الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2012-03-17 | الأرشيف مقالات الباحثون
الحرير الدمشقي ملك النسيج الطبيعي- سحر سيروان
الحرير الدمشقي ملك النسيج الطبيعي- سحر سيروان

دمشق أكبر مركز لإنتاج الحرير والاتجار به في العالم

يعتبر الحرير الطبيعي من أقوى الألياف الطبيعية، وأغلاها ثمناً وأحسنها استعمالاً.
سُمي ملك الألياف لبريقه الأخاذ، وتميز منسوجاته بخفيفة الوزن، فضلاً عن أنها تعطي دفئاً يضاهي ما تعطيه المنسوجات القطنية والكتانية، ويعتبر الحرير الطبيعي أفضل الألياف الطبيعية الحيوانية الناتجة من دودة القز،- يرقة الفراش بومبكس موري، مصدرها جبال أسام في شمال الهند وبلاد البنغال، إلا أن نسجها تم لأول مرة شمال الصين، في حوض نهر تاريم، حيث استخدمت لفائف الحرير كالنقد في التبادل الرسمي مع القصور في الصين حتى القرن التاسع الميلادي. عرفها الصينيون في الألف الثالث قبل الميلاد. وابتُكر منها غزل الحرير في عام 2460 ق.م في عهد الإمبراطورة سي لنغ شي زوجة الإمبراطور هوانغ تي. وقد حرّم الإمبراطور نقل بيوض فراشات دودة الحرير خارج الصين وكان يعاقب بالإعدام كل من يحاول تهريب البيوض أو بذور التوت إلى الخارج، واحتفظ الصينيون بسرِّ صناعة الحرير لمدة ثلاثة آلاف سنة، ثم انتقلت هذه الصناعة إلى اليابان خلال القرن الثالث قبل الميلاد عندما هاجر عن طريق كوريا إلى اليابان عدد كبير من صنّاع الحرير الذين ساهموا في نقل هذه الصناعة إلى اليابانيين، وفي حوالي العام 555 ميلادي انتقلت صناعة الحرير من الهند إلى الشرق على يد رهبان نسطوريين تمكنوا أثناء وجودهم في الهند من دراسة أسرار صناعة الحرير، يقال بأنهم قاموا بتهريب بيوض فراشة الحرير، في طريق عودتهم إلى القسطنطينية.
سيطر التجار الفرس على تجارة الحرير بين الصين وبلاد المتوسط، منذ أن بدأت وأنشؤوا قوافل برية عُرفت بطريق الحرير، الذي تنتهي إحدى محطاته في دمشق، المنفذ الرئيسي إلى أوروبا وإفريقيا، ويعود النشاط التجاري في جذوره إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وهو التاريخ المقبول لنشوء طريق الحرير الذي دام استخدامه حتى القرن الثامن عشر ميلادي.
اشتهرت سورية بصناعتها النسيجية منذ القدم، وتشير الكتابات الهيروغليفية إلى أن السوريين كانوا سادة صناعة النسيج في أواخر الألف الرابعة قبل الميلاد، وأن منسوجاتهم كانت منتشرة في أكثر بقاع العالم المعروفة آنذاك، شجع العرب زراعة التوت وتربية دودة القز وعملوا على حمايتها فانتشرت معامل صناعة الحرير في عدد من المدن العربية وأصبح الحرير السوري الدمشقي يضاهي الصيني جودة وإتقاناً، كما ساهم العرب في إدخال صناعة الحرير إلى أوروبا عن طريق الأندلس، عندما قام الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان بإنشاء معمل لنسج الحرير بالقرب من قصره بدمشق في العام 665م عرفت منسوجاته بـ(الطراز). وتحدث الإدريسي عن المنسوجات الدمشقية خلال زيارته لدمشق سنة 510 هـ فقال: "مدينة دمشق جامعة لصنوف من المحاسن، وضروب من الصناعات وأنواع من ثياب الحرير، كالخز والديباج النفيس الثمين العجيب الصنعة، العديم المثال، الذي يُحمل منها إلى كل بلد ويتجهز منها إلى كل الآفاق والأمصار".
كما أشار إليها أبو البقاء البدري في القرن التاسع للهجرة بقوله: "ومن محاسن دمشق ما يُصنع فيها من القماش على تعداد نقوشه وضروبه ورسومه، ومنها عمل القماش الأطلس بكل أجناسه وأنواعه، وعمل القماش الهرمزي على اختلاف أشكاله، وتباين أوصاله، ومنها أيضاً القماش السابوري بجميع ألوانه وحسن لمعانه.. ومنها صناعة الحرير بالفتل والدواليب والسرير".
وكانت زخارف المنسوجات الحريرية، تُنفذ على النول بالمكوك اليدوي، وقد تأثرت منسوجات العصر الإسلامي الأول بأسلوب الفن الساساني والبيزنطي، ثم ظهرت التأثيرات الإسلامية التي تتسم بتدرج التحديدات للأشكال والرسوم. ثم بدت التأثيرات السلجوقية، في براعة استخدام العقبان وأشجار النخيل في الزخرفة، بيعت منسوجات الحرير السورية في الأسواق الأوروبية، ويقال بأن أحد فرسان الصليبيين ويدعى سانت أوبون saint aubon قد أخذ من سورية شتلة توت في العام 1147 ونقلها إلى فرنسا وزرعها هناك وكانت أول شجرة توت تزرع في فرنسا.
تنوع إنتاج الحرير الدمشقي حتى وصل إلى أكثر من 40 صنفاً، أواخر العهد الأيوبي وخلال العهد المملوكي، في القرن الثامن عشر تراجعت تجارة الحرير بعد أن فرضت الحكومة العثمانية ضرائب باهظة عليها، فكسد سوقها، واقتصرت مشتريات التجار الإفرنج على الأنسجة الحريرية الدمشقية، ازدهرت صناعته في القرن التاسع عشر، إلا أن زلزال العام 1822 ووباء الطاعون العام 1828 والكوليرا 1832 أدت إلى قتل عدد كبير من سكان حلب، لم يبق أكثر من(1000 نول) فقط، جاء في قاموس الجغرافيا القديمة والحديثة المطبوع في باريس عام 1854م تأليف ميساس وميشلو إصدار مكتبة هاشيت، في الصفحة 269 حول مدينة دمشق: (إنها المدينة الأكثر أهمية والتي تأتي في المرتبة الأولى في الصناعة في الشرق كله، فقد أعطت اسمها للمنسوجات الحريرية، والتي يأتي الغرب للبحث عنها وشرائها. كما أنها تتاجر بالأسلحة الفولاذية ذات النصال القاطعة، وتتاجر أيضاً بالأصداف وأنواع متعددة من الحرير، وماء الزهر، كما تمر بها القوافل إلى حلب وبغداد وتتجمع فيها قوافل الحجاج) وورد في كتاب "لفرانسوا بيرنو "طرق الحرير" إصدار أرتيميس" صفحة 185-186 ما يلي: "أصيبت صناعة الحرير في فرنسا في منتصف القرن التاسع عشر بكارثة كبيرة، فقد أصاب مرض خطير دودة الحرير فيها، وكذلك أصاب المرض نفسه دودة الحرير في الصين في وقت كانت فرنسا تستورد نصف حاجتها من الحرير الصيني عن طريق وسطاء تجاريين دمشقيين، فارتفعت أسعار الحرير ويقول المؤلف بأن فترة الأزمة امتدت من عام 1845م حتى عام 1869م.
(جرت في هذه الفترة، الحوادث الطائفية في لبنان ودمشق مما أثر هذا على أسعار الحرير المستورد إلى ما بعد افتتاح قناة السويس عام 1869م لاحتكار فرنسا تجارة الحرير باحتكارها القناة، بحيث انتقل هذا الارتفاع في الأسعار إلى أسواق أوروبا كلها، كما كان ازدياد الطلب على هذه المادة خلال الحرب العالمية الأولى في الأسواق الخارجية، دافعاً إضافياً لفرض الانتداب على سورية ولبنان كمنتجة أساسية لهذه المادة، وكمنطقة استراتيجية تتحكم بطرق التجارة العالمية قبيل عام 1860م شكلت دمشق أكبر مركز صناعي لإنتاج الحرير والاتجار به في العالم، بالإضافة لصناعة أنواع المنسوجات الأخرى، تطورت هذه النهضة الصناعية بحيث واكبت آخر التطورات التقنية الصناعية العالمية في ذلك الوقت، أي نظام الجاكار الميكانيكي الذي أدخله إلى دمشق في خمسينيات القرن التاسع عشر "الصناعي حنا بولاد وإخوته المشهورون بإنتاج "حرير البولادية" بغية زيادة الإنتاج كماً ونوعاً، هذه النهضة الصناعية واكبها ازدهار تجاري واقتصادي كبير وتوسع للأسواق (تصدير الأقمشة الحريرية الدمشقية إلى القدس ومصر ودول مثل تركيا وإيران وحتى إلى أوروبا نفسها) لتوفّر مادة الحرير الخام بأسعار زهيدة في دمشق، لقربها من مراكز الإنتاج، بما لذلك من أهمية اقتصادية انعكست على رخص وجودة الإنتاج الدمشقي مما أكسبه شهرة عالمية، دفعت إلى زيادة الطلب عليه، وقد ساعد قرب مرفأ صيدا التجاري من دمشق، في عملية الازدهار الاقتصادي والتوسع الصناعي والتجاري لدمشق، وهذا ما ورد في كتاب "تاريخ الفنون والصناعات الدمشقية" يقول المؤلف في الفصل السابع صفحة 105: إن صيدا التي لا تبعد كثيراً عن دمشق، وكانت مرفأ دمشق التجاري والمدينة الرئيسة الأولى بمكانتها الاقتصادية في بلاد المشرق حتى العشرينيات من القرن الماضي، وإن كافة منتجات دمشق الجميلة والثمينة من الأقطان والأقمشة الحريرية والأجواخ التي ينتجها وبصنعها الدمشقيون بكميات كبيرة، تُصدَّر عن طريق مرفئها إلى مصر وأوروبا، وصل عدد الأنوال في دمشق عام 1870 إلى 3000 وفي حلب 6000 نول، أما عدد العاملين في نسخ الحرير فكان 20000 عامل في دمشق و30000 في حلب، تراجعت هذه الصناعة حتى بلغت الحد الأدنى لها في بداية القرن العشرين، لسيطرة فرنسا على المادة الخام، وإغراق الأسواق السورية بالبضائع الأوروبية المستوردة لقتل الصناعة المحلية، فعززت دمشق صناعة البروكار، لمواجهة منافسة المنتجات الأوروبية، تراجع إنتاج الحرير بعد الحرب العالمية الأولى وارتفعت أسعار منسوجاته بما يعادل ثلاثة أضعاف ما كانت عليه، لتصدير خيط الحرير السوري الجيد على شكل شرانق إلى مدينة ليون الفرنسية التي اشتهرت بصناعة الحرير، وفي الصفحة 70 من نفس المصدر ونقلاً عن "ألفريد مارتينو" في كتابه التجارة الفرنسية في الشرق 1902 ورد "بأن فرنسا كانت تستورد كامل الكمية الفائضة من إنتاج ورشات الحرير المحلية بدمشق وذلك بعد تلبية هذه الورشات حاجة الأسواق المحلية، وحاجة تجارها، تراجعت صناعة المنسوجات الحريرية في سورية، في فترة الانتداب الفرنسي في الثلاثينيات بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، فعمّ الإفلاس أصحاب الصنائع بكافة أنواعها، عادت صناعة الحرير السوري إلى الانتعاش أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث استخدمت خيوط الحرير لصناعة المظلات للطيارين، ثم ازدهرت أثناء الوحدة بين سورية ومصر 1958 -1961 حيث كانت مصر سوقاً لتصريف الحرير السوري، ليتراجع سوق الحرير بعد الانفصال.
وهكذا اشتهرت دمشق بأنواع معينة ومتميزة من الأقمشة الحريرية أهمها، البروكار- الدامسكو- الصايا- الأغباني وغيرها، واستعملت الطريقة التقليدية في حل شرانق الحرير:
البداية تكون بتجفيف الشرانق أو ما يسمى بعملية الخنق وذلك لقتل الدودة داخل الشرنقة، ثم عرْض الشرانق إلى بخار ماء يغلي لعدة ساعات تتراوح بين 5 إلى 10 ساعات، لتوضع الشرانق في حوض كبير يحوي ماء مغلياً، تُحلّ الشرانق بضربها بواسطة عصا طويلة، تبدأ أطراف الخيوط بالظهور، فيقربها من "فرضة" فتصبح خيطاً واحداً تؤخذ أطراف الخيوط بالعصا من 45 إلى 60 شرنقة، ويستطيع عامل الحل أن يعرف عدد الشرانق بإحساس اليد وليس بعدّها، تُمرر إلى بكرة متصلة بدولاب خشبي، تُلف الخيوط على هذا الدولاب لتصبح شلة واحدة، يبلغ طول الشلة 20 كم من أول طرف الخيط إلى آخره.

مراحل تصنيع خيط الحرير: تُبعث شلل الحرير الخام إلى:
1- الفتّال يقوم بكر الشلل خيوطاً على بكرات خشبية، ثم تؤخذ هذه البكرات للزوي، وهي عملية تجمع الخيوط من بكرتين أو أكثر على بكرة واحدة. أي أن الخيط بعد عملية الزوي يصبح مثنى أو ثلاثياً أو رباعياً.. إلخ.
ثم تُبرم هذه الخيوط المزوية على آلة البرم أو الفتل، حيث تُفتل هذه الخيوط الثنائية أو الثلاثة على بعضها بعضاً لتصبح على هيئة خيط واحد مبروم وقوي مما يمتّن خيط الحرير، تُبرم عادة خيوط السدى حوالي 400 أو 500 برمة، أما خيوط الحدف أو اللحمة فتُبرم أقل من 250 برمة.
2- المسدّي: وهو الشخص المسؤول عن تحضير السدى أي الخيوط الطولانية للقماش.
3- الصباغ: تؤخذ الشلل إلى الصبّاغ حيث يقوم بعملية القصارة، وقد يكون هناك شخص يدعى القصار أي أنه مختص فقط بالقصارة، والقصارة هي عبارة عن معالجة الحرير الخام بوضعه بحوض ماء يغلي مضاف إليه صابون ومادة الصودا (كربونات) ويبقى الحرير في هذا الحوض لمدة ساعتين أو أكثر ثم يغسل بماء عادي ويعصر. وتصبح بعد ذلك شلل الحرير أكثر بياضاً ولمعاناً، حيث تزول عنها المادة الصمغية، وينقص وزن الحرير الطبيعي بعد هذه العملية حوالي 25% من وزنه.
ثم تبدأ عملية الصباغة، وحتى الآن لم تزل الصباغة تتم بشكل يدوي في دمشق وحمص وحلب للحرير الطبيعي.
4- المزيّك: يأخذ شقة الحرير الطبيعي التي ستصبح خيوطاً للسدى من الصباغ ويقوم بتغطيسها بالنشاء المحلول في الماء والمضاف إليه الصمغ المأخوذ من أشجار اللوزيات، وفي دمشق يضيفون سكر نبات والغراء للحرير الطبيعي.
تستمر عملية التغطيس حوالي 5 دقائق فقط في هذه المواد، ثم تعصر شقة الحرير. ثم بعد ذلك يقوم المزيّك بلف الشقة على الملف الخشبي على شكل كرة متطاولة.
في الصباح الباكر، أي في الثالثة صباحاً، يذهب المزيّك بصحبة كراته الحريرية إلى منطقة بعيدة عن العمار المدني وفيها مكان فسيح وجدار طويل، يغرس في هذا الجدار أخشاب تسمى تعاليق، وذلك بشكل يتعامد مع الجدار، أي بطول حوالي 60 متراً، ويكرر هذه العملية ذهاباً وإياباً حتى ينشر كل الخيوط الملفوفة على الملف. ثم يبدأ ما نسميه عملية البز وهي إبعاد الخيوط بعضها عن بعض بأصابعه، كي لا تلتصق ببعضها نتيجة عملية التغطيس أو التخشين.
تفيد عملية التغطيس أو التخشين في تقوية خيوط السدى وتمتينها، حيث إنها تتحمل ضربات المشط عليها عند تركيبها على النول. أما خيوط الحدف أو اللحمة فلا تحتاج للتخشين لأنها محمية في المكوك.
بعد الجفاف التام، وانتهاء عملية البز، يعود المزيك فيلف خيوط السدى على الملف ويعود بها.
5- الملقي: كلمة الملقي تعني تشابك خيوط السدى مع النير في النول لتحضير الحياكة.

مراحل عمل النسيج
تعتمد صناعة النسيج، على عملية تحضير الغزول، بل لابد من أعمال كثيرة قبل الحياكة، فبعد أن يحضر المعلمُ الحرير والغزل، يعطيه إلى الصناع الذين يقومون بتحضيره، لجعله قابلاً للحياكة على النول التقليدي، وهذه المراحل لابد منها، ولا يمكن تجاوز أي مرحلة منها وهي: الكبابة، الفتال، المسدي، الصباغ، والمزايكي والملقي، ومن ثم يأتي دور الحائك، وبعد انتهاء الحائك من حياكة النسيج يدفع به إلى الدقاق، ثم يحوّل النسيج إلى المكبس.
وقد اشتهر بكل من هذه الأعمال أناس تمرسوا بعملهم وتوارثوه، فحملت أسرهم ألقاباً ارتبطت بهذه الحرفة، تزايد عدد العاملين في الورشات، التي امتلأت بصناع أوصلوا بمهارتهم المنسوجات الحريرية الدمشقية، إلى آفاق عالمية بعيدة، ونظراً لتوارثهم الحرفة، حملت أسرهم اسم ما تخصصوا به من الصنعة، فاشتهر منهم: آل الفتال، المسدي، الصباغ، الحايك، النويلاتي، النوال، الرباط، الدراقلي، المزيك، الملقي، الكبابة، المكوكجي، الحريري، وأخيراً القزي.
استعملت الأنوال اليدوية التقليدية، التي توفر لهذا النسيج رقة اللحمة والسدى، وهو نسيج رقيق، ناعم الملمس، مقاوم، هفهاف، يصعب نسجه على الأنوال الآلية، وتتطلب صناعته جهداً ووقتاً، فالصانع الماهر يجلس وراء النول ساعات طويلة من العمل المتواصل، ليتاح له نسج متر واحد، استخدم في صناعة البروكار اللونان الأبيض والأسود لخيوط السدة، واللونان الأحمر والأخضر والبيج، ثم الأزرق بكميات قليلة لخيوط اللحمة، أعطت هذه الألوان الزاهية، رونقاً خاصاً بالإضافة إلى استخدام الخيوط الذهبية والفضية، والقصب في صناعة البروكار، تعامل أهل الحرفة، مع خيوط الحرير برفق وحنان، لأنه نتاج (روح) من مخلوقات الله دودة القز، تنوعت الزخارف بتنوع مصادرها، فكانت الرسوم المستخدمة في نسيج البروكار استوحيت في غالبيتها من فنون حضارات مجاورة، أو من زخارف إسلامية، أو من الحياة الدمشقية اليومية، منها رسم البندقة واللوزة والناعمة (أي الوردة الصغيرة) وهي مستقاة من ثمر شجر البندق واللوز والورود المتواجدة بكثرة في البيوت العربية وبالأخص الدمشقية منها. أشهر الرسومات، رسم الشرقية وهي زخارف مستوحاة من الأشكال الهندسية المتواجدة في الجامع الأموي بدمشق، وهي عبارة عن شكل هندسي يتكون من اثني عشر ضلعاً، الأساطير الدينية رسم سفينة نوح، التراث الأوروبي رسم روميو وجوليت، رسم متأثر ببلاد فارس رسم عمر الخيام، وهي عبارة عن مشاهد صيد الغزلان ورقص الجواري وجلسات الرجال وتدخينهم للنرجيلة، رسم الفراشة الذي يسمى أيضاً POP وهو رسم مطلوب جداً من السياح الأجانب، ويحوي على 7 ألوان، وأخيراً رسم طيري الحب العاشق والمعشوق، انتقته الملكة إليزابيث الثانية، ليصنع منه ثوب زفافها، وأطلق تجار البروكار عليه فيما بعد رسم العاشق والمعشوق، هذا بالإضافة إلى رسم الكشمير والشال العجمي الدمشقي والشال الوسط.
والجدير بالذكر أن مسيحيي دمشق برعوا في هذه الصنعة، الموروثة، ضمن عائلاتهم، حيث انعكست خبرتهم إيجابياً على جودة ونوعية هذه المنسوجات، شغل حي القيمرية المسيحي في مدينة دمشق، مركزاً لورش الغزل والنسيج، وهو الحي الذي استهدفته حوادث 1860م بأدوات إنتاجه وحرفييه الاختصاصيين، وهذا ما ذُكر في كتاب "تاريخ الفنون والصناعات الدمشقية" وأيضاً قاموس الصناعات الشامية للشيخ ظافر القاسمي وغيرهم..
استطاعت منسوجات البروكار أن تلبي حاجات الأسواق والأذواق المعاصرة، في الأزياء والديكور والمفروشات، حمل جرجس النعسان نول الصنعة إلى دمشق عام 1860م، وأسس ورشته، وبدأ أنطون مزنّر بترويج صناعة البروكار بعد أن أسس معمله عام 1890 في باب شرقي (شرق دمشق)، فعمل على تعليم أكراد دمشق الصنعة، فأجادوا فيها لمعرفتهم المسبقة بالحياكة على الأنوال اليدوية التقليدية، أدخل أنطون مزنر عام 1910، الأنوال الآلية إلى دمشق، وكان أول من أدخلها مرفقة بآلة الجاكار التي حلّت محل المداويس في النول اليدوي لحياكة النقش والرسوم، إلا أنه توقف عن نسج البروكار وتحول إلى نسج الدامسكو، وفيما بعد ظهر معمل الرنكوسي الذي استعمل الحرير الطبيعي على الأنوال الميكانيكية.
تعددت واختلفت أنواع البروكار، باختلاف العناصر المستعملة مع الحرير فمن البروكار ما هو عادي (سادة) إلا أنه ملون، وارتبطت هذه الألوان بالأذواق، والطلب الذي يختلف من دولة لأخرى، فالألمان مثلاً يفضلون اللون الأزرق البروسي، والسويديون يفضلون اللون الزهري الفاتح بينما يميل الأميركيون إلى الألوان الرمادية، ومن البروكار ما هو مقصب بخيوط ذهبية أو فضية، وقد تكون تلك الخيوط من معدنَي الذهب والفضة، وينحصر دورها في الرسوم وأشكال النسيج التزيينية، وتشمل تلك الرسوم أشكالاً متنوعة منها ما هو نباتي ومنها ما هو حيواني.
بدخول الأنوال الآلية، انقرضت من أعطت دمشق شهرتها العالمية، ليبقى النول الموجود في مركز مدرسة عبد الله باشا العظم، بالقرب من متحف التقاليد الشعبية بدمشق القديمة، شاهداً على ماض مجيد قد مضى.

أشهر أنواع المنسوجات الحريرية
الدامسكو
ويسمى الوشي، واسمه مشتق من اسم مدينة دمشق، وقد نقله العرب إلى الأندلس، فنسب إلى دمشق. والدامسكو نسيج من الحرير الطبيعي أو الصناعي موشّى برسوم الفرسان والصيادين والطرائد والأشجار والزهر والثمار، وهو على أنواع عديدة من النقوش والرسوم ومنها: الأطلس، والثابوري، والهرمزي، والمنير، والمعين، والمسهم والمعمد.. وقد اشتهرت هذه الأنواع بدمشق فعُرفت بها وأطلق عليها جميعاً اسم الدامسكو، والدامسكو وكما البروكار من المنسوجات التي تميزت بها دمشق منذ القرن الحادي عشر، وكان يُطلق عليه اسم "التبة" عندما كان عرض قماشة 100م أما الآن فقد أصبح منه ما هو بعرض 220 سم.

الألاجا
نسيج من حرير وقطن تركز نسجه في عدد من المدن السورية، وبخاصة دمشق، وينسج بأشكال مختلفة، وله أنواع كثيرة، وأسماء كثيرة أيضاً، ومن أسمائه: الهندية، القطنية، المصرية، كمخة، المثمنة، المسننة، العطافية.
وكانت منسوجات الألاجا المعروفة بـ"الصاية" بمنزلة الزي الشعبي لمعظم السوريين حتى أواسط القرن العشرين، ولا يزال بعض أبناء الريف في مدينة حماة يرتدونه، وكذلك المسنون من أبناء المنطقة الشرقية من سورية.

الديما
أثواب من قطن مقلمة بألوان صفراء وزهرية، أو صفراء وبيضاء، وهي تقليد لنسيج الألاجا، لكن الألاجا من حرير وقطن، أما الديما فهي من القطن فقط، ولا يدخل في نسيجها الحرير، وهي مشهورة لدى الدمشقيين ويقبل على ارتدائها أصحاب الدخل المحدود.

الأغباني
مهاد من نسيج قطني بمواصفات خاصة، توشّيه وتطرزه زخارف بخيوط من حرير أو قصب، ويعد هذا النسيج من مفاخر منسوجات دمشق، وكان في البداية تقليداً للزنار الهندي، وقد وُجد في مدينة حلب، وكان فيها 117 معملاً ثم راج نسيج الأغباني بدمشق على الأنوال التقليدية، فأخذوا ينسجون أثواب الروز من الحرير البلدي ثم يرسلونه للنساء للقيام بتطريزه، وقد جرت محاولات لنسج الأغباني على الأنوال الميكانيكية إلا أنه لم يلق القبول.
تعدّ طباعة الأقمشة من الحرف اليدوية التي حفلت بها سورية، اعتمدت على طباعة القماش القطني، وقد دخلت هذه الحرفة إلى سورية عن طريق شرق آسيا، واشتهرت بها حماة وحلب وجسر الشغور، واستُخدمت باستخدامات متعددة، كـ"الملايا" (لباس خاص بالمرأة) والستائر والمفروشات، وهي ذات رسوم متعددة تقترن باسمها ومن ذلك: فلة، ياسمين، وردة، بذر الليمون..
راجت حرفة طباعة الأقمشة في دمشق، واستخدمت قوالب خشبية أو من النحاس المحفور، في طباعة الرسوم اللازمة لتطريز الأغباني، وفيما بعد انتشرت الأساليب الحديثة بطباعة القماش.
وأخيراً لابد للبحث من التطرق إلى الجهود الفرنسية الرامية إلى القضاء على هذه الصناعة الدمشقية الراقية، منها استيطان أعداد من الفرنسيين في لبنان ودمشق وتأسيس مراكز لزراعة الحرير وصناعته، لتأمين المادة الخام لمصانع بلادهم، ويذكر فرانسوا لو نورمان كشاهد عيان في كتابه "الحوادث الأخيرة في سورية 1860" إنشاء العديد من المراكز في جبل لبنان وغيرها من المدن السورية، إغراء الصناع بالهجرة إلى الأميركيتين، نظراً لسوء الأحوال المعيشية، منافسة الغرب صناعة المنسوجات الحريرية، وذلك بتدفق البضائع الأجنبية، إقامة المصارف مثل "بنك سيوفي وصباغ وبنك أصفر وبنك زلخا وبنك ساره.." لتسهيل القروض للمزارعين واستيفاء الديون، وتحويل ثمن المنتجات الغربية إلى الغرب، فتضاعف الاستهلاك من البضائع المصنعة الغربية، وارتبط الاقتصاد السوري على المدى البعيد بالاقتصاد الغربي، ورُبطت صناعة وتجارة الحرير في سورية بصناعة مدينة "ليون" الفرنسية، كذلك تعرض كبار تجار الحرير للقتل مثل "بشارة صوصه" من لبنان و"آل المسابكي" من دمشق، تدمير حي القيمرية، (وكانت تُقيم فيه الطبقة البرجوازية الصناعية التجارية) تهجير من تبقى من المسيحيين ممن أُحرقت أحياؤهم وبيوتهم وورش عملهم، والذين تجمعوا في قلعة دمشق، حيث رُتبت القوافل لنقلهم إلى بيروت ثم مصر وفرنسا، بحيث لا يستطيعون العودة إلى مدينتهم التي عاشوا فيها آلاف السنين، لما يحملون من ذكريات أليمة عن أحداث استهدفتهم، وصعوبة البدء من جديد بأعمالهم وخوفهم من تكرار تلك الحوادث، وقد تألفت كل قافلة من حوالي ثلاثة آلاف شخص، وذلك للقضاء على نهوض مدينة دمشق، في مجال صناعة الغزل والنسيج، وبخاصة صناعة الحرير.
وما يزال "خان الحرير" (1) الذي يقع في سوق الحرير جنوبي الجامع الأموي الكبير، شاهداً على ما وصلت إليه الصناعة النسيجية السورية من روعة وإتقان.
يستخدم الحرير اليوم في أغراض عديدة مثل صناعة الخيوط الطبية الجراحية ومظلات الطائرات والإيشاربات النسائية، وغيرها.
يعاني الحرير اليوم من ضعف القوة الشرائية بسبب قلة السياح، ويلاحظ أن معظم الذين يصنعون المنسوجات الحريرية لا يتمتعون بارتدائها بسبب فقرهم، فعمال النول هم أفقر من يعمل في صناعة الحرير وبالتالي هم غير قادرين على شراء الملبوسات الحريرية لغلاء ثمنها.
إعداد: سحر سيروان

هوامش:
1- أنشأه درويش باشا سنة 1573م، ويطلق عليه اسم قيسارية درويش باشا، وقد أوقفه لصالح جامع الدرويشية وملحقاته.
وتبلغ مساحة هذا الخان الواسع 2500 متر مربع، وتنفتح بوابة الخان المزخرفة من طرف الواجهة المبنية من مداميك متناوبة من الحجر المنحوت الأبيض والأسود، ويحيط بالخان خارجياً سبعة وعشرون مخزناً. وعندما نتجاوز البوابة، وبعد اختراق الدهليز المغطى بقبتين متصالبتين، نصل إلى الباحة المكشوفة المحاطة بتسعة عشر مخزناً، لكل مخزن مستودع، وفي وسط الباحة بركة، وتغطي المخازن قبوات سريرية أو متصالبة، وهي مبنية من الحجر المنحوت الأسود، وفوق أبوابها ونوافذها أقواس مزينة بمنحوتات بديعة.
ونصعد إلى الطابق العلوي من درجين في الدهليز، ونصل إلى رواق محيط مغطى بأربع وأربعين قبة صغيرة، تقوم خلفه اثنتان وخمسون غرفة مغطاة بقبوات سريرية، وثمة غرفة واسعة تخرج عن مخطط الخان في الزاوية الشمالية الشرقية، وتقوم فوق مخزن في الطابق الأرضي.




المصدر : الباحثون العدد 57 آذار 2012
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 4193


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.