الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-10-04 | الأرشيف مقالات الباحثون
المجالات الكهرومغناطيسية وتأثيرها على صحة الإنسان-وهدان وهدان
المجالات الكهرومغناطيسية وتأثيرها على صحة الإنسان-وهدان وهدان

الكهرباء والمغناطيسية وجهان لقوى الطبيعة التي تمكّن الإنسان من التحكم بها إلى حد ما بشكل فعال. والواقع، إن الكهرباء والمغناطيسية مظهران لقوة واحدة، فإذا وضعت قطعة معدنية بالقرب من تيار كهربائي تحولت القطعة إلى مغناطيس، وأما إذا حركت سلكاً في حقل مغناطيسي فبإمكانك توليد كهرباء تسري في السلك. ولقد عرف الإنسان الكهرباء والمغناطيسية منذ زمن بعيد، وعرف الإغريق أن حك قطعة الكهرمان بنسيج صوفي يجعلها تلتقط قطع القش أو الورق الصغير، ولاحظ قدامى الصينيون أن قطع المغناطيس المعدنية الحرة تتجه دوماً باتجاه واحد، ولكن لم يحدث إلا في وقت متأخر نسبياً أن تمكن الإنسان من تسخير قوة الكهرباء المغناطيسية، أو حتى بدأ في فهمها واستغلالها.
وأصبح استخدام الطاقة الكهربائية جزءاً أساسياً في حياتنا اليومية في السنوات الأخيرة، وقد يكون هذا الجزء من التقدم في حياتنا، بعد التدقيق العلمي والأبحاث المستفيضة، له تأثير على صحة الإنسان، وكما أن القمر يتأثر بالمدّ والجزر في البحار والمحيطات من خلال مجال الجاذبية الأرضية، فإن المعدات والأجهزة الكهربائية تؤثر على العناصر والأجسام المشحونة والممغنطة بمجالاتها الكهربائية والمغناطيسية. وقبل ظهور الكهرباء المصنعة من البشر، كان يتعرض للمجالات المغناطيسية الثابتة، وبعض الإضافات التي قد تكون موسمية تولِّدها من الصواعق، وبعد اختراع الكهرباء المستخدمة تجارياً في بدايات القرن العشرين المنصرم، أصبحنا محاطين بزيادة مطردة ومستمرة من تلك المجالات الكهرومغناطيسية المتولدة من شبكات نقل الطاقة، ومن الأجهزة التي تستخدم الطاقة بجانب المجالات ذات الذبذبات العالية المتولدة من استخدام الراديو والبث التلفزيوني والاتصالات ومجالات الهاتف الجوال وغيرها من التقنيات المعاصرة.

تعريف هاتين القوتين
تترابط الكهرباء والكهرمغناطيسية فيما بينها ترابطاً وثيقاً، بحيث لا يمكنك امتلاك إحداهما دون الأخرى، فحركة الشحنات الكهربائية تنتج قوة مغناطيسية وحركة المغناطيسات تنتج قوى كهربائية، ولا يوجد حقل كهربائي متغير إلا وينتج مغناطيسية، ويمكن العثور على العلاقة الوثيقة بين الكهرباء والمغناطيسية داخل الذرات، التي هي أحجار بناء المادة. وبكلمات بسيطة، تتألف الذرات من سحابة من إلكترونات مشحونة سلباً تحتشد حول نواة مشحونة إيجاباً، وتتجمع الإلكترونات حول النواة لأن شحنتها الإيجابية تجذبها إليها، ولا تسقط الإلكترونات على النواة لأن تأثير قوة الكم (قوة الحركة الدورانية) تبقيها بعيدة عنها، وحقيقة، إن الشحنات المتعاكسة تتجاذب وتلك المتباينة تتنابذ هي التي تكمن في قلب التفاعلات المتبادلة بين الذرات. وسلوك الإلكترونات التي تدور حول نفسها وتتحرك حول أنوية ذراتها هو ما يحدد الخواص المغناطيسية لمادة ما، وكذلك فإن كل شحنة دوامة دوارة بسرعة حول نفسها تعمل كمغناطيس ثنائي القطب، أي كنوع من مغناطيس قضيبي دقيق، وفي المواد المغناطيسية يؤدي التأثير المجمع للإلكترونات إلى أن تتصرف الذرات كمغناطيسات قضيبية دقيقة أيضاً، ويكون لكل ذرة قطبها الشمالي وقطبها الجنوبي.
وعلى العموم، إن معظم الذرات لا تتصرف بهذا الشكل، وفي العادة تتزاوج الإلكترونات ذات التدويم المتعاكس ويلغي واحدهما التأثيرات المغناطيسية للآخر، ولكن يمكن لإلكترون في مدار داخلي لذرة ألاّ يتزاوج مع إلكترون آخر ذي تدويم معاكس، ولهذا أن يخلق خواص مغناطيسية قوية. وتؤثر القوتان الكهربائية والمغناطيسية كلاهما على المنطقة المحيطة بمنبعيهما، وتنتجان حقول قوة، والحقل هو أية خاصة فيزيائية تتخذ قيَماً مختلفة في نقاط حيزه المختلفة، ويمثل العلماء هذا الحقل بخطوط قوة تربط بين الشحنات الموجبة والسالبة، وحيث تكون الخطوط أكثر تقارباً يكون الحقل أكثر قوة، كما هو الأمر في خطوط التضاريس على خرائط المرتفعات، والتي كلما اقتربت كان الانحدار أشد.

المجالات الكهربائية والمغناطيسية
مادام وُجد تيار كهربائي، فإنه توجد مجالات كهربائية ومغناطيسية تتولد عن الشحنات الكهربائية، فتنجذب الشحنات الكهربائية ذات الشحنة المختلفة (شحنة موجبة وشحنة سالبة) بعضها إلى بعض، بينما تتنافر الشحنات ذات الشحنة المتماثلة. ونتيجة لقوة الجذب أو التنافر تتولد مجالات كهربائية ذات قوة تعتمد على فرق الجهد (الفولطية)، وعندما تتحرك الشحنات فإنها تولد مجالاً مغناطيسياً يعتمد على حركة الشحنات، وقوته تتناسب مع شدة التيار المار في الدائرة، وذبذبة المجالات الكهربائية والمغناطيسي مثل ذبذبة التيار الكهربائي، فعندما تكون ذبذبة نظام القوى الكهربائية (60 هرتز)، فإننا نحصل على مجالات كهربائية ذات ذبذبات مقدارها (60 هرتز). والمجالات التي نتعرض لها ناتجة عن خطوط نقل الطاقة ذات الجهد العالي، وعن خطوط توزيع الكهرباء الموصلة إلى المنازل وأماكن العمل، ومن الأجهزة والمعدات الكهربائية المختلفة، وتشمل: الراديو، التلفزيون، الاتصالات اللاسلكية (كالجوال)، الأفران الكهربائية (الميكرويف)، مجففات الشعر، المدافئ الكهربائية. وتنخفض قوة المجالات الكهربائية والمغناطيسية بدرجة كبيرة للغاية إذا ابتعد الإنسان عن مصدرها، ويمكن إيقاف وعزل المجال الكهربائي بوجود أي موانع، مثل المباني والأشجار، بينما يتعذر إيقاف المجال المغناطيسي.

العوامل المؤثرة على شدّة المجالات الكهرومغناطيسية
تتضاءل شدة المجالات الكهربائية والمغناطيسية كلما ابتعدنا عن مصادرها، وتعتمد شدّة المجال الكهربائي على فرق الجهد للمصدر المولد للمجال، ولا يعتمد على مرور التيار في المصدر، بينما يولد مرور التيار الكهربائي مجالاً مغناطيسياً، وكلما زاد فرق الجهد الكهربائي، تولد مجال كهربائي أشدّ، وكلما زاد التيار الكهربائي، تولد مجال مغناطيسي أشدّ قوة. ومثال على ذلك، فإن المجال المغناطيسي المتولد من مجفف الشعر عند ضبطه على أعلى درجة تجفيف، أي عندما يمر تيار أكبر، يكون أقوى بكثير من المجالات المغناطيسية المتولدة عن ضبطه على أقل درجة تجفيف، أي عندما يمر به تيار أصغر، بينما يكون المجال الكهربائي المتولد من مجفف الشعر ثابتاً في كلتا حالتي ضبط درجة التجفيف، لأن المجال الكهربائي ينتج عن كمية الشحنة (أي فرق الجهد)، وهو ثابت وليس عن حركة الشحنة (التيار).
تتولد المجالات المغناطيسية عند مرور التيار الكهربائي فقط، ولذلك فإن الأجهزة الكهربائية عند توصيلها بالقابس (الفيش) وعدم تشغيلها فإنها لا تنتج أو تولد مجالات مغناطيسية، والتيارات المتواجدة في نفس المكان تكون محصلتها، إما مجموعها أو الفرق بينها، وتعتمد شدة المجالات الكهربائية أو المغناطيسية المرتبطة بمصادر مثل خطوط النقل، أو التوزيع ن أو التوصيلات الكهربائية، أو الأجهزة والمعدات الكهربائية على أمور متعددة، مثل: موقع مصدر المجال نفسه، موقع المصادر الأخرى القريبة، وكذلك ظروف التشغيل الكهربائية لكل منها ومدى المسافات بينها، وكذلك اتجاهات المجالات المتولدة من كل منها. وبمعرفة كيفية اعتماد شدة المجالات، فقد أمكن للباحثين والعلماء ولشركات الكهرباء محاولة تصميم مصادر تلاك المجالات الكهربائية والمغناطيسية بطرق معينة ليصبح المجال الكلي المتولد أقلّ ما يمكن.

قياس المجالات الكهربائية والمغناطيسية
يتم قياس شدة المجالات الكهربائية والمغناطيسية باستخدام أجهزة خاصة، وتقاس شدة المجالات الكهربائية بوحدات (كيلو فولت / متر)، بينما تقاس شدة المجالات المغناطيسي بوحدات (الغاوس ومشتقاته) أو (التسلا) ومشتقاتها. ومن أشهر أجهزة القياس للذبذبات المنخفضة أجهزة " إميديكس " (EMDEX) و" النجمة 1000 " (STAR FIELD 1000) و" صائد الموجات WAVE CAPTURE " و"الدينومتر " (DINOMETER)، وبجانب قياس المجالات الكهربائية والمغناطيسية فإنه يمكن قياسها وتمثيلها خاصة في حالات محطات نقل وتوزيع الطاقة وخطوط النقل لوجود العديد من مصادر المحالات المختلفة، مثل: قضبان التوصيل، المحولات، قواطع التيار، الكابلات، المكثفات،.. الخ.
تغيّر فرق الجهد
يمكن للمجالات الكهربائية ذات الذبذبة المنخفضة تحريك الشحنات في الأجسام الموصلة، ومنها جسم الإنسان أو الإنسان، وهذا يدفع على مرور التيار، ويمكن أن يغيّر التوزيع الجديد للشحنات من فرق جهد أي جسم، والمجالات الكبيرة يمكنها إحداث تغييرات شديدة أكبر بكثير من المجالات الضيقة أو الصغيرة، وإذا لمست أي جسم موصل يحمل فرق جهد متولد، فإن هناك "تيار تلامس" يمر في الجسم الموصل، وإذا كان التيار الناتج قوياً لدرجة معينة فسوف تحدث لك صدمة كهربائية، وإن تيارات التلامس الناتجة عن معظم الأجهزة الكهربائية تكون صغيرة للغاية لدرجة أنك لا تشعر بها، وبما أن جسم الإنسان موصل جيد فإذا حدث أن كنت في مجال ذي ذبذبة منخفضة (50 - 60 هرتز)، فإن تياراً كهربائياً يمر بجسمك نتيجة التأثير.
ويختلف شكل التيار المار من كل من المجال الكهربائي والمجال المغناطيسي طِبقاً لنوع المجال، وفي حالة المجال الكهربائي فإن قوة التيار تعتمد كذلك على ما إذا كان الجسم معزولاً أو موصولاً بالأرض، وتمرّ المجالات المغناطيسية خلال معظم الجسم بدون أن تتأثر، بينما المجالات الكهربائية تتأثر بالأجسام نفسها، خاصة إذا كانت الأجسام يمكنها توصيل الكهرباء، وهناك أجسام مثل الأشجار والغابات الكثيفة، أو المباني، يمكنها أن توقف مرور المجالات الكهربائية أو تقليل مرورها، ولهذا السبب استخدمت كأجسام واقية للحد والتقليل النسبي للمجالات الكهربائية.
والمجالات الكهرومغناطيسية ذات الذبذبات المنخفضة ليست مثل أشعة إكس أو موجات الميكرويف، مع أنها كلها من أنواع الطاقة الكهرومغناطيسية، فتنتج الطاقة المحمولة بأشعة إكس، وهي كبيرة جداً، تأثيراً داخل الأنظمة الحية، حيث يمكنها تكسير الرابطة بين الجزيئات، بل تكسير الجزيئات نفسها، لذلك فإن التعرض لأشعة إكس يمكن أن يسبب عدة أنواع من السرطان، بينما الطاقة التي تكمن في الموجات الكهرومغناطيسية ذات الذبذبات المنخفضة صغيرة جداً، كما لا يمكنها تكسير الرابطة بين الجزيئات، أو تفتيت الروابط الكيميائية، في حين نرى أن موجات الميكرويف لا تحمل طاقة عالية تمكنها من تكسير الروابط الكيميائية بين الجزيئات، ولكن يمكن للمياه الموجودة في الأنسجة امتصاصها مما يسبب مرور تيار عال ينتج حرارة، وهذه هي النظرية التي بنيت عليها أفران الميكرويف.
وإذا نظرنا إلى عامل من عمال الصيانة يقف أمام هوائي ذي قدرة كبيرة مثل تلك الهوائيات المستخدمة في الرادارات أو الاتصالات اللاسلكية، فإنه يتعرض لتأثير صحي خطير ناتج عن التسخين المستمر في أنسجة الجسم، كما أن هناك عوامل أمنية عالمية تم أخذها في الاعتبار لحماية الناس والعاملين في مثل تلك الأماكن من التعرض لمثل هذه الطاقة عند تصميم مثل هذه الأجهزة. وتنتج الموجات الكهرومغناطيسية ذات الذبذبات المنخفضة أيضاً تيارات داخل الأنسجة، ولكن هذه التيارات صغيرة جداً، ولا تقارن على الإطلاق بالتيارات الناتجة في مثل حالة الميكرويف.
وهذه التيارات تنتج طاقة ضعيفة مقارنة للحرارة الطبيعية الناتجة من خلال جسم الإنسان، وليست هناك أسباب للاعتقاد بأن هناك تأثيراً صحياً سيئاً يمكن أن يحدث نتيجة لتلك الحرارة، ونتيجة لذلك التحليل يعتقد الكثيرون من العلماء بأن الحرارة الناتجة من الموجات الكهرومغناطيسية ذات الذبذبات المنخفضة لا يمكنها تكسير الرابطة بين الجزيئات أو الروابط الكيميائية، أو تنتج حرارة ذات قيمة داخل جسم الإنسان تمكنها من أن تحدث تغييراً بيولوجياً، وهذا التحليل ليس صحيحاً أو دقيقاً، لأن هناك عوامل أخرى يمكن لتلك الموجات الكهرومغناطيسية أن تتعامل مع بعض الخلايا الخاصة في الجسم وتحدث تغييراً بها، وهنا يكمن السؤال: هل هذه التغيرات يمكن أن تكون ضارة صحياً أو تسبب مخاطر صحية؟.
المخاطر الصحية للمجالات الكهرومغناطيسية منخفضة الذبذبات
إن الإجابة الأمينة والصادقة على هذا التساؤل هي: "لا يعرف أحد على الإطلاق الإجابة الواضحة والصريحة لهذا السؤال". وقد وجد بعض العلماء أن هذه المجالات الكهرومغناطيسية يمكنها أن تنتج بعض التأثيرات البيولوجية، مثل: التغيّر في مستوى بعض الكيميائيات التي ينتجها الجسم، وكذلك بعض التغيّرات في بعض أنواع خلايا الجهاز العصبي، وأيضاً بعض التغيّرات في إنتاج الهرمونات وانتقال الكالسيوم. وقد درس الأطباء والعلماء في هذا المجال الإحصائيات الخاصة بالموتى والإصابات بالأمراض لهؤلاء الأشخاص الذين تعرضوا لتلك المجالات الكهرومغناطيسية في حياتهم الطبيعية، سواء في المنزل أو بالعمل، وسميت تلك الدراسات بالدراسات الوبائية (الإيبدميولوجية)، واقترح بعض العلماء أن هناك عملية ارتباط وعلاقة فقط بين التعرض لهذه المجالات وبعض أنواع أمراض السرطان، مثل سرطان الدم (اللوكيميا)، واقترح آخرون عدم وجود أي عمليات ارتباط أو علاقة على الإطلاق، ولهذا فإن النتائج والأدلة على هذا الارتباط غير نهائية وغير جازمة. وتعني كلمة الارتباط هنا الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة، أو الأسباب الأساسية المؤدية للإصابة.
وقد بدأ بعض العلماء في هذا العالم باختيار كل الأدلة والبراهين والأسباب العلمية التي بنى عليها وساقها كل طرف من الأطراف، والبراهين التي استخدمها لإثبات ما تقدم، ونتيجة لهذا فإن هناك رأيين سائدين هما: لأنه ليست هناك ثمة مخاطر صحية من المجالات ذات الذبذبات المنخفضة، بجانب الرأي المضاد بأن هناك احتمال وجود بعض المخاطر. والأسباب التي أدت إلى عدم الاتفاق النهائي ناتجة بأن الأدلة العلمية والبراهين التي تم الحصول عليها معقدة للغاية، وأن المعلومات المتوفر حالياً غير كافية على الإطلاق لشرح أو تحليل أي أدلة أو براهين يحملها ويسوقها كل طرف من الأطراف ويفندها الطرف الآخر، حيت تنازع كل طرف في كيفية حصوله على الأدلة والبراهين التي تثبت نتائجه.
التأثير البيولوجي للمجالات الكهرومغناطيسية المنخفضة الذبذبات
هناك نوعان أساسيان من التأثيرات التي يمكن ملاحظتها:
- المجالات الكهربائية الشديدة، والتي يمكنها أن تثير وتحفز جلد الحيوانات وتهز الشعر، أو تنبّه وتثير الأجهزة المختلفة الحساسة بالجلد. وإذا وقف شخص ما في مجال كهربائي ذي قيمة حوالي (10 كيلو فولت / متر)، فإنه يحس بوخزة خفيفة تدغدغه، وهناك دراسات عديدة تشير بأن الحيوانات أيضاً يمكنها أن تحس بالمجال الكهربائي القوي.
- أما المجالات المغناطيسية فلا يمكن للإنسان أن يحس بوجودها، إلا إذا كان المجال قوياً جداً، مما يسبب وجود وميض ضوئي في العين.
وقد لفتت هذه التأثيرات المحسوسة ذات الأهمية أنظار العلماء والباحثين، فكثير من الناس الذين يقضون وقتاً طويلاً في تلك المجالات القوية لا يحسون بها، وأظهرت بعض التجارب التي أجريت تحت بعض الظروف الخاصة نتائج هامة مفادها أن تلك المجالات يمكنها أن تتفاعل مع أسطح وجدران بعض الخلايا، ويمكنها أن تنبه وتثير بعض التغييرات داخل الخلايا، أو تتفاعل مع بعض جزيئات الاستقبال الموجودة على سطح الخلية، كما يمكنها عمل تغييرات في عمل الخلية نفسها. وحيث أن هذه المجالات ذات طاقة محدودة، فإنه من غير الواضح حتى الآن، كيف أن سطح أو جدران الخلية أو جزيئات الاستقبال فيها تعمل كمكبرات لإرسال الإشارات إلى داخل الخلية وتقوم بتغيير بعض الأشياء بها، مثل المعدل الذي تقوم فيه الخلية بعمل الهرمونات والإنزيمات والبروتينات الأخرى، فهذه الكيميائيات تلعب دوراً هاماً وأساسياً في طريقة عمل الخلية، وفي إرسال الإشارات على الخلايا الأخرى أو الأنسجة المختلفة بالجسم.

نتائج الدراسات المعملية
لوحظ أن عدداً من التأثيرات البيولوجية التي أمكن معرفتها لم يكن سهلاً الحصول عليها، فقد أخذت الدراسات الأولية للمجالات في الاعتبار استخدام عدد كبير من الفئران والحيوانات المعملية الأخرى، وكذلك بعض الخلايا الحية، لدراسة تأثيرات المجالات الكهرومغناطيسية ذات الذبذبات المنخفضة. ومعظم الدراسات والنتائج استخدمت لغربلة النتائج التي تم الحصول عليها ولم تجد أي تغييرات ذات أهمية بين الحيوانات أو الأنسجة التي تعرضت لبعض المجالات، وبين تلك التي لم تتعرض لها، والدراسات القليلة التي وجدت تغييرات شائقة ومثيرة وذات أهمية، وتبعتها دراسات توسعية وتفصيلية أخرى، والتأثيرات التي تم وصفها وتقديم تقارير عنها تضمنت: تغييرات في عملية إنتاج بعض العناصر الكيميائية، مثلا الميلاتونين العام في العمليات البيولوجية اليومية المسماة "الإيقاع السيركادياني"، والكيميائيات المسماة " نيوروترانسيمترا " (الموصلات المخية) التي ترسل الإشارات بين الأعصاب والتغييرات في معدل خلق مواد الجينات الخاصة المسماة (DNA)، وكذلك معدل الأخطاء الحادثة عند نقل (RNA) منها، والتغيرات في كمية الكالسيوم الموجودة داخل أو على سطح الخلايا، وتغييرات في معدل نمو وانشطار وتقسيم بعض أنواع الخلايا، بينما كل تلك التغييرات، أو بعضها، يمكنها أن تكون ذات أهمية في فهم ما تحدثه المجالات في الخلايا، ولكن من المهم أن نشير هنا إلى أن بعض هذه التجارب قد أجريت تحت بعض الظروف والتي قد تكون تماماً عن التي تحدث عندما يتعرض الإنسان أو الحيوان لهذه المجالات في عمله أو في بيته.

المجالات وأمراض السرطان
هناك العشرات من الدراسات التي أجريت في مناطق مختلفة في العالم، والتي نظرت في أمر إذا ما كان هناك أي علاقة بين التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية ذات الذبذبات المنخفضة والإصابة بمختلف أنواع السرطانات. والدراسات الأولى تفحصت ودرست معدلات الوفاة في مختلف الأمراض للناس الذين كانوا يعملون في مجالات ومهن ذات ارتباط كهربائي ومقارنتها بمعدل الوفيات لنفس الأمراض لبقية الناس، والدراسات الأخرى قامت بمقارنة بعض الأشخاص الذين تعرضوا لمجالات مغناطيسية وأصيبوا بأنواع معينة من السرطان (اللوكيميا - سرطان الدم)، بأشخاص آخرين تعرضوا لنفس المجالات المغناطيسية ولم يصابوا بالسرطان، وكانت هذه الدراسات تأخذ بعين الاعتبار التعرض للمجالات المغناطيسية داخل المنازل لخطوط نقل وتوزيع الكهرباء، وتركزت تلك الدراسات حول سرطان الدم في الأطفال، وبعض هذه الدراسات وجدت علاقة إحصائية بين الزيادة في التعرض للموجات الكهرومغناطيسية وزيادة معدل الإصابة بالسرطان (الزيادة في التعرض للموجات المغناطيسية عن 3 ميلي غاوس)، وهذه العلاقة الإحصائية ليست مرادفة لكلمة أسباب السرطان أو تسهم في الإصابة بالسرطان.
واعتماداً على نوع الدراسة ونوع السرطان، فإن معدل الإصابات السرطانية في عامة الناس المعرضين للمجالات المغناطيسية قد يكون بين مرتين وثلاث مرات أعلى من معدل الإصابة في الحالات للعامة لغير المعرضين للمجالات أو المعرضين للمجالات بدرجة أقل شدة (أقل من 3 ميلي غاوس)، وهذه الإصابة السرطانية نادرة مثل سرطان الدم في الأطفال (اللوكيميا)، فإن الإصابة به تكون حالة واحدة في كل 14.000 حالة أطفال في السنة، واحد إلى 1100 حالة في مدى الحياة. ويعتقد معظم العلماء والباحثين بأن المجالات الكهرومغناطيسية وحدها لا يمكن أن تسبب الإصابة بالسرطان أو تكون السبب الرئيسي المؤدي للإصابة السرطانية، أو تكون البادئة أو المهيجة للإصابة بالسرطان، ولكنها يمكن أن تكون أحد العوامل المساعدة أو الرئيسة إذا ما بدأت الإصابة السرطانية.

الابتعاد عن مصادر المجالات
ومما سبق نستنتج أن هناك ريبة وشكاً فيما يمكن أن يسببه التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية ذات الذبذبات المنخفضة من تأثيرات سلبية على صحة الإنسان، وأن استخدام المعدات والأجهزة الكهربائية، سواء في العمل أو المنزل، قد يسبب بعض الأمراض السرطانية، وقد قام ويقوم العلماء والباحثون في هذا المجال في مختلف أنحاء العالم بالدراسات المتعددة النظرية والعملية، وبنشاط موسع مع الخلايا والأعضاء والمتطوعين بجانب الدراسات المستفيضة، ولحين الحصول على معلومات هامة وأكيدة في هذا الأمر، فإنه على الإنسان أن يختار الوسيلة السهلة والمريحة، وهي الحذر والتعقل في التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية، وهذا يتضمن الابتعاد عن مصادر المجالات الكهرومغناطيسية بقدر كاف وبمسافة معقولة، حيث أن هذه المجالات تنخفض سريعاً كلما ابتعدنا عن مصادرها، وكذلك استخدام الأجهزة والمعدات ذات المجالات القليلة، وهذا يتم في الوقت الذي تقوم به حالياً شركات الكهرباء المختلفة في استخدام التصميمات الحديثة لكل من خطوط النقل والتوزيع ومحطات النقل والتوزيع للطاقة الكهربائية والمحولات الكهربائية، وتقوم الشركات المصنعة للأجهزة الكهربائية والمعدات بالعمل على صناعة أنواع جديدة من تلك الأجهزة والمعدات ذات المجالات القليلة.

المراجع:
1 - الربط الكهرومغناطيسي، د. نينا مورغان، ترجمة عفيف الرزاز، مجلة آفاق علمية، عدد كانون الأول - شباط 1996.
2 - المجالات الكهربائية والمغناطيسية، د. أحمد فرج، مجلة الحرس الوطني، عدد نيسان 2001، السعودية.
3 - الإنسان وأمراض العصر، د. سالم خياط، مجلة بلسم، عدد شباط 2003.




المصدر : الباحثون العدد 52 تشرين الأول 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 9021


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.