الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2012-03-17 | الأرشيف مقالات الباحثون
ابني يتلعثم في الكلام ماذا أفعل؟!- سهام شباط
ابني يتلعثم في الكلام ماذا أفعل؟!- سهام شباط

"العبوا معهم وعلموهم"، افرحوا معهم ولهم، وابتسموا لهم ومن أجلهم.

الأطفال الصغار كلهم يتعلّمون الكلام، هذا الميل الطبيعي إلى اكتساب الكلام هبة مسجلة في الإرث الجيني الذي نتلقاه ككائنات بشرية؛ التعوقات البدنية والفيزيولوجية الشديدة للغاية وحدها يمكن أن تؤثر على نمو هذه المقدرة العجيبة التي تشير إلى عظمة الإنسان وتميزه، ولكن ما هي هذه الهبة؟ على ماذا تقوم؟ ما دو البيئة في تفتحها؟ ماذا يعرف الطفل قبل أن يتكلم؟ ما الذي يمنحه له كلام الآخرين؟ تلك هي الأسئلة التي تظهر عندما نتساءل حول الطريقة التي يأتي بها الكلام إلى الأطفال، الأطفال الصغار الذي يتهيؤون للكلام أو يلفظون كلماتهم الأولى، هم وحدهم الذين يستطيعون مساعدتنا في فهم ذلك.
فبعد نحو سنة على ولادة الطفل يطلق كلمته الأولى والقدرة والسرعة التي يتعلم بها الطفل الكلام دائماً كانتا ساحرتين بالنسبة للبشر الذين تغيب عن بالهم أحياناً هذه الظاهرة لكثرة ما هي مألوفة ومع ذلك كم هي عجيبة؟! إنتاج الكلمات وتركيبها في جمل أصلية، وفهم كلام الآخرين براعات أروع بكثير من أخرى ينجزها الأطفال على نحو متأخر قليلاً ومع مزيد من الصعوبات، يبدو مفهوم: اثنين زائد اثنين بسيطاً، مع ذلك لن يتمكن الطفل منه بشكل واع، إلا بعد أن يكون قد لفظ مئات الجمل المختلفة وقبل أن يجيد تنسيق حركات يديه ليمسك كرة، سيفهم الطفل تقريباً الجمل كلها التي يوجهها إليه البالغ، ويكون قد سيطر عملياً على لغته قبل أن يعرف كيف يعقد رباط حذائه.
وبعد قرن تقريباً قدم علم النفس الأنكلو- سكسوني اكتساب اللغة على أنه ثمرة حصرية للتعلم والتقليد، وأقرّوا بأن تطورها لا يمكن أن يختزل في آلية ارتباطات أولية بين صور وأحاسيس وأصوات.
وقد أكد العالم الأميركي "توام تشومسكي" بأن اللغة عند الطفل لها جهاز فطري قوي يمكن أن يتيح للطفل أن يستخلص نموذج لغته عن البالغين وهذا ما يؤكد بأن الإنسان لديه موهبة منذ الولادة وبأن حديثي الولادة يتمتعون بتجهيز وراثي قوي يشتمل على معرفة ضمنية بالمبادئ الشمولية التي تبني اللغات، فهناك قواعد لغوية شمولية في الدماغ التي تشكل الترسيمة الأساسية التي تؤسس القواعد اللغوية للغات البشرية كلها، فهناك شبكة دارات عقلية مسجلة في المقتضبات البيولوجية التي تتحكم بنحو دماغ الطفل وتشكل أساس هذا المخطط وتمكنه من انتقاء الأصوات والإشارات وتركيبات اللغة المتكلمة في بيئته، أما أشكال التواصل عند الكائنات الحية المتنوعة فهي: حركات الجسد، النظرات، الصرخات، الإشارات، ويمكن لكل الحواس أن تستخدم في إعطاء المعلومات، إذاً لا يمكن أن يختلط التواصل مع القدرة اللغوية، فقد رأينا أن اللغة هي التعبير عن الفكر عبر منظومة مبنية، هي أكثر بكثير من مجرد وسيلة معبرة للتواصل؛ لكن اللغة المتكلمة هي أيضاً المنظومة التواصلية الخاصة بالنوع البشري، المنظومة التي غيرت بقدرتها وفعاليتها إمكانات التواصل بين أفراد المجتمع البشري مع ذلك احتفظ البشر بوسائل تواصل أخرى "تعبيرات ملامح الوجه- الإيماءات- حركات اليدين والجسد- التصويرات من خلال بعضها، وقبل أن يعرف التكلم بوقت طويل، إذ يتلقى الرضيع معلومات من محيطه، وينقل إليه المعلومات، منذ الولادة، تشكل النظرات- الروائح، الأصوات، والمداعبات عالماً معمقاً بالمعاني يتأثر بها الطفل تأثراً بالغاً، يعيش الطفل بذلك ضمن سياحة تواصل ضروري لبقائه كي ينمو بشكل طبيعي، ينبغي عليه ليس فقط أن يتلقى المعلومات بل عليه أن يرغب في التواصل من خلالها يفعل ذلك أولاً بوساطة جسده، ونظره وابتساماته، فالطفل في البداية يسمع الكلام ولا يستطيع التكلم "الإصغاء"، فالطفل يدرك بأن اللغة جزء من طرق التواصل، عليه أن يتعلمه لتأمين حاجاته الاجتماعية والعاطفية والسلوكية.
لكن تاريخ الدخول إلى ميدان الكلمات عند الطفل متغير جداً، العمر الذي ينطق فيها الكلمات الأولى وشكلها، والإيقاع الذي يتطور به معجم المفردات، متباين، بتباين الأطفال، كما أن للثقافة، والبيئة الاجتماعية، وطبع الطفل وتربيته بين إخوته، دوراً في التأثير على عمر ظهور الكلمات الأولى.
ولكن من المناسب مع ذلك أن نستخلص بعض الاتجاهات العامة، في أغلب الأحيان.
كلمات الطفل الأولى يسمعها البالغون بين الشهر الحادي عشر والرابع عشر، يكون تنامي معجم مفرداته الأول بطيئاً جداً، إذ يستغرق الطفل وسطياً خمسة أو ستة أشهر  ليحصلوا على رصيد من خمسين كلمة، هذه الفترة بين إنتاج أول كلمة ومعجم مفردات من خمسين كلمة هي فترة خاصة، ليس فقط من حيث بطء التمويل أيضاً من حيث تقلّبه، يمكن أن لا يعود الطفل يستخدم بعض الكلمات التي استخدمها في وقت سابق ويمكن أن يتغير لفظه للكلمة نفسها ويمكن أن يلفظها بطريقة سيئة لأسباب سوف نتكلم عنها بشكل مفصل لأن هذا موضوع بحثنا الآن؟! عدا ذلك تستخدم الكلمات ضمن سياقات مقلصة ولا تُعمم على أوضاع أخرى.
ولكن هناك تنوعات ملاحظة في الطريقة التي يبدأ فيها الطفل بالكلام وهي على جانب كبير من الأهمية سواء كانت تنحدر من أمزجة الأطفال الخاصة، من خبرتهم مع اللغة المتكلمة في بيئتهم أم من النماذج الثقافية.
فالأطفال كلهم متشابهون في البشرية ومتباينون كلهم: هنالك شقر، وسمر، وسود وأطفال بعيون: زرقاء، عسلية، خضر، سود، رؤوس مجعدة، مسترسلة، قليلة الشعر، كثيرة الشعر، ناعمة، خشنة، أطفال طوال، قصار، متوسطو القامة.
أطفال: هادئون، مطيعون، لطاف، ودودون، أطفال عكس ذلك، وكلهم جميعاً مؤهلون للكلام، وسيتمكنون من اكتساب اللغة على نحو مختلف، ولكن هناك أدوات مشتركة سوف يستخدمونها هي "الخيال، الإبداع، الحيلة، اللغة الأم، تأثير الثقافة، أشكال التواصل مع الأم، الأهل، الإخوة، مزاج الطفل، الفروق الفردية.
وأعتقد بأن الأم هي الوسيط الوحيد والمهم والأساسي بالنسبة للطفل طبعاً بعد موروثاته وجيناته الخاصة به ودماغه الصغير وشبكاته العصبية المتعلقة به هي الأساس في تعلم الطفل للغة والكلمات ومفرداتها ومعانيها بما تملكه من حق التواصل والالتصاق التام والكبير بينها وبين طفلها، إذ يكتسب الطفل الكلمات لفظها ومعناها وإشاراتها جميعها من الأم عن طريق كما أسلفنا الإشارات، الإيماءات، الأصوات، لفظها للكلمات، تعابير الوجه واليدين والجسد.
ومن أجل طمأنة آباء وأمهات وأطفال "يمتنعون" عن الكلام أو يتكلمون بطريقة خاطئة، رغم تنبه هؤلاء الأطفال وفهمهم لما يقال لهم، في الوقت الذي بدأ قريبهم الصغير، من العمر نفسه يتكلم كثيراً منذ وقت مضى، نعود لذكر حالة "أينشتاين" الذي لم يتكلم إلا في عمر خمس سنوات، لنتجنب التعميم، فليس الأطفال كلهم الذين يتكلمون في وقت متأخر عباقرة، وهذا التأخر بالنسبة للبعض مؤشر للأسف على وجود اضطرابات عميقة قليلاً أو كثيراً، ولكن يجب أيضاً أن لا نقلق كثيراً حينما لا يتكلم الأطفال قبل عمر سنتين ونصف ولكن يجب أن نتأكد من أن الطفل يسمع بشكل سليم ويفهم جيداً ما ينبغي أن يفهمه طفل في هذه السن ومن إنه لا يعاني من اضطرابات سلوكية أخرى، يبقى بعد ذلك انتظار أن يكون الطفل قد قرر أنه يستطيع الكلام بطريقة صحيحة، إذا لا يعتزم بعض الأطفال الكلام إلا بعد أن يكونوا قد طوروا منظومة متطورة البنية جيداً وفي هذه الحال غالباً جداً ما نراهم يدخلون دخولاً رائعاً إلى عالم الكلام الذي يدفع الطفل لاكتساب معجم يزيد عدد مفرداته عن مئتي كلمة مع جمل من كلمتين وأكثر في غضون بضعة أسابيع.
وتظهر أساليب الأطفال وكيفيات وصولهم إلى اللغة متباينة على نحو مدهش، كيف يمكن تفسير ذلك انطلاقاً من آليات مشتركة؟
الأدوات التي يملكها الأطفال تتيح لهم تقطيع الكلمات والجمل وتعرّفها أياً كانت الدالات البنيوية للغة وتعقيدها وتنوعها ودقتها، مع ذلك تفرض مقدرات الانتباه وكلفة معالجة الحساب الإدراكي والمعرفي، وحدود الذاكرة بعض القيود، إذ يميل الطفل إلى تفضيل بعض الفرضيات، يعتمد والحالة هذه مقاربة شخصية للغة يحدد خياره الأسلوب وكذلك المزاج فطريقة لفظ الكلمات ورنتها الموسيقية وكذلك الإحساس الداخلي تجاهها وكذلك جرسها الموسيقي وصوت المتكلم يجعلها مقبولة أكثر من غيرها عنده، "تعلم الطفل لموسيقا أغنيات الأطفال في التلفاز، برامج الأطفال وأغنياتهم، الإعلانات وما يرتبط بها من ألفاظ، كلها تؤثر في خزينة الطفل للغة التي يكتسبها، فاللغة وجدت على أنها أكبر قوة للاندماج في المجتمع فهي التي تساعد الفرد للاندماج في بيئته ومجتمعه ولذلك نجد بأن جميع المجتمعات تسرع لإكساب أطفالها اللغة مع الاختلاف من مجتمع إلى مجتمع في تسريع أو تأخير اكتساب الأطفال للغة "أي التدخل من قبلها في ذلك"، وكذلك يلعب الأسلوب ومستوى ثقافة الأسرة، وكذلك إن كان الطفل في الريف أو المدينة أو في مجتمع اقتصادي متطور أو وسط أو فقير..
حتى الآن تكلمنا عن أهمية اللغة بالنسبة للكائن البشري ولكن سوف ندخل في موضوعنا وهو اضطراب الكلام ولفظ الكلام عند الأطفال وكيفية معالجتها وما هي الأسباب التي تؤدي إلى أن نلفظ بعض الكلمات بطريقة خاطئة أو غير دقيقة أو فيها ترنيمات موسيقية بطيئة أو سريعة أو مكررة عند لفظ الكلمة.
وتشمل اضطرابات الكلام كثيراً من المظاهر منها:
1- اللجلجة أو التلعثم: وهو اضطراب يصيب دقة وسرعة وطلاقة اللافظ للكلمة وهي اضطراب قديم من أيام الفراعنة، وقد ورد في التراث والأخبار والأسفار، ومن أبرز الشخصيات التي عُرفت بالتلعثم في الكلام "النبي موسى عليه السلام، شارلز الأول، أدوارد السادس، الملك جورج الخامس، وينستون تشرشل، نيوتن، مارلين مونرو.."، والتلعثم يحدد مستوى اللسان والتعبير والطلاقة اللفظية، ولم يؤثر على تفكيرهم ونتاجهم ومعالم شخصياتهم.
ما هي الطلاقة: هي التدفق، يكون الكلام، طلقاً عندما تخرج الكلمات بسهولة ودون جهد، بلطف، وبسرعة وتدفق.
أما التلعثم، فهو اضطراب كلامي يتسم بالتوقف والتقطيع وبذل الجهد في تدفق الكلام بسلاسة وسهولة وسرعة، والتلعثم هو اضطراب في زمن حدوث الكلمة ورد فعل المتحدث نتيجة لذلك، ومفهوم التلعثم في الكلام ورد في المعاجم العربية في عدة ألفاظ هي: الفأفأة، التهتهة، التمتمة الثغثغة، العقلة، اللجلجة، التعلثم.
أما "ترافس" فقد عرف التلعثم بأنه اضطراب في الإيقاع "التواتر" في طلاقة الحديث وذلك بحبسه بشكل متقطع، أو تكرار تشنجي، أو مط الأصوات، أو المقاطع اللفظية أو الكلمات أو وصفية "شكل" أعضاء النطق، وترجع العوامل فيه إلى أصول نفسية في الغالب.
وينطوي التلعثم على ظاهرتين أساسيتين: الأولى أن الطفل قادر على استعمال الكلام ولديه زاد مناسب منه، والثانية: إن جملة من العوامل تدخلت فجعلت في ممارسة هذه القدرة نوعاً من العيب أو الاضطراب يظهر فيه تماماً في شكل تلعثم أو تلكؤ أو تمتمة ويغلب فيه أن يشعر صاحبه بالانزعاج والضيق.
والتلعثم اضطراب في عملية التواصل يحدث بسبب عدم انسياب تدفق الكلام ويظهر في صورة تكرار، أو إطالة أو توقف للصوت أو للكلمة.
وتظهر الدراسات بأن انتشار التلعثم لدى الأطفال وحدوثه بدرجة ضئيلة في مرحلة المراهقة، ويصل مدى انتشار التلعثم حوالي 1% من سكان أميركا، ونسبة الإصابة بالتلعثم تختلف من بلد لآخر، وبين الذكور والإناث لصالح الذكور وذلك لأسباب تكوينية والظروف التربوية، والاجتماعية، إذ يتطلب الذكور معاملة خاصة تختلف عن الإناث.
فالذكر مطالب بالشجاعة، والبراعة، والاختلاط مما يجعله في صراع دائم، وبالتالي يتعرض لضغوط نفسية مستمرة تؤدي إلى توتر نفسي شديد يظهر في صورة تلعثم وتردد في الكلام. وغالباً ما يكون قبل ذهابهم إلى المدرسة وخاصة بداية تكوين المقاطع.
وقد يكون مؤقتاً ويسمى "التلعثم الارتقائي" بين سن الثانية والرابعة من العمر.
ويعتبر التلعثم المبكر أسهل علاجاً من التلعثم بعد سن الخامسة. فالمصاب بالتلعثم يعاني صعوبات في الانتقال من الفكرة إلى الصياغة اللغوية ويتفاقم هذا العسر الذي يشعر به أمام شهود أنه يثير الجوانب المثيرة للتلعثم: تكرار التصويتات أو انغلاق أعضاء الصوت.
ويمكن تفسير سبب انتشار التلعثم لدى الذكور أكثر من الإنسان لأن معظم القائمين على رعاية الأطفال هم من النساء، وأنه نظراً لأن البنات يتفوقن على الصبيان في المقدرة اللغوية في عمر مبكر، لذلك كله فإن كلام الصبيان يحصل على قدر أكثر من الانتباه والنقد المفرطين، والذي يغذي بالتالي سلوك الإحباط والتلعثم.

مراحل تطور التلعثم
تختلف الصورة الإكلينكية للتلعثم في مراحله الأولية عنها في مراحله النهائية عند الأطفال أو المراهقين، وقد اختلفت الآراء حول تقسيم مراحل تطور التعلثم ومن هذه التقسيمات ما يلي: - قسم "ملدرر ولوبر 1954" التلعثم اعتماد أعلى المراحل النمائية لحالة التلعثم: - مرحلة التلعثم الابتدائية: وهذه المرحلة تحتاج إلى أساليب وقائية بيئية غير مباشرة، مثل إرشاد الوالدين لمساعدتهم على تفهم حالات التلعثم وأشكالها العادية والخطرة، وتطورها مع تحسين علاقة الطفل بوالديه، وتعديل ظروفه الأسرية، بهدف التخفيف من الضغوط والقسوة والمخاوف.

مرحلة التلعثم التحولية
يتم فيها إرشاد الوالدين والطفل مع استخدام أساليب العلاج غير المباشر لحد ما، كما في حالة العلاج باللعب، أو التمثيل مع التأكيد على توفير خبرات سارة للطفل، مما تساعده على التغلب على صعوبات النطق.

مرحلة التلعثم الثابت
في هذه المرحلة الأكثر شدة في التلعثم يتم استخدام أسلوب علاجي مباشر بهدف مواجهة صعوبات التلعثم، والأعراض المصاحبة له ويكون الطفل على وعي كبير بمشكلته التي يشعر بها، ويتألم منها، ويريد التخلص منها ولذلك يتوجه العلاج إلى توضيح حدود المشكلة، وتخليص الطفل من حساسيته وأوهامه.

مرحلة التلعثم المتقدم
تصيب المراهقين والأطفال في أعمارهم المتقدمة ويهدف العلاج إلى تنمية الاتجاهات الإيجابية، ومواجهة المخاوف، والقلق والصراع، مما يزيد من القدرة على التحكم والسيطرة على النطق.
أما "فروشل" فقد قسم التلعثم إلى ما يلي: - تلعثم ابتدائي: ويكون على شكل تكرارات بسيطة للكلمة الأولى أو المقاطع الأولى من الجملة يحيل بعدها التلعثم إلى الاختفاء.
تلعثم ثانوي: يبدأ بعد عدة سنوات من التلعثم الثانوي ويتميز بوعي الطفل لمشكلته واستخدامه لوسائل خاصة مثل: استبدال الكلمات، ويتميز أيضاً بوجود الخوف من التلعثم وتوقعه.
وقد قسم "بلود شتين" تطور التلعثم إلى أربع مراحل:
المرحلة الأولى: 2-6 سنوات: التلعثم يختفي ثم يعود، يتلعثم الطفل عندما يكون متأثراً أو محبطاً أو تحت ضغط ما، التلعثم يكون بالجملة أو العبارة- التكرار- التلعثم على الكلمات ذات الدلالة مثل "الضمائر، الروابط، حروف الجر، أدوات التعريف"- ليس هناك دليل على أن الطفل يُظهر اهتماماً بالمشكلة.
المرحلة الثانية 6-12 سنة: التلعثم في معظم أجزاء الكلام "أسماء أفعال، صفات، ظروف"، فالتلعثم هنا مزمن أي لا يوجد فترات من الطلاقة في الكلام، يدرك المتلعثم المشكلة ولكن لا يهتم لها، يزداد التلعثم عند الإثارة أو الغضب.
المرحلة الثالثة: تمتد من الطفولة المتأخرة حتى مرحلة المراهقة: يظهر التلعثم ويختفي استجابة لمواقف معينة، صعوبة في نطق بعض الأصوات أو الكلمات، أحياناً يتم استبدال الكلمات أو الإسهاب أو المواربة أو الدوران حول المعنى، يدرك مشكلته ولكن لا يهتم أو يخاف أو يخجل.
المرحلة الرابعة: من نهاية المراهقة إلى مراحل عمرية تالية: تتميز بالإحساس والخوف من التلعثم، الخوف من استخدام أصوات أو كلمات معينة، استبدال الكلمات بشكل مستمر، تجنب المواقف الكلامية والشعور بالخوف والإحراج لأن الشخص يدرك أنه يتلعثم وهذا يؤدي إلى العزلة اجتماعياً.
والتلعثم ليس بنفس الدرجة عند جميع الأفراد، فالنوع الأول يكون في معظم الأحوال ذا تأثير بسيط أما النوع الأخير يكون إعاقة ملحوظة وواضحة، وتكون التكرارات سريعة، وغير متواصلة وهذا يؤثر على سلوك الفرد، ويصبح أقل ثقة وأكثر انفعالاً وأكثر انعزالية وحساسية تجاه المواقف التي تواجهه.
الأعراض المصاحبة للتلعثم هي:
أعراض ظاهرية: تحريك الرأس، شد عضلات الوجه، رمش العين، تحريك اليدين، رفع الأكتاف، السرعة أو البطء في الكلام، تغيّر في نوعية الصوت.
إدخال أجزاء من الكلام داخل الكلام الطبيعي مثل "شايف، أن، بس، يعني أيوه.. إلخ" أما الأعراض الفسيولوجية: اضطرابات التنفس، اضطرابات حركة العين، تسارع دقات القلب ومعدل النبض، ارتفاع ضغط الدم، الجهد الكهربائي للدماغ، انخفاض نسبة سكر الدم، ازدياد كبير في الإفراز البولي للأدرينالين عند المتلعثمين، كبر حجم بؤبؤ العين.
أما الأعراض الذاتية: فهي شعور بالتوتر العضلي، قلق، توتر، إحباط، سخط، حرج، شعور بالنقض، عدم الطمأنينة، حساسية زائدة، ولذا يتردى المتلعثم في دائرة مفرغة: فمخاوفه وقلقه يخلقان التوتر الذي يخلق بدوره توقعات الكلام وهذا يؤدي إلى مزيد من الخوف والقلق وهكذا يتعقد اضطراب التلعثم في الكلام.
تشخيص التلعثم:
يعتبر تشخيص التلعثم من الأمور السهلة لكن الأهم هو جمع المعلومات والبيانات التي تمكننا من تقييم شدة التلعثم، والاختصاصي المخاطب للطفل والمدرب بشكل جيد هو الذي يعرف في أي مرحلة من المراحل هو فيها المتلعثم، ومن الضروري جداً التعاون بين الأهل والمدرسين ومعرفة من هم الأطفال الذين يظهرون عدم الطلاقة من وقت لآخر.
إذ إن هناك أعراضاً توحي بالخطورة مثل: تكرارات منتظمة لجزء من الكلمة مثل: أ.أ. أنا- تكرار جزء من الكلمة أكثر من ثلاث مرات (سا، سا، سا، عة).. تكرارات لها إيقاعات غير منتظمة مثل "س، س، س، ساعة".. احتباس الصوت لمدة أطول من الطبيعي.
لذلك على المدرب معرفة: نوع التلعثم، وشدته، والعوامل المسببة التي تساعد على معرفة تنبؤات المستقبل للفرد المتلعثم ووضع خطة جيدة لعلاجه ومتابعة مظاهر التحسن، أما مراحل تشخيص التلعثم فتبدأ بمعرفة التاريخ المرضي وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لجهاز الكلام وتخطيط كهربائية الدماغ والعضلات، وإجراء اختبارات مثل نسبة الذكاء والاختبارات الشخصية واختبار للقلق.

علاج التلعثم:
إن القبول غير المشروط للطفل يعني أن نحب الطفل لا لذكائه أو جماله أو تفوقه وغير ذلك وإنما ببساطة لأنه موجود، إذ تنصح الطبيبة المشهورة "فيرجينيا ساتر" بضم الطفل عدة مرات يومياً قائلة: إن أربع مرات على الأقل ضرورية للنمو الطبيعي، أما الإحساس بالسعادة والانشراح فهو بحاجة لثمان ضمات في اليوم، وبالمناسبة فإن البالغين بحاجة لها أيضاً. ولقد أثبت علماء النفس بأن الحاجة للحب والانتماء والشعور بحاجة الآخرين للإنسان هي من أهم متطلباته، وتلبية هذه الحاجات هي الشرط الضروري للنمو الطبيعي للطفل وتلبي هذه الحاجة عندما نعلن للطفل بأنه عزيز علينا وأننا بحاجة له وأنه مهم بالنسبة إلينا وأنه ولد جيد ويحصل الولد على هذا الإخطار بالنظرة الودودة واللمسة اللطيفة والكلام المباشر "يا لسعادتي لوجودك، كم تسرني رؤيتك" "أنت تعجبني كثيراً، أحب أن أراك في البيت، أنا سعيدة عندما تكون معي ونتكلم أنا وأنت..".
نحن نادراً ما ننتبه إلى طريقة كلامنا مع الطفل، فكلامنا الموجه للطفل بأننا لا نحبه، نكرهه، يسبب وجوده إزعاجاً لنا، وبأنه غير مرغوب فيه في الأسرة، نخاطبه بانزعاج، وعصبية ونفور تشكل عند الطفل عقدة عدم القبول، والتعاسة وتؤدي إلى القلق والإحباط والحزن وهذا ما يؤدي إلى عدم قدرته في التعبير عن أحاسيسه فيبدأ باضطراب اللغة والتلعثم في التكلم عن ذاته وما يشعر، ولذلك على الأهل مراقبة الأطفال والتواصل معهم وإشعارهم بالحب والأمان والانتماء والاكتشاف المبكر والتعاون مع اختصاصي التخاطب ورغبة المتلعثم في العلاج وثقته في المعالج وكفاءة المعالج في تشخيص الاضطراب واختيار الأسلوب العلاجي المناسب، ويجب التركيز على النواحي الطبية، والاجتماعية، والنفسية والبيئية.
وذلك على أساس أن اضطراب التلعثم يشمل شخصية الفرد ككل، وليس هناك خطة علاجية واحدة يمكن أن تلائم جميع الحالات غير أن الوسائل جميعها تشترك في أنها تؤدي إلى إشباع حاجات الفرد وإعادة التوازن النفسي والتوافق الشخصي والاجتماعي له، فلا تُظهر لطفلك أنك متضايق عندما يتلعثم، لا تجبره على الكلام وهو في حالة الغضب أو الانفعال. لا تشعره بأنه مختلف عن بقية الأطفال، شجّعه على الكلام وأظهر له سعادتك به وثقتك به، العمل على تنمية الشعور بالمسؤولية عنده، اهتم بصحته، وغذائه بشكل عام، شجعه على الاختلاط بأقرانه من الأطفال، أتركه يتكلم بحرية ولا تقاطعه، وفّر له مناخاً من الحب والود والاهتمام وابتعد عن أسلوب العقاب أو التدليل الزائد.
هذا بالنسبة للأسرة يرافقها علاج لمدة ستة أسابيع يتم فيها بالتعاون بين المخاطب والأسرة، التعاون بين الجميع والأهم العلاقة بين الطفل والأم"، وعلى أفراد الأسرة التكلم ببطء ووضوح، وبهدوء مع الطفل المتلعثم وبدون سخرية أو استهزاء بكلامه عندما يجيب على الأشياء أو يتكلم.
يرافق العلاج النفسي والسلوكي علاجاً طبياً "إزالة الزوائد الأنفية، التهاب اللوزتين، ترقيع سقف الحلق.. الخ"، أو عن طريق كي اللسان، وقطع العصب المغذي له. وذلك للتقليل من توتر عضلات اللسان المصاحبة للتلعثم، علماً بأنه لا يوجد حتى الآن دواء ناجح يعطى للمتلعثم إنما هناك أدوية تخفف من القلق أو الانفعال (مهدئات)، أو مضادات للتشنج، كما في أدوية الصرع، أو مهدئات نفسية كما في حالات الخجل، حالات تشنج الحلق، ومن أهم العقاقير المستخدمة في علاج التلعثم عقار L.S.D حيث يساعد على الطلاقة اللفظية مما يعزز الثقة بالنفس، وقد استخدمت بعض المنبهات والفيتامينات والمهدئات في علاج التلعثم وذلك لوجود علاقة بين القلق والتوتر والتلعثم.
وأحياناً يتم استخدام الصدمات الكهربائية حيث يتلقى المتلعثم صدمات كهربائية أثناء التلعثم وذلك يعد نوع من أنواع العقاب وهكذا يحدث الارتباط الشرطي بين تكرار الكلمات لدى المتلعثم وتوقّعه بتلقي الصدمة الكهربائية مما يساعده على التخلص من التلعثم.
ولكن كل هذه العلاجات لها فوائد ولها محاذير، فالعمل الجراحي مثلاً أو العقاقير قد تسبب الإدمان، أما العلاج بالصدمات الكهربائية قد يترك آثاراً سلبية نفسية أخطر من اضطراب التلعثم نفسه.
إذاً ماذا نفعل؟! نستخدم العلاج النفسي: حيث يُترك المتلعثم لكي يتكلم بحرية عن نفسه، كما أن العلاج النفسي بفنونه المختلفة يؤدي إلى إزالة التلعثم وخفض الأعراض المصاحبة له من قلق وتوتر وخوف، كما يساعد العلاج النفسي على تعلم السلوك السوي والأساليب الصحيحة للتوافق النفسي إلا أنه يتطلب الوقت والجهد والخبرة.
ويتضمن العلاج النفسي فنيات منها:
العلاج بالسيكودراما: وهي طريقة علاجية تساعد على إخراج الشحنات الانفعالية الداخلية والتي تكون سبباً في التلعثم، وتتم السيكودراما في مواقف مماثلة للمواقف الطبيعية التي يمر بها الطفل في حياته العادية فمن خلال اللعب الدرامي أثناء العلاج يدرك المتلعثم انفعالاته الحقيقية وبهذا يتغلب على مشكلته بشكل حر وتلقائي معبراً عن أحاسيسه، وعواطفه وقلقه وعدم الأمن ومن تحويلها إلى أشياء إيجابية في جو الأسرة مستخدمين التمثيل والعرائس والمكعبات..
العلاج بالإطالة: وخاصة في حالات التلعثم الشديد، من خلالها تستخدم القراءة بصورة بطيئة مع الإطالة في بعض الكلمات أو المقاطع "أي إطالة نطق الصوت".
العلاج بإدماج الأصوات: وتقطيع الكلمات إلى مقاطع "لعبة، ك. عبة" إذ ينطقها المعالج بأصواتها ثم يجمعها أمام المتلعثم وبسرعة، طبعاً بعد تعريف المتلعثم على مشكلته وأنه باستطاعته حلها.
العلاج بواسطة الاسترخاء: كاستجابة مضادة للقلق والتوترات بسهولة ودون أي أخطار والاسترخاء العلاجي مفيد خاصة في الحالات الصعبة ويمكن إضافة التداعي الحر مع الاسترخاء.
وذلك لمعرفة الأسباب العميقة بشكل أفضل، وأفضل طرق الاسترخاء "حمامات الماء الدافئ لخفض التوتر والقلق".
العلاج بالتحصين التدريجي: من خلال تشجيع المريض على مواجهة مواقف الخوف تدريجياً حتى يستطيع المتلعثم مواجهة هذه المواقف دون خوف، وبتشجيعه على الثقة بالنفس.
العلاج بالتحكم في عملية التنفس: عن طريق القيام ببعض التدريبات التنفسية حتى يتقن بمهارة عملية التنفس البطني مع أقصى درجات الاسترخاء للجزء العلوي من الصدر والكتفين بهدف إبعاد تفكير المتلعثم عن اضطرابه والتركيز على التحكم بعملية التنفس.
العلاج بالتضليل: وتعد من أهم فنيات علاج التلعثم وتقوم هذه الفنية العلاجية على أساس التزامن بين قراءة المعالج والمتلعثم بحيث يقرأ المتلعثم خلف المعالج وبفارق زمني قصير جداً وهذا يؤدي بشكل ملحوظ إلى تحسن طريقة المتلعثم في الكلام، وانخفاض معدل القلق والتوتر، وتكرر العملية بالتدريج لمدة ثلاثة أشهر في المنزل عن طريق تسجيلات أو عند المعالج يردد خلفه.
إذاً علينا التواصل والإصغاء وتخصيص الوقت لأطفالنا وإشعارهم بالرغبة في اللعب معهم والقراءة لهم ومحاورتهم وتشجيعهم وتعزيز إبداعاتهم وابتكاراتهم.

مراجع البحث
- مصطفى فهمي، في علم النفس، أمراض الكلام، القاهرة، دار مصر للطباعة.
- معمر نواف الهوارنة، مدى فاعلية برنامج لعلاج التأخر اللغوي، رسالة دكتوراة جامعة القاهرة 2006م.
- هاناه موريتمير، صعوبات اللغة والكلام ترجمة خالد توفيق وخميس حسن، الجيزة، هلا للنشر والتوزيع 2004م.
- وفيق صفوت مختار، أمراض الكلام عند الأطفال، مجلة العربي، الكويت 1999م.
- كيف نتواصل مع الطفل؟ تأليف غيبيز يتيري- ب، ترجمة د. بشرى الحلو.




المصدر : الباحثون العدد 57 آذار 2012
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 8027


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.