الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-10-04 | الأرشيف مقالات الباحثون
"سيرفانتس منارة إسبانيا الساطعة!"إبراهيم محمود الصغير
"سيرفانتس منارة إسبانيا الساطعة!"إبراهيم محمود الصغير

 كان الفكر الإسباني في مطلع القرن السادس عشر يهتم بكل شيء بحرية خارقة، وكان له من  التأثير في الآداب الأوربية، مثلما كان للوجود العسكري الإسباني من تأثير في السياسة. وكان إتقان اللغة الإسبانية آنذاك ضرورياً للأجانب، ضرورة التمكن من الإنكليزية في أيامنا. وكانت أوروبا تحتذي علانية الأذواق القادمة من إسبانيا، وتقلد الأساليب الإسبانية. وكان المسرح الإسباني وهو بلا شك أقوى مسرح في أوروبا، في هذه الحقبة، في طريقه إلى التهذيب آنذاك على يد رجال مثل ( بارتولومي دي توريز نهارو) و (لوب دي رويدا)، وكان تيار النهضة الإيطالية الثقافي، الذي جاء به بادئ الأمر إلى إسبانيا رجال مثل الشاعر (غارسيلازو دي لافيغا) قد تلاقى مع فكر الشمال الداعي إلى إحياء الآداب القديمة والذي حمل لواءه (لويس فيفر)، فخلق أسلوباً فكرياً قومياً خالصاً.
وما من شك أن القرنين الخامس عشر والسادس عشر كانا أروع حاضنين للموهبة الفنية في تاريخ إسبانيا. فجميع شخصيات العصر الذهبي الأدبية البارزة، وجميع معمارييه، وموسيقييه الذائعي الصيت، وجميع مشاهير رساميه، باستثناء (موريللو) قد ولدوا قبل عام (1601). ويعبر (وليم بيرون) عن هذا العصر بقوله: "عصر ضخم ! عصر عمالقة! فتحه كولومبس وأغلقه سيرفانتس!"(1)
ولماذا سيرفانتس هذا، هو آخر العمالقة؟ ولماذا هو الذي أغلق هذا العصر مع أن (لوب دي فيغا) و (كالديرون) عاشا بعده وأبدعا كثيراً في عالم المسرح؟ الجواب بكل بساطة: لأنه أعطى إسبانيا والعالم (دون كيشوت)! فأنت لا تقول سيرفانتس إلا وتذكر معه دون كيشوت، ولا تقول دون كيشوت إلا وتذكر معه سيرفانتس، ومع كليهما تذكر دائماً إسبانيا. فسيرفانتس إذاً عالمي بقدر ما هو إسباني.
وليس معنى هذا أن عصر سيرفانتس، وإن كان متقدماً فكرياً وفنياً وسياسياً، كان متقدماً في كل المجالات، فقد كان المجتمع الإسباني يموت موتاً بطيئاً مما يعاني من نزف داخلي. فقد كان اقتصاد البلاد أضعف اقتصاد في أوروبا، نتيجة العبء الضريبي الباهظ، وفساد طبقتي النبلاء والأكليروس، وتدهور الأراضي الزراعية وظهور المجاعات والأوبئة، وكثرة الحروب التي خاضتها إسبانيا ضد جيرانها الأوروبيين، مثل هولندا، وبريطانيا، وفرنسا، أو ضد الأتراك العثمانيين في البحر، وكذلك ضد قراصنة البحار البربر والإنكليز وغيرهم، بالإضافة إلى سوء الإدارة والتعسف والطغيان الحكومي.
ونتج عن كل هذا هجرة الفلاحين لأراضيهم، واكتظاظ المدن بساكنيها، وانتشار البطالة والفوضى والانحلال الأخلاقي في معظم مدن إسبانيا. وكان سيرفانتس قد تنبّه لكل هذه السلبيات في مجتمعه، فكتب عنها، وذكرها بالتفصيل، وطالب بالعلاج والإصلاح، وإحقاق العدل والمساواة بين الجميع. كما كان لمحاكم التفتيش تأثير كبير عليه، وقد تركت في نفسه انطباعاً عميقاً وهزّت أعماقه تلك الأعمال الفظيعة والكريهة التي كانت تقوم بها ضد الإسبان غير الأصليين فما كان منه إلا أن سخر منها ومن مهامّها بجرأة كبيرة لا مثيل لها في تاريخ المسرح. كما سخر في مسرحياته من المبدأ العرقي، الذي على أساسه يتم تقييم البشر، ويؤكد أنه مبدأ لا أخلاقي.
"إن حياة (ميغيل دي سيرفانتس) كان فيها شيء لا يخلو من الأسطورة في الواقع. فالطفل الذي كان يعمّد في (أجران الكالادي هيناريس) في ذلك اليوم من تشرين الأول عام (1547) كان عليه أن يتغلب على جميع أسباب الحيف، التي جعلناها وقفاً على الأبطال الحقيقيين: فقد كان فقيراً، عصامياً، تعلم على نفسه في الأصل، مشوهاً جسدياً، رقيقاً، رفضه المجتمع، فبقي في العتمة الجزء الأكبر من حياته، وقد فشل في معظم مشاريعه. وعلى هذه التربة التي أخصبتها المحن، عند شيخوخته، نبتت الكتب التي جلبت له الشهرة. شهرة بغيضة، بالنسبة له ولا ريب، ولكنها شهرة على أي حال".(2)
فمن هو سيرفانتس هذا، الذي جمع النقائض في مسيرة حياته، واختلفت حوله الآراء، واشترك كل نقاد العالم في تقييمه سلباً وإيجاباً، والذي أهمله قومه إلى أن أبدع لهم إبداعه الشعري والقصصي والمسرحي، وعلى رأسها درته الشهيرة (دون كيشوت) فجلب إلى إسبانيا المجد والشهرة، وعندئذ اعترف به قومه، وجعلوه على رأس قائمة الأدباء لديهم؟ ولكي نتعرف عليه جيداً فلنلق نظرة شاملة على مسيرة حياته أولاً، ومن ثم على نتاجه الأدبي في الشعر والمسرح والرواية.
سيرة حياته
في التاسع من تشرين الأول من عام (1547) وفي مدينة قلعة (هيناريس) ولد (ميغيل دي سيرفانتس سافيدرا) وكان والده (رودريغ) يعمل حلاقاً، وجراحاً محترفاً، إلا أن أحواله المادية لم تكن على ما يرام لينفق بسخاء على عائلته الكبيرة. أما أمه (دونا ليونور دي كورتيناس) فكانت ربة منزل جلّ اهتمامها بيتها وأولادها. وقد بدت على سيرفانتس مظاهر الذكاء والفطنة والخيال الحاد منذ نعومة أظفاره. وفي المدرسة التي تعلم فيها أظهر تفوقاً ملموساً، وقد التقى معلماً من أتباع (إيراسم) هو (لوبيز دي هويوس) والذي تأثر به كثيراً ومن ثم بدأ يؤلف كتاباته الأولى، وربما أن معلمه هذا، أطلعه على بعض الكتب والمؤلفات، مما خلق لديه الأرضية الخصبة للتأليف والإبداع فيما بعد.
ولا ندري إذا كان سيرفانتس قد أكمل تعليمه بعد ذلك في نفس المدينة أو غيرها أو أنه ترك المدرسة، كل ما نعرفه أنه أخذ يتنقل، منذ سنواته الأولى، بين مدن كثيرة في إسبانيا مثل قشتالة، والأندلس (مدريد) وطليطلة، وفالادوليد، وقرطبة وإشبيلية. ويبدو أن انتقاله بين هذه المدن الكثيرة يعود لانتقال أسرته الدائم بينها، حيث كان والده، كما ذكرنا، يعمل جراحاً، وعمله يتطلب الانتقال.
وفي مدينة قرطبة عام(1554) وفي سن السابعة شهد سيرفانتس عرضاً لمسرح العرائس والذي قدمه (سيبستيان هاي) وهو من أشهر أساتذة الأندلس، وربما أن هذا العرض أيقظ فيه الحب للمسرح، وأن هذا الحب أخذ ينمو في أعماقه مع مرور الزمن، كما يذكر، أيضاً بعضهم أنه اشترك في أدوار مسرحية مدرسية في المناسبات والأعياد الدينية. ولكن لا ندري بعد ذلك، حينما كبر، هل عاود تعليمه، أم أنه استمر فيها، الشيء الأكيد الذي نعرفه أنه في عام (1567-1568) تلقى تعليمه الوحيد المعروف في مدريد، ويحتمل أنه داوم فيها على دروس الشعر، وترجم الكلاسيكيات، وقدم مسابقات باللاتينية، وتعليقات على النصوص النثرية والشعرية.
وفي عام (1569) صدر مرسوم ملكي بملاحقة واعتقال سيرفانتس لجرحه أحد النبلاء في مبارزة، مما جعله يلوذ بالفرار، ويتخذ من إيطاليا ملاذاً له، وكانت بلاداً فيها من الشبه ببلاده، ما جعلها تجتذبه. وكانت نابولي وصقلية وميلانو أقاليم إسبانية وكانت جنوة دولة تابعة، وإن كانت مستقلة نظرياً.
لقد اكتشف سيرفانتس العالم خارج إسبانيا: الحياة الحرة في إيطاليا، كما سيقول في أيام نضجه، حيث زار روما، ثم صقلية ونابولي، وكانت جميعها إطاراً لسنواته الخضراء التي لقي فيها مغامرات وحروباً.
في عام (1570) عمل في روما لدى الكاردينال (أكوافيفا) كحاجب، وذلك بعد أن وصلت إليه شهادة نقاء الدم بأنه إسباني أصيل، وليس من أصول يهودية أو مغربية وفي روما أمكنه أن يطلع على المكتبات والمتاحف ودور الثقافة والفن، وأن يطلع على الأدب الإيطالي والكلاسيكي. إلا أنه لم يجد الراحة والاطمئنان في روما، لأن الشعب الإيطالي لا يحترم الإسبان، كما كره عمله كحاجب لدى الكاردينال. لذلك تطوع في العام نفسه في الجيش الملكي الإسباني المتواجد في نابولي، وقد انضم إليه أخوه (رودريغو) وخدما معاً في سرية (دييغودي أوربينا) على ظهر السفينة الشراعية (مركيزة)، وشارك الاثنان في معركة (ليبانت) الشهيرة، حيث حقق الأسطول الإسباني النصر الكاسح على الأساطيل البحرية المعادية. وأصبح سيرفانتس بعدها، ذا عاهة بسبب جرحه في اليد اليسرى، لكنه كان يعِدّ مشاركته في أعظم أيام بلاده أمراً مجيداً. وظل أربع سنوات في خدمة جيش نابولي، كما شارك في الحملة على تونس عام (1573) وغدا بعد سنة جندياً عالي المرتب.
لكن الحظ العاثر كان ينتظره في الجهة اليسرى من البحر الأبيض المتوسط. ففي عام (1575) كان عائداً هو وأخوه إلى إسبانيا على ظهر سفينة (السول)، وكانا يحملان رسائل ثمينة توصي بهما، فهاجمهما القراصنة البربر وأسروهما، واقتادوهما إلى الجزائر. وبقي سيرفانتس في الأسر خمس سنوات.
كان أسراً في ظروف صعبة. ولكنه لم يستسلم لضربة القدر هذه، ودبر خططاً للهرب، محاولاً عدة مرات أن يهرب، لكن أصحابه في الشقاء خانوه، فلم يفلح. وقد زاد من احترامه وتقديره إنكاره للذات أيضاً، فقد اضطلع بمسؤولية جميع مشاريع الفرار، ولم يشِ بأحد من رفاقه، ولم يضعف.
وكان أخوه قد أطلق سراحه قبله بفدية، بينما بقي هو في انتظار فدية أكبر. وفي عام (1580)، أطلق سراحه أخيراً، مقابل فدية كبيرة، كان أهله قد شاركوا فيها بقسم كبير. ومن المستغرب أن حكاية أسره، كشهادة مباشرة من ذلك الذي عاش الوقائع بنفسه، لم تظهر مباشرة، بعد فرصة العودة، وإنما كثفها سيرفانتس بعد ثلاثين سنة، في القسم الأول من رائعته (دون كيشوت) باسم (قصة الأسير الحيّ) التي تشغل الفصول (39و40و41).
أصيب سيرفانتس بخيبة أمل، بعد أن عاد إلى إسبانيا، إذ وجدها قد تغيرت وأصبحت مختلفة عما عرفها وتصورها. وأصبح عاطلاً عن العمل. وقد ولد فيه، البحث المضني عن الوظيفة اليأس. وحاول الاتصال بأصدقائه وببعض المسؤولين في البلاط الملكي. ونجح أخيراً في الحصول على وظيفة جابي ضرائب من الفلاحين. وقد أتاحت له هذه الوظيفة الاحتكاك المباشر بالناس، وخاصة الفقراء منهم، فكتب ما عاناه وشاهده.
في عام (1584) تزوج من (كاتالينا دي بالاسيوس). ويقال إن له ابناً، كان ثمرة علاقة غير شرعية في شبابه، ولكننا لا نعرف شيئاً عن هذا الابن بالتفصيل، كما كانت له ابنة اسمها (إيزابيل) من علاقة أخرى، وكانت هذه الابنة معروفة لكل العائلة.
أما في مجال الحب والأسرة، فنحن لا نعرف الكثير، فقد كانت حياته غامضة تكتنفها الأسرار، وإن كان شعره مملوء بقصائد الحب وبأسماء بعض الحبيبات المجهولات.
أما علاقاته الاجتماعية، فيمكن أن نقول إنها كانت غير ناجحة، وإن كانت حياته الأدبية في هذه الحقبة، حقبة النضج، ناجحة. فقد أصبح كاتباً محترفاً وهو يتحرك في الجو الأدبي المدريدي، ويقدم له عالم المسرح علاقات أكثر حرية. كما أصبحت له علاقات كثيرة ووثيقة مع الشعراء والممثلين والمؤلفين. كان كاتباً بكل معنى هذه الكلمة، فتوجه إلى الجمهور بالطرق التقليدية متعاطياً الكتابة في الأغراض المتعارف عليها. وجرب نفسه في الرواية الرعوية بسبب تذوقه إياها وفي قصائد المناسبات، وفي المسرح، ممارساً هذه الفنون في جميع تنوعاتها. لكنه كان دائماً صانعاً متواضعاً، عارفاً بوضوح حدوده. وقال بضرورة المواهب الاستثنائية، التي لم يكن يملكها – للشعر العظيم الشبيه بالنغمة الإلهية. وأقر في ميدان المسرح بالتفوق الفريد (للوب دي فيجا) ونصبه ملكاً للمسرح.
لقد أعطى سيرفانتس في أواخر حياته الكثير من الإبداع، وقد وفرت له الحياة الأدبية الإسبانية الخصبة جداً، المكانة التي أراد أن يشغلها ملياً، لكنه كان في أنشطته الإدارية بيدقاً في لعبة الشطرنج التي لم يكن مقدراً لها أن تبقى لعباً.
وفي يوم السبت في (23) نيسان من عام (1616) وبعد فترة من المرض، لفظ سيرفانتس أنفاسه الأخيرة، ويقال إنه مات في نفس اليوم الذي مات فيه شكسبير. (3)
سيرفانتس الشاعر
مسار سيرفانتس الأدبي مكون من الأشعار ومن النثر بحسب قواعد زمنه، قواعد النهضة الكلاسيكية. وفي عام (1567) نال سيرفانتس بعض الشهرة كشاعر. وواضح أنه كان قد قرأ شعراً، وسمع تلاوة الشعر، قبل أن يكتب شعراً. وعلى امتداد مسيرته الأدبية ألف أشعاراً دمجها في عمله النثري، وقد شجعه (غارسيلازو) على كتابة الشعر، بعد أن أعجب بشعره. وربما علمه كيفية الكتابة الصحيحة. "ولكن سيرفانتس ظل دائماً يعلم أنه بحاجة إلى بعض المواهب لكي يكون شاعراً وبالرغم من كل شيء كانت أعمال المناسبات التي عملها رائعة. إن (نشيد كاليوب) في عمله (غالاتيه) يشبه عمله (رحلة إلى البارناس) عام (1614) التي كتبها في آخر حياته، وقد أعجب بها شعراء زمنه".(4)
وتبيّن لنا بعض الوثائق أنه نظم قصائد في مدينة الجزائر، بقي عدد منها مكتوب في صيغة يمكن تعيين نوعها، وكأنها صيغة الفترة الجزائرية. وهناك قصائد أخرى كثيرة دمجت ولا شك في كتابه (غالاتيه) وفي (حكايات الأسر) وغيرها. "وقد لفت ناقد حديث الأنظار أن في مسرحيات الأسر نوعين من الأشعار: فهي أشعار قوية، طبيعية، تكاد تكون ملحمية، حين تعالج تجربة سيرفانتس الشخصية، ومتكلفة متضايقة، حين يعالج علاقات غرامية".(5)
وقد كتب سيرفانتس الشعر في جميع الأغراض تقريباً: في الحب، والمديح، والفخر، والرثاء، والمناسبات، والنقد، وفي الأمور الاجتماعية والدينية والسياسية والإنسانية. وغيرها ففي الحب مثلاً يقول: "أيها الحب، أنت الذي رفعتني إلى الأعالي الساحقة لاترمني بحركة عنيفة.. في أعماق النسيان المظلمة.
كن سيدي ولا تكن ظالمي.(6)
ويقول مواسياً و مشجعاً إسبانيا، وراثياً الجنود الإسبان الذين سقطوا في معركة (الأرمادا) البحرية:
" يا إسبانيا، يا أمنا النبيلة انظري
إلى أبنائك يعودون إلى حضنك تاركين
وراءهم البحر الذي تنتثر فوقه نكباتهم
افتحي لهم ذراعيك، واستقبلي هؤلاء الرجال
الذين يعودون حائرين لكنهم غير مغلوبين
لأن أحداً لا يستطيع تخطي إرادة السماء".(7)
سيرفانتس المسرحي
اكتشف سيرفانتس بحماسة الميدان الآخر المميز في تجربته الأدبية، وهو المسرح. فقد تعرف وهو شاب على (لوب دي رويدا) الممثل والمؤلف الشهير وأحد أنشط مبدعي المسرح الجوال البدائي. وبدءاً من عام (1580) صدرت أوائل نتاجاته للمسرح، ومجموعها متفاوت الصفات. وقد سار سيرفانتس على آثار النماذج الكلاسيكية، وخضع لتأثير رائد مسرحي آخر هو (توريس نهارو) وخاصة في موضوع الأسر في مسرحية (الحياة في الجزائر) (9) وفي المأساة لقيت الكلاسيكية من عبقرية سيرفانتس إسهاماً فريداً في مسرحيته (حصار نومانس) عام(1581-1583) وهي تمثل مدينة إسبانية بهذا الاسم، تعرضت لغزو الرومان قبل الميلاد، فرفضت الاستسلام على الرغم من انتشار الجوع والمرض فيها. وأخيراً يقرر أهل المدينة قتل الأطفال والنساء وقتل أنفسهم، فلا يبقى من سكان المدينة إلا شاب صغير، يصعد إلى البرج ليرمي نفسه من أعلاه، رافضاً تسليم مفتاح المدينة للغزاة. إن سيرفانتس هنا يجعل المدينة رمزاً لإسبانيا كلها، والشاب رمزاً للبطولة التي لا يمكن إلا أن تصمد لتنتصر. إن مسرحية (نومانس)، هي من بين مؤلفات سيرفانتس، الأثر الوحيد المهيب من أوله إلى آخره، بل إن بساطة التأثير المباشرة التي تظهر فيها، وكذلك الشهامة التي تنبعث منها لم ينفكّا يوحيان بمقارنات مع مؤلفات (أسخيلوس وسوفوكليس) وقد أعجب بها (غوته) و (ستيللي) أما (شليغل) فكان يرى أن المسرحية (إلهية).(10)
وقد اعتُبرت هذه المسرحية نقطة مضيئة في التاريخ الإسباني الأدبي والسياسي. حيث قدمت قراءات متتالية لها، وعلى مدى التاريخ (أثناء الغزو النابوليوني وفي فترة الحرب الأهلية). إن (نومانس) عمل تراجيدي حماسي اكتسب أهمية فنية ووطنية خلدته طويلاً. لقد ركز سيرفانتس على الموضوعات الوطنية، والتعلق بالحرية، وصور الأبطال الذين يستشهدون في سبيل إسبانيا بالذات. البطل عند سيرفانتس يتحول إلى شعب بأكمله. الشعب هو البطل. والمسرح بالنسبة لسيرفانتس مرآة للحياة الإنسانية وللشخصية الإنسانية، ويجب أن تعكس عادات وأخلاق المجتمع".(11)
أما الأعمال الدرامية في الحقبة الثانية، فيتجلى فيها اليسر الحقيقي الذي يتناول فيه سيرفانتس شتى الأغراض. فقد استغل موضوع الأسر، مثل مسرحيات (السلطانة العظيمة، الإسباني الباسل، سجن الجزائر، بيت الغيرة) وبعضها الحبكة فيها على الطريقة الإيطالية.
كما تناول في الوقت نفسه أنواعاً أخرى من الذخيرة المسرحية المعتادة الكوميدية، مثل (كوميديا سانتوس) أو كوميديا التشرد، وهي مجموعة من الكوميديات. ومن الممكن أن تكون هذه التمثيليات من المدة الأولى، وأنها عدلت فيما بعد، استناداً إلى النموذج السائد حينئذ في أعمال (لوب دي فيجا). وقد ضاع الكثير من المسرحيات الهزلية التي كتبها بين عامي (1583و1587).
ولا ننسى أن الطابع الشعبي للمسرح الإسباني هو الذي أكسبه قوّته وجوانب ضعفة. فكتابة المسرحيات لم تكن تعد عملاً (رصيناً) ولم تكن المسرحيات سوى أُلهيات وتظاهرات من الرشاقة الشعرية. كما كانت تقاليد المسرح في إسبانيا ترجع في أصولها إلى المسرح الديني. وكانت الحبكة والبيئة، كما في الروايات البوليسية الحديثة، هما الأعظم شأناً في نظر الجمهور الإسباني. وكان الناس يتطلبون في المسرحية إثارة وانفعالاً ورعباً وتحميساً، وما كانوا يحبون أن يكون التردد جائزاً فيما يخص هوية كل فرد ودوره. كانوا يأتون إلى المسرح طلباً للتشجيع لا للتحريض. كانوا يتوقعون أن يجد الكاتب المسرحي مهارات جديدة كي يخرج على المسرح القيم الوطنية المعترف بها: الإيمان الديني، والوطنية، والجسارة، يحفزها كلها الحافز الذي لا مفر منه، حافز الشرف الشخصي. بقدر من الحب والمجازفة. (12)
إن بعض مقاطع مسرحيات سيرفانتس تنبض بالحياة حقاً، وبعض المشاهد فيها كل التوتر المسرحي المطلوب. كما كان يعرف كيف يستخدم الاستراحات من أجل التعبير عن غليان انفعالات يعجز عنها الوصف. ولكنه بعد أن يوصل إلى مخيلة القارئ مستوى معيناً من الانفعال، كثيراً ما يترك هذا القارئ وشأنه، كي يهتم بأمر آخر.
وإلى جانب الكوميديا والمأساة، هناك مسرح أصغر يظهر فيه أحد وجوه عبقرية سيرفانتس، هو الإبداع الهزلي، والذكي، والحيوي، والعميق، والرقيق في (الفواصل الترفيهية) عام (1615). وخلافاً لمعظم مبدعي هذه الأعمال الصغيرة للمسرح، الذين يحرصون على عدم ذكر أسمائهم، يحرص سيرفانتس على نسبتها إلى نفسه. وقد أعلن أنه كتب ستة منها، ولكنه نشر في الواقع ثمانية في مجموعة باسم (المسرحيات الثماني والفواصل المسرحية الثمانية). وقد حافظ سيرفانتس على تقاليد هذا الفن الأدبي، ولجأ إلى مختلف وسائل الكوميديا، وهو يستطيع أيضاً أن يقدم بإيجاز أوضاعاً واقعية، وأن يدخل عناصر خيالية عجيبة، كل ذلك في تناسق رائع".(13)
في التمثيلية التهريجية (للوب دي رويدا) أعجب سيرفانتس بالشخصيات الكوميدية ذات الأصل الكلاسيكي، والمأخوذة من الواقع المعاصر، لكنه يضيف نماذج إلى هذا المجموع فيعيد صياغته، جامعاً بين الروح الكرنفالية، ودهاء المسرحيات التهريجية. والحبكة المنزلية عند سيرفانتس هي انعكاس واقعي لمشكلاته العائلية الخاصة، يحلها كاتبنا في الضحك (قاضي الطلاق) وفي الفظاظة (الشيخ الغيور). ويستعين سيرفانتس دون تردد بجميع وسائل السحر المسرحي، مثل سحر الحكايات الشعبية المنظومة، أو السحر اللفظي، أو السحر الكاريكاتيري التام. ويبلغ الخيال غايته، وتفيض التمثيلية بالابتكارات، حتى لو كان الموضوع تقليدياً. وفي مسرحية (لوحة العجائب) التي يذكر آخرها بمسرح بريخت، وبعض المسرحيات الصغيرة عند سيرفانتس تكاد تكون سوريالية.(14)
وتتحدث مسرحية (لوحة العجائب أو مسرح العجائب) عن مجيء أحد الممثلين إلى محافظ إحدى المدن الصغيرة، ويعرض عليه تقديم عرض مسرحي، ولكن بشرط أن لا يحضر هذا العرض إلا الإسبان الأصليون. ويتخلل العرض عجائب ومعجزات يعلن عنها الممثل بين الفنية والفنية، دون أن تظهر هذه الأشياء على المسرح، لكن أحداً من المتفرجين لا يجرؤ على القول بأنه لم ير شيئاً، فهذا وحده كان دليلاً لكشفه بأنه ليس إسبانيا أصلياً، وفي هذه المسرحية سخرية من المبدأ العرقي، الذي على أساسه يتم تقييم البشر. ويؤكد أنه مبدأ لا أخلاقي.(15)
وهكذا في هذه (الفواصل الترفيهية) يعطي سيرفانتس مسرح (لوب) درساً شبيهاً بالدرس الذي يعطيه دون كيشوت مؤلفي الروايات الإسبان. درساً يقوم على عدم فصل اللغز عن الإبداع في الحياة والفن. وشخصيات هذه (الفواصل الترفيهية) كلهم دون كيشوت مصغر وسانشو على المقياس، يلعبون كلهم مع الحقيقة لعبة التخبئة. والمساحة التي تسكنها كل شخصية خاصة بها، وكل شخصية تصور على طريقتها واقعاً اجتماعياً، ولو تصويراً غير كامل. وكل شخصية، تقريباً هي عبثية، لأن سيرفانتس كان واحداً من الفنانين النادرين الذين عرفهم العالم ممن جعلوا من اللامعقول قيمة إيجابية".(16) ولكن ما يأخذ مؤرخو المسرح ونقاده على سيرفانتس هو عدم تماسك البناء الدرامي، وسيطرة العنصر القصصي والسردي والوصفي، وإقحام عنصر الأسطورة والقوى الخارقة، ومحافظته على الأشكال القديمة، وعدم السعي إلى خلق شكل جديد، وأخيراً، ليست لدى سيرفانتس شخصية رئيسية مركزية يتمحور حولها الفعل المسرحي.(17)
سيرفانتس الروائي
إن قدرة سيرفانتس على تجديد الفن الأدبي التقليدي لم يقتصر على المسرح فقط، وإنما تجلت بشكل أروع في الرواية، التي أعطته الشهرة العالمية الشبيهة بشكسبير. ويعد سيرفانتس ألصق الروائيين الإسبان بإسبانيا، ويرجع ذلك في جزء منه إلى أن قصصه تمكننا من أن نرى في إسبانيا عصره، أقوامها، وفنادقها، وطرقها، وأوهامها، واضطراباتها، أكبر مما في مؤلفات أيٍّ من معاصريه، حتى قيل إن مسرحياته وقصصه في طليعة مصادر المعلومات لمؤرخي عصره. وأهم من هذا بعد، أن دون كيشوت وسانشو بانسا أصبحا في أذهان الجميع ما سمي بـ (نفس إسبانيا القومي)، وخلاصة النـزعة الإسبانية، وأصبحا بالتالي، في نظر مواطنيه، خلاصة ما لدى البشرية من أفضل ما تقدمه. ومن حق إسبانيا وقد آثرت أن تكون أمة شعراء فوضويين، أن ترى في دون كيشوت، الشاعر الكبير الفوضوي في الأدب، وأن تقدمه كسفير للأمة لدى بقية البشرية".(18)
بدأت شهرة سيرفانتس الروائية مع روايته الأولى (غالاتيه) وهي رواية رعوية كتبها أثناء وجوده في إيطاليا. وفي تلك الفترة كان فكر سيرفانتس نهماً بكل ما يمكن أن يقع عليه من مقتطفات ثقافة عصر النهضة الإيطالية، وتكثر في كتاباته المراجع الإيطالية، والرجوع إلى الأدباء الإيطاليين والأدب الكلاسيكي. وقد لاقت الرواية عند صدورها شهرة واسعة بين الناس واستحساناً جيداً من النقاد في عصره، وكانت هذه الرواية هي المحفز له أن يكتب أكثر وأكثر. ولكن لم يتح له كتابة بقية الروايات إلا في آخر أيامه. وكان تأثير الكتاب في الأدب الفرنسي أعظم من تأثيره في بلاد مؤلفه.
وكان كتابه الثاني الروائي (رحلة إلى البارناس)، ولم يكن هذا الكتاب مجرد قصيدة، بل كانت هي بيان سيرفانتس، ووسيلة لجعل الناس يتحدثون عنه، وإشارة تحد. إن (رحلة إلى البارناس) هي قصة الرحلة الخيالية التي قام بها مؤلفها إلى الجبل المقدس حيث يمارس (أبولون) بوصفه إله الشعر، سلطته على ربات الفن، وهي رواية بيزنطية، ولكن لغتها الشعرية رائعة.
أما رواية (بيرسيليس وسيجسموند) فقد اعتبرت في وقته من الروائع، وقد طبعت بعد موته بعام (1617). والكتاب، لمن يعرف سيرفانتس، قراءته مرعبة. إنه قصة مكثفة لمعركة خاضها رجل كي ينجح، وكي يعيش، وكي يصل إلى الألوهية. إن الموت يخيم على هذا الكتاب، ويهز جناحيه الأسودين بفارغ الصبر. ومع ذلك فكم في هذا الكتاب من صخب مرح، ومن أمواج من الأفكار والشخصيات، والحوادث، والطموحات. إن فيه الكثير".(19)
أما كتابه المسمى (القصص النموذجية) فإنه يعتبر من أروع ما كتب سيرفانتس بعد رائعته (دون كيشوت). فقد لامس الواقع، وخاطب الأحاسيس والمشاعر، كما خاطب العقول والقلوب. وكانت قصصه المتنوعة ومنها (الشرير الذي فقد زوجته، نداء الدم ندوة الكلاب، حكاية الأسير، مدام كورنيليا، ألبير سيلز) وغيرها الكثير، قد لاقت إعجاب الناس لدرجة أن الكثير منهم حفظها عن ظهر قلب. إن سيرفانتس يثور في القصص على القسوة، والألم، والعذاب، والرعونة، وضيق العقل، والتكبر، والرياء، والأعمال غير الأخلاقية، التي يرينا إياها تغتفر كلها، إذا هي استخدمت في إحداث خير أخلاقي رفيع يلغي المخالفة الأصلية.
إن العالم كله يتراكم في حكايات سيرفانتس، ولا تستطيع شخصياته وإن تصرفت كما تشاء، أن تمنع المجتمع من أن يغزو حياتها. إن سيرفانتس في أعماله كلها، كان يضع نفسه راضياً في فئات، فهو في الوقت نفسه جندي وشاعر، ومؤلف مسرحي، وأسير.
دون كيشوت
ونأتي الآن إلى رائعته العظيمة رواية (دون كيشوت) التي جلبت له ولإسبانيا المجد إلى الأبد. فإسبانيا تقدر أعمال سيرفانتس كلها أمّا في سائر العالم، فإن سيرفانتس هو مؤلف دون كيشوت. وقد عرف هذا الكتاب نجاحاً مباشراً في زمنه، وفي كل الأزمنة من بعده إلى اليوم. سواءً بالنسبة إلى الجزء الأول الذي كتبه عام (1605) أو بالنسبة إلى الجزء الثاني الذي كتبه عام (1615). لقد أبدع سيرفانتس شخصية أدبية وُلِدت من الأدب وولّدت الأدب. وقد قال سيرفانتس عليها: "لا حاجة لتعليقات من أجل فهم قصتي، لأنها من الوضوح بحيث لا تحتوي على شيء يمكن أن يكون مصدر صعوبات فالأولاد يتصفحونها، والشبان يقرؤونها، والرجال الناضجون يفهمونها، والشيوخ يطرونها". ولم يكن أحد يتنبأ آنذاك بأن رواية سيرفانتس ستطبع حتى يومنا هذا نحو (2300) طبعة في (68) لغة ولهجة، منها اللغة الكورية، ولغة بلاد الغال، والإسبرنتو، وأنها ستغدو، بعد التوراة، أكبر كتاب ترجم في العالم.(20)
والهدف المعلن للكاتب هو التقليد الساخر لرواية الفروسية، هذا الفن الأدبي الشعبي جداً في القرن السادس عشر، والذي عرَّفه أحدهم بقوله: "إن رواية الفروسية الكاملة تفسح مجالاً واسعاً يهيم فيه المؤلف، حيث التنوع الكبير للحوادث وللشخصيات غير المألوفة يصور تغيرات في القدر تسير في تناغم نواسي يذهب من المأساوي إلى السعيد، ومن الهزلي إلى البارع، ويجب أن يكون البطل نموذجياً، والموضوع عظيم الأصالة، وأن يلامس جميع الفنون، وجميع العلوم. والأسلوب مبتكراً، متنوعاً، محبباً، متجانساً، وأن يرمي هذا كله إلى التعليم والمتعة".(21)
كان التأثير الهزلي في (دون كيشوت) هائلاً في قرائه المولعين بالأعمال الأدبية نفسها. وقد أظهر سيرفانتس في روايته عالمين متباينين، عالم أدب الفروسية الخيالي، والعالم الواقعي للحياة اليومية، والذي يمثلهما دون كيشوت وسانشو. وحين اختار سيرفانتس فارساً وفلاحاً كبطلين لروايته في مدح الجنون، فإنه غاص في صميم خرافة اجتماعية إسبانية. وقد أصبحت شخصية دون كيشوت في عالم الأدب موازية لشخصيات أدبية عالمية مشهورة مثل (هاملت، وفاوست، ودون جوان، وربما أوديب). وسانشو هو الشخصية التي تتيح لنا أكثر من غيرها اكتشاف دون كيشوت، وحينئذ تبدأ المغامرات التي يؤولها كل من الشخصيتين تأويلاً مختلفاً، فحيث يكتشف الفارس عمالقة، لا يرى مرافقه سوى طواحين الهواء. ولكن الحوار بين المجنون والعاقل، لا يلبث أن يكتسب شيئاً فشيئاً أهمية متزايدة وهذه إحدى نواحي أصالة الكتاب".(22) وهذا ما يؤدي، بالتالي، إلى قراءات مختلفة لدون كيشوت في المسرح والسينما، بعضها يركز على الجانب المأساوي، وآخر على الجانب الكوميدي، والثالث على الجانب الساخر في شخصية البطل المعروف. إن دون كيشوت يجبرنا على التعاطف معه، ومشاطرته أفراحه وأتراحه، وما أقل الأولى وأكثر الثانية. حتى ونحن نضحك من المقالب التي يدبرها لنفسه نشعر أننا نتألم لما أصابه. ونتأثر مما حاق به. حتى سيرفانتس الذي يسخر من فروسية دون كيشوت اللامنطقية، فإنه في الوقت نفسه، يتعاطف مع مآثره الفردية، ويشاطره أفكاره السامية عن الشرف والعدل، عن العصر الذهبي، عن الدفاع عن البؤساء المهضومة حقوقهم".(23)
دون كيشوت أوروبياً: لعل سيرفانتس أحد أكثر الكتاب أوروبية. فقد قرأ القرن السادس عشر، في جميع أرجاء القارة الأوروبية، كتب الفروسية النثرية، وقصائد الفروسية الشعرية. وإذن فإن سيرفانتس عندما يقلدها تقليداً ساخراً يحتل مكانة في قلب الأدب الأوروبي، الذي ظهر في بريطانيا مثلما ظهر في ألمانيا وإيطاليا وفرنسا أو في شبه الجزيرة الإيبرية. وقد لقي دون كيشوت تأييد النقد الفرنسي في القرن السابع عشر وكذلك النقد الإنجليزي، وأثر في رواية القرن الثامن عشر الإنجليزية، مثل (فيلدنغ، سمولية، ستيرن) وآخرين.
ولكن التكريس الأوروبي لرواية سيرفانتس (دون كيشوت)، الذي أصبح أسطورة تم شيئاً فشيئاً، وخاصة في القرن التاسع عشر، حين رأوا فيه مأساة رائعة للفكر البشري، بل إن الرومانسيين في حبهم للميلودراما، كان يبلغ بهم الأمر أن ينسوا أن الأمر يتعلق بكتاب طريف. ورأى فيه (شيلنغ) الواقع ينازل المثل الأعلى، ورأى فيه (جان بول) اللعب يتعالى على الجنون. وأكد (بيرون) أن دون كيشوت، بين جميع القصص، أكثرها حزناً، لأنه يضحكنا".(24)
وكان (فيكتور هوجو) ينبه قراء سيرفانتس قائلاً: "انتبهوا جيداً وستلاحظون دمعة في ابتسامته". وكان (هايني) يرى أنه أعظم القصائد الملحمية. و(مدام بوفاري) التي قيل إنها "دون كيشوت في تنورة" قد استوحيت منه مباشرة. ونظم (ميغيل) قصيدة يشبه نفسه فيها بفارس سيرفانتس. أما (بيكويك) و(سام ديكر) فيصوران كيشوت وسانشو مبعدين إلى إنكلترا.

الهوامش:
1- سيرفانتس: دراسة تاريخية- وليم بيرون- ترجمة عيسى عصفور- وزارة الثقافة – دمشق -2002
2- المصدر السابق.
3- أخذت المعلومات عن حياة سيرفانتس من المراجع التالية:
آ- تاريخ الآداب الأوروبية- مجموعة من المؤلفين- ترجمة صياح الجهيم- وزارة الثقافة- دمشق-2002
ب- النصوص المسرحية وتاريخها- نديم محمد- وزارة التربية- مديرية التدريب- دمشق 1981
ج- سيرفانتس: دراسة تاريخية – مصدر سابق.
4- تاريخ الآداب الأوروبية- مصدر سابق.
5- سيرفانتس: دراسة تاريخية- مصدر سابق.
6- المصدر السابق. ص262
7- المصدر السابق. ص478
8- المصدر السابق. ص556
9- تاريخ الآداب الأوروبية – مصدر سابق.
10- سيرفانتس: دراسة تاريخية – مصدر سابق .
11- النصوص المسرحية وتاريخها – مصدر سابق.
12- سيرفانتس: دراسة تاريخية – مصدر سابق.
13- تاريخ الآداب الأوروبية – مصدر سابق.
14- المصدر السابق.
15- النصوص المسرحية وتاريخها – مصدر سابق.
16- سيرفانتس: دراسة تاريخية – مصدر سابق.
17- النصوص المسرحية وتاريخها – مصدر سابق.
18- سيرفانتس: دراسة تاريخية- مصدر سابق.
19- المصدر السابق.
20- المصدر السابق.
21- المصدر السابق.
22- تاريخ الآداب الأوروبية – مصدر سابق.
23- مسرحية دون كيشوت – ميخائيل بولجاكوف – ترجمة هاشم حمادي – سلسلة إبداعات عالمية – رقم315  – المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب – الكويت- 1998 .
24- تاريخ الآداب الأوروبية – مصدر سابق.

 



المصدر : الباحثون العدد 52 تشرين الأول 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 2576


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.