الحقل الذي يعيد جمع مجموعة من الأشخاص يعتبرون حكام "حراس المجال"، أو مؤسسات اجتماعية، تدير المجال وتقيّم ثم تختار، من بين الأفكار الجديدة وإنتاج الأفراد، أيّ منها ينبغي الاحتفاظ به.
الإبداعية هي إذاً ملتقى لديناميكيات متعددة: فردية وجماعية، نفسية واجتماعية، نظرية وعملية، بالمراهنة على الخيال والتأمل، إلخ. من هذه الناحية، تشكل هدفاً ممتعاً للبحث وفي الوقت نفسه تدفع نحو الازدهار. الرهانات لمثل هذه الأعمال هامة جداً لأن الإبداع يتواجد في مركز عمل كل إنسان ملتزم بحل مسائل جديدة، سواء أكان ذلك في إطار أوضاع في الحياة اليومية أم في أوضاع مهنية.
كيف نشجع الإبداع
أصبح تشجيع الإبداع هدفاً هاماً بالنسبة إلى المشاريع. فعلى سبيل المثال، أقامت شركة "اورانج لاب"أو "بيل لاب" لـ"آلكاتيل- لوسنت (27)" خدمات متخصصة في تحديث الإبداعية. كما تطورت أيضاً مجالس استشارية لدراسة الإبداعية وتم إعداد مجموعة كبيرة من التقنيات الهادفة إلى تحريض الابتكار. أشهرها "العصف الفكري(28)" الذي ابتكره آليكسأوزبورن (29) بهدف تسهيل عملية توليد الأفكار (دون أي نوع من أنواع النقد) قبل فرزها واختيارها في زمن لاحق.
الأعمال التي تم إنجازها في علم النفس المعرفي وفي الشغالة (30) (تنظيم الشغل تنظيماً منطقياً)، تتيح المجال لاقتراح طرق مساعِدة أخرى للإبداعية المُعدَّة خصوصاً للمحترفين. يهدف بعضها إلى تسهيل تنفيذ التماثل ومساعدة المصمِّمين على توسيع مجال البحث عن أفكار. لذلك تم تطوير أنظمة معلوماتية لمساعدة الإبداعية. هذه الأنظمة تقترح مصادر إلهام مرتبطة بغرض الابتكار. إنها حالة نظام IAM-eMMa الذي تم تطويره في جامعة طوكيو. فهو يسمح للمصمِّمين بانتقاء الصور وفرزها داخل مكتبة الصور وفق الضغوط المتعلقة بغرض الابتكار. ففكرة "الجو" على سبيل المثال، يمكن أن يتم جمعها مع قيم مثل "مرح"، "حزن"، "حار" "بارد". فانطلاقاً من قواعد استدلال، يختار النظام ويعرض صوراً تخرج من مكتبته ويعرضها.
في مجموعة هذا النظام، تمَّ إنجاز نظام "البيئة لمساعدة الابتكار الإبداعي ترند(31)  وذلك في "تقنية باريس للفنون والمهن(32)". يسمح هذا النظام، بفضل عناصر ذكية، بالبحث عن مجموعة كبيرة من الصور على الشابكة حيث يكون بإمكان المصمِّم أن يستوحي من أجل "الشيء" غرض الابتكار. يلتقط المستخدم كلمة أو عدة كلمات لهذه الغاية: مثلاً:"رياضي" لإنتاج نموذج سيارة جديد. على هذه القاعدة، سينتج النظام صوراً لها روابط مع هذا التعبير.
لا تزال هناك بحوث جارية لتحديد الفوائد الفعلية لمختلف نماذج الأنظمة المعلوماتية حول نشاط التصميم الاحترافي وفيما يفيد طلاب التخطيط.

 


هوامش:
(1) نيكولا جورنة Nicolas Journet: باحث وكاتب فرنسي، المصدر: مجلة العلوم الإنسانية Sciences Humaines
(2) ناتالي بونارديلNathalie Bonnardel ، أستاذة في علم النفس المعرفي وتنظيم الشغل تنظيماً منطقياً في جامعة إيكس- مارسيي- IAix-Marseille-Iوفي المعهد الجامعي الفرنسي. عضو مركز البحوث في علم النفس المعرفي، واللغة. العلوم الإنسانية.
(3) شانتالباكتوChantal Pacteau، وتود لوبار Todd Lubart
(4) Kepler
(5) René Descartes
(6) Marie-José Durand-Richard, وضع التماثل في المسيرة العلمية Le Statut de l’analogiedans la démarchescientifique، L’Harmattan، 2007.

(7) ?velyne Clément,La résolution de problème. ? la découverte de la flexibilité cognitive، Armand Colin، 2009.

(8) Paul Ricœur، La Métaphore vive، Seuil، 1975
(9) George Lakoff et Mark Johnson، Les Métaphores dans la vie quotidienne، Minuit، 1985.

(10) Gutenberg
(11) Antenne
(12) IPad4
(13) Koh-Lanta
(14) Pokémon
(15) Yann Le Gac
(16) Satoshi Tajiri
(17) كلمة يوكيمونPokémon هي اختصار للكلمتين Pocket Monster
(18) Websters
(19) design
(20) internet
(21) Problem setting
(22) KeesDorst، Nigel Cross
(23) Arthur Koestler آرثر كوسلر 1975.
(24) Geneplore
(25) top-down أو bottom-up
(26) MihalyCsikszentmihalyi 1996
(27) Orange Labs ou Bell Labs d’Alcatel-Lucent
(28) Brainstorming
(29) Alex Osborn 1963.
(30) Ergonomie
(31) Trends
(32) Paris Tech Arts & Métiers

 

نيكولا جورنة (1) وناتالي بونارديل (2)



المصدر : الباحثون - العدد 50 آب 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3289


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.