الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-10-04 | الأرشيف مقالات الباحثون
قبل أن يومض ضوء - ترجمة: حازم فرج
قبل أن يومض ضوء - ترجمة: حازم فرج

يوشك علماء الفلك الآن أن يميطوا اللثام عن الحقبة السوداء من عمر الكون

تتنبأ نماذج(1) نظريات المادة الباردة السوداء في علم كون الانفجار العظيم أن بنى الكون المادية قد ظهرت أثناء حقبة "العصور المظلمة" - وهي الفترة التي تلت انحسار حرارة الانفجار العظيم وقبل أن يومض أول ضوء في الكون - لكن الدليل المباشر صعب المنال.
وبحسب تعريفها، فالمادة السوداء غير مرئية، وقد أفلتت من محاولات وجهود رصدها. لكن أوفر عناصر "المادة العادية" وجوداً - الهيدروجين - يحظى بتوقيع رصدي سهل المنال على أي حال. وبالنسبة لعلماء الفلك الذين يأملون بسبر هذه الحقبة الكونية المظلمة، فإن خط طيف الهيدروجين الحيادي الذي يبلغ طول موجته 21 سم قد يكون هو كل ما لديهم من سلاح.
تتألف ذرة الهيدروجين الحيادي من بروتون واحد وإلكترون واحد. إن اتجاه "تدويم" الإلكترون - التدويم هو ميزة جوهرية للجسيمات - قد يكون أما موافقاً أو معاكساً لاتجاه تدويم البروتون. تحظى الذرة بقدر بسيط زائد من الطاقة إذا توافق اتجاها تدويم الإلكترون والبروتون. ولهذا، فعندما يقلب الإلكترون دورانه إلى اتجاه معاكس - أي من حالة طاقة أعلى إلى حالة طاقة أدنى - فهو يبث طاقة على شكل فوتون طول موجته 21 سم (انظر إطار على المستوى الذري).
ويقول جير دو برين (من مؤسسة آسترون - وهي المؤسسة الهولندية لبحوث علم الفلك): "لهذا السبب يهتم الجميع كثيراً بخط الهيدروجين هذا الذي يبلغ طوله 21 سم".

حسناً.. والآن أين هي هذه الإشارة؟
سيلجأ العلماء إلى استخدام التلسكوبات الراديوية لتعقب الهيدروجين الأولي، وذلك لأن أي خط إشعاع بطول 21 سم من الأحقاب المبكرة قد استطال إلى أمواج راديوية بطول أمتار، وذلك بفعل توسع الكون. ولهذا فإن المراصد الحديثة ستبحث عن موجات يتراوح طولها بين 1.5م و5.3 م. ويقول لارسن هيرنكويست (العالم النظري في جامعة هارفارد) إن الإمساك بهذه الإشارات طويلة الموجة "هو الميدان الكبير التالي في علم الكون الرصدي" - وهو رأي يشاركه به الخبراء خلف مناظيرهم.
وبالفعل، فإن نشاط علم الفلك الراديوي يتعاظم حالياً مع استعداد الباحثين للبحث عن إشعاع الخلفية الهيدروجينية للكون". هكذا تم إعداد نماذج أولية مسبقاً من أجل مشاريع مسح راديوية عدة منها: مجموعة الذبذبة المنخفضة(2) (LOFAR) في هولندا، ومنظار البنية البدائية(3) (PAST) في الصين، ومجموعة ميلورا عريضة الحقل(4) (MWA) في أستراليا. ويعلق ميغل موراليس (عالم الفيزياء الفلكية من معهد ماساتشوستس للتقانة MIT): "إنها ليست مجرد عدة تجارب؛ بل هي ولادة ميدان جديد".
ويتطلع جيف بيترسون (الفيزيائي في جامعة كارنيغي ميلون) والذي يشارك زيانغ بينغ وو (من المرصد الفلكي الوطني الصيني) في قيادة مشروع PAST، إلى دراسة علم الفلك عند درجة انزياح حمراء قدرها 17، أي بعد فترة 200 مليون سنة من الانفجار العظيم. ويقول: "لدينا أرصاد فلكية تدرس كوازارات بدرجة انزياح حمراء قدرها 6 - أي بعد بليون سنة من الانفجار العظيم - وأرصاد فلكية تدرس إشعاع الخلفية الكونية (CMB) عند درجة انزياح حمراء قدرها 1000 أي عدة مئات من آلاف السنين بعد الانفجار العظيم. ولكن لا شيء في الفترة الواقعة بينهما. وها هي الفرصة الآن لرؤية أبعد بقدر 5 مرات مما يستطيعه هبل أو مشروع سلون لمسح السماء رقمياً (SDSS)(5) - إنها فرصة كي تدفع بعلم الفلك قُدماً بقدر خمسة أضعاف".
يأمل الفلكيون في كشف أماكن تراكم الهيدروجين الحيادي مع مرور الزمن ومتى انقلب عائداً إلى نوعه المتأين. يحتوي الفضاء الآن على مناطق شاسعة من الهيدروجين الحيادي الذي سمي بـ HII. بعد الانفجار العظيم، كان كل محتوى الكون من الغاز حاراً ومتأيناً. وابترد الكون مع توسعه، وأصبح الهيدروجين حيادياً، مع اجتماع بروتوناته وإلكتروناته المكونة معاً كهيدروجين حيادي في لحظة إعادة الالتحام. أما إشعاع الخلفية الكونية فقد تبع ذلك بوقت قصير.
بعد ذلك بعدة مئات من ملايين السنين، عاد الغاز الحيادي في المناطق بين المجرية، ليتأين ثانية (مازال يجب تحديد الوقت الدقيق) عندما تم تسخينه بفعل الإشعاع الصادر عن النجوم والمجرات والكوازارات الأولى. هكذا انتقل الكون من حالة تأين إلى حيادي ثم عاد إلى حالة التأين مرة أخرى.
وقد تكون المرحلة الأخيرة - إعادة التأين كما تدعى - قابلة للرصد والرؤية بشكل فجوة، أو انقطاع مفاجئ، في خلفية الإشعاع الراديوي للسماء. ويشرح ستيف فورلانيتو (من معهد كالتيك(6)Caltech ): "إن أفضل فرصة لنا لالتقاط بصمة إعادة التأين هي في حالة الاختفاء السريع للغاز المتأين". إذا كان التغير تدريجياً، فسيكون كشفه أكثر صعوبة في ضجيج مجرة درب التبانة والمجرات الأخرى.
وإذا استطاع الفلكيون تحديد ذبذبة هذه الفجوة المفاجئة في الطيف الراديوي عندما تلاشى الغاز الحيادي فجأة، فإنهم سيعرفون فوراً درجة الانزياح الحمراء التي ستخبرهم متى حدثت عملية إعادة التأين. ثم، سيبحثون عن كيفية حدوث ذلك: وبكلمات أخرى، أية مصادر تلك التي أضاءت الكون؟

التركيز على عودة التأين مجدداً
ورغم أن مسألة أصل النجوم الأولى قد شغلت بال العلماء طوال قرون، إلا أن الاهتمام العلمي بحقبة إعادة التأين هو أكثر حداثة. وقد أخذ البحث عنها زخماً في العام 2003، عندما أعلن الباحثون في فريق مسبار (WMAP(7 أن عملية إعادة تأيّن الغاز الكوني في المناطق بين المجرية قد حدثت على الأغلب بعد الانفجار العظيم بنحو 200 مليون سنة، بدلاً من 1 بليون سنة كما اعتُـقد سابقاً.
ضيقت أرصاد مسبار WMAP مجال بداية إعادة التأيّن إلى ما بين 100 مليون سنة (درجة انزياح حمراء بقيمة 30) و400 مليون سنة (درجة انزياح حمراء بقيمة 11) بعد الانفجار العظيم، لكنها لم تستطع تتبع العملية عبر فترة مطولة من الزمن. ولو حدثت عملية إعادة التأيّن في فترة مبكرة، عند درجة انزياح حمراء بقيمة 30، لكان من المشكوك فيه أن تحظى أية معدات دراسة الهيدروجين الحيادي يجري تطويرها الآن بدقة وحساسية تمكنها من كشفها. أما انبعاثات الخلفية الصادرة عن مجرات راديوية فهي أكثر ضجيجاً عند الذبذبات المنخفضة وذلك لأن المجرات - بما فيها مجرة درب التبانة - تطلق من الفوتونات منخفضة الطاقة أكثر مما تطلقه من الفوتونات عالية الطاقة، ولذا تبدو ذبذبتها منخفضة أكثر.
ووفقاً لـ أبراهام لويب (من جامعة هارفارد) وستيوارت وايت (من جامعة ملبورن)، فإن تحليلاً لطيوف امتصاص كوازارين بعيدين تم رصدهما بمنظومة مشروع سلون لمسح السماء رقمياً يوحي أن أكثر من 10 بالمائة من هيدروجين الكون كان مايزال حيادياً بعد نحو 900 مليون سنة من الانفجار العظيم. شكل هذا الاكتشاف خبراً رحبت به جاكلين هيويت (عالمة الفلك الراديوي التي تقود فريق MWA لدراسة حقبة إعادة التأيّن)، وتقول: "يعني هذا أن الأمر يستحق إجراء هذه التجربة لأن عملية إعادة التأين ما تزال جارية". وحتى مع الإمكانيات الحالية، تضيف هيويت: "يجب أن يكون هناك شيء ما لرؤيته".

تنوع تجريبي
أن بعض التقانات المستخدمة في هذه التجارب ليست بالجديدة. يقول بيترسون: "كان يمكن بناء أحد مناظير مشروع PAST قبل الآن بسنوات، لكن لم يقدم أحد على الاستثمار في المحاولة". وهو يقوم مع زملائه الفلكيين بتركيب هوائيات تلفزيونية وراديوية عادية - معدات يمكن شراؤها من مخزن معدات إلكترونية محلي. لكن الإبداع يتمثل في ربط أعداد كبيرة من هذه الأدوات بطريقة متطورة تمكنها من العمل كطبق واحد كبير. ويشير موراليس قائلاً: "يتطلب الأمر الكثير من الطاقة الحاسوبية للإتيان بالمعلومات معاً. وبالنظر إلى حقيقة استمرار انخفاض نفقات الحوسبة مع الوقت، فهي ليست بالطريقة المكلفة لزيادة الدقة والحساسية".
تعتمد المشاريع الرئيسة الحالية الآن - LOFAR وPAST وMWA- جميعها على هوائيات متعددة دون أجزاء متحركة، لكن استراتيجيات عملها مختلفة. سيصوب PAST في اتجاه واحد فقط - هو القطب السماوي الشمالي - لينجز أرصاداً عميقة في حقل رؤية ضيق.
ومن بين هذه المشاريع، يحظى مشروع LOFAR بأطول خط محوري لمجموعته من الهوائيات التي تنتشر فوق مساحة قطرها 62 ميلاً (100 كم)، بحيث توفر له أعلى حساسية ممكنة. أما مشروع MWA فيبلغ قطر قاعدة هوائياته نحو ميل واحد (1.5 كم) فقط، لكن لديه أكبر حقل رؤية. وبمسح السماء لفترات أطول، يأمل فلكيو MWA بمضاهاة حساسية LOFAR. ويقول موراليس إنه قبل أن يمضي وقت طويل: "سنعرف المشروع الذي توصل إلى الإجابة الصحيحة".
ويقول بيترسون إن العمل بمعدات مختلفة التصاميم هو أمر شاق وخطر، وذلك لأن هذا النوع من علوم الفلك: "صعب للغاية، وربما أصعب من فلك إشعاع الخلفية الكونية CMB". وبينما تكون معظم التحديات الخاصة بعلم فلك إشعاع الخلفية الكونية هي تقانية بطبيعتها، فإن المشكلات الرئيسة لعلم فلك الهيدروجين ذي الطول الموجي 21 سم تكمن في السماء: تبلغ حرارة إشعاع الخلفية الراديوية درجة 200 كالفن - تصدر نسبة 75 بالمائة منها من مجرة درب التبانة، و25 بالمائة من الكوازارات والمجرات الراديوية الأخرى. أما حرارة إشارة الهيدروجين الحيادي فتبلغ مجرد 20 ميللي كالفن - أي أقل بقدر 10,000 مرة. ويقول بيترسون: "إننا لا نستطيع تحديد المجرات الراديوية المفردة وإزالة إشاراتها". أما طبقة الأيونوسفير - وهي طبقة من الجسيمات المتأيّنة يتراوح ارتفاعها بين 50 و200 ميل (80 و320 كم) فوق سطح الأرض - فتعكس الأمواج الراديوية، لتحدث بذلك تشويشاً كبيراً آخر لعلماء الفلك الراديوي. وعند درجات انزياح حمراء أعلى، تغدو المشكلة أسوأ.
كما أن تداخل الذبذبات الراديوية من محطات التلفزة وهوائيات البث الراديوي والطائرات تزيد من تشويش الأمور وخلطها. ويعترف كريس كاريللي من المرصد الوطني لعلم الفلك الراديوي: "من المؤكد أنها تتجه لتكون صعبة الكشف. فلو كانت سهلة المنال لكنا قد أنجزنا ذلك في وقت سابق".

حل معضلة تاريخية
هكذا تحمس علماء الفلك لمتابعة العمل أملاً بالنتائج المحتملة. ويقول لويب: "توفر قياسات الموجة 21 سم أغنى وأغزر مجموعة معطيات عن الظروف الأولية للكون التي يمكننا أن نراها في السماء". ويذكر أن الحسابات التي أجراها بالتعاون مع زميله ماتياس زالدارياغا تظهر تباين خواص الهيدروجين الحيادي قائلاً: "إنها تحوي كمية من المعلومات أكبر مرات كثيرة من أي مسبار كوني آخر".
ومع إدراك العلماء أن قياسات إشعاع الخلفية الكونية قد أُخذت عند درجة انزياح حمراء مفردة - في لحظة زمنية معينة - يمكن لقياسات الهيدروجين الحيادي أن تتم عند درجات انزياح حمراء عديدة، ولذا في أوقات مختلفة. إن النتيجة يجب أن تكون هي تاريخ نهائي وقاطع لمحتوى الكون من الهيدروجين.
وللبحث في عصور الكون المظلمة، صمم علماء الفلك معدات لاستكشاف كلا النمطين الطيفيين الموجودين: خطوط الامتصاص وخطوط البث. وفي العصور المبكرة، عندما كان غاز الكون أبرد من إشعاع الخلفية الكونية، امتص الهيدروجين الحيادي فائض إشعاع الخلفية الكونية مبقياً على بصمة تَشي بالذبذبة الراديوية المنخفضة عند نهاية الطيف.
يستطيع علماء الفلك تقصي انتشار الهيدروجين الحيادي في هذه الحقبة، وذلك باكتشاف مناطق يوجد فيها كمية أقل من فوتونات إشعاع الخلفية الكونية. وبحسب لويب وزالدارياغا، فإن هذه التقانة يمكن أن تكتشف تجمعات الهيدروجين في كون وليد بقطر 300 سنة ضوئية - وهي دقة أفضل من دقة مسبار WMAP بنحو 1000 مرة.
وعندما سخنت النجوم الأولى غاز الهيدروجين الحيادي إلى ما فوق درجة حرارة إشعاع الخلفية الكونية (وقبل التأين الثاني)، فقد بث الغاز إشعاعاً طول موجته 21 سم. ويقول كاريللي: "إن خط الطول الموجي 21 سم هو المجس المباشر الوحيد الذي لدينا من الوسط الحيادي بين المجري".
وحيث أن ذبذبة إشارة الامتصاص أخفض شدة، لذا تكون موجاتها أطول من الإشارة التي صدرت في حقبة مختلفة.

كون من الفقاعات
وبدوره، فإن توزع هذا الغاز الحيادي يمكن أن يكشف ما إذا كانت مصادر التأين هي نجوم أم كوازارات. يشكل كل مصدر ضوئي أولي فقاعة bubble من غاز متأين ضمن بحر حيادي مغاير بطبيعته. ومع مرور الزمن، تتمدد الفقاعات وتتداخل إلى أن يكتمل التأين.
وثمة نموذجان لحدوث ذلك: إما أن تكون المجرات والنجوم قد تسببت بحدوث التأين؛ أو أن تكون الكوازارات هي المسؤولة عن ذلك. يؤدي كل منهما إلى صورة مختلفة هندسياً. ويشرح لويب: "إذا سيطرت الكوازارات على العملية، فيجب أن يكون هناك عدد صغير من الفقاعات الكبيرة. وإذا قادت المجرات العادية العملية، فسيكون هناك عدد كبير من الفقاعات الصغيرة".
ومن وجهة نظر رصدية، فإن الفقاعات حول الكوازارات هي أماكن أسهل للبدء باستكشاف عملية إعادة التأين وذلك لكونها معالم دراماتيكية نعرف مواقعها تماماً. ولذلك نرى أن لينكولن غرينهيل (من مركز هارفارد سميثسونيان لفيزياء الفلك) قد استخدم المجموعة الكبيرة جداً(8) (VLA) في نيومكسيكو لدراسة هذه الفقاعات.
ويريد غرينهيل، بالتعاون مع كاريللي وآخرين، أن ينصب هوائياً مزدوج القطب (أو الإبرة) على كل طبق من أطباق المجموعة الكبيرة جداً التي يبلغ عددها 27 طبقاً لاعتراض الإشارات الراديوية منخفضة الذبذبة. تتلخص الخطة الأولية بدراسة الكوازارات الثلاثة الأبعد، والتي تقع جميعها عند درجة انزياح حمراء قدرها 6.2 في حقبة إعادة التأين. وعندما تكتشف كوازارات أخرى مندفعة بعيداً، فستضاف إلى القائمة. ويقول غرينهيل إنه بالإفادة من وجود البنية تحت الحمراء لمجموعة VLA فإننا: "نستطيع فعل هذا بسرعة وتكلفة رخيصة". وباستخدام مرصد سميثسونيان لفيزياء الفلك الذي يضم معدات بتكلفة 100,000 دولار، فهم بحاجة إلى حجز وتأمين وقت المرصد فقط.
سيركز غرينهيل وزملاؤه على "الجدار الرقيق لكرة الغاز المتحرر" الذي يقع على حافة الفقاعة - وهو المصدر الأكثر احتمالاً لإشعاع الطول الموجي 21 سم. تدخل أشعة X الصادرة عن الكوازار وتسخن الغاز الحيادي، لتفسح المجال أمام انبعاثات أشعة الطول الموجي 21 سم.
يتأيّن الغاز بفعل الفوتونات فوق البنفسجية للكوازار، والتي يمتصها الوسط الحيادي بقوة. وبذلك تتوقف الانبعاثات (انظر فقرة صنع فقاعات في الفضاء). يأمل غرينهيل بتحديد حجم ومعدل نمو الفقاعات أثناء جمعه المعلومات عن الوسط المحيط.
وبعد التعاطي أولاً مع الحالات الأكثر صعوبة، سيحاول علماء الفلك الراديوي رصد ذبذبات متزايدة الصغر إلى أن يتم رسم خريطة خلفية الهيدروجين الحيادي بشكل كامل. ويقول كاريللي إن الهدف النهائي هو "صورة طبقة ثلاثية الأبعاد" - أي ما يماثل صورة طبقية محورية للكون، ويقول: "لن تحظى مراصد مثل LOFAR بالحساسية اللازمة لمثل هذه التجربة، لكن الأمل لم يفقد كاملاً. وعلى النقيض من WMAP، فإن مسبار COBE لم يرسم خارطة إشعاع الخلفية الكونية. وبدلاً من ذلك، فقد قام بقياسات إحصائية. أما معدات المستقبل القريب فيجب أن تكون قادرة على إنجاز كل شيء يمكن مقارنته.
ويوافق دبرين، قائلاً إن الباحثين سيجربون طريقة إحصائية أولاً، وذلك بالبحث عن تباينات في انبعاثات طول موجتها 21 سم مقارنة مع معدل مستوى الخلفية. ولتمثيل بياناتهم، سيقدم علماء الفلك نموذج "طيف قوة power spectrum" يظهر كيف تتباين الاختلافات عند مقاييس مختلفة.
ويعتقد فورلانيتو أن تحليل طيف قوة انبعاثات موجات الطول 21 سم يمكن أن يساعد في تأسيس الحجم الخاص بتذبذبات الهيدروجين عبر تاريخ الكون وذلك "لأن هذه التباينات، أو التذبذبات، ستبلغ ذروتها على مقياس حجم الفقاعة". وأيضاً، فإن ذروة مختلفة سوف تبرز عند كل درجة انزياح حمراء، وأن كل واحدة من هذه الذرا يجب أن تنمو مع مرور الزمن. ولذلك، كما يقول فورلانيتو: "عند كل حقبة في تاريخ إعادة التأين، يجب أن يكون هناك مقياس مفضل لحجم الفقاعات".
ويوحي نموذج حاسوبي طوّره بالتعاون مع هيرنكويست وزالدارياغا مقياساً تفضيلياً برتبة 10´ دقائق من الدرجة (سدس الدرجة - أي ما يعادل عدة ملايين من السنين الضوئية طولاً) بالنسبة لفقاعات في منتصف مرحلة إعادة التأين. وتهدف معدات اليوم إلى الوصول إلى المقياس ذاته.

رؤية جيدة
بعد سلسلة اختبارات تجريبية، افتتح مشروع LOFAR رسمياً بتاريخ 12 حزيران  2010، وسيبحث أولاً عن أحجام خاصة بفقاعات هيدروجينية متأينة. في مرحلته الأولى، اشتملت مجموعة هوائيات المشروع على 1500 هوائي تنتشر في شكل حلزوني خماسي الأذرع يمتد على مساحة قطرها 62 ميلاً (100 كم). ويبدي موراليس شكوكه حول فرص LOFAR بالنجاح في منطقة محتشدة بالسكان كهذه. وعن إشارات التلفزيون والراديو اللاسلكية المنافسة بتشويشها يقول: "سيكون الأمر أشبه بالقيام برصد فلكي في حفل خارجي لموسيقى الديسكو".
إن دوبرين واثق من أن فريقه يستطيع التعامل مع هذه التحديات لكنه يقر بعيوب المكان. وبالنسبة لفريق العمل، فسيكون عليهم حصر عمليات الرصد عند درجة انزياح حمراء قدرها 11.5 لتجنب التداخل الراديوي مع محطات FM الإذاعية. لكن علماء الفلك الرصديين سيكون عليهم أيضاً التكيف مع الغيوم وطقس لا يرحم، ويقول: "ليس بمقدور كل شخص أن يرصد في هاواي أو تشيلي. إن وجود مكان جيد وحيد فقط هو الأفضل لا يعني أن المواقع الأخرى لا تقدم علماً جيداً".
وبالمقارنة مع مكان LOFAR المزدحم في هولندا، فإن مرصد PAST يقبع في وادي أولاستاي البعيد في غرب الصين، حيث تحميه أعالي الجبال من التداخلات الراديوية. ويقول بيترسون: "هكذا يمكننا أن نختار ذبذباتنا بناء على ما تقدمه معطيات وظروف الرصد الكوني"، وليس بحسب ما تفرضه موجات إذاعات الـFM. وبهدف نصب 10,000 هوائي مع اكتمال المشروع، فإن PAST سوف يمسح المناطق التي وجدت بعد الانفجار العظيم بـ200 مليون سنة، قبل أن تنمو حجماً لتصبح البنى الكبيرة التي نراها اليوم.
وفي أستراليا يوجد لدى مرصد MWA هدف مشابه يسعى لرؤية كتل عظيمة من الهيدروجين الحيادي التي سوف تصبح في نهاية المطاف حشوداً مجرية بدلاً من مجرات مفردة. ومع أن PAST سيكون لديه مساحة تجميع أكبر - 80,000 متراً مربعاً مقابل مساحة MWA البالغة 8000 متراً مربعاً - فإن MWA يمكن توجيهه في أي اتجاه. ويقول موراليس: "سنبحث عن ثغرات في الانبعاثات الراديوية المجرية، طلباً لأهدأ وأعتم المناطق في السماء". بدأت الأرصاد التجريبية في آذار ، 2005. وتقتضي الخطط الحالية استكمال بنائه في منتصف العام 2010، بافتراض أن الطرف الأمريكي يستطيع المساهمة بحصته من النفقات.

تأسيس عمل للمستقبل
سيكون من الضروري التأكد من وجود إشارة الهيدروجين الحيادي عن طريق أكثر من مجموعة رصدية واحدة وذلك بسبب ضعفها على خلفية الموجات الراديوية الكونية. ويشير بيترسون أن التحقق من الإشارة أثبت أهميته في نتائج أرصاد إشعاع الخلفية الكونية، وهي تؤكد أهمية قيمة وجود عدة منظومات رصدية وعدة تجارب.
إن هذه "التجارب الرائدة" المبكرة يمكن أن تساعد علماء الفلك في مجابهة التحديات التي يفرضها وجود غلاف الأيونوسفير (الطبقة المتأينة من الغلاف الجوي) والمجرات الراديوية والتداخل الراديوي، بحيث يمكن للجيل الثاني من التلسكوبات الراديوية، مثل مجموعة مراصد الكيلومتر المربع(9) (SKA)، أن يجري تطويرها على أمثل وجه قبل الشروع في بنائها (في مكان يجب تحديده) كما يقول كاريللي الذي يرأس الفريق العلمي الاستشاري لمجموعة الكيلومتر المربع. سيحظى مرصد SKA بمساحة عمل وتجميع تبلغ 10 أمثال مساحة مشروع LOFAR، ومن المقرر أن يبدأ عمله في العام 2020.
ويقول كاريللي إنه مع الحساسية الإضافية "يمكننا الانتقال من تصوير أصعب الأجسام في الكون إلى تصوير الأجسام العادية فيه". إن الهدف هو فحص المقاييس الزاويّة الصغيرة لرسم خارطة التكتلات الأولى من الهيدروجين الحيادي الذي يجب أن يُعلِم علماء الفلك عن تركيب بنية المادة وتضخم الكون والمادة السوداء وألغاز كونية أخرى.
وإذا سارت الأمور على نحو حسن، ووفت مجموعة الكيلومتر المربع بما هو متوقع منها، فسوف يكون هناك إمكانية استخلاص ثروة من المعلومات من إشارة الهيدروجين الحيادي كما يقول زالدارياغا. لكنه مازال يعتبر الافتراض محفوفاً بالاحتمالات المجهولة، ويقول: "ما زال علينا رؤية ما إذا كان هذا ممكناً فعله أم لا".
ويحاول رون إيكرس (وهو عالم فلك راديوي في منظمة الكومنولث للأبحاث الصناعية والعلمية والتي هي منظمة البحث العلمية الوطنية الأسترالية) أن يحدد زمن إعادة التأين. إن ما أسَر انتباه إيكرس هو التحدي، ويقول: "تشدني التجارب الصعبة، التي تجعل ميدان موجات الـ21 سم مساحة جيدة للعمل فيها". وعندما سئل مؤخراً في مؤتمر عن أعلى قيمة لدرجة انزياح حمراء يستطيع الفلكيون قياسها، أجاب إيكرس: "لا يوجد قطع بذلك. فالإجابة تبدو صعبة الآن. وهي تغدو أصعب وأصعب".
بقلم: ستيف ناديس عن مجلة Astronomy


****


*المؤلف:
ستيف ناديس Steve Nadis: مؤلف يسهم في الكتابة لمجلة Astronomy. أما أسعد أوقاته فهي عندما يتناول المواضيع الأغرب في كوننا. يسكن في كامبريدج، ماساتشوستس، الولايات المتحدة.


هوامش للمترجم:

1- نموذج model: يعنى بها عادة نموذج نظرية أو فرضية علمية يقدمها العلماء لتفسير ظاهرة ما، ويجري تطويرها وتعديلها مع اكتشافات لاحقة.
2- مجموعة الذبذبة المنخفضة Low-Frequency Array )LOFAR).
3- منظار البنية البدائية Primeval Structure Telescope )PAST).
4- مجموعة ميلورا عريضة الحقل Mileura Widefield Array )MWA). ملاحظة: تم تغيير الاسم حديثاً إلى مجموعة موركيسون عريضة الحقل
Murchison Widefield Array )MWA).
5- مشروع سلون لمسح السماء رقمياً Sloan Digital Sky Survey (اختصاراً SDSS).
6- معهد كاليفورنيا للتقانة California Institute of Technology(اختصاراً: كالتيك Caltech).
7- مسبار ويلكينسون لرصد الإشعاع الميكروي غير المتجانس Wilkinson Microwave Anisotropy Probe (اختصاراً WMAP).
8- المجموعة الكبيرة جداً Very Large Array )VLA).
9- مجموعة الكيلومتر المربع Square Kilometer Array )SKA).




المصدر : الباحثون العدد 52 تشرين الأول 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 2450


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.