الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2012-10-08 | الأرشيف مقالات الباحثون
تجارة السلع النفيسة في بلدان المحيط الهندي في عصر السيادة الإسلامية (41- 904هـ- 661- 1498م)- محمد فياض الفياض
تجارة السلع النفيسة في بلدان المحيط الهندي في عصر السيادة الإسلامية (41- 904هـ- 661- 1498م)- محمد فياض الفياض

يتميز المحيط الهندي بامتداده الشاسع وبتعدد الشعوب والبلدان التي استقرت بالقرب من شواطئه، كما أنه المحيط الذي ظهرت على سواحله وسواحل خلجانه أقدم الحضارات باستثناء الحضارة المصرية القديمة.

 ولم يكن المحيط الهندي منذ القدم مياهاً مجهولة نحو الأطلسي (بحر الظلمات) أو الهادي، بل سلكه البحارة منذ آلاف السنين فكان شرياناً للحياة بين شطآنه، وطريقاً مائياً كثر ارتياده، ولهذا أدى المحيط الهندي دوراً عظيماً يتضاءل بجواره دور أي محيط أو مسطح مائي آخر في التواصل الحضاري، وفي انتقال كثير من عناصر الثقافة وانتشارها على امتداد شواطئه.
وكانت التجارة أبرز مظاهر النشاط في المحيط الهندي، أوهي المظهر الوحيد الذي حمل بين طياته جميع المظاهر الدينية والثقافية والحضارية فضلاً عن الهجرات. ولم يتضح أثر التجارة في منطقة من المناطق مثلما اتضح في منطقة المحيط الهندي. ذلك أن ظاهرها الجوهري كان نقل السلع والبضائع عبر بلدانه، وكذلك من بلدانه إلى عالم المتوسط الرحب وبالعكس.
وبصورة أخرى يمكن القول: إنه كانت هناك عدة دوائر متداخلة في المحيط الهندي للتبادل التجاري ودائرتان كبيرتان: إحداهما تشمل بلدان المحيط، والأخرى تشمل بلدان البحر المتوسط الزاخرة بالحيوية والنشاط.
لقد كان ظاهر الأمر هو نقل السلع والبضائع بين تلك الدوائر التي عاشت فيها شعوب متعددة ذات ثقافات متنوعة، ولكن مع ازدياد حركة النشاط التجاري مع ظهور الإسلام، وطول الزمن الذي تستغرقه الرحلات التجارية الطويلة أدى هذا إلى انتقال بعض عناصر الثقافة وانتشارها على امتداد شواطئ المحيط الهندي، إذ نجد أن كثيراً من المصطلحات الملاحية كانت واحدة. كذلك تشابه أسلوب صناعة السفن، كما نلاحظ تغير كثير من الكلمات في لغات بلدان المحيط وإن أكثرها شيوعاً هي الكلمات العربية، وذلك بحكم التأثير الغالب للثقافة الإسلامية.
وقبل كل هذا انتشار الدين الإسلامي على شواطئ المحيط الهندي.
 
وإن ما ورد في كتاب ألف ليلة وليلة من قصص تتحدث عن مفردات للتجارة البحرية هو خير وعاء احتفظ لنا بصورة حية حافلة توضح حجم هذه الصلات.
إذ امتزجت وتصاهرت فيها ثقافات المحيط الهندي وتجارته وبلدانه وجزره ومياهه، وما بها من حيوانات بحرية وعواصف وأنواء وثروات يمتلكها التجار.
لقد لعبت الرياح الموسمية دوراً مهماً في هذا الازدهار التجاري في عصر لم تكن قد عُرفت فيه الآلة بعد. وكان تغيّر اتجاه الرياح من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي في الفترة من تشرين الثاني إلى آذار، ثم بالاتجاه من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي في الفترة من نيسان إلى تشرين الأول قد أثر في تحديد مواعيد الإبحار في كل ميناء فضلاً عن المساهمة في تشكيل حركة الإبحار. (1)
كذلك كان لثراء بلدان المحيط الهندي في المنتجات النباتية والصناعية فضلاً عن الجواهر، أو بمعنى آخر تنوع النشاط الإنتاجي ببلدان المحيط واختلافه من منطقة لأخرى، أثر كبير في قيام حركة التبادل التجاري بين دوائره بالإضافة إلى شدة الطلب على منتجاته من دائرة البحر المتوسط الذي يعج بالحيوية والثراء.
ولكن لولا الإنسان الذي يعدّ محور العمل والعطاء لما شهد المحيط مثل هذا النشاط.
وكم هناك من محيطات وبحار وتنوع إنتاجي، ولكن العامل المختلف هنا هو الإنسان الذي سعى بكل ثقله وحواسه للإبحار في مياه المحيط. فطوّر من وسائل الملاحة، فها هو الشراع المثلث والدفة المحورية والبوصلة بالإضافة إلى التنظيمات التي ابتدعها ليسهِّل بها عمله وتعامله، وساعده على ذلك كله سلام عمّ شواطئه وترحاب به أينما حل.
فلم يكن هناك في المحيط تنافس بين دولة وأخرى بل الكل يسعى تحت علم واحد ألا وهو التجارة. فكان العرب، والفرس، والصينيون، والهنود، والأفارقة، كل يشارك على قدر إمكاناته، واحتياجاته، لا يعترض شعب طريق الآخر، وإن كان الدور البارز من نصيب العرب بعد الإسلام خاصة. فكان نشاطهم التجاري في مختلف الموانئ تدعمه جاليات إسلامية استوطنت تلك الموانئ واتخذتها أوطاناً لها.
من هنا نجد أن الذي قام بأغلب النشاط التجاري في تلك الفترة هم الأفراد، إذ لم تشارك الحكومات في هذا إلا بالقليل.
لقد بلغت أهمية التجارة في تلك الفترة مبلغاً عظيماً لدرجة أن حيكت الأساطير في أوروبا حول مصدر هذه السلع. فمن قائل أنها تأتي من الجنة، وقول آخر يذكر أن منابتها في بلاد تحرسها الأفاعي.
وأصبح الشغف بمعرفة مكانها والسيطرة عليه مُلحاً إلى أن انتهى بالكشوف الجغرافية والسيطرة على مناطق إنتاج تلك السلع.
لم يكن نطاق التبادل التجاري على صفحة مياه المحيط الهندي وموانيه قاصراً على التجارة ما بين مناطق الشرق والغرب فحسب، بل انتقلت تجارته إلى مختلف بلدان العالم. كما أن تجارة العالم المعروف حينذاك خصوصاً أوروبا ومصر صبّت فيها أيضاً، وهو ما يعني أن النشاط التجاري في المحيط الهندي اكتسب صبغة عالمية، ولم ينحصر في النطاق المحلي وحده. ويجدر بنا هنا أن نؤكد على إنه كان مسموحاً للسلع العالمية بالتداول فيه دون وجود تجار العالم الخارجي. وكانت تجارة المحيط الهندي أو سلعه هي الأكثر أثراً وتأثيراً في مجال التجارة العالمية حينذاك.

 
 ولم تكن تلك التجارات تتداول طوال العام، بل تحكمت الرياح الموسمية في مواعيد الاتجار. وكانت السفن هي الوسيلة الوحيدة لنقل السلع، التي وضحت آثارها في كل من مصر وأوروبا، خصوصاً دول البحر المتوسط، حيث ذهب معظمها إلى الأسواق الأوروبية عبر مصر. وبالمثل ذهبت بعض المنتجات الأوروبية إلى دول المحيط الهندي عبر مصر أيضاً، فكانت مصر هي المعبر والموزع لسلع هذين العالمين، فكل منهما يشتري احتياجاته من مصر لأنها كانت الحاجز أو المانع أمام تجار الغرب الأوروبي، فكان ممنوعاً عليهم تجاوز القاهرة جنوباً.
على إنه كان هناك اختلاف بين منطقتي التجارة العالمية حينذاك (عالم المحيط الهندي – عالم البحر المتوسط) فبينما شهدت سواحل المحيط الهندي انتشاراً إسلامياً تدعمه جاليات إسلامية أقامت موانئه، وفي نهايات الطرق التجارية الآتية من الداخل، بل نشأت على الساحل الإفريقي مدن إسلامية، لم تكن موجودة أصلاً أو كانت صغيرة، ولم يكن في المقابل جاليات إسلامية على الساحل الأوروبي لأن البنادقة وأهل جنوة وغيرهم من أهل المدن الإيطالية هم الذين قاموا بأغلب النشاط التجاري خصوصاً من أواخر القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي، أو بنقل المتاجر إلى أوروبا من مصر وبالعكس.
أدى هذا الوضع إلى أن معظم تجارة المحيط الهندي كانت تصب في القاهرة والاسكندرية والباقي في الشام، لينقلها تجار المدن الإيطالية إلى أسواق أوروبا. إذاً لم يقم التجار المسلمون بالعملية التجارية كاملة، (من مناطق الإنتاج إلى مناطق الاستهلاك). ويعني ذلك أن عدد الوسطاء تزايد، مما رفع سعر السلعة، بالإضافة إلى تحكم تجار أوروبا في أسعار السلعـة، مما أدى إلى تناقص أرباح التجار المسلمين. ولم يقنع تجار أوروبا بذلك، بل حاولوا من منتصف القرن الخامس عشر الميلادي الوصول إلى مناطق الإنتاج في المحيط الهندي. (2)
كذلك نجد صدى لمخاطر التجارة والملاحة في المحيط الهندي في الأغنيات الشعبية التي كانت تدور على ألسنة الناس، وثمة أغنية تصور محبوبة تغني لمحبوبها الذي ركب البحر في سبيل التجارة، إذ تقول:
لقد عادت السفن التجارية التي أبحرت
من سورية وزنزبار
أين السفن التي أبحرت إلى بومباي
هل تحطمت أم غرقت؟
وهنا يمكن الجزم بأن للمأثورات الشفاهية دلالتها، ويمكن أن تسد بعض الثغرات في التاريخ عندما تنعدم الوثائق والمصادر، فما المأثورات إلا صدى لما يجابهه أفراد الشعب من حوادث.
بالإضافة إلى دلالات المأثورات الشفاهية فإن التأثير الثقافي في اللغة السواحيلية يدل على مدى عمق الصلة بين دول المحيط.
المناطق التجارية التي كانت محور التبادل التجاري
المنطقة الأولى: جنوب شرق آسيا والهند. وأهم صادراتها:
التوابل. العطور.الخشب.جوز النارجيل.الحرير.الأحجار الكريمة.البورسلين.الفخار.السيوف.
المنطقة الثانية: الساحل العربي وخليجه. وأهم صادرتهما:
الخيول.اللؤلؤ.العنبر.التمور.البخور.
المنطقة الثالثة: الساحل الإفريقي. وأهم صادراته:
الذهب.العاج.الحديد.ريش النعام.الرقيق.
المنطقة الرابعة: مصر, وأهم صادراتها:
الكتان.المنسوجات.السكر.المسابح.العقود.الزمرد.
المنطقة الخامسة: أوروبا. وأهم صادراتها:
ملح النشادر.الزرنيخ.الحديد.الأسلحة.الجوخ.الشمع.الفراء.البندق.العنب.
ويبدو أن بعض هذه المنتجات كانت مرغوبة في أسواق مصر والشام.. وتتضمن بعض الوثائق معلومات وفيرة وخصبة حول المواد والبضائع التي تم تبادلها بين أقطار المحيط الهنـــــــــــــــدي والبحر المتوسط ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
التوابل والأصباغ والحشائش الطبية.الحديد والصلب.أوان ٍنحاسية وبرونزية.الحرير الهندي ومنسوجات أخرى تصنع أساساً من القطن.الزمرد والياقوت والخرز والصدف.الأحذية ومصنوعات جلدية أخرى.البورسلين الصيني والأواني الحجرية اليمنية والعاج الإفريقي.الفواكه الاستوائية كجوز الهند.ألواح خشب (timber).
ويلاحظ أن المجموعة الأولى، وهي الخاصة بالتوابل تفوق باقي أنواع البضائع الأخرى، ويعود ذلك إلى شدة الطلب عليها في أسواق أوروبا.
كما تشير الوثائق أيضاً إلى أن أوروبا كانت تورد خام النحاس الأحمر. كما كانت الأواني القديمة والمكسورة ترسل من اليمن إلى الهند لإعادة تصنيعها. ويدل هذا على امتياز الهند وتفوقها في صناعة المعادن، وليس فقط في صناعة الصلب التي اشتهرت بها الهند والمتمثلة أساساً في السيوف الهندية. كما تفوقت دول المحيط عموماً على دول المتوسط في صناعة المنسوجات والصناعات الجلدية. وشهرة الحرير الصيني والمنسوجات الهندية غنية عن التعريف.(3)
وتضمنت تلك الوثائق أيضاً قائمة بالبضائع المرسلة من موانئ البحر الأحمر وعدن إلى الشرق ومن هذه البضائع والسلع:
النسيج والملابس.أوان ٍوحلي فضية ونحاسية وزجاجية وغيرها.
أدوات منزلية مثل: السجاد وموائد وأدوات الطهي.
كيمياويات ومواد طبية والصابون وورق الكتب.
معادن ومواد لازمة لصناعة النحاس.
المرجان.
مواد غذائية مثل: الجبن والسكر وزيت الزيتون.
وكان الميزان التجاري يميل دائماً لصالح الهند، إذ إن ما يصدر من سلع الهند كان يفوق ما تستورده من سلع المناطــــــــــق الأخرى، فضلاً عن إنه أكثر قيمة وأعلى سعراً. وكانت تلك السلع مطلوبة في أغلب مناطق العالم خصوصاً التوابل.
فمن الساحل العربي كانت تستورد اللبان، والخيول، واللؤلؤ، والتمور، وغيرها من البضائع، ومن الساحل الإفريقي استوردت الذهب، والنحاس، والرقيق، والعاج، على الرغم من أن الهند تعد منطقة إنتاج للعاج.. ولكن مواصفات العاج الإفريقي تتفوق على مثيله الهندي، وتتفق مع ذوق ومتطلبات المواطن الهندي.
كما ساهمت المراكز الطبية والمشافي والصيدليات والعطارون في العالم الإسلامي في شدة الطلب على التوابل التي دخلت في صناعة العقاقير الطبية وحفظ الأطعمة وتحسين مذاقها.، مما أدى إلى تنمية المبادلات التجارية وظهور أنماط جديدة من العادات.. كما أصبحت التوابل والبخور ضرورية للكنائس أيضاً، حتى رهبان الأديرة رق ذوقهم، وطاب مذاقهم حتى أصبح من العسير عليهم الحياة من دونها. (4)

خشب الصندل ذو الرائحة الزكية
ومن الأخشاب ذات الرائحة الزكية، والتي شاع استعمالها بكثرة خشب الصندل، ويوجد في جزر المحيط الهندي بجنوب شرق آسيا والشرق الأقصى، ويحصل على الصندل بأن تقطع الشجرة وتجفف في الظل. وتكون للخشب رائحة زكية قابلة للتصاعد عند الحرق وهناك ثلاثة أصناف لهذا الخشب النادر (5):
الأصفر.البني.البني القاني.والأخير هش خفيف، وشدة العبق في هذه الأنواع قد تكون واحدة.
عطر المسك
يعد المسك من العطور طيبة الرائحة، ويختلف عن الصندل في إنه إنتاج حيواني. ويؤخذ من قط الزباد وهو نوع من الظباء يعيش في التبت والصين، ويوجد المسك في غدة ببطن ظباء المسك، فإذا ما حكها في أي شيء انفجرت وأفرغت ما بها، فيخرج الناس لجمعها. وأفضله العنبر هو عطر بحري شهير يستخرج من المحيط. وقد اختلفت الأقوال في مصدره فمنهم من قال إنه من البحر، وآخر زعم أنه طلّ يقع على بعض الأشجار في البحر ثم يترشح من خلالها وينعقد هناك. وآخرون قالوا إنه روث حيواني مائي.
وأشهر مناطق إنتاج العنبر الساحلان الإفريقي والعربي، ومن فوائد العنبر على حد قول القزويني: "تقوية الدماغ والحواس والقلب تقوية عجيبة، وينفع المشايخ جداً بلطف تسخينه. والشربة منه دانق وما فوقه مضر". وهناك أيضاً الكثير من السلع العطرية الأخرى نحو: الكافور – العود الهندي – وعود الند وغيرها.(6)
ولم تقتصر ثروات منطقة المحيط الهندي وتجارته على التوابل والعطور ولكن كانت هناك سلع رائجة جداً في ذلك الوقت مثل اللؤلؤ والجواهر.
اللؤلؤ حجر السكينة والعفة
اشتهرت مناطق إنتاج اللؤلؤ على طول شواطئ المحيط الهندي، وإن تميزت مناطق بعينها على طول المحيط، كساحل بربرة (الصومال) وسقطرى، عدن الشحر، وقطر، والخليج الواقع بين سيلان والهند، وملاكة وسواحل الصين وأعلاه قيمة ما يستخرج من الساحل العربي.. وللؤلؤ صفات كثيرة. لذلك قسم إلى أصناف منها:
المدحرج ويسمى القار.
القطري نسبة إلى موضع استخراجه عند قطر.
العدسة وهي الممتلئة.
أما طرق صيد اللؤلؤ، فهي متشابهة تقريباً في جميع المناطق. وكانت تصاحب عملية الغوص بعض الطقوس الخاصة لاسيما في ساحلي الهند وسيلان.
الياقوت حجر القوة والبريق الحاد:
هناك من الجواهر ما ندر وجوده في معظم الأماكن وكثر في مكان معين كالياقوت الذي اشتهرت به سيلان فقط وكثر بها "يوجد الياقوت في جميع مواضعها" وعلى رواية ابن بطوطة فإن الأرض جميعها ملك للملك فمن يرِد البحث عن الياقوت يشترِ قطعة أرض ويبحث فيها عن الياقوت الذي يكون في أحجار بيضاء مشعبة، وهذه الأحجار يتكون داخلها الياقوت. وتعطى هذه الأحجار لطائفة من الصنّاع تسمى الحكاكين فيحكونها حتى تتفلق عن أحجار الياقوت.
أما التيفاشي فيذكر أن الياقوت يوجد على قمم الجبال المرتفعة التي يصعب الوصول إليها، إما لارتفاعها وإما لكثرة الحيات والأفاعي فيها، فإذا لم تحدث سيول ورياح تجرف لهم ما على الجبال من حصباء الياقوت ندر. لذلك عمَد التجار إلى حيلة، وهي أن يذبحوا ذبائح من حيوانات مختلفة وتقطع قطعاً كبيرة، وتترك في سفح الجبل فتأتي النسور التي تقطن أعالي الجبال، فتحمل ذلك اللحم إلى أوكارها وتنازعها نسور أخرى قطعة اللحم فتخطفه منها وتطير بها، فيقع ما يكون بها من الياقوت لثقله على الأرض فيلتقطه التجار. (7)
وينقسم الياقوت إلى درجات:
الأحمر. الأصفر. الأسمانجوني: ومنه الأزرق واللازوردي والنيلي والأبيض.
وكل درجة من تلك تنقسم إلى أقسام. وللياقوت خواص طبية إذ يمنع نزيف الدم إذا وضع على المكان المصاب، بالإضافة لاستخدامه كحليّ.
وبالإضافة إلى اللؤلؤ والياقوت وجد الزمرد والتوباز والعقيق والفيروز بمناطق المحيط الهندي، خصوصاً الهند وسيلان والشرق الأقصى، وكل تلك الأحجار الكريمة كانت تستخدم في التزيين، كما كانت تستعمل أيضاً في بعض الوصفات الطبية والسحرية.
وتذكر سونياهاو إنه شاع في العصور الوسطى، خصوصاً أوروبا، وإن للأحجار الكريمة حظاً وافراً في القيمة العلاجية، وكان هناك مثل: "إن قيمة الأعشاب عظيمة ولكن قيمة الأحجار الكريمة أعظم" وذهب بعض العلماء إلى أن سبب ذلك هو أن الأحجار الكريمة إذا شرُف جوهرها حلت فيها بركة الخالق وعظُمت قيمتها.
ويمكننا أن نضيف إلى الجواهر معدناً نفيساً، كثر تداوله بين مختلف الطبقات رغم ارتفاع قيمته، بل إن هذا المعدن النفيس كان عملة رئيسة سادت في المحيط الهندي، بل في العالم أجمع، وكانت تقيم به السلع ألا وهو الذهب.
الذهب معدن الترف والثراء
إن حركة هذا المعدن في العالم تشير أو تعطي دلالة على مكانة الدولة ومدى تقدمها وارتقائها ومدى ما ستناله من تقدم.
ففي بداية العصور الإسلامية، عندما كان الذهب وفيراً في العالم الإسلامي، وكانت منطقة التجارة الإسلامية بالمحيط الهندي وإفريقيا هي مناطق إنتاج الذهب، كان العالم الإسلامي هو العالم المتقدم المسيطر رائداً للعلوم والفنون، وبتسرب الذهب الإسلامي لأوروبا مقابل الأسلحة والأخشاب التي كانت في مصر. 
بدأت أوروبا نهضتها وزادت قرارات التحريم الخاصة ببيع الأسلحة والأخشاب والتي صدرت في أوروبا من ارتفاع أسعارها، وغالباً ما كانت تباع بالذهب.
ويقول في هذا المقام (موريس لومبارد): إلا الذهب الذي كان يتسرب من المنطقة الإسلامية لم يرجع إليها كله، فظل جانب منه في أوروبا، وجانب آخر في بيزنطة، وتسرب جانب ثالث إلى المحيط الهندي وآسيا الوسطى خارج نطاق الدورة النقدية. (8)
والذهب هو أكثر المعادن احتفاظاً بمكانته على مر العصور، فضلاً عن استعماله في العروش للتيجان والحلي. فقد كانت له أهميته القصوى في التبادل التجاري، وكانت مناطق إنتاجه الرئيسة في إفريقيا في مصر وغرب ووسط إفريقيا وفي سفالة (موزامبيق)، كما ذكر المسعودي إنه يوجد في جزائر المحيط الهندي. كذلك يذكر القزويني أن الذهب يوجد بكثرة في بلاد ألواق الواق. ويخبرنا ماركو بولو بأن مقدار الذهب الذي يجمع من جاوة يفوق كل تقدير وتصور. وكان تجار الصين يستوردون منه مقداراً ضخماً.
وإذا كان الذهب يمثل عنصراً اقتصادياً مهماً له قيمته ولمن يملكه. فهو مؤشر مهم وواضح على مكانة الدولة. وما زال الذهب إلى الآن يمثل هذا القدر من الأهمية الدالة على مكانة الدولة بل الأفراد.
الفضة معدن النقاء والنعومة
كما كانت الفضة من المعادن النفيسة التي استعملت كحلي وفي ضرب بعض العملات كالدراهم. وقد كانت جزر المحيط الهندي الشرقية مناطق إنتاج رئيسة للفضة. وكان أهل سومطرة يستعملون قطعاً من الفضة في معاملاتهم التجارية، كما تعاملوا في جاوة بقطع من الفضة المخلوطة بمعادن أخرى كالنحاس الأبيض والقصدير مختومة على أساس أن كل 6 قطع فضة تساوي (تايلا) ذهباً والتايلا هي وحدة وزن صينية تعادل 3/1 أوقية، أو وحدة نقد صينية تبلغ مثل الوزن من الفضة الخالصة.
ويتعامل أهل بورنيو بقطع من الفضة إلى جانب قطع من الذهب.

وكما كان للتوابل والأحجار الكريمة أهمية في تجارة المحيط الهندي كان للمعادن أهمية تقارب تلك الأهمية، وإن اتسمت تجارة المعادن بأنها تجارة داخلية، أي أنها تقوم بين دول المحيط فقط، بعكس السلع السابقة التي كانت تصدَّر إلى باقي أنحاء العالم خصوصاً أوروبا. وكان الكمّ المتداول من المعادن في تجارة المحيط ضئيلاً.
فكان الحديد ينتج في جميع دول المحيط عدا الساحل العربي، ولكن اختلفت جودته من منطقة لأخرى، وكان أجوده هو الحديد المنتج من شرق إفريقيا. وكانت الهند تعد من أكثر المناطق تقدماً في صناعة الحديد، إذ توصلت إلى صناعة الفولاذ المصهور الذي اشتهر باسم الهندواني، أو الهندي الذي صُنعت منه السيوف الهندية الشهيرة في الأدب العربي بالمهند لمتانتها وحِدّة شفرتها ومرونتها.(9)
كما اشتهر جنوب غرب الهند بمناجم النحاس، كذلك تفوق في الصناعات البرونزية والنحاسية، وكان أغلب النحاس المستخرج يدخل في صناعة الأواني النحاسية وفي التكفيت والتطعيم. وقد حظيت صناعة النحاس الهندية بتقدير كبير لدرجة أن التجار العدنيين كانوا يفضلون الأوعية والمصنوعات النحاسية والبرونزية من الهند عن مثيلتها المصنوعة في اليمن على الرغم من أن اليمنيين لهم باع طويل في ذلك.
أما المنتجات الخشبية فكانت تمثل طلباً ملحاً بالنسبة للخليج العربي وشبه الجزيرة العربية، إذ إن هذه المناطق فقيرة في الغطاء الغابي، والخشب لهم يمثل سلعة مهمة وضرورية وليست سلعة ترفيهية. فمنه كانت تصنع السفن التي مثلت عصب النشاط الاقتصادي.
وكانت الهند والشرق الأقصى أهم مناطق إنتاج الأخشاب خشب الساج والنارجيل خاصة، وهي الأخشاب الرئيسة اللازمة لصناعة السفن.
لذلك كان الخشب يصدر إلى الساحل العربي والبحر الأحمر لاستخدامه في صناعة السفن والبناء. كما كانت تذهب طائفة من الصناع إلى مناطق إنتاج الأخشاب خصوصاً في جزيرة المالديف لصناعة السفن هناك.
كما كان الخشب من السلع الأساسية المهمة كان العاج من السلع الترفيهية. وعمّ إنتاجه جميع دول المحيط الهندي عدا شبه الجزيرة العربية والصين وبعض جزر المحيط كمدغشقر. إلا أن هذا الانتشار الواسع للعاج لم يمنع من نشوء تجارة مهمة ونشطة بين شرق وغرب المحيط، إذ كان ينقل من إفريقيا إلى الهند والصين.
فعاج شرق المحيط هش ضعيف مما يجعله غير صالح للأغراض الاحتفالية والصناعية. بينما كان عاج غرب المحيط (شرق إفريقيا) سهل التشكيل، فكان يدخل في أدوات الزينة والأمشاط.
كذلك كان ملوك الصين يفضلون الأعمدة العاجية، وأما في الهند فكان يستعمل في نصب الخناجر وفي قوائم السيوف، كما كانوا يصنعون منه أحجار الشطرنج وغير ذلك.
وراجت سلعة أخرى مهمة ألا وهي تجارة الخيل، وكانت تستورد من الساحلين العربي والفارسي إلى الهند، وقد بلغت أهمية الخيول في الهند مكانة عالية، فكان المغول يعاقبون سارق الحصان بالموت. وقد أدت غزوات المغول المدمرة إلى ارتفاع أسعار الخيول، نظراً لتوقف الطرق التجارية واضطراب الأحوال فيها. 
وكانت الخيول تستخدم في الهند أساساً في الحروب، بالإضافة إلى امتطائها نظراً لما في ركوبها من جمال وهيبة. لذلك سارع أمراء الهند في استيرادها، كما أن هذه الكثرة في استيراد الخيول ترجع إلى عدم ملائمة الهند للخيول فكان يفقد أغلبها. وقد ذكر العمري ذلك عن الهند فقال: "ومتى طال مكث الخيل بها انحلت، كما إنه مهما كانت قوة الفرس فإن نتاجها يكون ضعيفاً مشوهاً".
وكان للمنسوجات نصيب وافر في تجارة المحيــــــــــــــــط الهندي، وصدق المثل القائل:( ما خف حمله وغلا ثمنه) على تلك السلعة. فكان النصيب الأكبر في هذه التجارة للحرير لأن المنسوجات القطنية كانت تصنع في كافة الدول. فضلاً عن أن مصر كانت تصدر لإفريقيا كثيراً من المنسوجات المتنوعة، بالإضافة إلى أن المنسوجات القطنية أو الكتانية تحتل مساحة أو حيزاً كبيراً من السفينة، مع رخص ثمنها لذلك قل تصديرها.
 
أما الحرير فقد ارتفع ثمنه، وكانت الصين هي المنتج الرئيس للحرير الجيد الذي لا يعادله حرير آخر. وكانت أصناف الحرير كثيرة، تختلف حسب الجودة وطرائق الصناعة ودرجات التجهيز، وكانت الأقمشة الحريرية تتميز حسب البلد المنتج.
وكما برع الصينيون في نسج الحرير برعوا أيضاً في صناعة البورسلين. وأصبح البورسلين الصيني أغلى وأجمل من مثيله في أي دولة. وكان يمثل هو والحرير سلع التصدير الرئيسة للصين. لذلك نجد أن البورسلين الصيني هو المكتَشف الرئيس في الحفريات الأثرية في إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، فضلاً عن القطع الوفيرة التي لم ينشر عنها بعد. وهذه الكثرة توحي لنا بأنه في القرن الخامس عشر الميلادي أصبحت الأواني الصينية في متناول الجميع حتى الفقراء، إذ كان معظم الناس يستخدمون أطباقاً كبيرة يغرفون بها الطعام بدلاً من تناوله في إناء الطبخ، وكان ذلك قاصراً على الطبقات العليا من قبل.
ولم تكن الآنية الصينية تستخدم استخداماً عائلياً فقط، بل ألفت طرازاً شعبياً للزخرفة حول محاريب المساجد، وفي زخرفة المقابر على الساحل الشرقي لإفريقيا.
صحيح أن البورسلين كان ينتج في مناطق مختلفة من المحيط، ولكن المنتج الصيني يختلف، حسب روايات المؤرخين والرحالة، في الجودة عن مثيله، كما أن الطلب كان عليه بالذات، إلى جانب ذلك فإن المكتشفات الأثرية كلها وثقت ذلك بأن الصين احتلت المركز الأول في الريادة. إذاً لم تدخل مناطق أخرى في نطاق المنافسة مع المنتج الصيني لفارق الجودة، وإن كان هناك من يقول بأن البورسلين المكتشف في شرق إفريقيا لم يصنع في الصين بل في أنـــــــــــام (Annam) (فيتنام) هل أطلق على البورسلين غير الصيني اسم الصين للدلالة على جودته؟ نستطيع القول بأن هذا الأمر يبقى حالياً مثار تساؤل.(10)
ويمكن القول: إن هذا التنوع السلعي بالإضافة إلى التعدد في الموانئ وجد نظماً مختلفة في التعامل تختلف من ميناء لآخر. كما أوجد نظماً تجارية وطرائق للتعامل بين التجار فريدة من نوعها.
 
مصادر ومراجع البحث
أبو الفضل الدمشقي– الإشارة إلى محاسن التجارة – ص41.
القزويني (زكريا) عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات- لبنان – 1973م ص297.
ابن الوردي (سراج الدين) فريد العجايب وطرفة الغرايب – مصر– 1376هـ ج2 ص220.
المسعودي – مروج الذهب ج1 ص71.
ابن ماسويه – الجواهر وصفاتها ص26.
ابن بطوطة – الرحلة – ص185.
التيفاشي – أحمد بن يوسف – كتاب أزهار الأفكار في جواهر الأحجار – تحقيق محمد يوسف حسن – مصر – 1977م – ص266.
موريس لومبارد – الذهب الإسلامي– مقال في كتاب بحوث التاريخ الاقتصادي– جمع وترجمة توفيق إسكندر – القاهرة – 1960م ص77.
عادل الألوسي – تجارة العراق البحرية – ص236.
10-عصام الدين عبد الرؤوف الفقي– بلاد الهند في العصر الإسلامي– مصر-1980م ص207. 
 



المصدر : الباحثون العدد 64 تشرين الأول 2012
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3918


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.