الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-10-04 | الأرشيف مقالات الباحثون
في الصراع وأبعاده النفسية والاجتماعية- د. طه النعمة
في الصراع وأبعاده النفسية والاجتماعية- د. طه النعمة

"بمقدورنا أن نشبه الإنسان والحيوان بسفينة تقاد من قبل عدة ربابنة؛ في الإنسان يتواجد جميع الربابنة في قمرة القيادة في نفس الوقت، وكل واحد منهم يدلي برأيه، وقد يتوصلون أحياناً إلى قرارات توفيقية أكثر صواباً من أي قرار منفرد كان سيتخذه أفضلهم. ولكن في كثير من الأحيان لا يتم التوفيق فتتعطل إرادة الربابنة، وتقع السفينة في لجة الحيرة والتهويم لبعض الوقت. أما في الحيوان فإن الربابنة متفقون فيما بينهم على تواجد واحد منهم فقط في كل مرة، لبعض الوقت، في قمرة القيادة."
جوليان هكسلي "عالم أحياء"

من المعروف أن للتحليل النفسي نظرته الخاصة للصراع داخل النفس. وفي أطروحته حول نظرية الصراع الحديثة، التي يوسع فيها المحلل النفسي شارلس برَنَر المفهوم الفرويدي للصراع داخل - نفسي، يشير إلى أن النفس تعمل عموماً على تحقيق المتعة من خلال الفكر والفعل وتجنب الحرمان منها (أي تجنب الكدر والألم). وفي مواقف الصراع النفسي فإن أفكار الشخص وأفعاله تصبح في حالة تسعى فيها إلى تحقيق أعلى حد من المتعة مع أدنى حد من الحرمان منها، وهذه الأفكار والأفعال تسمى تكوين التوفيقات compromise formations أو حلول الوسط. وكل طفل، بناءً على طبيعة ما هو عليه، يجد نفسه راغباً في أمور واقعية أو متخيلة شديدة الإمتاع ولكنها بذاتها يمكن أن تجلب معها كدراً أو حرماناً مساويان في الشدة. لأن رغباته الأكثر بدائية وشدة تقترن بأفكار وتوقعات مكدرة لا تقل شدة حول عدم الموافقة والرفض والهجران والقصاص من قبل الوالدين أو من يقوم مقامهما. هذا الاقتران بين المتعة والكدر الذي يؤلف جوهر الصراع النفسي هو أحد المعالم المحتومة لحياة الطفل النفسية. وإن تكوين التوفيقات الناجمة عن الصراعات حول تلك الرغبات هو من السمات البارزة للأطفال بين سنّ الثالثة والسادسة ويمكن أن تستمر أحياناً في مرحلة الطفولة اللاحقة والحياة الراشدة وتؤدي أثناءهما إلى ما نلحظه في بعض الحالات من أعراض اضطرابية وأنماط شخصية عصابية. وهذا كله جزء متعارف عليه من التراث الفكري للتحليل النفسي. الجديد الذي تضيفه نظرية الصراع الحديثة إليه هو القول بأن تكوين التوفيقات يستمر على الدوام في الحياة الراشدة وبأنها دائمة الحضور والتأثير في الحياة النفسية منذ ظهورها الأول في الطفولة. إذ إن كل فكرة وكل فعل هو في واقع الأمر تكوين توفيق - مهما كان متنكراً أو مشوهاً - ناجم عن صراعات حول الرغبات البدائية الطفلية الأولى. وإن تكوين التوفيقات هذا ليس عارضاً أو محدداً بمرحلة عمرية معينة أو مؤشراً لللاسوية، إذ إنه كما سبقت الإشارة دائم الحضور والتأثير. والفرق بين الحياة النفسية الطبيعية والمرضية، أياً كان معنى هاتين الكلمتين، لا يكمن في وجود أو غياب الصراع وتكوين التوفيقات، وإنما الفرق في الكم وليس النوع؛ إذ إن استطاع تكوين التوافق السماح بإرضاء كفء للرغبات دون إثارة الكثير من الكدر والقلق والاكتئاب، أي بأحداث توازن كمي بين هذه وذاك فإنه يستحق أن يقال عنه إنه توافق "طبيعي"، والعكس بالعكس.
ويحدث الصراع الداخلي أحياناً عندما يحين موعد اتخاذ القرارات ويكون لدينا اثنان أو أكثر من الخيارات البديلة الصالحة. ويحدث كذلك عندما يكون ما نقوم به أو نضعه في حسابات خياراتنا على الضد من منظومتنا القيمية الداخلية. والصراع الداخلي يؤدي، غالباً، إلى شعور بعدم الارتياح. وإذا لم نتعامل معه بشكل مرضٍ فمن الممكن أن يؤدي إلى الإحباط وأحياناً إلى اكتئاب صريح. والصراع أو النزوع للصراع هو جزء من طبيعة الوجود الإنساني. وعندما ننشئ أو نكوّن صلة بالآخرين فإننا ندخل في علاقة تنطوي على خيارات وقرارات متبادلة مختلف عليها وبالتالي على صراعات متباينة في أسبابها وشدتها. والواقع الذي يحيط بالخيارات والقرارات يحمل بين جنباته، غالباً، أفكاراً لا تخلو من مشاعر القلق والتوجس من قبيل: هل يمكن أن أكون مخطئاً في هذا الخيار أو ذاك القرار؟ وإن تبيّن أني أخطأت ما الذي سأفعله حينها؟ وهل سيكون لذلك وقعه على آخرين يهمني أمرهم؟ وإن حدث ذلك فما نوعية ذلك الوقع وشدته، وكيف يمكن إصلاح الأمور؟ أي أن علي أن أكون تحت ضغط الاستعداد الدائم لكل الاحتمالات. لذا فإن الصراع الداخلي يبدو عبئاً مقدراً علينا حمله، لأن خياراتنا وقراراتنا لن تكون باعثة على الارتياح دائماً أو ليس موثوقاً بها تماماً.
ويتجه بعض الباحثين في العلوم العصبية الآن نحو تفحص الصراع في الدماغ وقد خلصت بحوثهم المنشورة إلى أن السلوك والأفكار والمشاعر هي توفيقات لقوى متنافسة ومتصارعة، كل واحد منها يسعى إلى الحصول على أسبقية دخول الوعي والتعبير عن نفسه متقدماً على الآخر، وإن تكوين التوفيقات هي لعبة الدماغ السائدة، كما يقول دوكلاس تويد أستاذ الفسلجة في جامعة تورينتو أثناء عرضه نتائج بحث قام به مع زملاء له، وإن عافية وكفاية أدمغتنا تكمن في مدى قدرتها على تكوين تلك التوفيقات. وقد أيدت تلك النتائج بحوث أخرى، مثل بحث منصوري وزملائه المعنون "صراع على الدماغ" الذي نُشر مؤخراً في مجلة ساينس، وبحث أيدي ليفانت ونيكولاس بيبنكر المعنون ’الدماغ الأمثل يمكن أن يحوي أطرافاً متصارعة‘ والمنشور على موقع المعهد الوطني للصحة النفسية الأمريكي.
والصراع يمكن أن يحدث في أماكن العمل وبين مجموعات في المجتمع الواحد وضمن الأسرة الواحدة فضلاً عن تواجده في قلب علاقاتنا الشخصية الحميمة. فالصراع موجود على الدوام بكل ما يثيره أحياناً من عجب وإثارة للأعصاب. وحيثما يوجد تعاطٍ بين البشر هناك إمكانية لنشوء صراع، لأننا كأفراد، بما نملك من شخصيات واحتياجات وخبرات وقيم ومدركات متباينة، من غير المحتمل أن نرى جميعنا الأمور من خلال منظور متماثل في كل الأوقات، ويمكن أن نختلف مع شخص أو أكثر ولكن الصراع شكل أكثر جدية وربما أكثر عمقاً من أشكال الاختلاف الأخرى. وبينما بمقدور الصراع أن يؤدي إلى تصدّع في علاقات الأسرة والأصدقاء وأماكن العمل، فإنه يمكن أن يؤدي كذلك إلى حلول خلاقة للمشكلات ويحسّن العلاقات ويوثقها.
لذا من المفيد دراسة الصراع على أكثر من صعيد؛ إذ فضلاً عن الصراع داخل- نفسي، فإن دراسة الصراع على صعيد حياتنا الشخصية يمكنها أن تحقق مكاسب لا يستهان بها. إذ لو كنت مراهقاً أو أحد والدي مراهق، في سبيل المثال، فليس من المستغرب عندها أن يتطلب الأمر حوالي عشر سنوات من المفاوضات المضنية بغية التوصل للعب أدوار أقرب إلى المساواة مما كان عليه الحال في العلاقة الطفلية - الوالدية السابقة، وفي القلب من هذه "المفاوضات" المتجددة نجد عملية الصراع. ودراسة الصراع بمقدورها المساعدة في فهم عملية التفاوض وإعادة التفاوض، والسماح لنا برؤية أي منحى كان له مردودات سلبية وأيها حقق أفضل المردودات الإيجابية وما هي القدرة المتاحة لدينا ولدى الأطراف الأخرى على التوصل إلى توفيقات أو حلول مثمرة. ودراسة الصراع مهمة كذلك لأننا إن لم نفعل ذلك فإننا معرضون لتكرار أنماط التعامل المؤذية التي نجدها في بيوتنا وأماكن عملنا. وإحدى مقاربات دراسة الصراع تتم بواسطة تفحص ديناميات الصراع الذي يمكّننا من تفكيكها ورؤية ما القوة التي تحركها وبأي اتجاه تتحرك وهل هو حراك مخرّب أم بنّاء، مما يسمح لنا بالتالي بتكوين خيارات أو توفيقات بنّاءه على نحو أفضل لدواخل نفوسنا ولأسرنا ولأماكن عملنا.
وتتباين استجابات الأفراد لمواقف الصراع كما تتباين الطباع والأفكار والاتجاهات والمصالح والقيم، فضلاً عن تأثير اختلاف الزمان والمكان في ذلك التباين. وربما بإمكان الصورة الآتي عرضها إعطاؤنا فكرة عن ذلك: سناء ووديع وعبير وجلال يؤلفون مجموعة عمل قسم من أقسام إحدى المؤسسات، ويمكن وصف عملهم بأنه شديد التطلب لعلاقته المباشرة بالتعامل الموسمي مع الجمهور، وبأنه يستوجب وجود مكاتبهم في فسحة مكانية مشتركة وبالتالي عليهم التعاطي مع بعضهم بعضاً طوال ساعات العمل اليومية. وهذا الوضع كثيراً ما يجعل أجواء المكان مشحونة، ولكن مواقف الصراع بين أفراد المجموعة ومشاعر الامتعاض تجاه بعضهم بعضاً وما يحمله كل واحد فيها من استياء من بعض مواقف وتصرفات زملائه الآخرين تبقى عادة مخبوءة تحت سطح المظاهر. إذ تتسم سناء، وهي رئيسة المجموعة، بالتصلب والسعي نحو الكمال وحدّة المزاج وسهولة الغضب عندما تكون تحت وطأة الضغوط، ولتخفيف مشاعر الانزعاج وتفريغ شحنة الغضب تلجأ في أحيان كثيرة إلى انتقاد عمل مرؤوسيها وتوبيخهم وإطلاق بعض الكنى أحياناً عليهم، على الرغم من أنهم يبذلون ما بوسعهم من جهد وأنهم يحققون المطلوب بحسب قناعاتهم. ولكن سناء بطبيعتها على شيء من القسوة في تعاملها مع الآخرين وترتاح لإصدار الأوامر، ولا تمانع باقي المجموعة في أن يقوّم عملها في حال وجود خلل ولكنها ترغب في أن تفعل سناء ذلك بطريقة ألطف وأكثر لباقة، ولكن لا أحد يعبر عن هذه الرغبة.
أما وديع فإنه يتوتر كثيراً عندما تنزعج سناء وينتابه الخوف من فقدان وظيفته. وعلى الرغم من أن سناء لا تعبّر عن أية نوايا حول فصله من العمل تصريحاً أو تلميحاً، إلا أن خوفه يؤرقه ويحرمه من ساعات نوم كثيرة. ولكنه، مع ذلك لا يتحدث عن همومه تلك لأي إنسان، وهو يسعى فقط إلى الابتعاد عن طريق سناء ومحاولة تجنبها كل ما أمكنه ذلك. ويمكن وصف عبير بأنها تلجأ خارجياً إلى إنكار وجود صراع ولكنها تعاني منه داخلياً، إذ غالباً ما تطوي جوانحها على مشاعرها المكدرة، وعندما تقترب منها سناء وتريها إحدى المعاملات وتخبرها بطريقة تفتقر إلى اللباقة كيف كان عليها إنجازها، فإن عبير تتظاهر بأن لا شيء غير اعتيادي قد حدث ولا تظهر أيّ انفعال، ولكنها غالباً، فيما بعد، تقاطع زملاءها ولا تحادثهم مما يربكهم ويدفعهم للاعتقاد بأنها إما غاضبة منهم أو أنها تتكبر عليهم. فيما "يستلقي" جلال عادة في كرسيه متكاسلاً ومتخففاً من عبء المسؤولية والمساءلة لأنه يمت بقرابة إلى مسؤول كبير في المؤسسة، ويشغل نفسه في محاولات إضحاك الآخرين بأدائه دور مهرج المكتب، لذا يبدو وكأن ضغوط العمل لا تؤثر فيه، فهو يطلق "النكات" حول كل شيء. وأثناء جلسات تعنيف سناء لزملائه الآخرين ينشغل جلال بأداء حركات مضحكة بوجهه ويديه من خلفها. وعندما يُسأل من قبل الإدارة كيف تجري الأمور في قسمه يجيب "كل شيء على ما يرام ولا توجد أية مشكلة!"
ولو راجعنا المواقف المذكورة أعلاه لوجدنا أربعة نماذج من الاستجابات المختلفة لمواقف الصراع في أماكن العمل: في الأولى نجد بعض الأشخاص يغضبون وينفعلون بشدة ويطلقون الكنى والإهانات المبطنة ويعبّرون عن عدائية ذات صور متعددة، كما هو حال سناء. وفي الثانية نجد بعض الأشخاص يقلقون بشدة وينسحبون ويحاولون تجنب الدخول بأي صراع، كما هو الحال مع وديع. وفي الثالثة لدينا بعض الأشخاص الذين يشعرون بالانزعاج الشديد من شخص أو أكثر ولكنهم يبقون ذلك في دواخلهم ويظهرون بمظهر المغلوب على أمره، ومن ثم يحولون ذلك الانزعاج نحو أشخاص لم يكونوا سبباً في إحداثه، كما تفعل عبير. أما الرابعة فتتمثل في أن بعض الأشخاص ينكرون وجود أي صراع ويصرّون على أن كل شيء على ما يرام، محاولين إخفاءه تحت ستار من السلوكيات الصبيانية الهروبية، كما درج على فعله جلال. ولكن، لسوء طالع هذه المجموعة، فإن هذه الاستجابات لن تعمل على نحو كفؤ ولن تؤدي إلى حل المشكلات أو تحسين أجواء العمل وإنما تميل إلى إطالة الصراع وآثاره السلبية بالنسبة للجميع.
ويتفق دارسو الاتصال وخبراؤه على أن الصراع هو عملية مستدامة ليس بالإمكان تجنبها وإنها جزءٌ لا يتجزأ من معطيات الحياة الاعتيادية. ومنذ أواخر السبعينات أخذ الكثير من الدراسات والمؤلفات حول الصراع، بحسبانه جزءاً طبيعياً محتوماً من التواصل الإنساني، بالظهور. ومعظم الباحثين يعتقد الآن بأن الصراع ليس سوى جزء من مجرى العملية الاتصالية الدائمة والمستمرة بين بني البشر. إذ بمقدورنا تعريف أنفسنا على أننا "في صراع" بدرجات متفاوتة من الشدة مرات كثيرة في اليوم أو في الأسبوع. وحتى الأشخاص الذين يميلون إلى المسالمة والانسجام مع الغير والتواصل الهادئ يجدون أنفسهم، شاؤوا أم أبوا، في حومة مواقف صراعية متصاعدة الشدة والتواتر. وفي واقع الحال، نحن ليس لدينا خيار البقاء خارج الصراع إلا إذا اخترنا البقاء خارج العلاقات والأسر والعمل والمجتمع. وبما أن الصراع واقع لا محالة فمن المفضل أن نكون مستعدين له. لذا فإن اكتساب مهارات إدارة الصراع لا غنى عنها للحياة الشخصية والعامة، ويشكل فهم ديناميات الصراع مدخلاً لاكتساب تلك المهارات والتي تجعل من الشخص قادراً على إفادة نفسه والآخرين من حوله منها.
ويقول الباحثان كولب وبوتنام إنهما عندما ينظران إلى أماكن العمل يجدان "أن الصراع إحدى الوقائع دائمة الحضور في الحياة داخل المنظومات". وبدلاً من النظر إلى الصراع بحسبانه ظاهرة غير سوية فإن الباحث بوندي يشير إلى أننا ننظر إلى المنظومات على أنها شبيهة بحلبات عروض المصارعة التي يقوم فيها المديرون بمصارعة رعاة العروض ومنشئيها وفي نفس الوقت يأخذون على عاتقهم القيام بدور حكام ومنظمي تلك العروض. مضيفاً إلى ذلك تأكيده على أننا لو نظرنا إلى شركة كبيرة أو صغيرة أو مؤسسة أو حتى مكان عمل صغير، نجد أن الصراع هو جوهر ما تقوم تلك المنظومات حوله، وإن لم يُقدّر للصراع أن يكون موجوداً فلا يوجد مبرر لوجود المنظومة أصلاً. وفي دراستهما، وجد فولكمان وبرغمان، أن 85% من العاملين المشاركين فيها أكدوا وجود صراعات في أماكن عملهم.
ويركز التعريف المعاصر للصراع بشكل كبير على ما يطلق علية "علاقة الاعتماد المتبادل"، لذا فإن دوناهيو وكولت يعرفان الصراع على "أنه موقف يعبّر من خلاله أشخاص، تجمعهم علاقة من الاعتماد المتبادل، عن اختلافات، ظاهرة أو خفية، في إرضاء احتياجاتهم واهتماماتهم الشخصية، ويخبرون تدخلات من بعضهم بعضاً في كيفية تحقيق ذلك الإرضاء ومقداره". والطرفان المتصارعان يشتبكان في مواجهة يعبر عنها بتنازع الطرفين وتدخل أحدهما بشؤون الطرف الآخر، وذلك لأنهما في حالة من الاعتماد المتبادل. إذ إن الشخص الذي لا يعتمد على شخص آخر أو ليس لديه اهتمام خاص بما يفعل ذلك الشخص أو بما لا يفعل، لن يكون لديه صراع معه. والصراع فعالية متبادلة لأن خيارات كل طرف تؤثر في الطرف الآخر؛ أنا في صراع معك وأنت في صراع معي لأن مصالحنا متداخلة ومواقفنا متقاطعة أو هكذا تبدو لكلينا. ويعدّ الاتصال العنصر المركزي في الصراع بين شخصين وتتضح العلاقة بين الاتصال والصراع عند الانتباه إلى النقاط الآتية: الاتصال يوجد الصراع، والاتصال يعكس الصراع، والاتصال هو الوسيلة المؤدية أما إلى إدارة صراع مؤذية أو بناءة، ولا يمكن حل الصراع إلا من خلال الاتصال. لذا فإن أهم صفة تميّز الزواج الناجح، في سبيل المثال، تكمن في قدرة الزوجين على الوصول إلى توفيقات بخصوص قضاياهم المتصارع عليها وذلك بإبقاء قنوات التواصل سالكة بينهما. والاتصال، أخيراً، اعتماداً على طريقة استخدامه، يمكن أن يكون أداة لتفاقم الصراع أو أداة لإدارته إدارة موفقة.
ولكن الصراع لا يحلّ نفسه ذاتياً بواسطة الاتصال، لأن إدارة الصراع المثمرة وتدبره وحلّه مهارات يتعين إتقانها. وبدون الولوج في التفاصيل فإن إدارة الصراع الجيدة تتطلب على الأقل الانتباه إلى النقاط الآتية:
- التوقف والتأمّل ابتداءً في ما الذي يأمل المرء في تحقيقه من إثارة إشكالية الصراع حول الموضوع ذي العلاقة، والتساؤل؛ هل للموضوع تلك الأهمية حقاً؟ وهل أهميته تستحق بذل الجهد والوقت، أو ربما حتى المجازفة بإلحاق المزيد من الأضرار بالعلاقة التي يدور الصراع في إطارها؟
- المحافظة على الهدوء، إذ ليس بمقدورنا حل المشكلات عندما نكون غاضبين أو منفعلين. ولا يمكن إدارة الصراع إلا إذا كانت كل الأطراف تتمتع بما يكفي من الهدوء لمناقشة المشكلات موضوع الخلاف بعقلانية. والغضب ليس من شأنه سوى زيادة الأمور سوءاً. والأمر الإيجابي هنا هو أن بمقدورنا اكتساب مهارة تدبر غضبنا بتعلّمها.
- الإنصات ثم الإنصات، إن من شأن ذلك أن يجنب الأطراف المتصارعة القفز إلى الاستنتاجات والافتراضات الخاطئة، وخصوصاً افتراض معرفة ما يفكر فيه الطرف الآخر. لذا من المفيد الإنصات وعدم الانشغال بإعداد الرد قبل انتهاء الآخر من عرض وجهة نظره، ومحاولة رؤية الموضوع من وجهة النظر تلك، وهذا لا يعنى بأي حال التسليم له وتركه يتصرف كما يشاء. ولكن محاولة رؤية وجهة النظر الأخرى يمكن أن تساعد كلا الطرفين على العمل سوية لتسوية الأمر. وان انعدام الاستعداد لأخذ وجهة نظر الطرف الآخر بعين الاعتبار يمكن أن ينظر على أنها شكل من أشكال التذمر.
- تجنب إطلاق الاتهامات، كما هو حال الجمل التي تبدأ " أنت دائماً..." و" كان عليك..." و" أنت لا... إطلاقاً " وما شاكل، والتي تؤدي إلى إيجاد حواجز يصعب عبورها ويغلق الأبواب أمام العثور على توفيقات أو حلول ملائمة.
- عدم اللجوء إلى التراتبية، إذ على الرغم من ضرورة أن يعرف الجميع من هو المسؤول، من المهم أيضاً أن يشعر الجميع بأنهم جزء من الكل سواء كان ذلك داخل الأسرة أو في أماكن العمل. فالوالد الذي يقول "سوف تقوم بهذا العمل لأني أقول بأنك يجب أن تقوم به" سيُدرَك كلامه على أن فيه قدر من التسلط و،غالباً، لن يعين ولده اليافع على تنمية انضباط ذاتي. ورئيس العمل الذي يتبع نفس الأسلوب سيدفع مرؤوسيه إلى إدراك الأمر على إنه "أنا منتصر وأنتم خاسرون". وعلى الرغم من أن الشخص الذي يستخدم هذه المقاربة ربما يعتقد أنها تجعله يبدو ذا سلطان، إلا أنها غالباً تؤدي إلى فقدانه احترام الآخرين.
- اللجوء إلى التوفيقات أو حلول الوسط؛ في بعض المواقف يكون تقديم القليل من التنازل المتبادل مفيد لكلا الشخصين، مما يقودهما إلى الالتقاء في المنتصف على أرض مشتركة. والشيء الجيد في التوفيق هو أن كل شخص يعترف بحاجات الشخص الآخر ويُظهر كلا الشخصين وكأنهما يقولان "أنا كسبت قليلاً وأنت كسبت قليلاً وهذا أمر مقبول".
- تجنب مطّ الصراع؛ إذ إن أشد أنواع الصراع ضرراً هو الصراع الذي لا تلوح له نهاية في الأفق، مما يدفع الأشخاص إلى الشعور باليأس. ويحدث هذا عندما لا توجد حلول ممكنه قابلة للتطبيق بسبب تقاطعات على مستوى القيم والفهم والخبرات واختلاف في سمات الشخصية لذوي العلاقة. ولما كانت هذه المقاربة للصراع تبدو وكأنها "أنا أخسر وأنت كذلك تخسر"، فإنها ليست واسطة ناجعة نحو نهاية مناسبة. وحتى لو تم إخفاء الصراع " تحت الطاولة "، كما يقولون، لبعض الوقت فبمقدوره الظهور على سطحها المرة تلو الأخرى.
- عدم تجنب الصراع بسبب التوجس أو الخوف منه، إذ لا توجد دواعٍ توجب أو تؤكد أن يكون للصراع تأثيرات سلبية على الأسرة أو العمل. وإنما على العكس من ذلك لأنه، في أحيان كثيرة، يمكن أن يؤدي إلى حلول خلاقة للمشكلات وتحسينات واسعة في العلاقات.
- النظر في إمكانية استخدام الورقة والقلم؛ في كثير من الأحيان يمكن للمواقف أن تبدو مختلفة وربما أيسر قليلاً على الفهم عندما تدوّن على الورق كتابة أو تمثيلاً على هيئة مخطط توضيحي، كأن نضع دوائر تمثل "ماذا لو" أو "ما الذي يمكن أن يحصل لو فعلنا هذا؟" أو أن ندون قائمة تتضمن "مع" أو "ضد" هذا المساق أو ذاك أو هذا الحل أو ذاك. وعلى الرغم من أن استخدام هذا الأسلوب يبدو رسمياً أكثر مما تستلزمه بعض المواقف الصراعية، إلا أنه شديد الفعالية عندما يكون هنالك صراع بين سمات شخصية متقاطعة للأطراف ذات العلاقة وعندما يكون أحد الطرفين أو كلاهما لا يجيدان التعبير اللفظي المباشر، فضلاً عن أنها تساعد في تجنب تبادل الاتهامات.

 



المصدر : الباحثون العدد 52 تشرين الأول 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 4485


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.