الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-11-03 | الأرشيف مقالات الباحثون
دور التكنولوجيا الحيوية المبرمجة في تلبية احتياجات الإنسان والبيئة- عصام مفلح
دور التكنولوجيا الحيوية المبرمجة في تلبية احتياجات الإنسان والبيئة- عصام مفلح

ليس استطراداً القول إن لفظة "التكنولوجيا الحيوية" تغطي مجمل التقنيات المستفيدة من إمكانات العضويات الدقيقة والخلايا الحيوانية والنباتية ومكوناتها، لتحقيق غايات صناعية. ومع أن هذه التقنيات ليست بجديدة إذ كانت موجودة على المستوى التجريبي حتى القرن التاسع عشر. لكنها الآن، مروراً بالقرن العشرين المنصرم، الزاخر بالإنجازات العلمية الباهرة ذات الصلة، أصبحت شأناً علمياً ذا مردود شمولي خصوصاً في مناحيه الاقتصادية والبيئية.
بداية يجب أن نذكر بأن الخلية، وهي الوحدة الأساسية لعالم الحيوان والنبات الحي، تعيش بصورة مستقلة وتتكاثر بسرعة وسط نطاق محدود. وتتحكم الموروثات بكافة أنشطة الخلية، وكل مورثة مسؤولة عن تخليق بروتين يقوم بنشاط ضروري لحياة الخلايا، فالإنزيمات تلعب دور الوسيط في تفاعل الاستقلاب، فيما تنظم الهرمونات الوظائف، وتساهم البروتينات البنيوية في تكوين الأغشية. ويسمح الطابع الشمولي للكود الوراثي بنقل المورثة المكوّدة للبروتين المعني من جسم إلى آخر، إذ توفر الهندسة الوراثية إمكانيات إنتاج مواد حيوية صرفة مماثلة لما ينتجه الجسم المانح للموروثة من مواد.

التقنيات الأساسية
من هنا فإنه يجب إنتاج كميات كبيرة من الجسم المعاد برمجته كي يقوم بدوره على الصعيد الصناعي، وتستعمل عدّة تقنيات لتحقيق ذلك، وتشمل التقنية الأولى التخمّر، فخلال ساعات تلد العضويات الدقيقة والخلايا آلاف الأفراد المماثلة لها، وتتكيف العضوية الدقيقة مع مصادر غذائية متنوعة غالباً ما تكون نباتية، ويتم النمو وفقاً للقواعد التقليدية للتخمر. ويلجأ الإنتاج الصناعي للخلايا الحيوانية والنباتية إلى تقنية مشتقة من تقنية التخمر، ولكنه يستعمل أوساطاً غذائية شديدة التعقيد.
أما التقنية الثانية فهي التهجين اللمفي الخلوي، وفيها تستجيب الخلايا اللمفية لمولد الضد – وهو مادة غريبة عن جسم الإنسان والحيوان – فتفرز جسماً مضاداً نوعياً يتفاعل مع مولد الضد ويبطل مفعوله، ويتم التهجين اللمفاوي بالدمج الخلوي لمجموعة من خلايا شبه لمفية تعود إلى حيوان ممنع بخلايا سرطانية شبه لمفية متكاثرة ينتج هذا المجموع الهجين، وإلى ما لانهاية، الجسم المضاد الأحادي المنشأ المتحدّر من الكلون الخلوي المعين، وهكذا يتم إنتاج جسم مضاد ذي بنية متجانسة انطلاقاً من كلون خلايا مماثلة وقد يتحول هذا الجسم المضاد الأحادي المنشأ إلى عميل علاجي خاص بالخلية السرطانية، أو قد يستخدم في معايرة المواد الحيوية التي يصعب كشفها وتقنيات أخرى، وقد فتَح الاستعمال الصناعي لهذه الأجسام المضادة الأحادية المنشأ آفاقاً أمام وسائل جديدة في التشخيص وطرق التطهير.
وتكون الخواص الوسيطية للكائنات الحية العنصر الخلوي الثالث الذي تستثمره الصناعة، وتقوم الإنزيمات بوظائفها في ظل حرارة المحيط وضغطه دون مشاركة طاقوية سوى تلك الناتجة عن الاستقلاب الخلوي، كما تستعيد هذه الإنزيمات تكاملها بعد العملية ويمكن استعمالها مجدداً، وتستعمل هذه الإنزيمات على الصعيد الصناعي إما معزولة أو داخل الخلية في المفاعلات. وهكذا يكون قد تحقق إنجاز في علم الأحياء بإقحام جزء من مورثة غريبة في عضوية دقيقة، مما أتاح تخليق سلسلة أحماض أمينية تكون وفقاً لطولها إما ببتيداً أو بروتيناً، كما قد تسمى "هرموناً أو ناقلاً بين خلوي أو بروتيناً بنيوياً أو إنزيماً".

تطوير التكنولوجيا الحيوية
هناك خمسة قطاعات معينة بتطوير التكنولوجيا الحيوية لتمنحها بعداً اقتصادياً وحتى استراتيجياً، ويأتي قطاع الصحة العامة في مقدمتها، إذ تملك المنتجات المستثمرة تجارياً قيمة مضافة مرتفعة جداً، فصناعيو الصيدلة يستغلون كل الإمكانيات التي توفرها الهندسة الوراثية أو التهجين اللمفي الخلوي في مجال صناعة المضادات الحيوية أو الفيتامينات أو الهرمونات أو اللقاحات أو البدائل الدموية أو الكواشف التشخيصية وفي حين يتم اليوم إنتاج الأنسولين بالاستخلاص أو التخليق الكيميائي أو تخليخ العضويات الدقيقة أو التعديل الإنزيمي، فإنه سيتم في المستقبل القريب حقن المصابين بمرض السكري بخلايا بنكرياسية بشرية بواسطة برشامات محكمة الإفرازات. وبالإضافة للأنسولين، هناك مجموعة من الببتيدات والبروتينات (كالكلسيتونين وهرمون النمو العامل VLLL، ولاحقا الانثرفرون وعامل النمو) مرشحة لتطبيقات علاجية جديدة.
إلا أن أثر التكنولوجيا الحيوية على قطاع الزراعة يقل أهمية عنه في القطاع الطبي الحيوي، حيث المسألة أشد بساطة إذ إنها تهدف إلى إنتاج عضويات دقيقة تحل مشكلة الأسمدة وذلك وفقاً لتقنية تطورات منذ عقود ألا وهي التخمر. كما أن هذه التكنولوجيا لم تجد بعد حلولاً للزراعة التي تتطلب العمل على عدد كبير من المورثات التي تحدد الخواص التي يبحث عنها المهندس الزراعي، ويعمل العلماء في المختبرات على دراسة النظام الحيوي الذي تستعمل فيه القرنيات (كالبسلى والصويا والفاصولياء) عضوية دقيقة تعايشية لتثبيت النتروجين الهوائي، وذلك بغية تطويره ونقله لاحقاً للحبوب مما يقلّص إلى حد كبير، استهلاك الأسمدة الآزوتية ويحد من تلوث البلدان الصناعية، كما يضع نهاية لمأساة الجوع في البلدان النامية. من جهة أخرى فإن التكنولوجيا الحيوية تهدف إلى اختصار عدد السنوات الضرورية للحصول على بذار جديد متقن، وتأتي زراعة الأنسجة من ضمن التقنيات المستعملة في الصناعة لتحسين أجناس النبات، وهي تؤمن استقلالية عن مصادر المواد الأولية وإنتاجاً مستمراً يخضع للطلب مما يغني التجهيزات ومعرفة التقنين ويحدّ من تكاليف النقل.
وأخيراً، وفي قطاع الزراعة أيضاً، تجد التكنولوجيا الحيوية صعوبة في معالجة المنتجات البيطرية، إذ تعمل للتوصل إلى لقاح متقن لمكافحة الأمراض الطفيلية التي تصيب المواشي في المناطق المدارية. وعلى صعيد الصناعات الزراعية الغذائية فإن التكنولوجيا الحيوية النباتية تقدم لصناعات الأغذية موادّ أولية أكثر قابلية للتكيف مع التحول الصناعي، وقادرة على تلبية طلب المستهلك وحاجاته، وذلك يشكل زيادة نسبة الحموض الأمينية الضرورية لبروتينات الذرة وتعديل الخاصيات الكيميائية والفيزيائية لغلوتن القمح، بالإضافة إلى إزالة العناصر المعيقة للتغذية في بذار اللفت الجديد. وستتيح التكنولوجيا الحيوية لاحقاً رفع قيمة الإنتاج الزراعي الإجمالي. وفيما بعد يفاد حالياً من 50% فقط من الجزيئات المصنوعة من النبات، تعمل التكنولوجيا الحيوية على الإفادة من القسم الباقي المكوّن من مواد خشبية سليلوزية، وهو مصدر كامن للسكريات وللركازات الملائمة لصناعات التخمر.
كما تهدف التكنولوجيا الحيوية في تطبيقاتها إلى تنويع المواد المستعملة في الصناعات الغذائية، ومثالاً على ذلك صناعة البروتينات انطلاقاً من عضويات دقيقة مزروعة على البارافين العادي أو على الميتانول، وتحول الهندسة الإنزيمية النشويات التي تحتوي عليها الحبوب إلى فركتوز، وهو أعلى السكاكر، وتطبيق هذه الطريقة في الولايات المتحدة واليابان حيث لا تستعمل شركتا بيبسي كولا وكوكا كولا إلا هذا النوع من السكر.

توظيف إمكانات الهندسة الوراثية
وتستفيد التكنولوجيا الحيوية على صعيد الأغذية من إمكانات الهندسة الوراثية بصورة أخذت تتسع يوماً بعد آخر، ولعل أبرز مثال جرى مؤخراً في صناعة الأجبان، حيث تمكن الباحثون اليابانيون، ثم الأمريكيون، من عزل المورثة المكوّدة منفحة العجل بغية تخليق الكيموزين، وإدخالها بعد ذلك إلى عضوية دقيقة تتواجد فيها، وبذلك أصبح من الممكن اليوم تصنيع الكيموزين من خلال زراعة عضويات دقيقة معدلة، وبهذا الصدد فإن التكنولوجيا الحيوية تعتبر الملاذ الأخير للكيمياء الثقيلة في مواجهة النقص في المنتجات الكيميائية، فخلال الحرب العالمية الأولى عمد علماء الكيمياء إلى تخمير مواد زراعية ثانوية من أجل إنتاج الغليسرول والاستون وذلك بغية صنع المتفجرات، أما على المدى الطويل فسوف تتجه الكيمياء نحو جيل جديد من التكنولوجيا الحيوية بعد أن تكون قد سيطرت مخبرياً على الوظائف الحيوية للتخليق الضوئي، وتثبيت النتروجين، والانحلال الضوئي الحيوي للمياه، ولن يتطلب عندها إنتاج السكريات والحموض الأمينية والهيدروجين سوى الطاقات والمواد الأولية المتجذرة والمتوافرة بكثرة كالشمس والهواء والمياه وثاني أكسيد الكربون. هذا وتدرس مختبرات أمريكية وفرنسية وإنكليزية إمكانية الإنتاج الحيوي للزيوت والشموع إذ قد توفر طحالب دقيقة إمكانية الحصول على مواد بديلة لبعض الزيوت المستعملة في مواد التجميل، كما وتتدخل التكنولوجيا الحيوية على صعيد الانتقاء الوراثي لأنواع موجودة داخل كتل حيوية ذات طابع صناعي (خشب، مطاط)، فيما تولدت عن الحاجات العالمية المتزايدة للطاقة صناعة ثقيلة تعنى باستخراج كميات مهمة من المنتجات الطاقوية ونقلها وتحويلها واستغلالها كالنفط والغاز الطبيعي والفحم والكهرباء.

التكنولوجيا الحيوية وبدائل الوقود
وهكذا تبدو الآن التكنولوجيا الحيوية معنية بعمليات التخليق الدقيقة السهلة التنفيذ، في ظل شروط معتدلة (حرارة منخفضة، تمديد شديد) لتلائم تجهيزات صغيرة.. فهل يؤدي الاستيعاب الكامل للعضويات الدقيقة بكل تفاصيلها إلى التحول نحو تكنولوجيا حيوية ثقيلة وموارد للكتلة الحيوية موزعة جغرافياً بشكل أفضل مما هي عليه الموارد الأحفورية ؟.. عندها، تستفيد التكنولوجيا الحيوية دورها السابق حيث كان الاتانول المخمر أول وقود للسيارات وذلك قبل أن تتفوق عليه الهيدروكاربونات البترولية، وتكمن أهمية هذا الدور في سببين: الأول اقتصادي ويعود إلى ارتفاع كلفة استخراج النفط في بعض المناطق كبحر الشمال مثلاً. أما الثاني فاستراتيجي، حيث أمسى قطاع النقل قطاعاً حيوياً ينبغي معه اللجوء إلى الموارد الوطنية المحلية. ويبرز دور التقنيات الحيوية في التصدي لعملية استخلاص الكحول من الهيدروكاربونات في وجود الماء وفي ظل انخفاض الحرارة، ولذلك نراها تعمل على المزج ما بين نوعين من الكحول: الاتانول والبوتانول، أو المتانول والبوتانول.
وانطلاقاً من هذا، ظهر اتجاهان في هذا الميدان، الأول معني بالتخمر الاتيلي الذي يحول السكر النباتي المنشأ، وهذا الاتجاه هو الأقدم وبلغ درجة عالية من النضوج. وتستعمل البرازيل هذه الطريقة منذ عام 1984 لتنتج سنوياً 3.5 ملايين طن من الاتانول المستخرج من قصب السكر، مما خفض واردات النفط بشكل أساسي. كما بلغ إنتاج الولايات المتحدة لوقود الاتانول المستخرج من الذرة 3 ملايين طن سنوياً ويستعمل في صناعة الوقود الخالي من الرصاص، مما ساهم في القضاء ولو جزئياً على فائض الحبوب. أما الاتجاه الثاني وهو التخمر الاستوائي – البوتيلي، فيقضي بتحويل السكر إلى مزيج من الاستون والبوتانول وهو مزيج يعتبر وقوداً ممتازاً مهما كما كانت طريقة استعماله، نقياً أم ممزوجاً بالهيدروكاربونات أو بكحول أخرى.
يبقى توافر المواد الأولية (السكر النباتي الأصل) عاملاً حاسماً في تقييم إمكانية استعمال هذه المنتوجات إذ يبدو الاعتماد على فائض الزراعة (في الولايات المتحدة وأوروبا) محدود النتائج باعتبار أن هذه المواد الأولية موجهة بالدرجة الأولى لتغذية البشر. لذلك تم اللجوء إلى السليلوز وهو المكون الأساسي للنباتات وسوق الحبوب والأخشاب. ويتحول السليلوز إلى سكر مخمّر بواسطة إنزيم وذلك على مرحلتين إذ تتم مسبقاً معالجة المادة الأولية معالجة تستهدف اللغنين وبعدها يحول السليلوز إلى مزيج من السكر (هكسوز وبنتوز) يخضع لاحقاً للتخمر.
وهكذا تساهم التكنولوجيا الحيوية في إدخال مواد بديلة للوقود، وتبدو هذه الإمكانية مغرية بالنسبة للبلدان الغنية بالكتلة الحيوية والفقيرة بالموارد التقليدية للطاقة كما هو شأن البلدان المدارية الذي يتيح مناخها نمواً سريعاً للنبات. وإن كانت هذه البلدان تجد في ذلك وسيلة لتوفير أموالها لاستخدامها في مشاريع التنمية، إلا أن ذلك لا يجب أن يتم على حساب المواد الضرورية للتغذية (سكر، حبوب) أو على حساب الحياة المنزلية التقليدية (خشب التدفئة). كما تجدر الإشارة إلى أن الهيدروماربون البترولي ما يزال متكيفاً إلى حد كبير مع النقل بسبب ميزاته وكلفته ومساحة احتياطية، بالإضافة إلى أن عملية استبداله بطاقات أخرى يجب أن تجعله أكثر توافراً للاستعمال في وسائل النقل.

لقاء التكنولوجيا الحيوية والمعلوماتية
تحقق خلال السنوات الأخيرة تقدم ملحوظ في ميدان التكنولوجيا الحيوية مما أغنى الهندسة الوراثية والمجموع الهجيني. وأفاد مجموعة من التقنيات الحيوية التي قد تقل أهمية إلا أنها تؤمّن عبر تكاملها وتشابكها مداخل لوسائل جديدة للبحث والتطوير وضعت بتصرف مراكز الأبحاث العامة والشركات المعنية، وتقضي هذه الاستراتيجية الجديدة بتجميع الأدوات الضرورية لمعالجة المعلومات الحيوية بغية الإفادة منها لاحقاً، إذ أصبح من الممكن الآن "قراءة" هذه المعلومات في النص (تحليل سلسلتي البروتينات والموروثات) و"كتابتها" (تخليق السلاسل) ومقارنتها في مجمع المعطيات. وتعتمد مجموع هذه الوسائل على كل من المعلوماتية والتكنولوجيا الحيوية الكلاسيكية والكيمياء العضوية والكيمياء الحيوية. ويرتبط أحد العوامل الهامة لنجاح مثل هذه المقارنة بالقدرة الراهنة لدى علماء الأحياء والمعلوماتية على تحقيق عمليات أساسية متممة وتشمل على الصعيد الإلكتروني السلاسل الجزيئية على الكمبيوتر حيث تخزّن وتقرأ وتقارن وتفرز وتدمج وتنتقى. أما على الصعيد المادة، فهي معينة بالاستعمال المتزايد للآلات التي تخلق الموروثات والبروتينات أو تحللها، مما يسمح في المختبر، بكتابة المعلومات الحيوية وقراءتها وفرزها ودمجها، وذلك على شكل جزيئات يمكن استعمالها لاحقاً مخبرياً أو طبيعياً.
لقد أدت الأجهزة الجديدة التي تم تطويرها خلال السنوات الأخيرة، إلى جعل عملية تحليل الجزيئات الضخمة وتخلقها أكثر كثافة وأكثر دقة. كما تم تعميم آلة "التسلسل الدقيق" على معظم الأبحاث، إذ إنها توفر إمكانية تحليل 10 بيكومولات (أي بضع عشرات من نانوغرامات البروتينات) وتسبب تطور التكنولوجيا الحيوية إلى ازدهار آلات أوتوماتيكية لتخليق المورثات. هذا وظهرت عدة بنوك للمورثات وعدة معاجم للبروتينات يمكن الاتصال بها مباشرة بواسطة الهاتف، وأنشئت شبكة "بيونيت" لتجميع الجهود المبذولة لتحليل سلاسل الحموض النووية، وهي تهدف إلى تحسين الاتصالات بين علماء الأحياء على الصعيد الدولي عبر شبكات مسافية تستخدم أساساً لمقارنة سلاسل المورثات والبروتينات، وفرزها إلكترونياً.
أما آلات سبر التهجين والأجسام المضادة الأحادية المنشأ، فتستند إلى خاصية التفاعل الجزيئي بين البروتينات أو الحموض النووية وتسمح بفرز المورثات والبروتينات المطلوب عزلها. وقبل المباشرة باستعمال هذه الآلات كان تحديد موقع مورثة بشرية في المجموع المورثي الكامل يتطلب البحث، دونما دليل، عن صفحتين من صفحات آلاف الموسوعات الضخمة. ويتم تثبيت الأجسام المضادة الأحادية المنشأ الموجهة ضد عناصر متمايزة من فصيلة بروتينات، ضمن أعمدة. وهكذا تدرج البروتينات المطلوبة دون غيرها في العمود. وتتيح تقنية الرحلان الكهربائي على هلام ثنائي الأبعاد، بسط عشرات الآلاف من صفوف البروتينات الموجودة في الخلية على صفيحة. هذا ويسمح المسح الإلكتروني للصفيحة الفوتوغرافية التي تحمل آثار مجموعات البروتينات المحددة المواقع بواسطة التصوير الإشعاعي الذاتي، بتحديد مواقع البروتينات المعدلة إذ أنها تحتل مواقع مختلفة على الهلام. وهكذا يمكن ربط التعديل المحقق على مستوى المورثة بما يقابله في البروتين المناسب الذي يمكن عزله.
وبفضل الكمبيوتر أصبح ممكناً، وانطلاقاً من تحليل السلسلة، توقع بعض المعوقات في إعادة بسط البروتين. كما قد يتحقق وبواسطة كمبيوتر ذي سعة عالية وأجهزة تمثيل بياني دقيقة، التمثيل التشكيلي الثلاثي الأبعاد للبروتين وذلك انطلاقاً من المعلومات حول السلسلة الأولية. وسيصبح العلماء قادرين على ابتكار بنى جزيئية تتكيف مع بعض الوظائف. كما قد تقوم بعض الآلات الأوتوماتيكية بتخليق المورثات الملائمة ووضعها في العائل المناسب. وفي المستقبل ستتمكن المكننة المتطورة لأجهزة تحليل البروتين والمورثات وتخليقها من اختصار المهل وإقامة تغذية مرتدة أفضل بين فرضيات البحث والنتائج التجريبية. بالإضافة إلى أن طرق تحليل متعددات السكريد، ستصبح في السنوات المقبلة شبه آلية قبل أن تمسي آلية تماماً. هذا وسيعمل علماء الإلكترونيات الحيوية على وضع دارات حيوية – إلكترونية، بعد أن دخلت بعض عناصر هذه الدارات مرحلة التجربة العملية، ومنها الخيوط الجزيئية، والذاكرات الكيميائية، والمحولات البصرية – الإلكترونية.. غير أنه لم يتم حتى الآن تطوير أو بناء أية دارة منطقية.
ويؤشر اللقاء بين علم الأحياء والمعلوماتية إلى ولوج مرحلة جديدة من الهندسة ألا وهي مرحلة الآلات الجزيئية، وتعمل هكذا آلات داخل الخلايا الحية، إذ سيتم تطوير الآلات الجزيئية بالاستناد إلى علوم الأحياء الجزيئية والأحياء الدقيقة والإنزيمات والكيمياء الكهربائية والكيمياء العضوية والهندسة الوراثية والإلكترونيات.

التكنولوجيا الحيوية والآفاق الصناعية
أدى تحوير تسلسل الحموض الأمينية وفي نقاط محددة، إلى الحصول على منتجات جديدة منحت علم الأحياء ازدهاراً صناعياً لم يعرف لها مثيلاً في السابق. إزاء هذا التطور العلمي المطل على آفاق واسعة وخطيرة، انكب الخبراء ومكاتب الاستشارات الدولية على تقويم أسواق "التكنولوجيا الحيوية". واصطدم الاقتصاديون بصعوبات نجمت عن التباين في وجهتي النظر الاقتصادية والعلمية، إذ لا يميّز الاقتصاديون بين مادة أنتجها التخمر وأخرى مماثلة أنتجها التخليق الكيميائي، بالإضافة إلى الصعوبات النابعة من عدم وضوح معالم ميدان التكنولوجيا الحيوية الذي يتناول من ناحية منتجات الهندسة الوراثية المتطورة جداً ومن ناحية أخرى، أنواع المنتجات الشديدة القدم والمرتبطة بعمليات التخمر العادية، كالخبز والخمر والجبنة، إلا أن هؤلاء الخبراء أجمعوا على أهمية هذا الميدان وتوقعوا أن يشهد تطوراً سريعاً ويحقق أرباحاً طائلة، وإن لم يتوصلوا إلى توافق حول وتيرة نموّه ومعدلات الأرباح المتوقعة.
تستهدف استراتيجية التكنولوجيا الحيوية مجموع القطاعات الصناعية ذات المنتوجات القابلة للتجدد النابع من التقدم العلمي. وإذا بها اليوم تشمل الصناعة الصيدلة والكيمياء الدقيقة والزراعة والصناعة الغذائية والطاقة لا بل إنها تطال العلوم الإلكترونية، وتشكل التكنولوجيا الحيوية تهديداً للشركات الموجودة ضمن القطاعات المذكورة لما تحمله من مخاطر محتملة قد تصيب الإجراءات والشروط الاقتصادية، دونما أيّ تأثير على التجديدات التي في وسع المستهلك إدراكها. هذا وأثبتت بعض الشركات التي أنشئت بغية المساهمة في مغامرة التكنولوجيا الحيوية، مكانتها بين الشركات الصناعية المهمة، بينما أصيب البعض الآخر بالانهيار. ولا يلتفت الصناعيون إلى نتائج بعض المنتجات المذهلة (كالعقاقير "المعجزة" التي لم تثبت فعاليتها بعد)، إنما يولون اهتمامهم للبرامج الجديدة للأبحاث المرتبطة بعلوم الحياة، ووسائل الإنتاج الحديثة بالإضافة إلى إمكانية خفض تكلفة المنتجات، ويحيطون مظاهر اهتمامهم هذا بالكتمان، إذ فيها تكمن المنافسة.
ولقد أدرك العلماء أهمية اكتشافهم، فحاولوا المحافظة على إشرافهم على هذا الميدان من الأبحاث الدقيقة، وراحوا يطبقون علم الأحياء الجزيئية في تخليق منتجات جديدة، وكان من الصعب الحد من تطلع بعضهم نحو الربح السريع والشهرة العلمية، إذ خرقوا التقاليد العلمية السائدة بلهفتهم وراء الكسب المادي من خلال حفاظهم على جزء هام من رأسمال شركتهم من ناحية، ومطالبتهم بقيمة خيالية مقابل رخص اكتشافاتهم من ناحية أخرى، فكان أن سارعت الجامعات إلى ضبط أساتذتها الذين أغرتهم شركات الهندسة الوراثية، فحددت لهم الساعات التي يكرسونها لهذه الشركات. وفي هذا المجال أيضاً برز اتجاه نحو بنية جديدة متعددة التوجهات والاختصاصات تحلّ مكان تجمع الاختصاصيين في مجال واحد، فكان من الضروري دمج جهود علماء الرياضيات واختصاصيي اللغات والإلكترونيات من أجل تدريب علماء المعلوماتية الحيوية والإلكترونيات الحيوية.
ويرتبط نجاح المشاريع الصناعية بقدرتها على الإنتاج مما يتطلب استثمارات ضخمة في منشآت ثابتة قد لا تناسب التطور السريع للتقنيات الحيوية. كما أن المراحل الصناعية المتعددة لاستخراج عنصر فعال أنتجته عضويات دقيقة ومن ثم تنقيته هي أشد تعقيداً منها في الكيمياء التخليقية حيث تحل عملية " التبلّر" العديد من المشاكل. إن عمليات تعديل العضويات الدقيقة، والانتقال بالجراثيم من مستوى الأبحاث إلى مستوى الصناعة، بالإضافة إلى التخمر والعمليات الوسيطة الحيوية، تتطلب كلها تكيفاً مع مصانع الإنتاج، وهكذا لا تكون عملية التصنيع مربحة ما لم يكن للمنتجات النهائية قيمة مضافة مرتفعة، وقد يعرف هذا "النشاط الحيوي" نجاحات تجارية إذ أنشئت عدة شركات هدفها تخليق أجزاء المورثات أو الببتيدات بواسطة أجهزة ممكننة كلياً، لا بل أدى البحث عن الببتيدات أو البروتينات التي تملك نشاطاً حيوياً، إلى وضع أجهزة تسلسل للبروتينات انطلاقاً من كميات دقيقة للمواد، ولكن يبقى استعمال الأجسام المضادة الأحادية المنشأ، هو الأهم على صعيد المنتجات التجارية.
هذا وقد قلب علم الإلكترونيات المفاهيم الكلاسيكية في تمويل الصناعات الناشئة، إذ أثبت رأس المال المغامر في الولايات المتحدة فعاليته في اكتشاف العباقرة الصغار وتسويق اكتشافاتهم، لكن إنجاز المنتجات الحيوية يتطلب وقتاً أطول مما يتطلبه إنتاج المكونات الإلكترونية، ولن تتمكن شركات الهندسة الوراثية من استعادة توازنها المالي قبل مدة طويلة، إذ ليس أكيداً أن يصبر المستثمرون حتى تحقق هذه الشركات أهدافها التجارية، ولتفادي هذا العائق، أنشأت بعض الشركات الفاعلة صناديق اعتماد للأبحاث والتطوير مما دعم ميزانيتها وأمن استمرارية نشاطاتها على مستوى مقبول. هذا واستثمرت كلّ من الصناعة البترولية وصناعة الكيمياء الثقيلة رؤوس أموالها في هذه الشركات الجديدة، بينما لم تساهم الصناعة الصيدلانية في التمويل إلا بشكل محدود من خلال عقود أبحاث، إلا أنها طورت أعمالها الخاصة ووطدت علاقتها بالجامعات.

 



المصدر : الباحثون العدد 53 تشرين الثاني 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3418


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.